قلناها سلفا ونعيدها اليوم أن كل
المؤشرات بل الوقائع تقول أن الهواء في جامعة
سوسة فاسد... فالأخبار القادمة من رحاب الجامعة تؤكد أن الفضاء طغت عليه السوداوية و تحاك في دهاليزه قصص مخجلة في شكل
مؤامرة وضروب من الفساد فضلا عن غياب المهنية لدى الرئيس ومعاونه الموصوم بعار
التلاعب.. قلناها سابقا
ونعيدها اليوم أن ذاك
الرئيس الذي عرفه القاصي والداني بمسيرة طويلة من النضال
السياسي بصحة بوصلتهه النضالية وبمدى حكمته وقدرته على تجنب الانزلاق كغيره إلى مستنقع العمالة و ذلك لتحصنه
بالاستقلالية السياسية ولانتمائه إلى جبهة النضال الأساس وهي شعب
التجمع المنحلّ ولكم أن تعودوا إلى الوراء لتجمعوا قطوفا دانية من النضال
السياسي الذي يؤمنه فيصل المنصوري... وهذا نزر منه
هذا الرئيس كان قد سخر جهده و دفع من طاقته وبذل
جهودا كبرى لا تضاهيها جهود ولم يبخل بقطرة عرق من أجل ذلك
الاستفتاء الشهير المفضوح الذي أقدم عليه
الرئيس المخلوع حيث مكث يتنقل
تحركه طبيعته الانبطاحية ليدفع
الناس دفعا إلى التصويت
بنعم على التعديل الدستوري بالفصلين
39 و 40 من الدستور المنحل لإزالة الحد الأقصى لتقلد المنصب الرئاسي ومنح بن علي الحق في الترشح لانتخابات 2009 .. نسي المنصوري
صولاته في شعب التجمع
واستغل حالة التشذرم التي أضحت
عليها البلاد وأنجز فقزته الثورية
ولون جلده وسارع فاتحا ذراعه
لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية
مدعيا ثورية مزيفة ونضالا "
مضروبا" وامتطى سفينة المرزوقي قبل أن يغير اتجاهه
نحو النهضة حالما وصلت إلى
سدة الحكم ... هو هكذا بانتهازية لا
تنتهي وحالة حربائية لا يمكن
ترويضها .. فألاهم عنده هو الدنيا مع
الواقف " لا مبادئ يؤمن بها ... ولا مصلحة عليا تسكنه ... لا شيء غير نفسي...نفسي...
منذ أن
مسك المنصوري بالمعهد الأعلى للتصرف
بسوسة جعله
أسفل السافلين حيث تغير نمط العمل
به وتحول إلى ما أشبه
إلى العمل بالوكالة. على اعتبار
السياسة الهجينة يشهد عليها سائقه المدعو "
كريم" الذي وكّله المنصوري شؤون التصرف و منحه"
كنش الطلبية commonde de bon" للعمل على الهوى ويحتفظ كوادر
المعهد بشهادات فاجعة لسياسة المنصوري حينها ويختزل الكاتب
العام المتقاعد للمعهد سالم محجوب شيئا من الخنّار...
وبيت
القصيد ولبّ الفضيحة التي نزيل عنها الستار اليوم هي أن فيصل المنصوري لمّا
كان مديرا على المعهد العالي للتصرف
بسوسة أقدم في إطار الولاء
والطاعة وربما نال ما نال من كرم
آل إدريس
وتحديدا الرجل القوي والنافذ امحمد
إدريس قلنا أقدم على منح ابنه الوحيد والمدلّل وصاحب سلسة نزل تاج
مرحبا ورئيس جامعة السياحة هشام ادريس أعلى الشهادات الجامعية والمتمثلة في ديبلوم
الدراسات العليا المتخصصة المعروف لدى الطلبة
ب"DESS"
ديبلوم قدمه له في ختام السنة الجامعية 2001 /2002 دون أن يتابع
هشام أي حصة في
رحاب المعهد الأعلى للتصرف بسوسة و دون أن تطأ قدماه عتبة المؤسسة الجامعية... فضيحة
مدوية مرت في العهدين الأول
والثاني والثالث دون أن يحاسب عليها رئيس الجامعة الحالي رغم ما تمثله من
كبرى الجرائم التي يعاقب عليها الفصل 96 من
مجلة الإجراءات الجزائية على اعتبار حجم الجرم التي اقترفه المتمثل في
التلاعب بالشهادات الجامعية...
إذ
لا يمكن أن تغفر وزارة التعليم العالي لفيصل المنصوري هذا الصنيع وللتفقدية العامة النزيهة أن تعود إلى
الوراء تبحث في أرشيف المعهد وستقف على
هول الكارثة...
والغريب أن
المنصوري لم يحول المعهد الأعلى
للتصرف بسوسة إلى سوق نخاسة و"يتمزى"
بالشهائد الجامعية لأصحاب الجاه والنفوذ
بحثا عن التملق والتقرب منهم وقد يكون منحوه جزاء صنيعه البشع
ليلة في أحد النزل .قلنا الغريب أن
الرجل لم يجن على
هذا المعهد ويشوّه سمعته بمثل هذه الفعلة المريبة فحسب بل
يتحمل مسؤوليته كاملة فيما
جرى من سرقات في معهد أخر و نعني به المعهد العالي للنقل وخدمات الاتصال بسوسة والذي تمّ
تمكينه من مقر جديد يدركه القاصي والداني بحي الرياض وراء كلية الآداب... فلما تمّ
تشييد المقرّ الجديد للمعهد العالي للنقل تم الاتفاق على
التفويت في المقر القديم إلى ولاية سوسة قصد استغلاله كميناء
ترفيهي .. عملية النقل صاحبتها سرقة للتجهيزات والمعدات
وحواسيب وآلات طباعة وكراسي
وطاولات صالحة للاستعمال وباهظة الثمن ...



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire