عثمان بن عرفة ر.م.ع الستاغ سابقا:
عيّنوه بطرافة ..و أخرجاه ببشاعة
تبقى للذاكرة التونسية صورا و مشاهد لا تمحى لها من
تاريخ الثورة التونسية ...وصور تجمع بين النضال في زحزحة النظام و بين النضال في
مواصلة العمل رغم عسر المهمة و الظرف انذاك .. ظلت شهادات الشكر و المدح تتردد على
افواه عامة الناس و بكل أطيافهم و انتمائهم تؤكد حسن سير الادارة التونسية و اهم
مرفق في البلاد التونسية التي تضيئ دربهم و نعني بها شركة الستاغ ...رغم النقد
اللاذع الذي تتعرض له الشركة خاصة فيم يهمّ معلوم الفواتير و غلائها...
الشركة التونسية للكهرباء و الغاز ظلت رغم ضعف
الإمكانيات تعمل خلال الفترات الحالكة من الثورة و لم تشهد ربوع البلاد من شمالها
إلى جنوبها أيام الثورة اي انقطاع للتيار الكهربائي ...فوراء ذاك المرفق رجال
أبرار اضاءوا درب الدولة يراسهم مديرها و ابن الشركة المزاح من منصبه السيد عثمان
عرفة الرئيس المدير العام السابق للشركة
عثمان بن عرفة ولد من رحم الشركة اين تربى فيها و نما
وهو كفاءة يشهد له القاصي و الداني بذلك ..تبدو مسالة تعينه من على راس الستاغ
تحمل فيها طرافة اذ جاء تنصيبه مباشرة بعد الحادثة التي يتذكرها الشارع الرياضي في
تونس وهي انقطاع التيار الكهربائي 2006 في مباراة نهائي كاس العالم ...
كان التقرير الذي رفع لرئاسة الجمهورية انذاك اكد على
اسباب انقطاع التيار الناجم حسب شهادة العارفين الى حطب فني حصل على مستوى مسلكين
لنقل التيار التي بدورها لم تكن ذات
مواصفات عالمية و التي فرضت على باقي المسالك الثلاثة تحمل قوة كل الصغط عليها الى
ان تعطبت جميعها نتيجة التراخي و الاسباب الواهية و العبارات المستوردة من المعاجم
الفرنسية التي أجلت الصيانة "الى اليوم الأحد القادم" على تعبيرهم ...
مع الاشارة ان العودة التدريجية للكهرباء بعد هذا الخلل الكبير كانت بعد ثلاث
ساعات من العطب وهي عملية الاولى من نوعها و فريدة جدا من حيث سرعتها على اعتبار
ان مثل هذه الاخلالات الفنية غالبا ما تتطلب ما يزيد عن يوم كامل في اكبر الدول
الاوروبية المتقدمة
كنا اكد التقرير ان شركة الستاغ في دائما ما يقعه تسمية
رؤوساء مديروها العامين باسمين لا ثالث لهما اما " الطاهر" او "
منصف" ..فاخذت الملحوظة ماخذ الجد و تم تعيين عثمان بن عرفة ..
تواصل عمل عثمان على راس الادارة العامة للستاغ الى
مابعد الثورة الى ان طالته اصابع الاتهام من عدد قليلين من المحسوبين على النقابة
داخل الشركة الذين قموا بمداهمة مكتبه فرض تدخل الجيش لاخراجه من مقر الشركة سالما
..في رسالة جد معبر مفادها ...تلك هي الثورة أضأتها فزجّت بي في نفق مظلم ..
لم تكن اسباب الفعلة التي اقدمها عليها الجماعة تحمل في
طياتها حجج و براهين حول تورط السيد الرئيس المدير العام و انما انبنت على تمثلات
واهية نسردها تباعا
اولا : كانت ردود الفعل نتيجة تجاوز عثمان بن عرفة منا
يشاع لذلك لسن القانوني و ضرورة خروجه لترك المجال لابناء الشركة لقيادتها
ثانيا : اتهامه باطلا .و التحقيق في مسالة يسير في مجراه
.بتحقيق فائدة لا
وجه لها لنفسه أو لغيره أو للإضرار بالإدارة وذلك في إطار قضية الغاز المسيل
بالجنوب وهي الصفقة الدولية التي تم تحويل وجهتها من شركة بوشماوي إلى شركة فرنسية
بتأثير من الرئيس السابق
ثالثا : وهي ام القضايا التي تمسك الرئيس المدير العام بالدفاع عن الحق و دون يضحي باي
مسؤول في سبيل بقاء على عرش الستاغ و تتمثل في قضية المنصف الهرابي رئيس مشروع
الطاقات المتجددة و النجاعة الطاقية –مهندس اصيل
مدينة الثورة- و التي وقع اتهامه بان تعيينه سنة 2001 على راس مركز انتاج
الكهرباء برادس كان لتسهيل استلام المحطة من المصنع و كان حينها رئيس مصلحة ..و
الحقيقة التي تاكدت ان السيد عين في 2001 رئيس قسم مكلف بتهيئة محطة رادس ب عكس ما
روج له انذاك انه رئيس مصلحة و الحقيقة الثانية ان محضر استلام المحطة قد امضى عليه رئيس مركز
انتاج الكهرباء الذي سبقه و كل اطاراته وقد انذاك ان له دليل يثبت انه متورط في أي
مسالة فساد تذكر ...
من جانبه تمعن عثمان بن عرفة في ملف السيد المنصف
الهرابي بتصعيد الجامعة النقابية و لم يجد
اثر أي اخلال اتى به الرجل فطلب منه الخروج في اجازة الى ان تهدا الاوضاع الا ان
الاخير رفض المقترح و طلب من ر.م.ع القيام بكشق دقيق داخلي و خارجي و تتبع كل من
ادعى عليه باطلا عدليا ...
نصر بن عرفة المظلوم و القى بعرض الحائط المطالب
الواهية التي تقدمت بها الجامعة النقابية ...فالتفت الرقاب عليه و شنت علية الحملة
الشرسة التي كادت ان تذهب جسديا لولا تدخل الجيش في صورة لا يحسد عليه رغم انه
الابن الشرعي للشركة ...
خرج عثمان بن عرفة من الشركة مدحورا و خلفه السيد
رضا بن مصباح الذي منح الشركة اسما جديدا مخالفا "للمنصف و الطاهر"و تم
نقلة الهرابّي..لكن ستظل جملة بن عرفة راسخة في كل ارجاء الستاغ تلك التي قالها في
تقديم لكتاب "حدثني عن الشركة التونسية للكهرباء و الغاز" : ليس
للشركة التونسية للكهرباء والغاز ماض وتاريخ مجيد فحسب، وإنما أيضا مستقبل مشرق.
فرجالها السابقون رفعوا التحديات المترتبة عن تونسة قطاع الطاقة. وها نحن اليوم في
حقبة زمنية تتسم بالتحديات المتعلقة بالتكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال. ولكن
لاشيء يستحيل مع قلب شجاع ومقدام."
الحبيب
العرفاوي






