كانت
الثورة نيوز في أعدادها السابقة
قد فتحت الملف الممنوع من
لمسه "intouchable" و المتعلق
بإسناد تراخيص بعث وحدات صيدلية
و التلاعب الذي يخيم على القطاع
و ما يتضمنه من
خور و تجاوزات .. و لئن بسطنا بعض
الحلول و دعونا بلسان الجمعيّة التونسيّة للصيادلة الأحرار ومن ورائها مئات الصيادلة
الشبّان المعطّلين فان الموضوع
على أهمه لم
يتحرك قيد أنملة مما
يثير التعجّب من عدم اكتراث أصحاب القرار بمحنتهم وإقصائهم من أيّ إصلاح
قانوني خاصة مع مظلمتهم الكبرى من جرّاء القانون عدد 55 ـ73 لسنة 1973 وفصوله وتنقيحاته على مدى
قرابة النصف قرن على اعتبار ما تكرسه فصوله من التهميش والظلم والحرمان من
العمل وحقّ بعث صيدلة للمئات من الصّيادلة الشبّان عكس القطاعات الحرّة الأخرى
كالمحاماة والطبّ والهندسة حيث الإنتصاب حرّ وغير مكبّل
فالصيدلاني الشاب اليوم منذ تخرّجه لايحلم ببعث
صيدليّته الخاصّة ولو بعد 50 سنة خاصّة وأنّ هناك عشرات قوائم إنتظار متخمة
بالمنتظرين لبعث صيدليّة حتى سمّيت بقوائم
الموت للصيدلاني ولم تتحرّك هذه القوائم
منذ سنوات لأنّها تعتمد النموّ السكّاني لبعث صيدليّة جديدة تكون من نصيب من هو في
رأس القائمة ولعلّ تراجع النموّ السكّاني رغم المحاولات الفاشلة لإحتوائه بتنقيح
القانون عشرات المرّات بالتخفيض من عدد السكّان المطلوب لفتح صيدليّة جديدة ولعلّ زيادة
هذه القوائم كلّ عام بقرابة 500 صيدلاني جديد و أنّ رؤوس هذه القوائم ملئ بصيادلة
لهم صيدليات أو يعملون بالمستشفيات أو بيولوجيين أو أساتذة بكليّة الصّيدلة فحين يقبع الشباب الصيدلاني التونسي
اللذين هم نخبة تونس العلميّة في قعر قوائم الموت عاملين كنائبي صيدلاني أو دلّالو
أدوية بأجور هزيلة حيث لايقدرون على شراء الصيدليّات التي تباع بالمليارات
فيشتريها صيادلة قدامى لأبنائهم الدّارسين في روسيا وأكرانيا ورومانيا ...
أي ظلم أكثر من ظلم هذا القانون .. وأيضا من جوره
أنّ الصيدلاني إذا مات ورث أهله الصيدليّة
وتمدّد لهم الوزارة عدّة سنين حتّى يصل أحد أبناء المرحوم كصيدلاني ولو بالدراسة
في رومانيا فحين يسحق الشباب الصيدلاني التونسي الدّارس في المنستير ويُستعبد لدى
هذه الفئة المستكرشة الظّالمة بشرعيّة القانون ...
مئات الصيادلة الشبّان المعطّلين طرقوا كلّ الأبواب منذ فجر الثّورة إلى اليوم
فلم يجدوا أذانا صاغية فقد أهملت مطالب مقابلتها لوزراء لشرح تظلمهم حيث صاروا
عبيدوا مسلوبي الأمل في بعث صيدليّة خاصّة لكلّ واحد منهم خاصّة وأنّ القطاع
يتحمّل إنشاء 2000 صيدليّة جديدة ناجحة إقتصاديّا والإحصائيات موجودة وموثّقة ...
إنّه لعار و ساء مقتا للدّولة و لأصحاب القرار أن
يطالب صيدلاني ببعث مشروعه الخاص حسب
كرّاس شروط عالميّة وهو مشروع أجمع الكلّ
على نجاحه و قوّة إيراداته الماليّة و تنميته للخزائن الجبائيّة للدّولة وخلقه لآلاف
مواطن الشّغل المباشرة والغير مباشرة ومن ثمّ يُقهر ويُقمع ويُجمّد في قوائم
إنتظار تطول لمئات السّنين من الإنتظار بشروط تعجيزيّة عفى عليها الزّمن أو يفرضون عليه العمل كنائب صيدلاني مُستعبد
وبأجر هزيل لا يُمثّل معشار ما يجنيه ربّ عمله الذّي في الأصل هو زميله ولكن
القانون الظّالم جعل أحدهما يستعبد الآخر وبالقانون ....
إنّ تكلفة تكوين صيدلاني في تونس تتجاوز ال5
مليارات مع 1600 صيدلاني مجمّد في القوائم وللعادّ أن يعدّ خسائر الدولة ومن ثمّ
يعمل نائب صيدلاني أو دلّال أدوية فحين تشير بيانات رسمية إلى أن شراء الدواء من
الصيّدليات من قبل التونسيين إرتفع من 346 مليار عام 1990 إلى915 مليار في 2012 !!
ناهيك عن شراء مواد التّجميل والتي فاقت2000 مليار في 2012. إنّ بيع صيدلية ب 2 مليار في صفاقس وب 1 مليار
في الحمّامات و5 ،1مليار في العاصمة مؤخّرا ويتشدقون علينا بأن القطاع لا يتحمل
المزيد من الصيدليات. ! ) فحين أنّ هذه المنظومة قد تخلصت منها97% من بلدان العالم
وخاصة منها التي تحولت إلي منظومة العولمة واقتصاد السوق و بقيت تونس لم تغير هذه المنظومة متعللّين بالخوف من أن يصير إستعمال الدّواء
مُفرطا وإنّها لحجج واهية لم تركن إليها حتّى الدّول الأكثر تقدّما وإزدهارا !! إنّ جل البلدان التي تستعمل المنظومة الحرة لم تشتكي من إضطراب وتزعزع القطاع وعدم
الاستقرار فيه ولم تلتجئ إلى منظومة الرقم الشرطي لأن هذا الأخير يتنافى مع
الدساتير العالمية التي تمنع إصدار قوانين تقيد حرية العمل، ولكن المحدد الوحيد لفتح صيدلية هو اقتصاد السوق
الذي يتطلب دراسة جدوى للمستفيد وإلا سيتعرض إلى خسائر(قانون المهن الحرة يحمل
صاحب المشروع المسؤولية). فالجزائر مثلا لها ما يقارب 7 كليات و 8000 صيدلية
يعملون طبيعيا بمنظومة كراس الشروط. !!
القوانين فصّلت حتّى قبل بعث الكليّة بالمنستير لجماعة أتخموا بالمليارات ويزاحمون في قوائم العار إذا
وجد الوريث للصيدليّة أم لم يوجد ناهيك عن من شبع بالعمل في القطاع العام حتّى إذا
إقترب التّقاعد وجدته في رأس قائمة العار ينتظر فتح صيدليته والأمر سيّان لأصحاب
مصانع الدّواء ..... والشّاب الصيدلي الحالم المجمّد في قعر قائمة العار مازال
يحلم بمستقبل واعد في ظلّ قوائم مجمّدة بالقوانين البائسة وبفضل النموّ السكّاني
الهزيل ... !!! صيدليات تباع بالمليارات
قوائم مجمّدة منذ التسعينات وعجائب المنتمين لرؤوس القوائم و شباب مستعبد من أجل
حفنة دنانير خائف على مستقبله من غضب أعرافهم إن أُزيلت قوائم الإنتظار الظّالمة...
إنّ الصيدلاني الشّاب المعطّل هو الوحيد المخوّل
لإختيار مستقبله المهني ولاوصاية لأحد على مستقبله وتجميده في قوائم الموت
لإستعباده في مهن لاتليق بجهده في الدّارسة قرابة السّبع سنين تعليم عالي وعليه
يجب مع الجمعيّات الممثّلة لهذه الفئة من الصيادلة الشبّان المعطّلين مراجعة
القوانين البائدة في بعث الصيدليات ( الطعن في إعتماد عدد السكّان كمقياس لبعث
صيدليات خاصة جديدة خاصة مع تناقص نسبة النموّ السكّاني وإعطاء نسب مكذوبة للنموّ
الديمغرافي والتي ساهمت ولا شكّ في تجميد قوائم الإنتظار لعشرات السنين والكلّ
يعلم لمصلحة من وبالتالي إلغاء منظومة الرقم الشرطي وقوائم الإنتظار وإعتماد مبدأ حرية المهنة و التي تخضع للمجلة التجارية
وإقتصاد السّوق ولا للوصاية على القطاع من أيّ هيئة أو عمادة !




Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire