سنة 1574 قضى
سنان باشا قائد الأسطول البحري العثماني
على ما بقي من الدولة الحفصية، وحوّل تونس إلى ولاية تابعة للإمبراطورية العثمانية
"الباب العالي"، يحكمها الباشا باسم السلطان العثماني - ويساعده الديوان
....سنة 1956 الزعيم الراحل الحبيب
بورقيبة يؤسس أول جمهورية وينهي حكم البايات ...2011 حلم العودة يراود رجب طيب
أردوغان فيعمل بكل ما أوتي من دهاء وخبث وتحالف مع اليهود حتى يجعل تونس من جديد " إيالة "
تابعة " للخلافة العثمانية " التي شيّد لها قصرا فارها بألف غرفة وتجاوزت تكلفته 600 مليون دولار.. أخطبوط تركي قطري داعشي تحت
غطاء الإسلام من أجل حلم الخلافة وتفتيت ما تبقى من البلدان العربية ..
تونس " اتّرْكَتْ"
مصطلح ”اتّرْكت” في العامية التونسية يعني حلول الخراب بمكان ما ويدل على أن
الوضعية أصبحت مزرية جدا أن والحالة تدهورت إلى ابعد الحدود ويشير إلى أن الفوضى العارمة قد عمت المكان وللمصطلح المذكور دلالة تاريخية إذ يعود أصله إلى كلمة
”التّرْك” التي تحيل بدورها إلى ”الراتسة” التركية نسبة إلى تركيا و” اتّرْكت
الدنيا” قد تكون نسبة إلى الاستعمار التركي العثماني للبلاد التونسية خلال القرون
الوسطى ... ويبدو أن اردوغان يريد تشكيل هذا الاستعمار من جديد
تلبية لميولاته الاستبدادية بوسائل جديدة لتحقيق
الحلم التاريخي حلم العودة إلى ديار العرب التي طردوا منها شر طردة وذلك بالاستعانة
بثلة من الخونة والعملاء وعلى رأسهم حزب الإخوان رفقة "كمشة" من
السياسويين السماسرة الذين لا يرون الوطن إلا مجرد حفنة من النقود حيث كان وصول
حركة النهضة إلى سدة السلطة اثر14 جانفي 2011 نتيجة لمساهمات كبرى ودور كبير من
النظام الاوردوغاني الممثل في حزب العدالة والتنمية سببا رئيسيا من أسباب التوسع
الاستعماري التركي للهيمنة على الوطن سياسيا واقتصاديا وحتى ثقافيا ...
استعمار سياسي
بوصول حركة النهضة إلى الحكم فتحت الأبواب على مصراعيها أمام التدخل التركي
في السياسة التونسية تحت غطاء مساندة ودعم الثورة التونسية وقد استغل نظام اردوغان
التقارب الأيديولوجي بين حزب العدالة والتنمية وحزب حركة النهضة لمزيد التغلغل في
المشهد السياسي والتأثير في صناعة القرارات السياسية التي كانت في أغلبها في خدمة
المصالح الخاصة لتنظيم الإخوان العالمي وقد تم خلال فترة حكم الخليفة السادس حمادي
الجبالي توقيع اتفاق بين الحكومة الاخوانية التونسية ونظيرتها التركية يتضمن بعث
مجلس أعلى للتعاون الاستراتيجي بإشراف رئيسي حكومة البلدين ينعقد مرة في السنة
بالتناوب مهمته في الظاهر تعميق التشاور السياسي
ودعم التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات لكنه في الباطن وسيلة لتبادل
المعلومات الاستخباراتية بين حزب العدالة والتنمية وحركة النهضة للتآمر على أمن
البلاد ومصالحها. ولم تكن اللقاءات المتكررة والزيارات المتبادلة بين أعلى
القيادات في الحكومة الاخوانية التركية ونظيرتها التونسية سوى سعي متواصل من قبل
الطرفين المذكورين المنتميين لنفس التنظيم ونفس الايديولوجيا لإيجاد مخطط شيطاني
يمكنها من بسط السيطرة والهيمنة على مفاصل الدولة التونسية بعد دحر القوى
الديمقراطية فيها بالطرق المشروعة وغير المشروعة ذلك أن رجب طيب اردوغان يعرف جيدا
أن مخططه الاستعماري في تونس لن يتحقق إلا بهيمنة راشد الغنوشي على كل مفاصل
الدولة التونسية ...
ولعل
اهتمام الأتراك بتونس تحت الشعار الكاذب المتمثل في الوقوف مع الثورة التونسية
وتقديمهم لمساعدات مادية ولوجستية هي في الحقيقة ليست مساعدات للدولة التونسية
بقدرما هي تندرج في إطار دعم حركة النهضة وتصب في
الرؤية الإستراتيجية الحقيقية للسياسة الخارجية التركية التي تدرك مدى
العمق الاستراتيجي والاقتصادي لتونس في منطقة المغرب العربي الغني بالنفط والذي
يملك ثروات طبيعية هائلة يمكن لتركيا أن تستفيد منها على المستوى القريب والبعيد
كما انه لا يخفى على احد أن تونس تمثل بوابة مهمة لتركيا من أجل التحكم في منطقة
البحر المتوسط والتوغل داخل إفريقيا التي
مازالت وستظل محل تنافس دولي كبير على ثرواتها تركيا الناهضة اليوم ليست بمعزل عن هذا التنافس
الاقتصادي العالمي ومن الطبيعي جدا أن تبحث لها عن قدم هناك في قلب إفريقيا وترى
في تونس بوابة اقتصادية مهمة وبلدا مناسبا في معركة الصراع الاقتصادي الدولي على
إفريقيا...
استعمار اقتصادي
تمكن حركة النهضة من السيطرة على مفاصل الدولة والهيمنة على غالبية
مؤسساتها الحيوية ومرافقها الإدارية وقبضها على سلطة القرار السياسي كان أرضية
مناسبة بالنسبة إلى توغل الأتراك وتغولهم اقتصاديا وقد ساهم في هذا التغول إدارتها
للزمة مطار النفيضة ومن هنا بدأت السوق التونسية تغرق في البضائع التركية التي
تهاطلت على البلاد من كل حدب وصوب سواء بطريقة قانونية أو غير قانونية فيما يعرف
بالسوق الموازية ويأتي ذلك في إطار الإستراتيجية الاقتصادية التركية التي عمدت إلى
التوجه شرق وجنوب البحر الأبيض المتوسط بعد أن أوصدت أوروبا أبوابها أمام الحلم
بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وقد ترجم هذه السياسة الجديدة ارتفاع حجم
المبادلات بين تونس وأنقرة لصالح هذه الأخيرة إذ إلى حدود سنة 2010 كانت تركيا شبه
غائبة عن خارطة المبادلات التجارية التونسية لكن سنة 2013 سجلت واردات البلاد من
تركيا حسب الإحصائيات الرسمية المعلنة ارتفاعا مهولا لتبلغ نسبة3.3% من إجمالي
وارداتها مع العلم وأن صادرات تونس إلى تركيا شهدت انخفاضا في نفس الفترة وهي في
تراجع مستمر وهو ما يعني اختلال الميزان التجاري لفائدة تركيا الذي يترجم تحول
تونس إلى مجرد مستهلك للإنتاج التركي رغم انه بعيد كل البعد عن ادني معايير الجودة
مع العلم أن وتيرة ازدهار العلاقات التجارية بين تونس وتركيا ارتفع نسقها في اتجاه
واحد بعد وصول جماعة الإخوان إلى الحكم (على أمواج قناة الخنزيرة عفوا الجزيرة)
وليختل الميزان التجاري لصالح المارد التركي ... فالمبادلات التجارية تضاعفت بشكل
مثير انطلاقا من سنة 2012 بعد أن غزت
البضائع التركية المعروفة برداءتها غالبية الأسواق والفضاءات التجارية مستغلة
تواطؤ السلطة السياسية والتشجيعات الممنوحة للمصدرين الأتراك وهكذا تحولت تونس إلى سوق استهلاكية للصادرات
التركية المقلدة والشبيهة بالبضائع الصينية ... ولا ننسى في هذا المجال الدور
الرئيسي الذي يلعبه مطار النفيضة الحمامات الدولي والذي تسيطر عليه شركة التاف
التركية بشكل كامل والذي يمثل تقريبا الإقليم التركي في تونس بحكم مساحته الشاسعة (قرابة
5000 هكتار) والذي تتم عبره جميع أشكال التجارة المشروعة والممنوعة وفي هذا الإطار
صرح احد السياسيين التونسيين بأنه “يجب الحذر من الأتراك في تونس، وخاصة
الشركة التركية التي تُدير حاليا مطار النفيضة التونسي، حيث يستحيل مراقبة كل عمليات
الشحن في المطار المذكور".

استعمار ثقافي
الاستعمار الثقافي التركي دخل بيوتنا عبر
شاشات التلفاز وقد ساهمت بعض القنوات التلفزية على غرار قناة نسمة في بث سموم
الثقافة التركية في عقول الشباب التونسي خاصة وان العائلة التونسية باتت تشاهد
المسلسل التركي الخليع الذي يتحدث عن الخيانة الزوجية وعن العشق الممنوع في سن
المراهقة وعشق المحارم وكيف يشرب رجل الدين الخمر ويعاشر النساء في الحرام ثم يذهب
ليؤدي الصلاة في المسجد وكيف تصوم العائلة التركية العارية ثم تفطر على الخمر وفق
طريقة الإسلام لايت وكيف يكون العشق بين الأزواج وحتى بين الأصحاب وكيف تحب الزوجة
صاحبها بعلم زوجها وأمام أبنائها وأمها ووالدها...
الاستعمار الثقافي التركي الممنهج استهدف جانبا
كبيرا من التاريخ الإسلامي ويبدو أن هنالك خطة لإظهار التاريخ الإسلامي القديم منه
والحديث بشكل سلبي وذلك لقتل روح الاعتزاز بالتاريخ لدى المسلمين ومن ابرز
المسلسلات التركية التي قامت بهذا الدور على أكمل وجه نذكر مسلسل "حريم
السلطان" الذي بثته قناة نسمة المختصة في تدمير الثقافة التونسية بالوكالة
ويختصر المسلسل المذكور حياة قائد عظيم في مجموعة من النساء والجواري والخمر وخضوع
الرعية للسلطان فيما يشبه العبودية في تشويه مقيت لصورة المسلم وذلك عبر ترسيخ
تصورات الغربيين عن المسلم وهي صورة الشهواني، والغارق في مباذله ونزواته وهي صورة
ملوكهم التاريخيين رموا بها سلاطين وحكام المسلمين العظام وهي أقرب لحياة عملائهم
منها لأولئك الأبطال الذي سطروا أمجاد الأمة وحققوا حقيقة الاستعلاء الحضاري ويبدو
أن الهدف من كل ذلك تدمير العائلة الإسلامية والبيت المسلم والبيت العربي الأصيل وتدمير الدين والإسلام
وإبعاد الناس عنه وخلع ثوب الحياء والشرف وانهيار
منظومة القيم والأخلاق ...
ولم يفت الأتراك ما للفن عموما والإعلام
خصوصا من دور في الاستعمار الثقافي فشجعوا بعض الفنانين على أداء أغان تركية نذكر
منها تمثلا لا حصرا أغنية حريم السلطان ..أما عن الإعلام التركي الذي حاول أن يكون
له امتداد في مناطق عديدة من العالم فقد
زرع في تونس وكالة الأناضول حتى تكون بديلا لوكالة تونس أفريقيا للأنباء هذا فضلا عن القنوات والإذاعات والمواقع
الإلكترونية التي يبدو أنها أصيبت بلوثة تركية وظهر ذلك في دفاعها المستميت عن
أردوغان في الانتخابات الأخيرة ..طبعا دون أن ننسى زحف الأتراك على مطاعم تونس من أجل تقديم وجبات
" الشوارما " التي لا يعرف حقيقتها إلا من عمل طباخا فيها ؟
تركيا خطر محدق بالأمن الوطني
تركيا كان لها دور كبير ولا يزال إلى يوم
الناس هذا في تدعيم مختلف الفصائل والمليشيات والتنظيمات الإرهابية في سوريا
وغيرها من الدول العربية فقد أثبتت عديد المصادر أن تركيا بقيادة حزب العدالة
والتنمية هي المدعم رقم واحد لما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام كأخطر
تنظيم إرهابي على وجه البسيطة ويكون ذلك الدعم على المستوى العسكري واللوجستي وحتى
على مستوى المساعدات الطبية وقد نقلت صحيفة الواشنطن بوست الامريكية يوم 12 اوت 2014 عن قيادي داعشي قوله "ان معظم
المقاتلين انضموا لداعش فى بداية الحرب ودخلوا عبر تركيا حاملين السلاح والمعدات
التركية" كما أكد رئيس حزب الشعب التركي الجمهوري كمال قليتش دار أوغلو أن
تركيا قدمت أسلحة للجماعات الإرهابية كما قدم سجلات من سائقي الشاحنات الأتراك
الذين أوصلوا أسلحة لهذه الجماعات وفي نفس السياق بثت شبكة سكاي نيوز البريطانية
فيديو يورط الحكومة التركية بختم جوازات سفر المقاتلين الغربيين الراغبين بعبور
الحدود التركية للانضمام لداعش في سوريا وقد ظهرت في الفيديو جوازات سفر للمتطرفين
عليها ختم الخروج من الحدود التركية فيما أفادت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية مؤخرا
أن العديد من المقاتلين الغربيين انضموا لداعش في سوريا والعراق بعد سفرهم عبر
تركيا؛ فيما اعتبر المسلحون الحدود السورية التركية “بوابة الجهاد” ...

وبتاريخ 14 اكتوبر 2014 نقلت وسائل
إعلام تركية معارضة عن قليتش دار أوغلو قوله إن “الحكومة التركية قامت بتوفير
المال والتدريب للإرهابيين، ولا يصح للجماعات الإرهابية أن تتدرب على الأراضي
التركية.. إنكم تجلبون مقاتلين لتركيا وتضعون المال في جيوبهم والبنادق في أيديهم
وتطلبون منهم قتل المسلمين في سوريا”، مضيفا: ” الجميع يعرف أنهم يدعمون داعش”
ووفقا للاستخبارات الأردنية، فإن تركيا تدرب مقاتلي داعش للعمليات الخاصة وفي نفس الفترة
تقريبا نشرت صحيفة “تاراف” التركية أن عضو حزب العدالة والتنمية الحاكم “دنجر مير
محمد فيرات” قال إن تركيا دعمت ولا تزال تدعم الجماعات المتطرفة وتعالج أعضاءها في
المستشفيات وأضاف أن “الحكومة سلحت الجماعات المتطرفة، وكانت تساعد المصابين فيما
قال وزير الصحة إن مساعدة المصابين من داعش واجب إنساني”.
وتؤكد بعض المصادر الأخرى في نفس
السياق أن كل هذه المساعدات التي تقدمها تركيا اردوغان لداعش ليس في سبيل الجهاد
الحق في الاسلام الحق كما يدعي الشيخ الرئيس طيب رجب اردوغان في خطاباته الكاذبة
اذ اكدت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في 13 سبتمبر2014 إن إدارة أوباما تبذل
المزيد من الجهود للضغط على تركيا لتضيق الخناق على مبيعات داعش المهولة من النفط
مشيرة إلى أن تركيا لم تضيق الخناق على هذه المبيعات لأنها تستفيد من سعر أقل
للنفط، ويعتقد أن هناك مسؤولين في الحكومة ومواطنين أتراكا ينتفعون من هذه
التجارة”كما ذكرت صحيفة “راديكال” التركية في ذات اليوم أن النفط يباع بسعر ضئيل
جدا يصل إلى 1.25 ليرة للتر ...
بعض المصادر الأخرى كشفت عن دعم مالي
كبير من الجانب التركي لحركة النهضة خلال فترة حكمها وكذلك لجمعيات وأحزاب أخرى
تدور في فلك الإخوان وكل ذلك بهدف المساعدة على استقطاب الشباب التونسي وتسفيره
للقتال في صفوف داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية ...هذا دون أن ننسى صفقة الأسلحة
الفاسدة التي أبرمتها تركيا مع وزارة الدفاع التونسية مباشرة بعد معرض الصناعات الدفاعية في أنقرة لسنة 2013
لتزويد الجيش الوطني بعدد 100 مدرعة ناقلة للجنود ومضادة للألغام من نوع كيبري (القنفذ)
اسرائلية الصنع تم تركيبها في ورشات الشركة التركية المفلسة BMC تم تسليمها بعد
على دفعات انطلقت من ميناء أزمير التركي في اتجاه ميناء رادس التجاري... ورغم انه
اتضح في الأثناء أن التجهيزات التركية لا علاقة لها بالمدرعة المضادة للألغام وأنها
سرعان ما تنفجر عند المرور على ألغام تقليدية متسببة في مصرع كل ركابها ... إلا أن
السلط التونسية لم ترفع أي احتراز وواصلت تسلم الطبية وكان حياة حماة الوطن لا
تعنيهم بقدر إرضاء جماعة الباب العالي للقصر العثماني الذي شيده سلطان زمانه
اردوغان على مساحة 20 هكتارا بكلفة 1000 مليون دولار.

شركة التاف TAV أو بوابّة جهنم
لزمة مطار النفيضة ومطار المنستير الدولي التي تحصلت
عليها تركيا من اكبر الصفقات المشبوهة التي تمت في أواخر زمن النظام البائد والتي
لا تزال تنتج أثارها إلى الآن حيث لم تساهم هذه الصفقة في الإضرار بالمصلحة العامة
والاقتصاد الوطني فحسب بل شكلت ولا تزال تشكل إلى يوم الناس هذا بابا مفتوحا على مصراعيه لاستباحة السيادة الوطنية على كل
المستويات وخاصة منها الاقتصادية والأمنية ...إذ كان في الحسبان أن يتعهد الأتراك
بتشييد مطار حديث وسط البلاد بأقل التكاليف في شكل لزمة ب20 سنة لكن المطار تحول إلى
مطارين بعد أن اشترط الأتراك التحوز المجاني بمطار الحبيب بورقيبة (4.5 مليون
مسافر) وتمديد فترة اللزمة إلى الضعف أي 40 سنة إضافة إلى فرض "شرط العازب
على الهجالة " من خلال تمكين الطرف التركي من مساحات شاسعة وصلت 5000 هكتار
مع ضرورة توفير الضمان المطلوب للبنوك الدائنة وعلى رأسها البنك الإفريقي للتنمية
والذي مكن شركة تاف تونس TAV
Tunisie (شركة استحدثت للغرض خلال سنة
2007 مباشرة بعد إمضاء عقد اللزمة الفضيحة) وقد يكون السبب الرئيسي في تساهل
السلطة التونسية أن بلحسن الطرابلسي حصل على العمولة المطلوبة 5 مليون دولار ...
ومن تاريخ انطلاق الأشغال التي دامت قرابة 3 سنوات قام الأتراك أو الغزاة الجدد
بعمليات حفر مشبوهة بحثا عن الآثار والكنوز المخفية حيث تؤكد عديد المصادر على نجاح
الجماعة في استخراج ثروات لا تقدر بثمن من باطن الأرض وترحيلها سرا خارج تونس كذلك
وكعادة الأتراك في امتهان المضاربة والسمسرة فقد عمدوا بعد الثورة إلى بيع أسهم في
شركة تاف الدولية TAV إلى الشركة الفرنسية مطارات
باريس Aéroports de Paris وهو ما يعني
أن الفرنسيين عادوا من جديد إلى تونس عبر البوابة التركية ... فبالله ماذا جنينا من الاستثمار التركي المسموم غير
المشاكل والمآسي والديون. ؟



