بعد
الثورة المزعومةصدر بتأخير متعمد وبالضبط يوم 14 مارس 2011 المرسوم الشهير عدد 13
لسنة 2011المتعلق بمصادرة أملاك 114 شخصا... بعد مرور شهرين على سقوط
النظام البائد اي الوقت الكافي الضروري لتهريب ما يمكن تهريبه خارج البلاد ولاخفاء
ما يمكن اخفاؤه داخل البلاد ... مرسوم لم يشتمل الا على 114 اسما فقط حضر فيه الأموات
وغاب عنه الاحياء ولتتواصل مهازل مراسيم العار التي اصدرها الرئيس المؤقت فؤاد
المبزع الى حد اصدار مرسوم رئاسي على مقاس عائلة اولاد المبروك ونقصد بذلك المرسوم
عدد 47 المؤرخ في 31 ماي 2011 والمتعلقبمصادرة أموال وممتلكات
منقولة وعقارية والذي اضيفت له "زورا" فقرة ثانية بالفصل العاشر تشير
الى ان المصادرة لا تشمل الاموال المنقولة والعقارية المكتسبة بوجه الارث المنجر
ومن هنا نخلص بان لوبي اولاد المبروك ما زال فاعلا ونافذا بعد الثورة وهو الذي فرض
عددا من وزراء "التكنو خراب" في جل الحكومات المتعاقبة بعد الثورة .
بالتوازي
مع سياسة إصدار المراسيم - القوانين "حسب الطلب" من طرف الرئيس المؤقت
فؤاد المبزعDécret-loi à la demandeشكل المحامي عمر الصفراوي
مجموعة ال25 محاميا بدعم من المحامية ريم بنت الازهر القروي الشابي (ابنة وزير
العدل زمنها)لقيادة حملة عشوائية ظاهرها مكافحة الفساد وباطنها تشريع للفساد وليحال
جل أركان النظام البائد "بوه على خوه" على القضاء من أجل تهم غير ثابتة
وغير مؤكدة اعتمدت بالأساس على شكاية
مرفوعة من مجموعة ال25 يطالبون من خلالها بمقاضاة فلان من أجل الفساد المالي
والاداري طبق منطوق اشهر فصول المجلة الجزائية ونعني به الفصل 96 ... عدالة "حسب الطلب" Justice à la carteمكّنت عددا من المتورطين
من الافلات من التتبع القضائي بعد ان قبلوا بقواعد اللعبة ومن بينهم في قطاع
السياسة أحمد عياض الودرني وحامد القروي ومحمد الغنوشي ومحمد
عفيف شلبي وفي
قطاع المال والاعمال الأخوة المبروك الثلاثة (محمد اسماعيل – محمد علي ومحمد مروان)
والهادي الجيلاني وفتحي الحشيشة ولطفي عبد الناظر و محمد الدواس ومحمد مهدي
الخميري وحمدي المدب و لطفي جمعة و .... فيما زج بابرياء في زنازين السجون ذنبهم
الوحيد انهم رفضوا الرضوخ للابتزاز والمساومة الحقيرة بين السجن والحرية .
أولاد
المبروك الثلاثة ورغم انهم استفادوا ايما استفادة من نظام بن علي بحكم المصاهرة
حيث ارتفع رقم معاملاتهم من 6 ملايين دينار لسنة 1996 الى اكثر من 1200 مليون
دينار خلال سنة 2006 كما تضاعف عدد شركاتهم من شركتين فقط (Sotubi – Sotuchoc)
مختصتين في صناعة البسكويت والشيكولاطة الى مئات الشركات الناشطة في كل القطاعات
الاقتصادية والمالية والوصفة السحرية لا يملكها الا اصغر أبناء جويدة
الباجي وعلي المبروك ونعني به محمد مروان والذي سعى بكل ثقله للارتباط
بسيرين الابنة الصغرى للرئيس المخلوع 1 من زواجه الاول من نعيمة الكافي وبسرعة
انفتحت له كل الأبواب وخزائن البنوك مجتمعة وليثرى بطريقة قياسية غير مسبوقة
بحلاله وحرامه مستغلا نفوذ صهره الرئيس (المصالح الجبائية بجهة مقرين ما تزال شاهدة على العصر ونخصّ بالذكر منها رئيس المكتب
زمنها نادر فروجة والذي تمت نقلته تعسفيا مع سحب الخطة الى مكتب المنار بتدخل شخصي
من مروان المبروك)ولا أدري كيف اقتنع القضاء بجدية دفوعات اولاد المبروك حول مدى
احقيتهم بثروتهم الخيالية التي جمعوها في ظروف مشبوهة وملابسات معلومة والحال أن تصاريحهم الجبائية
الى صائفة سنة 1996 مختلفة أيما اختلاف عن تصاريح السنوات اللاحقة (1996 - 2010).
ولتتواصل
المهازل المقيتة الى يوم الجمعة 27 مارس 2015 حينماأصدر رئيس الحكومة الحبيب الصيد
قرارا يقضي بالتمديد للرئيس الأول للمحكمة الإدارية محمد فوزي بن حماد لمدة سنة (أمر
حكومي عدد 10 نشر بتاريخه بالرائد الرسمي) في خرق مفضوح للقانون والى ما بعد يوم
الجمعة حينما اصدر الرئيس الاول للمحكمة الادارية الممدد له بسنة جديدة بعد
التقاعد ... وبالتحديد يوم الاثنين 30 مارس 2015 أحكاما ادارية استعجالية مشبوهة بتوقيف
تنفيذ قرارات المصادرة الصادرة ضد شركاتمروان
المبروك ... فارق اليومين بين تاريخ التمديد للرئيس الاول وتاريخ إصدار هذا الاخير
لقرارات على غاية الخطورة والاهمية هو في الحقيقة فاصل زمني لا يتعدى عطلة نهاية
الأسبوع وهو ما فسره العارفون بانه مؤامرة فعلية تحاك في غرف مظلمة على اقتصاد
البلاد فما معنى أن يمدد للرئيس الاول للمحكمة الادارية (محسوب على لوبي المهدي
جمعة الذي أسقطه على الخطة خلال اواسط شهر مارس2014) لسنة جديدة وأول قرار يصدره
يخص مروان المبروك بالذات (محسوب هو ايضا على لوبي المهدي جمعة)؟ والادهى من كل
ذلك ان مؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة غابت كليا عن ملف القضايا الثلاث
المعروضة والتي ربحها بالجملة والتفصيل محمد مروان المبروك بعد ان اختفت التقارير
بفعل فاعل ولم تقدم الى المحكمة الادارية في اجاله ولتضليل الراي العام تمت احالة
مقررة متربصة بمؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة تدعى نائلة الغيلوفي على
مجلس التأديب من أجل الاهمال والتقاعس رغم انها لا تملك تفويض الامضاء ... توافق
غريب على التمديد لرئيس محكمة بلغ سن التقاعد وعلى الاسراع في البت في ملفات اولاد
المبروك وعلى تغييب تقارير المكلف العام بنزاعات الدولة ...
وفي ذات الاطار يواصل المستشار المتعهد
بملفات شركات مجمع المبروك المصادرة على استغفال الراي العام باعتراضه على الاحكام
الاستعجالية الثلاثة الصادرة لفائدة صهر المخلوع المحظوظ جدا محمد مروان المبروك
طبقا لاحكام الفصل 79 (جديد) من قانون المحكمة الادارية والذي ينص على ان كل طرف في القضية
صدر في شأنه حكم نهائي عن احدى الهيئات القضائية بالمحكمة الادارية بصورة غير
حضورية دون سابق اعلامه بالدعوى ولا تمكينه من تقديم تقرير في الدفاع بشأنها يمكنه
الاعتراض على ذلك الحكم...".والاستغفال يتعلق في أن المستشار المتعهد المذكور
على علم بان المحكمة الادارية لن تقبل الاعتراض ذلك أن الشرط الاول يتمثل في صدور
الحكم بصورة غير حضوريةوهنا الثابت أن مؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة تحصلت
على العريضة وتم تذكيرها بالجواب الا انها امتنعت عن الرد واعتبر ذلك اقرارا حكميا
طبقا للفصل 45 من قانون المحكمة الادارية...ومن ثمة علم الادارة ثابت وتسلمها
للعريضة والتذكير من الكاتب العام للمحكمة الادارية.
ويضاف الى كل ذلك أن قرارات الرئيس الاول للمحكمة الادارية في
مادة توقيف التنفيذ لا تقبل الطعن بالاعتراض وفقا للفصل 41 جديد من قانون المحكمة
الادارية اذ ورد به " وهذه القرارات تحفظية ولا تقبل أي وجه من اوجه الطعن
ولو بالتعقيب...والثابت ان الطعن العادي هو الاستئناف والطعن غير العادي (الاعتراض
والتماس اعادة النظر والتعقيب)وتبعا لكون عبارات النص مطلقة فهي تاخذ على اطلاقها...في
الخلاصة الاعتراض تسبب للدولة في مصاريف اضافية وإهدار للمال العام ومضيعة للوقت اشترك
فيها اعداء الوطن المنهوب والمنكوب .









Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire