vendredi 2 septembre 2016

شواهد على نقائص في حكومة الشّاهد




دأبت صحيفة الثورة نيوز منذ نشأتها على اتباع سياسية حكيمة رشيدة في التعامل مع الحكومات زمن تشكيلها .فهي لا تجامل ولا تعادي وتتفاءل قليلا ولا تتشاءم كثيرا وتنتظر دائما المائة يوم الأولى حتى تقول للمحسن أحسنت وحتى تقول خاصة للمسيء أسأت إذ مهمة الصحافة في المقام الأول التنبيه إلى النقائص لا الإشادة بالمحاسن . وليس من المبالغة في هذا السياق إذا قلنا أيضا إن الثورة نيوز هي أول صحيفة تنبأت بسقوط حكومة الحبيب الصيد وذلك بعد قراءة موضوعية للمعطيات والمؤشرات .


 وعلى ضوء هذه السياسة أيضا سننظر إلى حكومة يوسف الشاهد. فنحن لن ننخرط في موجة الإطراء والمدح بعناوين خاطئة كاذبة وأخرى براقة مزيفة. ولن ننخرط أيضا في التشويه ونعت الحكومة بأبشع النعوت وأقذعها كالقول " حكومة علي بابا والأربعين حراميا " بل سنحاول في قراءة أولى لتركيبة هذه الحكومة أن نشير إشارة الناصح إلى بعض النقائص التي يجب أن يتوقف عندها رئيس الحكومة حتى يجد أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك .


لعل أولى الملاحظات التي تسترعي الانتباه أن تعيين غازي الجريبي  وزيرا للعدل في حاجة إلى إعادة نظر، ليس لأن الوزير غير كفء أو لأسباب أخرى لا يمكن البوح بها بل لأنّه في عصر أصبحت فيه جمعية الرحموني أقوى من الوزير نفسه بل أصبح الوزير  بلا صلاحيات كان من باب أولى وأحرى أن يكون على رأس هذه الوزارة أحد أربعة أحمد الرحموني أو روضة القرافي أو خالد العياري أو كلثوم كنو ...أما ثاني الملاحظات فتتعلق بالدمج بين وزارتي الصناعة والتجارة وهو دمج أبان عن سلبيات كثيرة قبل الثورة وبعدها لأـن لكل وزارة خصائص والجمع بينهما هو كالجمع بين أعناق المتنافرات، ولئن كان لا يعيننا كثيرا اسم الوزير فإن الذي لا يمكن إنكاره هو  نية حركة النهضة في بسط نفوذها على مسالك الاقتصاد جميعها . وثالث الوزارات التي يهمنا أن نتوقف عندها هي وزارة الشؤون الدينية التي عين على رأسها عبد الجليل بن سالم الذي تحيط به شبهات تبني الفكر السلفي الأمر الذي سيعود بنا من جديد إلى دائرة الصفر في التعامل مع الشأن الديني في تونس وخاصة قضية تحييد المساجد ومحاربة فكر التطرف والإرهاب . أما آخر الوزارات التي كنا نأمل أن يمسها التغيير فهي وزارة الدفاع إذ الكفاءات الجديرة بها كثيرة .


وإذا تركنا الوزارات إلى رئيس الحكومة نفسه وجب التذكير بأن الفشل الذريع الذي مني به الصيد لا يعود إلى بعض الوزراء بل يعود أساسا وتحديدا إلى مستشاريه الذين اختارهم وفق محاصصات وضغوطات حزبية فكان ما كان ..فعلى الشاهد إن أراد أن تكون له شعرة معاوية أن يحسن اختيار مستشاريه.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire