jeudi 16 juillet 2015

فتح الباب على محام تجنّد للدفاع عن الإرهاب : سمير بن عمر ...تحت خط الصفر




 كانت  إنابته  لأحد  المتهمين  باغتيال  المناضل  السياسي  شكري  بلعيد  القطرة  التي  أفاضت  الكأس  بل  العنوان  الأسلم  و الصفة الأنجع و التبيان  الصريح لما  يتداوله  الشارع  من احتضان  وجوه  حزب المؤتمر لرعاة الإرهاب  و التهريب  و لجماعات اليد الزرقاء و صعاليك رابطات حماية الثورة .
هرول  الخطى  تدفعه  طبيعته  المتأصلة في ذوده  عن يد  الخراب  حاملا بحثا  له  عن  عودة من بوابة الإعلام  اندثرت  باندثاره  من المشهد السياسي التونسي  الذي  جاء  اليه  من باب  الصدفة ... و إنابة جعلت حزبه يدفعه دفعا و يتخلص منه درءا لكل شبهات رغم كون الجميع يعلم بان الأمين للحزب هو أكثر التصاقا بالإرهاب من زميله و بني جلدته السياسية (جزار يعظم على مراقزي)
 إنابته  للدفاع  عن الإرهاب  جعلت  بن  عمر يهوى هوت كما يهوي السنان الخارق أو الشهاب الحارق... 


بل  جعلته  يتدحرج  تحت خط الصفر  و اكدت كل  المؤشرات بل الوقائع تقول أن بن عمر   شبيه بالبضاعة الصينية بانت عليه ملامح البلهاء و جعل يخلطُ بين الأبيض والأسود و يرى الغث سمينا والسمين غثاً، يتسم بصورة النعجة المدلدلة الرأس تأكل من حولها ولا تدري أين حُسن المرعى ولا جودة الكلأ
فإذا كان بعض ساسة تونس متميزون بالخطابة و الرصانة و “الفقه” السياسي ، فان الخاصية الوحيدة المهمة للسمير بن  عمر  هي الزئبقية السياسية و التقلب على كل الواجهات، الغريب أن الرجل يعتبر هذا الهبوط الأخلاقي ميزة سياسية ، و حالة النفاق المبدئي نوعا من البراغماتية و التجاوب مع الأحداث و تغيراتها المتواصلة ، لكن هذه ” المواقف” بقدر ما تعبر عن هبوط مؤشر الأخلاق السياسية ، فهي تعبير واضح عن الحالة الذهنية لزعيم الطائفة  المؤتمرية ، و كل من يتابعون الأداء السياسي لبن  عمر يدركون أن الرجل يعيش حالة من الجنون السياسي لا علاقة لها بمواصفات السياسيين . فالمتأمل في تصريحات سمير بن عمر ومواقفه يكتشف انه سياسي هجين يتقن جيدا فن التلون فتجده تارة يساريا وتارة إسلاميا وطورا قوميا مما يجعلك تضيع في تقاسيم شخصيته كما في تقاسيم وجهه وتتأكد من تشبعه بازدواجية الخطاب الى درجة انك تخاله في بعض الاحيان نهضاويا مندسا داخل حزب المؤتمر او يساريا مندسا في صفوف النهضة .حيث كثيرا ما يتشدق بتحقيق أهداف الثورة على البلاتوهات التلفزية ومختلف المنابر الإعلامية وهو يلبس قناع الثورجي الذي لا يشق له غبار فيما ان مواقفه وتحركاته على ارض الواقع لا يمكن ان توصف سوى بطعنات غادرة للثورة ويكفينا أن نعرف انه واحد من الذين عرقلوا تضمين مبدأ استقلالية السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية فيما يخص قانون الهيئة الوقتية للقضاء العدلي كما وقف وقفة صارمة في وجه إصدار المرسوم المتعلق بالصحافة كما تريده نقابة الصحفيين ضامنا لاستقلاليتهم ولحقوقهم كما وقف وراء تعطيل تكوين الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري حيث شدد أن يكون تعيين رئيسها من قبل رئيس الجمهورية وهو ما يتعارض مع استقلاليتها ويذهب نحو تطويعها وقد كان كذلك من أصحاب مشروع قانون الإقصاء السياسي الذي لا يمت بصلة إلى الديمقراطية بل هو تكريسا لدكتاتورية جديدة تقوم على الإقصاء والتعدي على الحقوق السياسية للمواطن والتي تعتبر من أهم الحقوق على الإطلاق....
لم تنته مهازل سمير بن عمر حتى حين خروجه من القصر الرئاسي فقد برزت فيم بعد شبهة فساد تعلّقت به تلك تمثلت  في   إصلاح  سيارته  التي ارتكب  بها  شقيقه  حادث  مرور على حساب   ميزانية رئاسة  الجمهورية  و  قد  تكلف  ذلك  على  المال  العام  ما يقارب  عن 10 ألاف دينار ... دون  أن  ننسى الفضيحة كبرى التي  يتداولها أصحاب  المواقع  الاجتماعية و  التي  تفيد أن بن  استخدم  من  قبل  النظام  القديم كبوليس سياسي و كان معروف باسم سمير "غوانتنامو".....
  فما يمكن الوقوف عليه اليوم أن الشعب التونسي ملّ من مثل هذه الوجوه التي لن تبيعه شيئا  ... وجوه مصفرة أنجزت سقطتها الأخيرة و ليس أمامها سوى الاندثار... حتى تدع الوطن  يتنفس .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire