وقع بين
يدي الدكتور المنصف بن سالم في فترة توليه وزارة التعليم العالي فلم إباحي غاية في
البشاعة والخطير والمثير أيضا أن بطلة هذا الفلم المثير هي إحدى أستاذات التعليم
العالي لا يفصلها عن التقاعد إلا أشهر معدودة أي أنها قد بلغت من العمر عتيا
وغادرتها مياه الشباب ولم يعد في مثلها ما يستطاب و أغرب ما في الموضوع أن هذه
الأستاذة محل إجلال وتقدير من الأجيال المتعاقبة التي تخرجت على يديها وكذلك من
زملائها في الوسط الجامعي إلى حد الآن يبدو لنا الموضوع في غاية التعقيد والإثارة
.
وباعتبار
أن السيد الوزير لا يساوم في كل ما يمس الأخلاق خاصة أن الأمر يتعلق بأستاذة
جامعية التي يجب أن تكون قيمة أخلاقية قبل أن تكون قيمة علمية فإنه أخذ الموضوع
بمنتهى الجدية وأحال الأمر إلى مصالحه المختصة أي إلى الإدارة العامة للتفقد والتي
تعودت التحقيق في التجاوزات المالية والإدارية مع التوصية بالحرص الشديد على أن
تنال هذه الأستاذة ما تستحق من الإجراءات التأديبية فعملت هذه المصلحة على تعطيل
استحقاقات الثورة من تتبع الفاسدين والعابثين بالمال العام وتفرغت لهذه القضية
الشائكة خاصة وأن هذه الأستاذة ليست نكرة وإنما هي من أكفأ الأساتذة في مجالها وممن
لم تعرف عنهم زلة واحدة ولو بسيطةواستطاعت التفقدية العامة وإن كانت هذه الحادثة
هي المرة الأولى التي تحقق في مثل هذه القضايا أن تميط اللثام عن بعض هذه الأحجية
وهي أن هذا الفلم مركب ومزيف بطريقة محترفة و استطاعوا أن يمدوا السيد الوزير
بالموقع الذي أخذ منه هذا الفلم وبالفلم الأصلي الذي ركب عليه .إلى حد الآن اتضحت لنا نصف الحقيقة أما النصف
الباقي فهو كيف وصل هذا الفلم المثير للسيد الوزير ؟
هذا
السؤال كشفته الصدفة وحدها إذ بعد ثبوت براءتها تناهى إلى مسمع الأستاذة المحترمة
قصة هذا الفلم وهو ما جعلها تستشيط غضبا وتحصر الشبهة في طليقها رجل الأعمال الذي
تربطه صداقة متينة بالسيد المنصف بن سالم وقد كان يحسن إليه ويعينه في فترة
اضطهاده وبطالته في العهد السابق وقبل أن تقدم على رفع الأمر للقضاء شكت لأبنائها الذين
يقيم أغلبهم في الخارج من صبيانيات والدهم ومن محاولته تشويه سمعتها دون مراعاة
لأبنائه الذين بلغ بعضهم مرحلة الكهولة وهو ما جعل هذا الرجل يحاول الاعتذار ويوسط
أبناءه في هذا الأمر فتنازلت السيدة مرغمة درءا للفضيحة ومراعاة لمصلحة أبنائها
.


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire