هل تعلن شركةSyphax Airlines إفلاسها وتدخل مرحلة التصفية
عاشت
الجزائر خلال سنة 2002 على وقع اكبر فضيحة مالية تورط فيها رجل الإهمال والأوهام
الجزائري صاحب "إمبراطورية مجمع الخليفة"(رأسماله يساوي أكثر من مليار
دولار) عبد المؤمن خليفة الملقب بالفتى الذهبي Golden Boy مع عدد من المسؤولين
الجزائريين بتهمة
الإفلاس واختلاس الأموال و تهريب وتبييض الأموال
... "فضيحة القرن" هي التسمية التي أطلقت على الفضيحة التي ضربت
الاقتصاد الجزائري بمقتل بعد أن ألقت بظلالها على مختلف القطاعات (النقل– الإعلام
– المال – الصناعة والتجارة) وها هو التاريخ يعيد نفسه ويستنسخ فضيحة القرن الجزائرية
وينقلها إلى تونس مع تغيير بسيط في الشخصيات والأرقام بعد أن تأكد تورط النائب
بمجلس الشعب عن حركة النهضة والمرشح الرئاسي الفاشل محمد فريخة في فضيحة فساد مالي
كبرى... فهل ستشهد الأيام القليلة القادمة انهيار هرم مالي أجوف خاوي ممثلا في
مجمع محمد الفريخة المكون من شركات التحيل والنصب ( TELNET HOLDING - SYPHAX AIRLINES - TELNET INCORPORATED - TELNET TECHNOLOGIE – DATABOX - PLM SYSTEMS - ...) .
يوم 19/04/2011 انطلقت
أول عملية إدراج ببورصة تونس بعد الثورة بشركة Telnet
Holding لبيع أكثر من مليوني سهم (2070000) بقيمة اسمية للسهم الواحد بدينار
واحد بتسعيرة 5.8 دينار (عرض بيع مضاعف 6 مرات) ورغم ارتفاع سعر الأسهم المعروضة
لشركة محمد الفريخة إلا انه لوحظ تهافت غير مبرر لعدد من المؤسسات المالية ورجال
المال والأعمال لاقتنائها (عروض الطلب فاقت الأسهم المعروضة 3.3 مرة) ولتنتهي
العملية المشبوهة والمبرمجة منذ جويلية 2010 إلى لهف المستفيد الرئيسي ونعني به
محمد الفريخة لأكثر من 10 ملايين دينار في ظرف وجيز لا يتعدى الشهر ... نجاح
العملية وما وفرته من أرباح خيالية وقياسية لصاحبها دفعته للمغامرة من جديد ولما
لا بعث شركة طيران خاصة يستغلها لممارسة المضاربة المقيتة بالبورصة وللضحك على
ذقون الحالمين بالثروة زمن الانفلات والفوضى...
استثمار الأموال المنهوبة في بعث مشروع فاشل للتحيل لا غير
يوم الأربعاء 21
سبتمبر 2011 تم الإعلان عن تأسيس شركة عائلية خاصة براس مال 10 مليون دينار تعمل
في مجال النقل الجوي أطلق عليها تسمية "سيفاكس آر لاينز" SYPHAX AIRLINES (صاحبة المعرف الجبائي
رقم1214643A/M/000 و السجل التجاري عدد B25157882011) بين كل من محمد
فريخة (صاحب ب.ت.و. عدد 01273527) وزوجته فاطمة القلال وأبنائه إيناس ومهدي وآية وأفراد
من عائلته ... خبراء النقل الجوي اعتبروا المشروع عملية انتحارية وتكهنوا بفشله
وإفلاسه خصوصا وان القطاع يشكو من الكساد والمنافسة إضافة إلى ضعف راس مال الشركة
الجديدة والذي لا يكفي حتى لتغطية شراء محرك طائرة ... وزير النقل زمنها سالم
الميلادي (خدوم حمادي الطويل ذراع الطرابلسية) وقبل مغادرته للوزارة سارع إلى منح
الترخيص الضروري لابن بلدته محمد الفريخة الذي أجزى له العطاء وكرمه بانتدابه
بمرتب خيالي في شركة سيفاكس (6 – Fax) و بوصول جماعة الإخوان إلى الحكم انفتحت
الأبواب على مصراعيها أمام رجل الإهمال المتهور والمقامر المتغول حيث سارع الرئيس
المؤقت إلى الإشراف شخصيا يوم الجمعة 16 مارس 2012 على تدشين مقر شركة
"سيفاكس" (6 – Fax) بصفاقس وليحصل بعدها صاحب المشروع بطريقة
مثيرة للجدل على كل التراخيص الإدارية من وزير النقل زمنها الباش مهندس كريم
الهاروني لاستغلال الخطوط الجوية والرحلات حسب الطلب وعلى حساب مصلحة الناقلة الوطنية Tunisair
وبحكم اقتراب الفريخة من أصحاب القرار صلب حركة النهضة ودخوله في
شراكة سرية غير معلنة مع الشيخ راشد الغنوشي تم بطريقة غير قانونية ومثيرة للريبة يوم
11 جوان 2013 منح محمد الفريخة تأشيرة هيئة السوق المالية لإدراج
شركته المشبوهة والمفلسة بالسوق البديلة بالبورصة للترفيع في راس مالها ولتتعهد
مؤسسة التونسية للأوراق المالية بدور المؤسسة الراعية وليتكفل فاصل عبد الكافي رئيس مجلس ادارة بورصة تونس بمهمة التقييم ... الهيئة المالية المشرفة على البورصة برئاسة محمد
بيشيو تعمدت خرق القانون
بقبولها إدراج مؤسسة خاصة مفلسة ونتائجها سلبية ولم يمضي على تكوينها سنة واحدة
والحال أن القانون المنظم يفرض أن لا يتم قبول إدراج إلا أسهم المؤسسات التي مضى
على الأقل على تكوينها سنتان وحققت أرباحا .... وبديهة أن يغنم الفريخة عشرات
المليارات بطرق غير مشروعة يلفها الفساد ويطوقها من كل جانب والضحية كالعادة رجال
مال وأعمال اعتقدوا فعلا في صحة المعطيات المقدمة وخاطروا بأموالهم ووظفوها في
مشروع خاسر من لحظة انطلاقه حيث اجبروا على اقتناء أسهم مضاعفة مئة مرة عن سعرها
الحقيقي .
شركة طيران الفريخة والدعم غير المشروط من شيوخ بول البعير
تونس
لم تكن بحاجة لشرطة طيران جديدة (الخطوط الجوية التونسية – الطيران السريع –
كرطاغو للطيران – الطيران الجديد - ...) كما أن نشاط النقل الجوي شهد تراجعا
ملحوظا مباشرة بعد الثورة نتيجة لحالة الفوضى والانفلات ويتراجع عدد المسافرين تحت
سقف 10 ملايين مسافر سنويا هذا إضافة إلى اشتداد المنافسة بين مختلف شركات الطيران
الأجنبية في الأجواء التونسية بعد موافقة السلطات التونسية على فتح الأجواء Open Sky .... لكن لمحمد الفريخة وجهة نظره في
الموضوع وهو الذي اعتقد فعلا انه بإمكانه إعادة الكرة واستنساخ تجربة عبد المؤمن
خليفة التي أعجب بها أيما إعجاب والانطلاقة كانت بكراء طائرات من خارج البلاد
بطاقمها الأجنبي لمنافسة الناقلة الوطنية المشغلة لقرابة 9000 موظف تونسي وربما
تسبب ذلك في اتجاه شركة الخطوط الجوية التونسية نحو مدرج الإفلاس ولإحالة 20% من
موظفيها (1700) على التقاعد المبكر وبعد الانطلاقة المحتشمة وسط هالة إعلامية
مفبركة ومنافسة غير متكافئة تدخلت حكومة الترويكا خلال أوائل سنة 2013 ومكنت شركة
"سيفاكس ار لاينز" (6 – Fax) من امتلاك أولى طائراتها FALCOM TS-JSM
المصادرة عن صخر الماطري بعد أن دفع الفريخة تسبقة بعنوان تمويل ذاتي ب500 ألف
دينار فيما تعهد البنك الوطني الفلاحي BNA
بتوفير بقية المبلغ 11.25 مليون دينار في شكل قرضين بدون ضمان فالمهم ترضية الشيخ
راشد الغنوشي والاستجابة لتوصيته خصوصا وان الطائرة المذكورة وضعت مجانا من طرف
الفريخة على ذمة تنقلات الشيخ ...البنك الوطني الفلاحي اهمل مهمته الرئيسية في تمويل المشاريع الفلاحية واتجه بكل ثقله لتمويل شراءات الطائرات القديمة .
وبعد
طائرة الفلكوم 900 ب الممولة بنسبة 100% من طرف المصارف الوطنية جاء دور طائرة
الاربوس A330
"القدس" خلال شهر جوان 2013 والممولة بالكامل من المال العام أي من طرف
البنوك الوطنية في غياب ضمانات حقيقية وهو ما يدخل في خانة الفساد الإداري والمالي
المدعوم من شيوخ بول البعير... تمويلات ممنوعة لشركة تأكد خسارتها لكامل راس مالها
في ظرف لا يتعدى السنة من انطلاق نشاطها إذ يؤكد المدقق المالي لدائرة المحاسبات
على أن خسائر شركة سيفاكس (6 – Fax) فاقت عتبة ال22 مليون دينار (أي أكثر من
راس مالها البالغ 21.45 مليون دينار) فيما تمسك الفريخة بان خسائر الشركة لا
تتجاوز ال13 مليون دينار في محاولة بائسة منه لتفادي الإعلان عن إفلاسها رسميا
حسبما يمليه التطبيق السليم للقانون التجاري.
خسائر مالية فادحة قد تسارع الإعلان عن تفليس الشركة قضائيا
خلال
سنة 2012 سجلت حسابات شركة "سيفاكس ار لاينز" خسائر مالية فاقت كل
التوقعات إذ تم الإعلان عن نتيجة سنوية سلبية مدوية تسبب في خسائر بمبلغ ضخم
14.527 مليون دينار أي مرة ونصف راس مال انطلاقها (10 مليون دينار) وخلال سنة 2013
تم الإعلان عن خسائر سنوية ب 11.6 مليون دينار فيما تتجه الشركة للإعلان عن خسائر
بقرابة 22 مليون دينار بالنسبة للسنة الحالية أي 2014 هذا دون اعتبار ارتفاع حجم
الديون المثقلة والتي قاربت ال250 مليون دينار ليصل المجموع عتبة ال300 مليون
دينار بعد سنتين من الاستغلال وهي سابقة خطيرة في عالم المال والأعمال تؤسس لدولة
فساد جديدة حيث لم يسبق لأي رجل أعمال تونسي أن حصل على مثل هذه التسهيلات في ظرف
جد وجيز ما عدى سليم الرياحي شهر "سليم ذبذوبة" والذي حصل من مختلف
المؤسسات المصرفية الوطنية خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2014 على قرابة 450
مليون دينار في شكل قروض وتسهيلات في ظروف مشابهة .
ثلاثة شخصيات تداولوا على تسيير الشركة المفلسة في اقل من 5 اشهر
خلال
أوائل شهر أوت 2014 اختار محمد الفريخة الهروب إلى الأمام من خلال ولوج عالم
السياسة المقيت من باب الانتخابات التشريعية للفوز بمقعد بمجلس نواب الشعب عن حركة
النهضة يحميه من التتبع القضائي وهو المتورط في فضائح فساد مالي من العيار الثقيل وليتم
الإعلان يوم 11/08/2014 عن استقالته من مجلس إدارة الشركة وتعويضه بالفرنسي
كريستيان بلان وليتم التراجع مؤخرا عن هذا التعيين الممنوع قانونا (الإدارة العامة
للطيران المدني DGAC
رفضت التعيين لمخالفته للقانون التجاري التونسي) وليقع تكليف المدير التجاري
للشركة حمادي غلالة بالمهمة المستحيلة أي رئاسة مجلس إدارة شركة سيفاكس (6 – Fax) المفلسة
وتحمل التبعات السلبية... وهكذا سقط الفريخة في فخ حساباته الضيقة وهو الذي اعتقد
أن تعيين الفرنسي Christian Blanc الرئيس
المدير العام السابق للخطوط الجوية الفرنسية سيمنحه أجنحة في عالم الطيران وسيؤجل
الفضيحة لفترة وسيرفع في قيمة الأسهم المتداولة بالبورصة والتي شهدت انتكاسة
متوقعة حيث تؤكد مصادرنا المطلعة على الفريخة عجز عن الفوز بالعصفور النادر القادر
على إنقاذ الموقف بعد أن رفض الجميع المخاطرة بقبول الخطة المعروضة رغم الإغراءات
وليلتجأ في الأخير إلى اقرب مساعديه ونعني به حمادي غلالة والذي قبل بالخطة عن مضض
وهو المطلع على أدق تفاصيل الفضيحة المالية لمشغله.
تعليق لرخص الطيران وتسريح للعمالة وتضاعف الديون نحو المزودين
يوم 03 ديسمبر
2014 أعلنت وكالة النقل الكندية CTA في بلاغ مفاجئ لها
عن تعليق الرخصة عدد 140005 الممنوحة مؤخرا لشركة "سيفاكس ار لاينز" لإجراء رحلات
الطيران بين تونس وكندا لعدم استيفاء هذه الأخيرة للشروط القانونية ...قرار يؤكد
على قرب ساعة الحسم ونهاية الشركة واتجاهها مباشرة نحو مدرج الإفلاس خصوصا وانه
سجل خلال الفترة الأخيرة عمليات تسريح لعدد من إطاراتها وعمالها من بينهم أكثر من
30 مضيفة طيران و7 قادة طائرة وارتفاع مديونيتها نحو عدد من مزوديها وعلى رأسهم
شركة تزويد الوقود SNDP والتي فاقت سقف ال20 مليون
دينار ومن غير المستبعد أن تلجا الشركة المزودة خلال قادم الأيام إلى قطع
معاملاتها نهائيا مع الشركة المفلسة حفظا للمال العام .
أخيرا رجل الإهمال والأوهام محمد الفريخة أمام القضاء من اجل التحيل
بعد أن لهف محمد الفريخة عشرات المليارات من عملية
إدراج شركته للطيران (6 – Fax) بالبورصة وفتح راس مالها
للعموم وعرض أسهمه للبيع بأسعار مضاعفة عشرات المرات عادت هيئة السوق المالية (CMF)Le Conseil du marché financier وأعلنت يوم 17 نوفمبر 2014 عن تعليق تداول أسهم
شركة "سيفاكس ار لاينز" بالبورصة لوجود اخلالات وخروقات في النظام
المحاسبي والتنظيمي للشركة المذكورة anomalies comptables et organisationnelles de
la compagnie... القرار المفاجئ جاء في ظاهره حفاظا على مصالح المساهمين في رأس مال حسب الهيئة المشرفة وفي باطنه للتفصي من المسؤولية
ولتجنب الفضيحة .... وهو ما رد عليه
المتحيل محمد فريخة بأنها مؤامرة لاستهدافه بعد أن انظم لحركة النهضة وترشح على
قائمتها بدائرة صفاقس في الانتخابات التشريعية وهو ادعاء مردود عليه ولا يصدقه عقل
خصوصا وانه ثبت من المؤيدات ما يكفي لاتهامه بالتحيل والزور وربما دفع ذلك
بمساهمين اثنين من المغرر بهم بالمسارعة إلى تكليف احد المحامين برفع الأمر إلى
القضاء صلب عريضة مطولة من 24 صفحة ضد النائب بمجلس الشعب محمد الفريخة و هيئة السوق المالية وبورصة تونس وكل من عسى أن يكشف عنه البحث من اجل التلاعب
بالأرقام ومغالطة حاملي أسهم شركة SYPHAX AIRLINES (6 – Fax) والمطالبة باسترداد قرابة 27.5 مليون دينار لهفهم محمد الفريخة بعد فتح راس
مال شركته وإدراجها في بورصة تونس هذا ويشير منطوق الفصل 81 من القانون المنظم
لهيئة السوق المالية بتونس فان الفريخة مطالب بدفع غرامة تساوي خمس مرات ما
حصل عليه من حاملي الأسهم الذين وجدوا أنفسهم في التسلل وقد وجه المتضررين في قضية
الحال أصابع الاتهام للمستفيد الرئيسي من عملية المغالطة المفضوحة ونقصد به محمد
الفريخة ولشريكيه في الجريمة ونعني بذلك كل من محمد بيشيو رئيس هيئة السوق المالية وللفاضل عبد الكافي رئيس مجلس ادارة بورصة تونس مؤكدين على وجود ما لا يقل عن 17 خلل تضمنتها المطوية الاشهارية
لدخول سيفاكس السوق المالية من المنتظر أن تنعقد الجلسة الحكمية الأولى يوم الخميس
27 فيفري 2015 للبت في اكبر فضيحة مالية عرفتها تونس عبر التاريخ والتي قد تطيح
بعدد من الرؤوس المتورطة .... فرغم تحذيرات المتخصصين والخبراء في مجال النقل الجوي من أن شركة سيفاكس
للطيران (6 – Fax) كذبة كبيرة وعملية تحيل كبرى إلا أن سلطة الإشراف انساقت وراء السراب واعتقدت
في الأوهام والأحلام متسببة في خسائر مادية فادحة بمئات المليارات ذهب ضحيتها
القطاع العام والخاص على حد سواء والرابح الوحيد النائب المتحصن بالحصانة
البرلمانية محمد الفريخة الذي تحيل في الداخل والخارج وبنى ثروته من المال الحرام
الذي جمعه في ظروف وملابسات مشبوهة ...موضوع يحتاج إلى المتابعة خصوصا وانه يذكرنا
بطريقة إفلاس شركة "باطام" للإخوة عياد وبفضائح كل من الجزائري عبد
المؤمن خليفة والأمريكي برنارد مادوف .
رئيس الحكومة
المؤقتة مهدي جمعة ووزير الاقتصاد والمالية حكيم حمودة ووزير النقل شهاب بن احمد
ووزير العدل حافظ بن صالح مطالبون بالتدخل العاجل لحجب الترخيص المشبوه الممنوح
للشركة المفلسة وإحالة كل المتورطين على القضاء قبل فوات الأوان.











Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire