لم تعرف الكرة
التونسية على امتداد تاريخها الطويل فترة أسوأ من الفترة الحالية التي يدير فيها
وديع الجريء المكتب الجامعي الحالي وهي فترة زيادة على ضحالة ما تحقق فيها من
نتائج فإنها عرفت خروجا عن النص على جميع المستويات و ذلك نتيجة تخبط المكتب
الجامعي في قرارات عشوائية كلها مجاملات زادت في تأجيج نار الخلافات و الاحتجاجات
بين هياكل الجامعة و النوادي و لو عدنا إلى شيء من التاريخ فإننا سنتوقف حتما أمام
الكثير من الملفات التي لفها الغموض و التناسي و هنا أود أن اسأل وديع الجريء و هو
الراغب في مزيد البقاء رغم أن النجم و الترجي حسما أمرهما معه بعد مساعيه الفاشلة
لإيجاد واسطة قد تمكنه من استعادة الأنفاس و لو أن الأمر يبقى صعب المنال ودليلنا
على ذلك أن وديع الجريء تعمد عدم إثارة حكاية المراسلة التي وجهها للترجي
للاستفسار عن صفة زياد التلمساني بعد تصريحاته التشكيكية في نوايا الجريء و في
مصداقية حكم مباراة الدربي ياسين حروش لا أقول إننا انتظرنا حسما في عديد الملفات
التي ظلت مفتوحة في انتظار إغلاقها من خلال الانتهاء من جمع عناصر الرغبة في
الإصلاح لكن يبدو أن الإصلاح مشروع لا تتوفر عناصره عند المكتب الجامعي الحالي بما
انه افسد كل الذي بناه السابقون لتكون الأزمة تلو الأزمة في عملية يمكن تشبيهها
بمن يسابق الريح آو كمن يحرث البحر . دون شخصنة اسأل ما هو الهدف الذي حققه المكتب
الجامعي الحالي منذ توليه مسؤولية الإشراف على شؤون الكرة التونسية . أسماء جاءت
ثم بنفس غموض ما كلفت به ذهبت بعد أن حصدت من أموال المجموعة الوطنية مالا كثيرا و
حتى لا اتهم بتعميم الملفات اسأل لماذا ذهب يوسف الزواوي عن مهامه في الجامعة بعد
أن عينه وديع الجريء مديرا للمنتخبات الوطنية فإذا كل المنتخبات في خبر كان . أما عن مرحلة عمل المدير الفني كمال القلصي فهي كلها إداريات دون أن
نعثر لهذا الفني على اثر على الميدان بمنطق الحساب و المحاسبة اسأل سي كمال في كم
من مرة اجتمع بالمدربين الوطنيين ؟ و في كم من مناسبة التقى المدربين الجهويين بما
أن أحوال مراكز التكوين ' تشكي لربي حالها و أحوالها ' و النتيجة ماثلة أمامنا جميعا
ليصل بنا المد و الجزر إلى حكاية تعيين مختار التليلي مستشارا فنيا وطنيا برتبة أن
لا يفعل شيئا في حين أن المرتب يفوق مرتب وزير في كلفته مئات المشاكل و الإشكاليات
و في ظروف غامضة كذلك سحب من تحت المخ البساط ليدخل المخ نادي المنتقدين و
الناقدين لوديع و لطريقة عمله العشوائية و بالتالي ساءت العلاقة بين الرجلين لان
ما بني على باطل فهو باطل لينضم مختار التليلي لجماعة برنامج بالمكشوف على قناة
حنبعل بما أن وديع كان فعل فعله في هذه القناة بان استغل حكاية المتخلدات المالية
للمباريات ليقصي صالح القادري من خلال ضغطه على إدارة القناة و في خطوة ثانية
يشترط إبعاد سامي العكريمي حتى يؤجل تواريخ الدفع و يسهل بالتالي عمل قناة حنبعل
التي لسوء حظها أنها سقطت في باب الترضيات و النتيجة أنها فقدت الكثير من مشاهديها
إلا أن لا برنامج بالمكشوف مع عادل بوهلال و ضيوفه شد الاهتمام و لا ساعة سبور
لشاكر الكنزاري حققت المبتغى لان عملية إبعاد القادري و العكريمي افقدت القناة
مصداقيتها و بما أننا نتحدث عن السيناريو الإعلامي الذي نفذه وديع الجريء لتلميع
صورته في الإعلام الوطني على فشله انه اعتمد على ما يسمى بالمتعاونين الصحفيين و
دفع لهم من هنا و هناك أي حتى بتعيينهم كمندوبين لمقابلات لان المهم عنده هو إسكاتهم
و النتيجة أن عدالة السماء كانت دائما في الموعد لتكشف قصور المكتب الجامعي الحالي
في خدمة الكرة التونسية .
أما في الإذاعات فلكل
واحدة منها عين ساهرة على الداخل و الخارج و على ما يطرح من نقاط قد تكون ضد وديع
الجريء لكنني بالنهاية أقول إنها إذاعات خاصة يبقى لوعي المتلقي القرار الحاسم في
الحكم لها أو على ما قدمت من مادة إعلامية رياضية لان الأهم عندي هي الإذاعة الوطنية
نعم الإذاعة الوطنية كمرفق عام لكل التوانسة في أن تعمل بعض الأطراف المنتمية إلى
قسمها الرياضي على تلميع صورة وديع الجريء و الذي حصل أن هذا الأخير تدخل حتى في
عمليات استضافة الضيوف خاصة بعد الفشل في نهائيات كأس إفريقيا و إذا عرفنا السبب
بطل العجب بما أن زوج المشرفة على القسم الرياضي يحظى بدعم كبير من وديع الجريء و
من نعني غير حاتم الميساوي الذي حافظ على مكانه مع كل الذين مروا على تدريب
المنتخب و حتى بعد ذهابهم لسبب ما فانه ظل يتحصل على الامتيازات دون أن يفيد بأي شيء
و هنا اسأل الذي درب حاتم الميساوي و ما هي النتائج التي حققها ؟ و دون آن تكون لي
رغبة في إغلاق الملف التلميعي أقول آن لوديع الجريء كذلك أسماء في الصحافة
المكتوبة التي يتعامل معها بعيدا عن الأعين إلا أن الذي يهمنا أكثر في هذه الورقة أن
وديع الجريء لم ينجح في إدارته لجامعة الكرة لأسباب عديدة منها أن نواياه لا
تتطابق مع ما كرسه من توجهات اغلبها خاطئ لأنه اختار العناوين الخاطئة ويكفي
مصادمته مع الاتحاد الإفريقي ثم سرعان ما سقط في فخ الترضية حين طالب منه جماعة
عيسى حياتو أن يكون صوت تونس لبلاتر في انتخابات الفيفا. هذا زيادة على تحطيمه
للرقم القياسي في انتداب المدربين الوطنيين لأنه لم يوفق البتة في العدل بين
النوادي المتنافسة و هنا أريد من أهل الميدان أن يعودوا ليتوقفوا أمام الأسماء
التي استعان بها لإصلاح قطاع التحكيم الذي كان بمثابة الصداع الذي اسقط العديد من
الذين تحملوا مسؤولية في صلب جامعة الكرة و للتدليل على عدم نجاحه نذكر انه أعاد
للمشهد التحكيمي رشيد بن خديجة رغم ما رافق هذا الأخير من شبهات تعامل مع سليم
شيبوب أيام كان في الترجي الرياضي أو مع الطرابلسية حين كانوا يديرون شأن نجم حلق
الوادي و الكرم إلى حد إيصاله للعب في الرابطة الأولى و هذا الموضوع يشترك فيه
رشيد بن خديجة مع علي بالناصر و هو ملف ضخم سنعمل على فتحه في قادم الأيام قلنا
انه استغل قطاع التحكيم ليصنع نجاحات
وهمية و مزيفة لبعض النوادي سواء منها المتحصلة على ألقاب أو تلك المتوجة بصعود من
درجة إلى أخرى إلا أن لا شيء يدوم بما انه استغل بمعية من أوكل لهم مهمة التعيينات
بالوكالة المغشوشة ليكون هو من يعين الحكام و لي في ذلك أكثر من مثال ليس اليوم
مجال التوقف أمامه ليكون بالتالي كل الذين عملوا معه بمثابة الأدوات التي تنفذ
مقابل الاستفادة من مناصبها الافتراضية هكذا هي الأحوال لذلك فان فساد المنظومة
الرياضية الذي تحدث عنه رضا شرف الدين رئيس النجم الساحلي واقع معاش و ما قاله
زياد التلمساني فيما يحاك في الكواليس و خلف الأبواب المغلقة فيه نصيب كبير من
الصحة لذلك وحتى لا يتعمق الشرخ يكون من الضروري اليوم العمل على تهدئة النفوس لان
المسافة الزمنية الفاصلة بين قانونية بقاء هذا المكتب الجامعي الموقر و تحديد موعد
جديد للمؤتمر الانتخابي لا تتجاوز 8 اشهر و يومها سيكون لكل حادث حديث لأننا لم
نجد بارقة آمل واحدة في عمل هذا المكتب الجامعي أمام تعدد محطات فشله .


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire