lundi 19 juin 2017

غرائب وأحوال .... حبيبة اللواتي في خطة كاتب دولة للجباية جاء لتغطية عين الشمس بالغربال





يحدث في الوكالة الوطنية للتبغ و الوقيد ( قمرق الدخان ) : 8 آلاف دينار لحادث مرور وأعوان المصنع "ب "يموتون تحت الحائط ورؤوف القرقني يعيد السيارة الإدارية





كان من الصعب عليَّ اعداد هذه الوثيقة في الوقت المتفق عليه مع اسرة التحرير بسبب الفاجعة التي عرفتها الوكالة خلال الاسبوع الماضي بسبب انتقال العم محمد النفيسي بالرفيق الاعلى وبما ان المرحوم كان على غاية كبيرة من الاخلاق والاحترام فان كل الذين عرفوه من قريب تأثروا لرحيله .أما اروع لقطة حصلت فتتمثل في البادرة التي قامت بها السيدة لطيفة بوهلال حين دفعت أهل القمرق وليس الإدارة طبعا التي لا تعرف معادن الرجال ولا نبل مشاعرهم ولا تضحياتهم الجسام لمساعدة عائلته الموسعة ماديا وقد نجحت المبادرة ايما نجاح.


 للأخت لطيفة بوهلال نقول شكرا للمجهود المبذول اما للإدارة ممثلة في سامي بن جنات الذي رفض تقديم مساعدة للمرحوم عم محمد النفيسي ب 200 دينار فيما تصرف مساعدات بألف دينار للمقربين دون ان يكون لهم ولو ربع حق في ذلك لسامي بن جنات نقول ان الدنيا مواقف وحتى حين بادرت بدفع مبلغ 70 دينارا من مالك الخاص بعد ان بلغك خبر الوفاة فهذه لا تحسب لك طبعا والحال انه كان من حق المرحوم الحصول على مبلغ 500 دينار وهو مبلغ يقدم في مناسبة واحدة في حياة عامل قمرق الدخان.


 «وهاوينو الراجل مات بغصته في قلبه» - وحتى لا ابتعد كثيرا عمّا يناله عامل القمرق من تعب وشقاء تكون الفرصة سانحة لأشير لحادث الشغل الذي تعرّض له محمد التواتي مرورا بلطفي بلعيد وصولا إلى خولة الدريدي وهنا يحق لنا الحديث عن اكذوبة منظومة الصحة والسلامة المهنية التي تتكلف على الميزانية العامة الاف الملايين بما ان عديد الندوات برمجت بأفخر النزل بالحمامات والنتيجة "حل الصرة ما تلقى شي" أمام ما يتعرض له العملة من حوادث قادتهم الى الموت البطيء في حين نجد واحدا مثل فوزي الوسلاتي يتشدق بالمنجز من أعمال ضمن تقارير لا احد يقرؤها في حين أن النتائج ماثلة امامنا جميعا و خاصة في مواقع الانتاج و تحديدا في المصنع ب و للتاريخ نقول ان العون الذي يصاب لا احد يهتم به بما انه سيحال على النسيان في مقابل كل ذلك تمكنت الثورة نيوز من الحصول على وثيقة سرية جدا تفيد أن إدارة القمرق كانت تكفلت بمصاريف علاج محمد بن مسعود حين تعرض لحادث مرور خارج الوكالة و كان تحديدا في طريق فوشانة و بسيارته الخاصة في رمضان سنة 2014 ايامها مكث شهرا بمصحة سان اوغستان وأجرى عملية بعد أن أمضى له المدير العام محمد الصالح الشابي الحسن شهادة prise en charge تكلفت بعد خروجه على خزينة الوكالة بدفع بمبلغ في حدود 7800 دينار.


 أليس هذا فسادا ماليا ؟ ثم نضيف حكاية عاطف بن يونس الذي حوكم ب 8 اشهر سجن مؤجلة التنفيذ رفضت الادارة اعادته الى خطته فيما لم تطبق القانون في شأن محمد بن مسعود بما أنه محكوم بعام سجنا مؤجل التنفيذ في قضية وفاة ابنه الغريب كذلك ان سي محمد بن مسعود تمتع بعد ذلك بمنحة الانتاجية كاملة و الحال انه كان في المصحة أليس هذا قمة التجاوزات التي لن تقف عند هذا الحد بما اننا و بالبحث في اوراق جمعية النادي الرياضي للاختصاصات «الماك» وجدنا واحدا اسمه عبد الحي بولعراس وهو واحد من المهتمين بمسبح القرجاني استفاد بكل الأشكال من هذه المهمة لغايات اخرى كل هذا كان بتنسيق من امين المال سالم الشورابي الذي تحصل على مقر النقابة سابقا و هو طبعا من جماعة «البطاطا» الذين لم يتركوا لا شاردة ولا ورادة دون ان يستغلوها لصالحهم و على امتداد سنوات طويلة.


 فقط نقول إن الشورابي غرف كما شاء و لعب للحصول على كل الامتيازات الممكنة و غير الممكنة و هو نفس توجه آل الحطاب الذين عقدوا العديد من الصفقات المشبوهة بما انهم يجدون دعما كبيرا من المبرمج لطفي الحطاب . و بما ان اغلب الوجوه البارزة في الوكالة استفادت من الخطط الوظيفية التي اسندت لها فانه يكون اليوم من الضروري التوقف أمام قضية صالح البكوش هذا الذي تم ايقافه في مناسبتين عن العمل كما تم رفع قضايا ضده لكن بخروجه للتقاعد سقط كل شيء في الماء و بالتالي تم الالتفاف على ملف التعاونية ليتم قبره نهائيا بما ان فتحه سيقود عديد الوجوه الى ما وراء القضبان و بما اننا نتحدث عن احوال التعاونية يكون من الضروري التوقف امام ما ناله محمد الماجري المعروف بكنية (ترينتا) بما انه تقاعد لتظل التعاونية تنتظر ان يرد ما تحصل عليه من مال الى سنة 2019 فهل هذا معقول ؟



 و بما اننا دخلنا جدلية المعقول واللامعقول في نبشنا لملفات منسية لوكالة التبغ و الوقيد فإننا عثرنا على ملف بقي على امتداد هذه السنوات بعيدا عن الاضواء رغم انه واحد من صناع الاضواء في مشهد الوكالة و من نعني غير المصور رشيد الهاشمي الذي تحصل في وقت سابق على مبلغ في حدود 80 ألف دينار من كاسة التعاونية و حين حاصرته اسئلة جماعة المراقبة CGF قال انه اعطى ل 8 أشخاص من أعوان القمرق قروضا ب 5 الاف دينار في حين صرف بقية المبلغ لنفسه و عوض ان يحال على العدالة لتقول كلمتها فيه انقذه المدير العام محمد الصالح الشابي بما انه واحد من المجموعة المدللة عنده و بالتالي ذهب الملف في خبر كان و إلا لماذا سعت إدارة قمرق الدخان على امتداد سنوات طويلة لعدم تمكين الاعوان و العمال من بطاقات خلاص الإنتاجية بما أن اغلبهم ' زواولة ' و ما يصرف لهم قليل مقارنة بما يتقاضاه جماعة الامتيازات ممن يحتلون الصفوف الامامية و حتى لا اكون بمثابة ذلك الذي يحرث في البحر فقد تناهى الى مسامعنا ان ادارة الوكالة سحبت من رؤوف القرقني السيارة الإدارية في حين مازال ينعم بهذا الامتياز واحد مثل منير النجار رغم انه لا يملك في رصيده تسمية مدير في انتظار ان تعامل إدارة الوكالة توفيق السبوعي بنفس المكيال بما ان واحدا مثل منير النجار المسؤول الحالي على الورشة النموذجية VMI لم يقدم أية اضافة بما ان العصابة مازالت «هي هي» في حين تعرضت الورشة الى الكثير من عمليات النهب الممنهجة رغم إيقاف الثنائي احمد ماضي و بوزيان وحتى نثبت لبعضهم اننا نعرف ادق تفاصيل الوكالة من الداخل فإننا سنقدم لكم واقعة حصلت هذه الايام و تتمثل في سعي احدهم بدفع إداري إلى إقناع سامي بن جنات «لتسييل الدم» في الوكالة بعد ان تعرضت الماكينة المضروبة التي اتى بها الثنائي زهير العريبي و المنذر غشام إلى عطب فني يومي الاربعاء و الخميس الماضيين بعد الكسر الذي اصاب tendeur ثم l’axe في وقت قياسي رغم ان الماكينة تكلفت بالمليارات على الوكالة فهل من المعقول ان تحصل كل هذه الاعطاب في ماكينة قالوا انها ستقضي على كل مشاكل الانتاجية لكن الذي حصل كان عكس ما قالوه و النتيجة ماثلة امامنا جميعا فمن يحاسب من ؟



هذا هو السؤال الاهم في هذا الراهن الصعب الذي تمر به كل مصالح و ورشات وكالة التبغ و قبل ان نختم حلقة هذا العدد من مسلسلنا الطويل عن الوكالة دون ان نعترف اننا اخطأنا عن حسن نية في بعض الاسماء في عددنا السابق- وجل من لا يخطئ -  اذ في الفقرة التي تحدثنا فيها عن صلاح الشيدمي مدير الموارد البشرية كتبنا معز الرزقي والصواب هو شكري الرزقي وفيما يخص فاطمة البربوشي و الصواب هي فاطمة البرشوشي تلك المرأة الرائعة التي تستحق منا تحية بما أنها أشارت لشهادة الرزقي المدلسة وأخبرت عرفها بالموضوع لكنه لم يتخذ أيّ اجراء و ذلك بحضور شاهدي عيان هما يسري غومة وكمال الحاج عياش و للتاريخ فقط فان ابنة سي شكري الرزقي كانت تقدمت باستقالتها من الوكالة في شهر افريل و ظلت إلى حدود 30 جوان تتحصل على اجرها. قضية اهمل تفاصيلها سي صلاح مدير الموارد البشرية أليس ذلك مدعاة إلى فتح بحث تحقيقي يا اهل وزارة المالية ام ان المسألة لا تعنيكم لا من قريب و لا من بعيد خاصة حين نعلم انه ثمة من اتصل ببعض المحامين لرفع قضية ضد كاتب هذه الاسطر بعد الإشارة لحكاية السوايع الزايدة والمنتفع منها عدد كبير من عمال القمرق. المتأكد اننا سنقدم لكم ملفات ساخنة اخرى في اعدادنا القادمة .



vendredi 9 juin 2017

‭ ‬C I A‭ ‬في‭ ‬تونس :جواسيس‭ ‬عرب‭ ‬وأجانب(الجزء الثاني)


اختراق‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭... ‬حسابات‭ ‬بنكيّة‭ ‬بالعملة‭ ‬الصّعبة‭...‬


مصادر الأموال... الجيش القطري ؟
قامت الفرق المختصة بالبحث عن مصادر تلك الأموال وعن الجهة التي موّلت الحساب البنكي ل»سالم علي الجربوعي»... فتبين لاحقا أن مصدر تلك الأموال هو حساب بنكي مسجل باسم «القيادة العامة للقوات المسلحة القطرية» والمفتوح بالبنك القطري التونسي QNB  في تونس العاصمة.

العميد القطري «علي سالم الجربوعي»... الرجل اللغز ؟
تأكدت الفرق المختصة بوزارة الداخلية، أنها قد اكتشفت شبكة من الجواسيس القطريين والتونسيين، وقد بيّنت الأبحاث أن «علي سالم الجربوعي» يبلغ من العمر 52 عاما، وأنه يشغل خطة عميد بالجيش القطري، وهو مكلف بمهمة «ملحق عسكري بشمال افريقيا»، لدى المخابرات القطرية، ويشرف على أعمالها في موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا، دون ان تكون له أيّ صفة ديبلوماسية، وأن هذا الرجل الغامض والخطير كان على علاقة مباشرة بقائد أركان القوات المسلحة القطرية «حمد بن علي العطية». وقد كلف وقتها بالإشراف على مخيم اللاجئين الليبيين بمخيم الذهيبة بالجنوب التونسي.
وباقتفاء اثر «سالم الجربوعي» تبين انه على علاقات وطيدة بالسفارة الأمريكية... وانه على علاقة ايضا بلوبيات وشخصيات سياسية نافذة في تونس.

حسابات بنكية مشبوهة
في بنك الإسكان
تقدمت الأبحاث فتوصلت إلى أن الحساب الجاري للرجل القطري قد فتح في 15 جويلية 2011 باسم «سالم الجربوعي»، واكتشفت إدارة بنك الإسكان وجود معاملات مالية ضخمة في حساب ثان  لشخصية قطرية اخرى مفتوح بفرع تطاوين كذلك باسم «حمد عبد الله المري» وحساب ثالث مفتوح بذات الفرع باسم الهوية المصرفية «محمد جابر غانم الكبيسي»، وأنهما قد وكّلا «سالم الجربوعي» للسحب والإمضاء.
وبتتبع المعاملات المالية للحساب الجاري لقيادة الجيش القطري QNB بتونس: انتبه الباحثون إلى ضخّ مبلغ 500 ألف دينار إلى عسكري ينتمي إلى وزارة الدفاع التونسية دون تفصيلات تذكر.

استنطاق رئيس فرع بنك الاسكان بتطاوين
انطلقت الأبحاث حثيثة وتم استنطاق رئيس الفرع البنكي بتطاوين المدعو «حامد لطيف» رفقة مساعده، فاعترف بان القطري «سالم الجربوعي» قد تعود منذ 2011 على جلب أموال طائلة بالعملة الصعبة لتبديلها بالعملة التونسية لدى الفرع البنكي بتطاوين، ثم افتتح حسابا جاريا قابلا للتحويل في تاريخ 15/07/ 2011  وكان مرفوقا وقتها بحماية عسكرية هامة.
واعترف «حامد اللطيف» بان القطري «سالم الجربوعي» قد تعود على الإذن له بواسطة الهاتف، لصرف الأموال للعديد من الأجانب من جنسيات غربية أمريكية وبريطانية وفرنسية وايطالية دون سند بنكي، وقد اتضح وجود شخصيات عسكرية تونسية من بينها «العقيد قيس موسى» الذي كان يشرف على مخازن المساعدات العسكرية الممنوحة من قبل قطر وقتها، رفقة العسكري «توفيق غالي».

تقرير إدارة المحاسبة العمومية والاستخلاص بوزارة المالية
وتطورت الأبحاث للتحري عن أملاك المشتبه فيهم، فأفادت إدارة المحاسبة العمومية والاستخلاص التابعة لوزارة المالية، بان القطري «سالم الجربوعي» لا يتحوّز أملاكا بتونس، وان المشتبه فيهم ممن تربطهم علاقات بهذه الشبكة يعمدون إلى إخفاء أملاكهم بأسماء واجهة، وأنها قد تفطنت إلى أن العقيد بالجيش التونسي «قيس موسى» قد سجل دخول بعض العقارات في الذمة المالية لزوجته «بسمة البحري» في تلك الآونة.
وكانت الأبحاث لدى الفرقة المختصة تتقدم حثيثا في سرية تامة مما سهل الكشف عن شبكة جوسسة واسعة يشرف عليها «سالم الجربوعي»، تربطها علاقات بأحزاب سياسية ووزراء وشخصيات مجتمع مدني، حتى انه قام بتقديم منح مالية لبعض وسائل الاعلام.


جواسيس قطر في حماية الدولة
والأغرب من ذلك أن الفوج 17 مشاة ميكانيكية، الذي يشرف عليه العميد «الهادي بن علي الفرجاوي» وقتها كان يتولّى مرافقة «سالم الجربوعي» ... بما يفيد أن الوحدات العسكرية كانت قد تلقت تعليمات من القيادة بحماية الشخصية القطرية أثناء تنقلاتها في الجنوب التونسي... وقد أثار ذلك حفيظة سكان الذهيبة الذين ضجّوا من التضييقات العسكرية أثناء تنقل الشخصية القطرية الهامة.
ثم وخلال سنة 2014 تم تعيين العميد «الهادي الفرجاوي» ملحقا عسكريا بسفارة تونس بقطر ؟

قائد الأركان القطري يؤسس غرفة عمليات في الصحراء التونسية ؟
تقدمت أبحاث الفرقة الناشطة في مقاومة الجوسسة، فتفطنت إلى شراء القطري  «عبد الله حمد العطية» قائد الأركان القطري لقطعة ارض بيضاء جدباء بلا قيمة فلاحية مساحتها 40 هكتارا في صحراء تطاوين، من مالكها «زيد بن الفضيلي» بمبلغ خيالي قدره 430 ألف دينار، وكلف «زيد بن الفضيلي» بالإشراف على تشييد بناية خاصة ذات مستودعات ودهليز وغرف، مما نبه الى إمكانية  اعتزام ذي الشبهة في إحداث قاعدة خلفية للعملاء القطريين والامريكيين في صحراء تطاوين.


لوبي سياسي يتدخل... والنيابة العمومية توقف الأبحاث
وبوصول الفرقة المختصة في مقاومة الجوسسة إلى هذه النتائج الهامة، طلبت الإذن من النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية تونس في تاريخ 10 جويلية 2015 في التوسع في الأبحاث، واستدعاء كل من سيكشف عنه البحث في هذه القضية الخطيرة التي تمس بالأمن القومي التونسي.
ترددت النيابة العمومية في اتخاذ قرارها... وحسب معطيات خاصة فقد تدخلت شخصية سياسية بارزة في أعلى هرم السلطة وطلبت إيقاف التتبعات حفاظا على مصالح الدولة حسب زعمه.
بعد أيام طلبت النيابة العمومية في شخص القاضي «ح .ع» إحالة ملف الأبحاث الأولية الى قاضي التحقيق المتعهد دون استكمال الأبحاث ؟ ثم  طُوي الملف بتدخل من جهات نافذة في جسم الدولة.
وكانت أرسلت الفرقة المختصة إلى والي مدنين بخصوص وجود شبهات تحوم حول نشاط جمعية «الحياة الخيرية» بجرجيس والمدعومة من جهات قطرية، وكان «لسعد الصويعي» المشرف على الجمعية قد تحصل على مبالغ مالية ضخمة من القطري «سالم الجربوعي» فاتخذ الوالي قرارا بإيقاف نشاط الجمعية باعتبارها تابعة إلى جماعات سلفية متشددة.

من يحمي هؤلاء الجواسيس؟
قطعا فان شبكات الجوسسة والاستعلام والتخابر، تنشط بقوة في تونس خصوصا بعد انهيار نظام بن علي، وان أياد سياسية عليا وخفية مورطة، تقوم دائما بتعطيل عمل الفرق المختصة في الأمن العسكري والفرق المختصة لدى وزارة الداخلية... وان نشاط الاستخبارات القطرية إنما كان يخدم مشروعا أمريكيا للسيطرة على خيرات الشعوب وإخضاعها.
وقد أفادت مصادر متطابقة بأن رجل المخابرات الفرنسية الفرنسي اليهودي «هنري برنار ليفي» كان على صلة وثيقة بالعميل القطري «سالم الجربوعي»، وانه قد التقاه مرات بتونس وأشرف معه على تزويد ثوار ليبيا بالسلاح.


سفارة قطر وشوقي طبيب والثورة نيوز
وكانت صحيفة الثورة نيوز قد نشرت هذه المعطيات في عددها 141 في تاريخ 04 سبتمبر 2015 في نطاق أعمالها الاستقصائية ملتزمة بدافع وطني شريف، من أجل حماية المصالح العليا للدولة التونسية، وتنبيه المسؤولين الغافلين.
وحيث تلقى مدير الصحيفة تهديدات مباشرة من أطراف نافذة لمنعه من نشر هذه المعلومات الخطيرة.
ثم قامت سفارة دولة قطر بتكليف المحامي «شوقي الطبيب» برفع قضية ضد الثورة نيوز، وحسب تسريبات فان المحامي شوقي الطبيب قد وعد القطريين بمحاربة جريدة الثورة نيوز وطالب بدعمه ماديا للوصول إلى خطة رئيس هيئة مكافحة الفساد، وكان له ذلك.
في المُحصّلة، فإن الثابت أن هذه الشبكة قد قامت بتحويل أموال إلى جهات مشبوهة في ليبيا أو تونس أو الجزائر، وان القطري «سالم علي الجربوعي» قد غادر البلاد التونسية خلال جويلية 2014 وفق التقرير، أين توقفت الأبحاث وأعمال المراقبة، وانه يمكن أن يكون مستمرا في نشاطه الاستخباري الى اليوم، وهذا ما يثير أسئلة هامة :
من هي اللوبيات السياسية التي تدعم شبكة الجواسيس في المجال التونسي ؟
من هي الجهات السياسية النافذة التي تدخلت لإيقاف التتبّعات الأمنية والقضائية ؟

لماذا أغلق هذا الملف الخطير؟
ملاحظةان مدير الصحيفة يعاود نشر هذا المقال مدعوما بوثائق ثابتة لا لبس فيها، مذكرا النيابة العسكرية الموقرة والنيابة العمومية بضرورة فتح بحث تحقيقي بخصوص هذه الفضيحة. وان هذا المقال دافعه الغيرة على الوطن ولا يحتمل أيّ مسّ من سمعة الجيش.
وأن صحيفة الثورة نيوز في نطاق أعمالها الاستقصائية تؤكد تمسكها بالمرسوم 115 ، وإصرارها على الدفاع عن حرية التعبير والنشر والصحافة والاعلام، والحق في إبداء الرأي المخالف وفق ما يضمنه الدستور.

  السجين محمد الحاج منصور

مقال صادر بالعدد 211 من جريدة الثورة نيوز ليوم 27جانفي 2017