samedi 29 décembre 2012

خطوة إلى الأمام ...و خطوتان إلى الوراء

التفاصيل المثيرة للتحوير الوزاري و يهودي على رأس إحدى الوزارات 

تشرأب الأعناق و تترقب جموعا كبيرة في الشارع السياسي التونسي التحويرات التي ستقدم عليها رئاسة الحكومة ..و على اي منهج سيتم تقسيم الوزارات ؟و اي وزراء سيقع التخلي عنهم  و من سيكون البديل ...
و عرف التحوير الذي تم الإعلان عن نية القيام به من مدة نوعا من التمطيط حتى ذهب إلى ظن العديد من المتابعين في الشأن السياسي انه لا يغدو ان يكون سوى حبل بارونات اختبار او مجرد ذر الرماد في العيون او ايضا حبة مسكنة لسد الافواه المفتوحة و البطون الخاوية
و لئن تاكدت الحاجة اليوم الى ضرورة اجراء التحوير على اعتبار الظروف الردئية التي تمر بها البلاد و ضعف اداء عديد الوزراء و عدم تناغمهم مع مطالب الثورة فان المسالة قد لا يكون لها تاثيرا ايجابيا على الاداء الحكومي و لن يغير الكثير من وجه حكومة الجبالي
و يعكس التاخير في الاعلان عن التحوير الوزاري التذبذب التي تعيش على وقعه الحكومة و التجاذبات السياسية بين الثلاثي الحاكم و الصراع القوي على المناصب و تمثيلية الحزب في تشكيلة الحكومة
وزارات السيادة
لئن كانت جل المطالب تنصب على ضرورة ان يلامس التعديل الوزاري وزارات السيادة التي عرفت بادئها الهزيل و ضعف مردود وزراءها فان تمسك حركة النهضة بها يحال دون إرضاء المطالب الحزبية الأخرى ...اخر التفاصيل في هذا الباب تؤكد ان الحديث بين قيادات من حركة النهضة انصب لاقناع نور الدين البحيري بالمغادرة بعد الازمات القضائية التي عصفت بها الا ان الاخير امتنع عن ذلك متعللا ان المشاكل التي يمر بها القطاع جد عسيرة و ملفاته متشعبة و المسؤولية ثقيلة .. و الجدير بالذكر ان نور الدين البحيري اصبح قاب قوسين او أدنى من مغادرة الوزارة خاصة و ان الاتفاق حصل بنسبة كبرى مع حركة وفاء و على رأسها عبد الرؤوف العيادي لتسلم حقيبة العدل خاصة و ان  الأخير له في جرابه برنامج عمل واضح
و اللحظات الأخيرة من فصول التحوير على وزارات السيادة لم تتطرق الى وزارة الداخلية على اعتبار ان هناك اقتناع بعلي العريض
و بخصوص وزارة الخارجية فان حزب المؤتمر من اجل الجمهورية تمسك بضرورة التخلي عن خدمات رفيق عبد السلام و تعويضه بالهادي بن عباس إلا أن رفضت الخوض في هذا الجانب و ناصرت بقاءه و عدم المس به رغم العثرات التي تكبدتها الديمبلوسية التونسية
و أما في ما يخص وزارة الدفاع فان الوزير الحالي عبد الكريم الزبيدي ما يزال مقتنعا بضرورة الخروج من الحكومة رغم التمسك الكبير الذي أبدته كل الأطراف بمواصلة المشوار في حكومة الترويكا ...علما و ان الاتصالات مكثفة لاختيار الشخصية المناسبة لتعويض وزير الدفاع الحالي
وزارء مهددون
تبدو قائمة الوزارء المهددون بالخروج واضحة للعيان مع التاكيد ان الحاجة ماسة لادخال تعديل على تركيبة الحكومة كان لابد ان يكون منذ زمن بعيد و ليس الوقت الحالي او القادم ...واصبح عبد اللطيف عبيد وزير التربية الاكثر حظا للخروج و قد علمنا في هذا الاطار ان هذا الوزير مرشح بارز لتولي منصب في المنظمة العربية للثقافة و التربية و العلوم  و يليه وزير الشباب و الرياضة طارق ذياب ووزيرة البيئة مامية البنا و زير التعليم العالي المنصف بن سالم ووزير الصناعة و الطاقة بدرجة كبرى محمد لمين الشخاري ووزير الاستثمار و التعاون الدولي رياض بالطيب ووزير التنمية الجهوية و التخطيط جمال الدين الغربي  اضف اليهم وزير التشغيل و التكوين المهني عبد الوهاب المعطر الذي تمسك حزبه ببقاءه كما لا يستبعد ايضا وزير الثقافة مهدي المهدي مبروك من قائمة المغادرين و سد الشغور في وزارة الاصلاح الاداري ووزارة السياحة وقد يلامس ايضا و بقوة وزارة التجارة و الصناعات التقليدية
اسماء مطروحة للتعويض
من الاسماء التي بات قريبة من سدة الحكم نجد اسم التوهامي عبدولي كاتب الدولة للخارجية في خطة وزير التربية ينافسه في نفس الخطة ابو يعرب المرزوقي ..و امكانية عودة محمد عبو لإحدى الوزارات تبقى واردة جدا ...و ايضا اسم المحامي  خالد الكريشي و النائب بالمجلس التاسيسي محمود البارودي و الدكتور سالم الابيض فضلا عن عبد الرؤوف العيادي و لبنى الجريبي و من غير المستبعد ان يتم الاعتماد على رضا السعيدي الوزير المعتمد الحالي المكلف بالاقتصاد في حقيبة مشتركة بين وزارتين التنمية و التخطيط و الاستثمار و التعاون الدولي
المحاصصة الحزبية
لئن تبدو للوهلة للعيان ان حكومة الترويك تتجه الى الجمع بين الوزارتين لتقليص من عدد اعضائها فان المحاصصة الحزبية و انفتاح الحكومة على بعض الاحزاب الاخرى يحول دون ذلك و قد تتجه النية الى اجراء تقليص من كتاب الدولة و المستشارين و قد يتم الغاء وزارة الاصلاح الاداري و اسنادها كملحقة الى الوزير المعتمد المكلف بالفساد و الحوكمة ..يبقى التاكيد ان المفاجآت قد تقع في دمج بين وزارتين على اقصى تقدير مع التذكير ان الحكومات السابقة جرّب نفس المنهج الذي آل إلى الفشل
يهودي على راس السياحة
اصبح ريني الطرابلسي اليهودي المنظم لرحلات اليهود لتونس في اعيادهم من ابرز الشخصيات المرشحة لتتسلم مقاليد ادارة وزارة السياحة في تونس خلفا لالياس فخفاخ الذي القي به الى وزارة المالية بوجه اعتباطيا على اعتباران كاتب الدولة للمالية سليم بسباس تميز باداء متصاعدا و كان الاجدى منحه حقيبة المالية بعد ان غاص في ارجائها ...و لئن تحدثت بعض الانباء عن تعيين لبنى الجريبي على راس السياحة فان الامر يبدو مستبعدا و من المرجح اسنادها حقيبة البيئة
حكومة تكنوقراط 
رئاسة الجمهورية من جانبها اكدت على ضرورة اجراء تحوير وزاري كلي و اسناد منهمات الوزارات الى حكومة تكنوقراط فان المسالة تعدت الى ذلك حيث تم اقتراح اسماء كل من ناصر بن عمار و منصور معلى و احمد المستيري و القاضي احمد عظومة 
متى التحوير ؟؟
المؤكد لدينا ان التحوير الوزاري سيكون بمثابة الصدمة للجميع و سيخالف كل التوقعات و سيشمل عدد قليل من وزراء و قد يكون المستقلين ابرز المغادرين ...و لكن عن موعده فما يمكن الجزم به ان التحوير لن يقع الا بعد المصادقة على قانون المالية لسنة 2013
الحبيب العرفاوي




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire