mardi 31 décembre 2013

في سوسة تجاوزات في ملك العمومي البحري لا تحصى ولا تعد: رأيت وكالة الشريط الساحلي ...قد مالت إلى من لا عنده مال... ومن عنده مال و جاه فعنه الوكالة قد مالت...؟؟




يعاني الوسط البحري في سوسة من مشاكل التلوث والاعتداء على الملك العمومي البحري وتردي نوعية مياه السباحة في بعض المناطق الساحلية ... بعد جملة الانتهاكات التي لحقت به  جراء الصمت المريب الذي تتخذه وكالة الشريط الساحلي في سوسة  و تحديدا المدير الجهوي مولدي خليفة  الذي بقي مرابطا  في مكانه من قبيل الثورة إلى يوم الناس هذا دون أن يتحرك ...
هي قصص عجيبة و مظاهر رديئة أدركها القاصي و الداني و لا حظها  عابر سبيل و القادم الزائر... و تمعن فيها  أهالي الساحل ووقف عندها  بل و صورها ووثقوها و رفعوا شكواهم  إلى المسؤولين الجهويين ولكن أسمعت لو ناديت حيا  ...


 و الغريب في الأمر أن وكالة الشريط الساحلي فرع سوسة لم تتحرك قيد أنملة تجاه الخروقات التي  يرتكبها أصحاب الجاه و المال  في سوسة على غرار أمحمد إدريس و سعيد صولة  في المقابل  سارعت إلى اتخاذ إجراءات تعسفية  ضد بعض الموطنين الذين قادتهم الأقدار أن يتحوزوا على  عقار بالقرب من  البحر بالوراثة والذين لا تتوفر  لديهم الماديات قصد تحويلها إلى منتجعات سياحية أو حط للحصول على مجرد رخصة لإرساء مشروع تجاري بسيط ...
 و بين الشق الأول والشق الثاني وقفت الوكالة تنظر بعين  الرضاء عن الفساد الذي انتهك الملك العمومي البحري  و تولت عنه  فيما عبست و تشددت في وجه الضعفاء و بقيت تترصد أخطاءهم بل أحيانا تصطنع أخطاء و تجاوزات من " الحيط" كما يقولون  لتدوين مخالفة ضدهم  تدون في سجل الوكالة  كعلامة مميزة لها  و تعدد في عداد المخالفات التي تفطنت إليها وردعت دون أن تذكر التجاوزات التي أغفلتها ...


نتحدى الوكالة أن تجيب أو أن تبرر ؟؟

ليس الإطار المناسب للوقوف عند التجاوزات  العقارية التي أتتها عمارة فلة  لصحابها المعروف و المشهور ( أشهر من نار على علم في العهد البائد و العهد الحالي ) و هي كثيرة جدا منها الزيادة في عدد الطوابق  و لكن سنتوقف  تحديدا  عند حقائق دامغة  تخص  ربط قنوات التطهير بالبحر على بعد اقل من 250 متر و الحال أن الربط لا يتجاوز عمق البحر 70 متر و رغم أن قنوات التطهير قد شهدت مؤخرا تكسرا مما لوث الشاطئ و رغم ان المسابح مياهها متأتية من البحر وهو ما يخالف القانون ورغم و رغم... فان  عمارة فلة ظلت منارة  ملتهبة بأضوائها العابقة و خرير مياهها الجارية دون أن  تطالها يد الردع.


و المؤكد أن القاصي و الداني  أدرك  أن سعيد صولة بعث خلال الزمن البائد وبالضبط انطلاقا من سنة 2009 مشروعا عقاريا ضخما بجهة شط مريم و أقام على ارض فلاحيه أو سياحية مشروعا سكنيا على حافة البحر متكونا  في جزئيه الأول والثاني من حوالي 750 شقة بقيمة جملية تقارب 150 مليار…. قد  خالف جميع التراتيب والإجراءات البيئية المعتمدة لبعث مشروع بهذا الحجم … فحتى مصبات الفواضل البشرية وجهها نحو البحر دون احترام القوانين البيئية التي تفرض عليه احترام مسافة مصب داخل البحر لا تقل عن 250 مترا مع ضرورة احترام طاقة الأنبوب وقطره….. و رغم التجاوزات الخطيرة و الإضرار اللاحقة بالملك العمومي البحري فإن الوكالة قد غضت الطرف عن كل ذلك .


 و غير بعيد عن فلة  مثل شاطئ حلق المنجل الفضاء المتميز الذي كان المقصد الأول و الأخير لأهالي سيدي بوعلي  و الذي جعلت منه بلدية المكان  فضاء لإنعاش خزينتها المالية من كراء محلات تجارية هناك و مضلات شمسية أعدّتها للكراء على ذمة  للمصطافين ... و منذ انتصاب شركة تربية الأسماك لإدريس  تم غلق الممر المؤدي إلى الشاطئ المحاذي  لسور الشركة ... كما عمد إدريس إلى إطلاق العنان للكلاب السائبة المتوحشة التي أصبحت تثير الرعب في صفوف المارة و المصطافين خوفا  من هجماتها الشرسة ... الأمر الذي دفع بالعديد إلى تغيير فضاء الاستجمام و الخلاعة و حكم ادريس و كلابه على المصطافين بالاندثار و حرم البلدية من مداخيل يومية خاصة في الفترة الصيفية تقدر بالملايين إن لم نقل تصل إلى عتبة المليار ...


 و من التجاوزات الفادحة التي خلفتها شركة تربية الأسماك لصاحبها امحمد ادريس  تلك المناظر المقززة و الموت المدقع الذي  أصاب الشاطئ جراء يد العبث الادريسية ... أكوام من الأتربة ... و الفضلات ... و تلوث صارخ للشاطئ و روائح قاتلة و حشرات و أكياس بلاستيكية لا تحصى ولا تعد  .. فما انفك محمد ادريس يتلاعب بطهر الشواطئ القريبة من الشركة التي دنسها  و رغم أن الصور المتأتية و الفيديوهات المصورة و الناطقة  تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن كارثة بيئية حلت بالبحر فإن  السلط الجهوية و  المركزية لم تحرك ساكنا ا خشية  بطش ادريس و نفوذه  القوي ...
ومن أوجه الغرابة و الخرق الفاضح للقانون  أن إدريس عمد إلى إرساء منافذ اصطناعية خصصت للتحكم في تسريب المياه مشكّلة من الاسمنت المسلح و أقام أشغال بناء تتمثل في  إنشاء بيت صغير المساحة بواسطة الأجر  قام  بالاستيلاء على مساحة كبرى من الشواطئ و تسييجها بسياج من الأسلاك الحديدية الشائكة و المتماسكة بعوارض إسمنتية ...


 و من الأضرار الفادحة التي خلفها نشاط  شركته انه جعل المياه  تتدفق من  الأحواض الصناعية   في مجرى شبيها  بالوادي امتد جريانه على مسافة طويلة على الشريط الرملي للشاطئ وهو متوازن مع ضفاف البحيرة  وبطريقة غير طبيعية و كثافة تدفق المياه به أدت الى جرف الرمال الشاطئية و تأكلها و حملت المياه في مجراها الى الفضلات و قطع من الحديد المخزز  مما تسبب في هلاك كميات هائلة من الأسماك بفعل تسممها ..


لا دور يذكر


فوكالة الشريط على الأقل لم تكن لتفتح فمها أمام هذه التجاوزات و ظلت عاجزة عن ردع أصحابها لغاية في نفس يعقوب قد يكون سببها الأول قوة و نفوذ أصحاب المشاريع و قد يكون الصمت علامة ما يمرر تحت الطاولة و لكن ما مؤكد  و بارز للعيان ان وكالة الشريط الساحلي  تمنعت عن المراقبة و تغافلت عنها  و لم تتحرك و لم تصدر أي موقف ردعي مما يجري  و أنها ألقت بشكاوى الناس  في سلة المهملات   و أنها حرمت الأهالي من شواطئ نظيفة و مهيئة و أنها  زعمت العمى من الفساد الغاشم الذي ضرب عرض الشواطئ ... و لا شيء يذكر دون الصمت  و السكوت  ربما للجبن الذي ضرب هذه المنشأة العمومية ... فقط نشير بالبيان أننا سنعود إلى رقصات علي قمعون و المولدي خليفة ... على اعتبار أن روائح الفساد في الوكالة  أزكمت الأنوف و أصبحت شبيهة بريحة الجيفة ؟؟

قضية تزوير الانتخابات : المضحكات ...المبكيات... ومهزلة تحط من قيمة القضاء و المحاماة ؟؟




جاء في مؤلف :"البديع... المحاماة فن رفيع" :"إن المحاماة فن رفيع.. من أدركها فقد ظفر ومن اتخذها صناعة فشل ...ولو أصاب فيها مجداً ومالاً وصيتاً ذائعاً ...وهى إن كانت صناعة- أو مهنة كما يسميها العوام من أهلها- والجاهلون من جمهور الناس المتأثرون بأخلاق وسلوك بعض المحامين، فهي لا تستحق أن يمارسها ذو كرامة أو ذو علم أو ذو خلق أو ذو دين وخلق أما إن كانت فناً وفناً رفيعاً فإنها وسيلة لإسعاد الخلق وإلى رفع مستوى المجتمع وتدعيم بناءه وتمكين قوائمه بل إنها طريق من طرق نشر السلام في هذا الكون والمحاماة تعبر عن الحق والعدل وليس أجمل من الحق ولا أبهى من العدل...إن المحامين إما فنانون أو صناع والصنايعى قد يكون ماهراً أو صانعاً بدائياً والمحامى الحق هو الفنان أما الصنايعى فهو محام فاشل..." رددنا هذه الفقرة المقتبسة و نحن نتصفح وثائق شكاية هزيلة رفعها مجموعة ال25 محامي بتهم التدليس و التزوير  وتكوين عصابة  مفسدين  بهدف النيل من إرادة الشعب على حد تعبير المجموعة ...


القضية التافهة

أصل الشكاية التي تقدمت بها المجموعة (التي برزت بعد الثورة فجأة وتناقلت أخبارها الصحف  والإذاعات و التلفازات وحظيت باهتمام إعلامي واسع  دون أن تضيف شيئا للثورة و لشعبها ... للتحول إلى ظاهرة محاماتية لا منفعة من ورائها سوى سد وقت الفراغ في وسائل الإعلام )  في 21 جويلية 2011 و التي عنونتها تحت  تهمة تزوير الانتخابات وارتأت  من خلال مجموعة ال25مقاضاة  الرئيس المخلوع  و وزير الداخلية  وولاة   الجمهورية التونسية المشرفين  على الانتخابات الرئاسية  و التشريعية  لسنتي 2004 و 2005  و أمين عام التجمع المنحل  و رئيس المرصد الوطني للانتخابات   و الغريب أن  الشكاية  استندت على أساس المرسوم عدد35 لسنة 2011 الصادر بتاريخ 10-05- و المتعلق بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي 2011 دون أن تتضمن أي حجية أخرى تذكر  سوى  ادعاءات لا معنى  لها فارغة من كل محتوى...  ووجه الغرابة الأكبر أن القضاء سارع إلى فتح بحث في الشكاية بتاريخ 11 أوت 2011 ...


 ومن سفاهة الشكاية المقدمة إنها استندت على مرسوم اقره  رئيس الدولة المؤقت فؤاد المبزع الذي هو بدوره يعد غير شرعي على اعتبار انه  المستفيد الأول من عملية تزوير الانتخابات في الحقبتين الأولى و الثانية أي سنتي 2004 و 2009 ... و عدم شرعية فؤاد المبزع تكتسب  حسب  ما استندت عليه  المجموعة على اعتباره  رئيس مجلس نواب سابق  ووجوده على رأس مؤسسة تم تزوير أعضائها  بما فيهم الرئيس غير قانوني و بالتالي فان تعيينه  كرئيس للدولة أيضا غير قانون  و هذا يعني  أن  ما أنجزه  من مراسيم  و انتخابات  و كل نتائجها  باطلة على اعتبار أن فؤاد المبزع غير شرعي وهو نتاج  عملية تزوير انتخابات سابقة ...


و بمعنى أوضح و ابسط نستخلص أن مجموعة ال25 استندت  في القضية المرفوعة لمحاكمة كل من ضلع في عملية تزوير الانتخابات لم يكن لها سندا قانونيا بل حتى أن سندها الوحيد  وهو مرسوم انتخابات المجلس التأسيسي صدر عن رئيس جمهورية كان سابقا رئيس مجلس نواب عبر انتخابات مزورة ... وهو ما يعني انه ما بني على باطل فهو باطل ...


القضاء الغريب

وعلى اعتبار أن عملية التزوير الانتخابات قد مرّ عليها الزمن و راحت و على اعتبار أن عملية تلفيق التهم إلى الضالعين في العملية فاقدة من كل سند قانوني و على اعتبار أن القضية تافهة وهي عبارة عن هدر وقت للقضاء  و إشغاله  بشكاوى لا تسمن و لا تغني من جوع   و غير ها  و أمام  كل  هذه الاعتبارات  بات الأمر ملحا أكثر من أي وقت مضى إلى إغلاق الملف نهائيا بل و اتلاف محتوياته  فهو لا يصلح أن يكون حتى في أرشيف في المحاكم ...


و لئن سارع القضاء إلى فتح بحث في الغرض فانه إلى حد هذه الساعة لم يغلق بعد ذات الملف و لم يتم إلى حد الآن أيضا ( أي بعد مرور أكثر من سنتين و نيف ) دعوة كل الولاة  للبحث  في المقابل وقع تغيير قاضي  التحقيق سعيد رمضان  و لأدهى و الأمر أن كل الذين وجهت لهم أصابع الاتهام ما يزالون إلى يوم الناس هذا ممنوعون من السفر ..
فحتى  إن قبلنا بنص الشكاية واستسغناها رغم أنوفنا  و أمنا بضرورة توجيه التهم في  تزوير الانتخابات إلى رئيس الدولة و الأمين العام لحزب التجمع  ووزير الداخلية  و رئيس المرصد   الوطني للانتخابات فإنه  من السخافة أن نسوق أصابع الاتهام  إلى بعض الولاة أو قل كلهم على اعتبار أنه من العسير أن يكون الوالي ضالعا في التزوير ... و لا نخال أن عملية التزوير النتائج  تتطلب تدخل الوالي الذي هو في غنى عنها ... بل هناك "مكاينات"  أخرى قاعدية تشتغل على الملف لم  يقع  ذكرها أو الإشارة إليها في ملف الشكاية ... كما  لا  نصدق  بالمرة أن تأتي للوالي تعليمات فوقية تفرض عليه  فرضا تزوير الانتخابات و تغييرها لفائدة الرئيس المخلوع  و من المستبعد أيضا أن يكون للولاة على مختلف أجناسهم السمين منه و الغث يد في العملية التزويرية   على اعتبار أن دورهم يقتصر  على الإعداد المادي  للعملية الانتخابية  من خلال الإشراف على إعداد القوائم الانتخابية  و تمكين الناخبين من بطاقتهم  ثم ضبط  و تحديد فضاءات الاجتماعات لمختلف الأطراف السياسية  و مواقع مكاتب الاقتراع ...


ثم  من باب الحديث عن التزوير فان  الواقع التونسي مازال يذكر  المواعيد الانتخابية السابقة  والأطراف المنافسة فيها  فحتى بعد مرور أكثر من 3 سنوات  على إزالة الحكم المستبد فان الشارع التونسي مازال مقتنعا بعملية التصويت لفائدة الحزب الحاكم  في الفترة المنقضية على اعتبار كرتونية  أحزاب المعارضة و فراغ جوفها و برامجها و ضعف قياداتها  و نذكر في باب الطرائف انه أثناء عملية الاقتراع لاختيار رئيس الجمهورية التونسية  قام  احد المنافسين للرئيس المخلوع  وهو محمد بوشيحة  بوضع البطاقة البنفسجية الحاملة لاسم  الرئيس المخلوع في صندوق الاقتراع  و اتلف الورقة  التي تتضمن اسمه ... فعن  أي عملية تزوير بربكم تتحدثون ؟؟

و المطلوب اليوم هو إنهاء هذه المهزلة  و النظر في القضية لتأخذ  مجراها  و رفع التحجير عن الذين طالتهم أصابع الاتهام  فانه من العيب الكبير أن يظل القضاء  متوقفا على قضية تافهة و أن يظل المتهمون ممنوعون  من السفر للأكثر من سنتين  من الزمن ؟؟ 

في القلعة الكبرى: عضوان من المكتب المحلي لحركة النهضة يستوليان على الطريق العام ...




مع مضي كل يوم جديد نكتشف أن النهضة سائرة وبإذن الله على نفس خطى التجمع المقبور سواء على مستوى قياداتها الوطنية التي تسعى سعيا محموما إلى السيطرة على الإدارة بطريقة الغاية تبرر الوسيلة ضاربة بكل القوانين عرض الحائط . وإما عن طريق الانتدابات المشبوهة التي تتم وفق مبادئ الرشوة والمحسوبية أو عن طريق التعيينات التي تخص الإطارات العليا للدولة على مستوى الإدارات المركزية والجهوية وحتى المحلية وفيما يخص أعضاء المكاتب المحلية لحركة النهضة فحدث ولا حرج حيث باتوا يقومون بتصرفات أبشع من تلك التي كان يقوم بها أعضاء الشعب التجمعية في أوج سنين الجمر. فقد  أقدم مؤخرا عضوان تابعان للمكتب المحلي لحركة النهضة بالقلعة الكبرى على بناء محلات على الطريق العام...


الأول يدعى "عبد اللطيف مليح" مهنته معلم والمعروف عنه سابقا وخاصة في الفترة التي سبقت الثورة انه دائما ما كان يسعى إلى التقرب إلى النظام البائد عبر وقوفه في وجه إضرابات المعلمين التي تنضوي تحت الاتحاد العام التونسي للشغل ،لكن بعد الثورة سرعان ما لبس جلباب التورع لينخرط في صفوف حزب حركة النهضة عبر إسناده عضوية مكتبها المحلي بالقلعة الكبرى ومن هناك بدأ يستغل نفوذه حتى وصل به الأمر أن يبني جزءا من محل أعده لصناعة الرخام على جزء هام من الطريق العام وبالتحديد طريق واد غدير عجلة بالمنطقة الصناعية بالقلعة الكبرى...


وأما الثاني فيدعى "عبد الحميد بلعيد" ومهنة أيضا معلم بإحدى المدارس الابتدائية بالجهة وله تقريبا نفس المشوار النضالي "التبنديري" لأخيه في النهضة عبد اللطيف المليح لكن يختلف عنه في النشاط الثانوي حيث يمتهن بالإضافة إلى التدريس تجارة المواد الحديدية بعد أن فتح متجرا مرخصا باسمه رغم ان القانون يمنع ذلك كما يختلف عليه كذلك في كون المحل الذي بنىجزءا هاما منه على الطريق العام بنهج الزيتونة هو بغرض السكنى وليس غرض النشاط الصناعي مع العلم انه إلى حد الآن وحسب مصادر متأكدة جدا  يبيع الاسمنت بالسوق السوداء وذلك لا يهمنا بقدر ما يهمنا ويهم الشعب التونسي مسألة البناء على الطريق العام سواء بطريقة جزئية أو كلية والذي يدخل ضمن جرائم الاستيلاء على الملك العام للدولة وحتى لا نتهم بالتجني على الناس نؤكد لقرائنا الكرام أن تلك الجريمة ثابتة في حق المعلمين الفاضلين عبد اللطيف مليح وعبد الحميد بلعيد وذلك من خلال نسخة من مثال التهيئة العمرانية الذي يبين بوضوح كيف وقع بناء المحلات على الطريق العام وهو ما يعد استيلاء للملك العام في وضح النهار، والغريب في الأمر أن لا السلط المحلية ولا حتى السلط الجهوية قد حركت ساكنا بالرغم من خطورة الجريمة المرتكبة التي تدخل في باب الاختلاس وذلك عبر استغلال الأملاك العمومية لتحقيق مصلحة خاصة ...


ونتساءل هنا هل هذا هو ما كان الشعب التونسي ينتظره من ثورته ثورة الحرية والكرامة؟ وهل هذا هو ما يتبجح به قياديو حركة النهضة من حفظ الدين واحترام القوانين ؟...

وزارتا العدل الصحة شاهد زور: هكذا أنهى طبيب بمستشفى سهلول حياة شاب في عمر الزهور




قد يتحول الطبيب إلى وحش منزوع الضمير لا يهمه شيء سوى مصلحته الشخصية فتراه عادة لاهثا وراء تكديس الأموال غير آبه بما يمكن أن يعانيه المريض من الأم بدنية ومعنوية ،ولعل الفاجعة التي جدت بمستشفى سهلول في أواخر شهر جانفي من هذه السنة دليلا على ذلك .


لا يحس الجمر إلا المكتوي به

«ما يحس الجمرة كان إلي عافس عليها »...هذا ما قالته أم الضحية محمد كريم بوقرة  الذي توفي جراء الإهمال الطبي وعمره لم يتجاوز ال21 ربيعا عندما بدأت تسرد لنا قصة ابنها بصوت متهدج ذارفة دموع اللوعة والأسى 


:محمد كريم مصاب بمرض مزمن بالأمعاء الدقيقة يتمثل في اتساع شرايين تلك الأمعاء مما يجعلها تنزف الدماء فتتعكر  حالته الصحية ويصبح في حالة حرجة تتطلب التدخل الفوري قصد زيادة كمية الدم التي نزفت وقد كان يتردد على قسم أمراض المعدة والكبد والأمعاء بمستشفى سهلول الذي يشرف عليه الطبيب سالم العجمي وذلك منذ سنة 2007 لكن بتاريخ 07 جويلية 2011 قام بالاتصال بالقسم المذكور بعد ان تعكرت صحته فرفض الطبيب سالف الذكر قبوله وقال له بالحرف الواحد «مانيش مستعد باش نقبلك في القسم وما عنديش دواء» وأشار عليه بالتوجه إلى مستشفى فرحات حشاد والحال ان حالته تنذر بالخطر ولتجاوز هذا الإشكال من قبل إدارة مستشفى فرحات حشاد تم قبوله مؤقتا بالقسم الاستعجالي وتلقى العلاج بذلك القسم من قبل طبيب تابع لقسم أمراض المعدة والكبد والأمعاء بعد ذلك بفترة تعكرت حالة محمد كريم مرة أخرى فعاد إلى نفس القسم المختص في مرضه التابع لمستشفى سهلول لان الإطار الطبي بمستشفى فرحات حشاد لم يكن متابعا لحالته إلا انه فوجئ مرة أخرى برفضه من قبل رئيس القسم سالم العجمي فزادت حالته  الصحية تعكيرا وانهارت معنوياته إلى درجة انه لم يعد يرغب في التداوي بل أصبح يشتهي الموت نتيجة لما الم به من أوجاع وألام وبقي على تلك الحال حتى توفي بتاريخ 31 جانفي 2013 تاركا جبالا من الأسى والحزن في نفوس عائلته وخاصة أمه التي لم تصدق ما حصل لابنها نتيجة الاستهتار واللامبالاة وانعدام الضمير لطبيب كان من المفروض عليه دينا وقانونا وأخلاقا أن يقدم له العلاج حتى ولو كانت الحالة خطيرة  جدا وان يحاول دائما الرفع من معنوياته ليس تحطيمها لان الأمور النفسية هي أساس الشفاء ...


قضية تحقيقية

محمد كريم قبل وفاته ولما رفض قبوله رئيس القسم الطبيب سالم العجمي في المرة الأولى اصطحبه والده وقام بشكاية في الغرض لدى وكيل الجمهورية وذلك بتاريخ 18 جويلية 2011 طالبا بفتح بحث جزائي في الغرض وسجلت القضية تحت عدد  11/20969 ثم أحيلت إلى قاضي التحقيق بالمكتب الثالث بالمحكمة الابتدائية بسوسة تحت عدد 6457/3 الذي توصل في قرار ختم البحث الصادر بتاريخ 30 افريل 2012 وارتكازا على كل من شهادة الدكتور منصور مرزوق بصفته مشرفا على القسم الاستعجالي والدكتور علي جماعة بصفته طبيبا مباشرا بقسم أمراض المعدة والكبد والأمعاء الذي يشرف عليه سالم العجمي إلى كون هذا الأخير قد امتنع عن  علاج محمد كريم والحال أن مرضه يدخل في اختصاصه وان حالته الصحية زمن تقدمه للمستشفى كانت تنذر بالخطر مما يتجه معه توجيه تهمة الامتناع المحظور على الطبيب سالم العجمي طبق قانون 3 جوان 1966 وإحالته على المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بسوسة لمقاضاته من اجل ذلك لكن للأسف الشديد وبالرغم من كل ذلك بقي الوضع على حاله فلم يعاقب الطبيب المذنب بل الأكثر من ذلك انه واصل عدم قبول محمد كريم للعلاج بالقسم المشرف عليه بمستشفى سهلول إلى حين وافته المنية بعد ان تدهورت حالته الصحية بدنيا ونفسيا...


عدم الامتثال لوزارة الصحة

خلال فترة التقاضي تلك تقدم والداه بشكاوى ومطالب  لدى وزارة الصحة لكن الوزارة لم تستجب إلا بعد وقت طويل بعد أن اطلعت عن المشكلة عن طريق احد الصحف فوجهت مكتوبا إلى الطبيب المذكور تلزمه فيه بوجوب قبول محمد كريم بالقسم المشرف عليه وإحاطته بالعناية اللازمة إلا انه رفض ذلك متعللا بحجج واهية وأمام هذا الرفض توجهت نفس هذه الوزارة برد إلى والدي الشاب تقترح عليهم نقله إلى قسم أمراض المعدة والكبد والأمعاء بمستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير إلا أن الوزارة بذلك لم تحل المشكل بل زادت في تفاقمه باعتبار بعد المسافة عن مقر السكنى وكذلك فان الإطار الطبي بمستشفى سهلول هو المتابع لحالة محمد كريم وبالتالي فان أي تغيير في الإطار الطبي سيؤدي حتما إلى وفاته وهو ما حصل بالفعل للأسف الشديد نتيجة تواصل تعنت الطبيب سالم العجمي وإصراره على عدم قبوله دون شفقة أو رحمة ...


حق بصدد الضياع


الوالدة المكلومة جراء فقدانها لابنها وهو في ريعان شبابه تتهم الطبيب سالم العجمي بالتسبب في وفاته نتيجة لامتناعه عن قبوله بالقسم الذي تعود أن يعالج فيه وهي تطالب منذ خسارتها لابنها بتسليط اشد العقاب على الطبيب المذكور حتى يكون عبرة لأمثاله الذين يدعون أنهم أطباء لكنهم في حقيقة الأمر بعيدون كل البعد عن هذه  المهنة النبيلة وعن الأخلاق النبيلة ورحابة الصدر التي من المفروض أن يتحلى بها الطبيب لدى مباشرته لعمله لكن وللأسف الشديد رغم كل الشكاوى والمطالب التي تقدمت بها لسلطة الإشراف وللقضاء إلا أن الطبيب عديم الرحمة والإنسانية لا يزال يباشر مهنته بمستشفى سهلول وكان شيئا لم يكن بعد أن عمد إلى إخفاء الملف الطبي الذي يؤكد إدانته الثابتة أصلا من خلال قرار ختم البحث المذكور آنفا وتتساءل أم محمد كريم التي لم تتوقف عن البكاء منذ التقيناها إلى متى سيبقى هذا الطبيب فوق القانون وهل كونه طبيب يعني انه لا يحاسب ؟!


lundi 30 décembre 2013

مصر تعلن الإخوان المسلمين جماعة إرهابية والجامعة العربية في الطريق




أعلنت الحكومة المصرية، يوم الأربعاء 25 ديسمبر، جماعة الإخوان المسلمين "تنظيماً إرهابياً"، وأكدت أن إعلان الإخوان المسلمين جماعة إرهابية يتضمن "توقيع العقوبات المقررة قانونا لجريمة الإرهاب علي كل من يشترك في نشاط الجماعة أو التنظيم أو يروج لها بالقول أو الكتابة أو بأي طريقة أخرى وكل من يمول أنشطتها" ومن غير المستبعد أن تتخذ نفس القرار بقية الدول العربية المنضمة للاتفاقية الدولية لمكافحة الإرهاب.

فشل الوقفة الاحتجاجية لاتحاد نقابات الديوانة المزعومة




  فشلت الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها"النقابة الوطنية لأعوان الديوانة" و"نقابة ضباط الصف والرقباء"أول الأسبوع الجاري إذ سجلت حضور عدد لا يتجاوز 20 نفرا معظمهم من المعزولين ومن خارج السلك حيث لاحظت الثورة نيوز تواجد الرقيب مساعد محمد الخامس برقوقس العون المعزول قبل الثورة لتورطه في الرشوة والتهريب والذي عاد في إطار العفو العام بعد الثورة لكن حليمة عادت إلى عادتها القديمة وليتورط من جديد في قضية تهريب السجائر وباقتراح من عراب الفساد الديواني محمد البيزاني التحق بالوقفة الفاشلة ونفذ إضراب جوع روج له إعلاميا بعد أن وظفه البيزاني وأقنعه بأنه سيتدخل لفائدته لدى الإدارة العامة لأعادته إلى سالف عمله ... 


المدير العام عبد الرحمان الخشتالي تدخل لرفع إضراب الجوع واستقبل بعدها الرباعي رفيق الهيشري وحاتم هلال ورضا النصري ومحمد البيزاني...هذا الأخير بصدد الترويج الإعلامي المشبوه على  انه الرئيس المزعوم لاتحاد نقابات الديوانة والحال انه لا وجود أساسا لهذا الهيكل النقابي إلا في مخيلة النقابي الفاشل محمد البيزاني ومن لف لفه .

وأخيرا أطلق سراح عون الأمن سفيان بلحاج عمر بعد 10 اشهر من الاعتقال




تم مساء أولأمسالأربعاء 25/12/2013 إطلاق سراح ناظر الأمن سفيان بلحاج عمر الذي ورطته حركة جماعة الإخوان الحاكمة في قضية مفبركة من خلال اتهامه باطلا بالمشاركة في الاعتداء على مقر مكتب الحركة وذلك بعد أن تعمد يوم الواقعة أي 06/02/2013 الإبلاغ على حمل سلاح من طرف رئيس المكتب المحلي للحركة بحمام الاغزاز بجهة قرمبالية المسمى  لطفي الزواوي من نوع SMITH1 WESSON MAGNUM357 و بسرعة تحركت ماكينة النهضة لتلفيق تهمة حرق مقر النهضة بحمام 
 الغزاز بعون الأمن الذي تجرأ وابلغ على الجريمة وليكون درسا لكون عون شريف تخول له نفسه الإبلاغ عن جرائم جماعة الإخوان.

وزير العدل نذير بن عمو يغير مدير ديوانه ويستنجد بمدير ديوان بشير التكاري




عملية تعيين مراد اسكندر مدير ديوان وزير العدل نذير بن عمو مكان الهادي القديري قبل ايام من تقديم حكومة علي العريض الفاشلة لاستقالتها لتحل مكانها حكومة مهدي جمعة (التغيير تم يوم الثلاثاء 24 ديسمبر 2013) يحمل أكثر من معنى خصوصا وان المعين الجديد شغل خطة مدير ديوان وزير عدل المخلوع بشير التكاريكما أن التوقيت يؤكد أن وزير العدل المستقل جدا قد ضمن بعد عضويته في حكومة المهدي المنتظر . وهو ما يؤكده تصريح العجمي الوريمي  لإحدى الإذاعات أول الأسبوع في نفس اليوم الذي قال إن  النهضة ستحاول فرض كل من لطفي بن جدو في الداخلية وبن عمو في القضاء والصباغ في  الداخلية في إطار لعبة شد حبل جديدة .

أخبار شبه مؤكدة عن اتجاه جماعة الإخوان للتخلص من عبء المرزوقي




وصلت الثورة نيوز تسريبات شبه مؤكدة حول نية حركة جماعة الإخوان التخلص نهائيا والى الأبد من الرئيس المؤقت منصف المرزوقي مباشرة بعد تنصيب الحكومة الجديدة للمهدي جمعة أو حتى قبلها وتعويضه بأمينها العام حمادي الجبالي وغالب الظن أن المرزوقي سيقال من المنصب على أقصى تقدير خلال الأسبوع الأخير من شهر جانفي 2014 .

كلام الجاسوس سليم بقة مثل الصكوك بدون رصيد




لاحظ المتتبعون للمشهد الإعلامي خلال الفترة الأخيرة وخاصة منذ صدور الكتاب الأسود حالة الهيستيريا التي تملكت الجاسوس سليم بقة واسمه الحقيقي سامي الحناشي والذي لم يترك قناة إلا ودق أبوابها لاستجداء استضافة غير مرغوب فيها ومنها انطلق يروج لعذارة مفقودة ولثورجية مزيفة ووصل به الأمر إلى مقارنة جريدة القذارة والدعارة الإعلامية "الجرأة" مع الجريدة الاستقصائية الأولى "الثورة نيوز" وشتان بين الثرى والثريا ولو أننا على اقتناع تام من أن كلام العميل الخسيس "بقة" شبيه بالصكوك بدون رصيد بعد أن تعرت عورته وبان للشعب على حقيقته .

اللوحة الاشهارية لمطار تونس قرطاج واللون الأزرق




حكومة جماعة الإخوان وفي غفلة من أحرار وشرفاء البلد عمدت إلى تغيير لون اللوحة الاشهارية لمطار تونس قرطاج من اللون الأحمر إلى اللون الأزرق في حركة مقيتة تذكرنا بمقت الجماعة للوطن والعلم واللون الأحمر بالخصوص.

حقيقة الكاتب العام الذي عينه امير سوستان




من عجائب الزمن الأزرق أن المدعو سالم بن معطالله الذي عين بعد الثورة معتمدا بإحدى معتمديات سيدي بوزيد ثم سرعان ما وقع طرده لفشله الذريع في التعاطي مع مشاكل تلك الجهة ليجد نفسه بقدرة قادر معتمدا على القلعة الكبرى يقوم بتعيين المدعو غفران الصادق الذي لم يتجاوز مستواه الدراسي السنة سابعة أساسي موظفا في معتمدية القلعة الكبرى برتبة كاتب عام وذلك بإسناده لمهام تتعلق بالشؤون الإدارية والسريات ...

هذا ويذكر أن غفران كان يعمل مجرد حاجب بولاية سوسة ويتقاضى أجره في إطار ما يعرف بمنظومة الحظائر وقد تم فرضه على المعتمد المذكور بإيعاز من والي سوسة مخلص الجمل ليكون عينه الساهرة في مقر معتمدية القلعة الكبرى حيث يمده بكل الأخبار والوثائق اللازمة متى طلبها عن كل موظفي المعتمدية وكل شؤونها مع العلم أن مصادرنا أكدت انه في عديد المناسبات شوهد معتمد القلعة الكبرى رفقة الموظف الجديد في مقر المعتمدية المذكورة بعد الساعة التاسعة ليلا وهو ما يثير عديد الشكوك حول ما يفعلونه هناك في ذلك الوقت المتأخر والذي يمنع فيه القانون دخول المقرات الإدارية إلا في بعض الاستثناءات النادرة جدا ...

حكاية الرسالة المجهولة المصدر التي اعتمدها القضاء الفاسد لتوريط مسؤول سابق في قضية مفبركة: معركة السكوت الممنوع بين علي لبيض والرئيس المخلوع




زمن دولة الفساد استبدلت الأدوار ولبس كل واحد  ثوب الآخر فقد لبست الضحية ثوب الجلاد ولبس الجلاد ثوب الضحية . فقد تحول الرئيس المخلوع إلى مصلح زمانه وفي المقابل أصبح  علي لبيض الرئيس السابق لجامعة كرة القدم (غير المرغوب فيه من قبل سليم شيبوب ) والرئيس المدير العام السابق لشركة "ستير" إلى" متورط "  وهو في الحقيقة ضحية نتيجة مؤامرة كيدية  في الفساد المالي والإداري" للعنكوش " إذ تحركت للغرض ماكينة المكائد والدسائس ووجهت سهامها للإطاحة بالرجل المطلوب رقم واحد والذي وصلت به الجرأة إلى عدم الاستجابة  إلى طلبات  أفراد  العائلة المالكة  والاستهزاء بقائد البلاد ورمزها إذ لا سبيل زمنها بالسماح لأي كان بأن يوجه انتقاده للوضع السائد .


أكاد أجزم بأن  الدخول إلى مصاف كبار رجالات الدولة ومسؤوليها كان يفرض زمن دولة الفساد والإفساد الرضوخ إلى شروط بعينها وخطوط حمراء لا يسمح بتجاوزها وويل لمن يشق عصا الطاعة،  فنهايته ستكون حتما على شاكلة نهاية علي بن شعبان لبيض الذي قادته الظروف السيئة ليتواجد في المكان غير المناسب فوصوله إلى ترؤس جامعة كرة القدم المجال الخاص بعصابة سليم شيبوب وإشرافه في نفس التوقيت على إدارة شركة صناعات تكرير النفط المجال الخاص بعصابة منصف الطرابلسي عجلت باستهدافه والإطاحة به على طريقة عصابات المافيا وبالاعتماد على حزمة من التهم الملفقة والمفبركة أحيل من أجلها  إلى إحدى غرف السجن المدني بالمرناقية بموجب حكم يقضي ب 7 سنوات سجنا من إهداء نظام 7 نوفمبر ...كان بإمكان علي لبيض الرضوخ لمشيئة عصابة السراق والبقاء في السلطة لسنوات أخرى وربما الفوز بحقيبة وزارية،  لكنه أعلن العصيان مبكرا معتقدا انه بإمكانه لوحده مقاومة تيار الفساد وليدفع في الأخير لوحده الثمن مضاعفا ... وجاءت الثورة وسقط النظام وكان علي لبيض  احد ابرز ضحايا النظام البائد انتظار 7 اشهر للحصول على حريته المغتصبة ومن المفارقات العجيبة أن يغادر السجن في نفس يوم إيقافه أي يوم أربعاء.


سليم شيبوب يطيح برئيس جامعة كرة القدم علي لبيض

عملية انتخاب علي لبيض رئيسا للجامعة التونسية لكرة القدم من طرف المكتب الفيدرالي للجامعة خلال سنة 2006 ليحل محل حمودة بن عمار بدعم من وزير الشباب والرياضة عبد الله الكعبي لم تعجب سليم شيبوب الحاكم بأمره في هذا القطاع الرياضي الهام والذي استغل تموقعه كعضو في المكتب التنفيذي للفيفا وعلاقة الصداقة التي تربطه بجوزيف بلاتير لقلب الطاولة على رئيس المكتب الجامعي علي لبيض من خلال الترويج لعدم شرعية لبيض الذي دخل المكتب من باب التعيينات ضمن ال5 المعينين وهو ما يتعارض حسب زعمه مع قانون الفيفا الذي يفرض أن يكون جميع أعضاء المكتب الجامعي منتخبين.


وحينما حاول شيبوب الاتصال بالوزير الكعبي عديد المرات عبر الهاتف وأمام رفض هذا الأخير الرد على المكالمات والإرساليات النصية القصيرة سارع شيبوب (المبعد زمنها من دائرة الحكم بقصر قرطاج ) إلى كتابة تقرير مطول قدمه إلى الرئيس المخلوع عبر مدير الأمن الرئاسي علي السرياطي مؤكدا  كذبا وتمويها أنه إذا لم تتم إزاحة علي لبيض فستصبح تونس على شاكلة بعض البلاد الإفريقية التي لا يمكن أن تهددها الفيفا بعدم الاعتراف بها   . وخلال احد اجتماعات الحكومة لام بن علي وزيره الكعبي على سوء معاملته لصهره ورفض الرد على مكالماته محملا إياه مسؤولية معاقبة الفيفا للجامعة التونسية لكرة القدم وبسرعة انقلب موقف الكعبي 180 درجة.


 وتم تكوين لجنة تحت إشراف الثلاثي عبد الله الكعبي وعبد الحميد سلامة (مستشار بن علي ورئيس اللجنة الوطنية الاولمبية) وسليم شيبوب (عضو الفيفا ونائب أول لرئيس اللجنة الوطنية الاولمبية ) للإشراف على إعادة صياغة القانون الداخلي  للجامعة مع استبعاد متعمد لمشاركة رئيس المكتب الجامعي علي لبيض في هذه اللجنة  وذلك  للصياغة  والإعداد وبقية الحكاية معروفة لدى عشاق كرة القدم،  إذ تقدمت قائمتان  الأولى يترأسها علي لبيض والثانية الطاهر صيود (المدعومة من مروان المبروك وسليم شيبوب صهرا المخلوع) والمفاجأة  انه تم إسقاط قائمة لبيض بطرق ملتوية لفسح المجال أمام قائمة صيود لتتقدم إلى  الانتخابات  بمفردها  وتفوز بها في  انتخابات مشبوهة وموجهة وغير ديمقراطية خلال  2007.
وكلنا يتذكر الهرسلة التي مورست على هند الشاوش لسحب ترشحها من قائمة لبيض من خلال تكليف عضوين  من اللجنة الاولمبية لمساءلتها بحضور عدلي إشهاد.مع التذكير أنه في ذلك الوقت كان  رئيس اللجنة الأولمبية عبد الحميد سلامة ونائب الرئيس الأول سليم شيبوب أي هما الخصم والحكم .


  وتحت الضغط تراجعت هند الشاوش وادعت انها لا علاقة لها بكرة القدم والحال انه  قد سبق لها أن انتمت إلى مكتب الاتحاد المنستيري في عهد علي البنزرتي في خطة نائب رئيس لفترة 5 سنوات  ( مع التذكير أن القانون الاساسي للجامعة ينص ان يكون كل مترشح للمكتب الفيدرالي يجب ان يكون له علاقة بكرة القدم )، وحينما شهد  علي البنزرتي بأن   هند الشاوش قد شغلت فعلا خطة نائب رئيس  الاتحاد المنستيري  وبالتالي لا يمكن القول ألا علاقة لها بكرة القدم كما ادعى سليم شيبوب   تعرض إلى الاعتداء  بالعنف الشديد خلال مقابلة جدت بملعب المنزه بين الاتحاد المنستيري والترجي الرياضي من طرف شخص من عصابة  سليم  شيبوب كلفه بتأديب علي البنزرتي زج بهذا الشخص  في السجن ثم أفرج  عنه في مرحلة لاحقة في مسرحية سيئة الإخراج) المهم انه تم تلقين علي البنزرتي درسا لن ينساه وفي نفس الوقت التخلص نهائيا من قائمة علي لبيض ... موقف أثار غضب علي لبيض الذي لم يقبل بمقولة "البقاء للأقوى" أو انه اخطأ العنوان في الاعتقاد بان سيطرة سليم شيبوب على كرة القدم التونسية انتهت فعلا وطفق ينقد ويشتم صهر المخلوع بمناسبة أو بدونها وهو ما كلفه مراقبة تكاد تكون لصيقة من طرف البوليس السياسي (تنصت هاتفي على مدار الساعة – أعمال يومية في الرصد والترصد والمتابعة - ...).



غازي الملولي من تجارة المخدرات إلى عراب فساد صفقات النقل البحري

صفقات نقل البترول الخام والمكرر كانت لسنوات حكرا على شركات أجنبية مختصة في المجال، لكن وباقتراح من المافيوزي المعروف محمد غازي الملولي (شريك سابق لمنصف بن علي في شبكة الكسكسي لتجارة المخدرات التي تم الكشف عنها سنة 1989 من طرف البوليس الفرنسي) دخل منصف الطرابلسي غمار النقل البحري من خلال شركة وهمية اتخذ لها اسما مشابها  للشركة الجزائرية الايطالية لنقل الغاز عبر الأنبوب الذي يشق تونس ويربطها بجزيرة صقيلية الايطالية (ترانسماد) وفي غياب الوسائل (الشركة المشبوهة لم تكن تملك بواخر ) وفي عدم احترام لبنود كراس الشروط المنظم تعمدت وزارة النقل في عهد عبد الرحيم الزواري منحها ترخيصا غير مستحق لممارسة نشاط النقل البحري للبترول والفسفاط وهو ما أهلها للسيطرة على غالبية الصفقات العمومية للنقل البحري بطريقة اعتمدت المحاباة والمحسوبية ، 


 وقد كان للمافيوزي غازي الملولي دور رئيسي في إعداد العروض بالاعتماد على عقود مزورة في كراء بواخر من شركات وهمية وسيطة لا تملك بواخر وليفوز بطرق ملتوية (تزوير توكيل وحيازة توكيل لشركتين غير موجودتين ومخالفة قانون الصرف والتحيل) بغالبية عقود شحن ونقل النفط الخام من آبار عشتروت بقابس ورمادة عبر مينائي الصخيرة وجرجيس إلى جرزونة بولاية بنزرت ليتم تكريره هناك.... وكان غازي الملولي يقدم نفسه إلى شركة ستير وشركة  ETAP     على انه شريك منصف الطرابلسي ونظرا لان تراخيص النقل البحري لا تعطى إلا من طرف وزارة النقل (التي تعمدت منح شركة منصف الطرابلسي وغازي الملولي تراخيص  في غياب امتلاك أية باخرة  بحرية) فقد استحال على ر.م.ع. شركة "ستير" استبعاد الشركة المشبوهة "ترانسماد" من المشاركة في العروض والفوز بغالبية الصفقات لسنتي 2005 و2006  خاصة وان الناقل الثاني ماهر قرقوري صاحب شركة "أفريكا مارين كومبني" والذي باع باخرته الصغيرة غير المطابقة لمواصفات  السلامة البحرية  (حمولتها 4000 طن) .


منصف الطرابلسي يطيح بعلي لبيض الرئيس المدير العام لشركة "ستير"

بدأت القضية خلال الثلاثية الثانية لسنة 2007 حينما جوبه طلب منصف الطرابلسي برفض علي لبيض الرئيس المدير العام للشركة التونسية لصناعات التكرير بجرزونة "ستير" لتأخير موعد الإعلان عن طلب العروض لنقل مواد بترولية مكررة من جرزونة إلى منطقتي الصخيرة وجرجيس  حتى يتسنى  المشاركة فيه،  و أما هذا الرفض تم حرمان منصف  الطرابلسي  من هذه الصفقة مما دفعه إلى تهديد علي لبيض بإقالته من منصبه ورفع الأمر إلى من يهمه الأمر وتم إبلاغ ليلى الطرابلسي بعملية الإقصاء المتعمدة حسب زعمه من المناقصة الدولية للنقل البحري للنفط المكرر وحرمان شقيقها من مرابيح بمئات الملايين ....وفعلا تمت إقالة لبيض من مهامه صبيحة يوم الاثنين 22/10/2007 حيث اعلمه وزير الصناعة زمنها محمد العفيف شلبي بخبر تنحيته  من قبل الرئيس المخلوع وتعويضه بإبراهيم العجيمي (مدير سابق بالشركة الوطنية لتوزيع البترول "عجيل") ..


إنذار خاص جدا لم يفهمه علي لبيض

نتيجة لإقدام  علي لبيض على  شتم النظام البائد وانتقاد أفراد عائلة الرئيس المخلوع تم توجيه إنذار من نوع خاص عبر إيقافه لمدة 6 أيام من 12 إلى 18 ديسمبر 2007 من اجل تهمة كيدية (استيلاء على أموال عمومية) انتهت بعدم ثبوت التهم الموجهة ضده بعد الأبحاث المنجزة من طرف الفرقة الأمنية المكلفة (الإدارة الفرعية للقضايا الاقتصادية والمالية بالقرجاني) واعتمادا على تقرير فريق التدقيق والمراجعة ورغم ذلك لم يحفظ قاضي التحقيق المتعهد بابتدائية تونس (مكتب 4) التهمة وترك ملف القضية على مكتبه في انتظار رد فعل علي لبيض ( لم يغلق القضية وترك الملف على مكتبه  حتى إذا ما عاد لبيض إلى شتم العائلة فتح الملف من جديد فهو قد عمل بمنطق  إن عدتم عدنا ) 


السقوط في فخ تسجيلات البوليس السياسي ودخول السجن ظلما

خلال تواجد علي لبيض بأحد النوادي الرياضية الخاصة (نادي التنس بتونس) يوم 16 جويلية 2008 انتقد هذا الأخير سياسة الرئيس المخلوع وخاصة حكاية الإهانة الكبرى التي تعرضت لها الدبلوماسية التونسية خلال احتفالات فرنسا بعيد الجمهورية يوم 14 جويلية 2008 حيث اقتصر حضور بن علي على عدد من السويعات ليعود في مساء نفس اليوم دون أن يحضر الاستعراض العسكري بالشنزيليزي ووصل الأمر أن شبه لبيض بن علي بالأرنب نظرا لعودته المبكرة غلى تونس بعد سويعات قليلة قضاها في فرنسا  معلقا على انه ماذا كان سيقول بن علي لو حضر بقية الاحتفال وهو الجاهل باللغة الفرنسية  ...


تصريحات خطيرة تم تسجيلها من طرف احد أفراد البوليس السياسي المكلفين بمراقبة لبيض وتوجيهها نحو الرئيس السابق للإطلاع واتخاذ ما يراه مناسبا وبسرعة تحركت ماكينة المخلوع وتم فجر يوم 23/07/2008 في حدود الساعة 3.00  صباحا إلقاء القبض عليه من طرف إحدى الفرق الأمنية الخاصة على مستوى براكة الساحل بالحمامات وتم اقتياده مباشرة إلى مقر إدارة الشرطة العدلية بالقرجاني ومنها تحول تحت الحراسة إلى مقر سكناه بمنوبة (عدد 4 نهج ابن رشد ) حيث وجد قاضي التحقيق المتعهد واحد مساعدي النيابة العمومية وبعد تفتيش المنزل تفتيشا دقيقا لعله يعثر على ما يمكن توظيفه لإدانة علي لبيض ومنها تم اقتياد لبيض إلى مكتب قاضي التحقيق المتعهد بابتدائية تونس (مكتب عدد 4) حيث  اعلمه قاضي التحقيق بأنه متهم بالرشوة اعتمادا على  توصل وكيل الجمهورية بذات المحكمة على رسالة مجهولة المصدر (الرسالة  حسب بعض الملومات التي وصلتنا كتبها سامي جاء وحدو وقدمها بشير التكاري إلى وكيل الجمهورية على أنها وصلت عن طريق البريد).


حيث يدعي من خلالها المخبر المجهول والذي زعم انه فاعل خير ومن أفراد عائلة علي لبيض يفيد بان قريبه حصل على رشاوى زمن إشرافه على إدارة الشركة التونسية لصناعات التكرير "ستير" من مارس 2005 إلى أكتوبر 2007 وفي غياب أي دليل إدانة ما عدا رسالة مجهولة المصدر مفبركة قرر قاضي التحقيق إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق علي لبيض بتهمة الرشوة  والاستيلاء على أموال عمومية  ...الطريق إلى الجحيم واحدة وتمر بديهة عبر احد مكاتب التحقيق (العاملين بالتعليمات) ومنها نحو( في الطور الأول) بدائرة محرز الهمامي (الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس) وبعدها نحو دائرة المنوبي بن حميدان (الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس) وجاء الحكم الجائر ب7 سنوات سجن مع خطية ب13 مليون دينار تطبيقا للتعليمات الرئاسية الصادرة في الغرض إذ تم القضاء بسجن المسؤول الثائر علي لبيض من اجل استغلال مدير شركة تساهم الدولة في رأسمالها (شركة تكرير البترول) لصفته لاستغلال خاص لنفسه ولغيره والانجرار بالإدارة ومخالفته التراتيب وعدم الإعلام وإرجاع مكاسب موجودة بالخارج وتمّ في شأنه حفظ تهمة الاستيلاء على أموال عمومية وحفظ تهمة الرشوة  وتم  توجيه تهمة التسبب في خسارة شركة ستير  (تم تلفيق قضية ديوانية لتعكير حالة لبيض)... والمفارقات العجيبة أن غالبية المتورطين في الإضرار بعلي لبيض زورا وبهتانا من قضاة وأمنيين ورجال سياسة وغيرهم لفظهم الدهر والى الأبد إلى مزبلة التاريخ.


التعليمات الرئاسية تفوقت على رشوة 150 ألف دينار

في محاولة لإنقاذ علي لبيض وشقيقه صالح من مكيدة حزمة القضايا الملفقة والمدبرة عمد شقيقهما فتحي إلى الاتصال بوسيط مختص في السمسرة  لفائدة القاضي محرز الهمامي وتم الاتفاق على تقديم رشوة ب150 ألف دينار مقابل تساهله في الحكم لكن صدور القرار القاضي بالسجن ب7 سنوات في حق علي لبيض جاء مخالفا للاتفاق وهو ما أغضب الطرف الراشي وجعله يطالب باسترجاع مبلغ الرشوة ولم يتم ذلك ( و بعد الثورة قام شقيق  لبيض برفع قضية في الرشوة والتحيل ضد القاضي محرز الهمامي (في حالة فرار)  : قضية تعهد بها بعد الثورة قاضي تحقيق المكتب 3 بابتدائية تونس ) ... الشقيق صالح (صاحب مدجنة) وفي إطار المخطط الانتقام الظلامي تم حشره زورا وبهتانا مع عدد من أعوان الأمن في تهمة كيدية باطلة (تحيل ورشوة) بعد أن ثبت إطلاعه على أعمال التنصت الهاتفي المضروب على شقيقه علي ولتقضي المحكمة بسجنه سنتين  (تعهدت بملفه كالعادة دائرة محرز الهمامي في الطور الأول ودائرة المنوبي بن حميدان في الطور الثاني وكلاهما عزلا بعد الثورة ضمن قائمة ال82 ).  


يوم الأربعاء : نذير الشؤم والفرح


يوم الأربعاء 23/07/2008 ذهب علي لبيض ضحية مؤامرة سياسية مقيتة دبّرها النظام السابق لتأديبه على تصرّفات وأقوال صدرت منه في حق المخلوع ولمعاقبته على قطعه الطريق أمام عصابة العائلة للاسترزاق غير المشروع وليكون درسا لبقية مسؤولي بن علي فلا مكان في أجهزة الدولة وعلى رأس وزاراتها ومؤسساتها للشرفاء والأحرار وكل من تخول له نفسه اللعب بالنار فمصيره مشابه لا محالة بمصير علي لبيض الذي ظل قابعا في زنزانته بالسجن المدني بالمرناقية ولم يغادرها إلا يوم الأربعاء 27/07/2011 أي بعد قضاء 1100 يوم وراء القضبان ...


 3 سنوات و5 أيام قضاها علي لبيض السجين في القضية المفبركة الشهيرة عدد 18378/14160 بسجن المرناقية تحت عدد الإيقاف 13859 وعدد القنوة 1937 والذي لم يغادره إلا بعد الثورة وسقوط النظام البائد بحوالي 7 اشهر في إطار  حكم قضائي نهائي بالعفو العام بعدما ما تأكد لمحكمة التعقيب بتونس التي نظرت مجددا في القضية بعد الثورة  حيث  تأكد  لها أن المحاكمة كانت سياسية بامتياز ظاهرها فساد ورشوة وباطنها كيد وانتقام وتآمر .