التقرير السنوي الثامن والعشرون المنجز من قبل
دائرة المحاسبات اعتمادا على الأعمال الرقابية الخاصة بالفترة الممتدة من سنة 2011
إلى سنة 2012صنفه المطلعون والخبراء بالتقرير الفضيحة بعد أن تحولت دائرة
المحاسبات cour des comptes إلى منظّر للفساد والإفساد
بعد أن انحرفت 180 درجة عن مهامها وتخصصاتها الأصلية فهذه الهيئة العليا لمراقبة
التصرف المالي العمومي والتي تملك في نفس الوقت سلطة قضائية وسلطة مراقبة وتقوم
بمهمة مراقبة عامة على المتصرفين في الأموال العمومية حسب ما جاء به الفصل 4 من
القانون المنظم لدائرة المحاسبات وهي مخولة قانونا بإثارة التتبع في كل القضايا
ذات العلاقة بالتصرف في أموال الدولة حيث أسقطت الهيئة الموقرة من حساباتها وحسب
ما هو منتظر جملة من قضايا الفساد المالي التي تعلقت بوزير الخارجية السابق رفيق
بوشلاكة زوج سمية الغنوشي واعتبرتها من قبيل المخالفات البسيطة التي لا فائدة من
إبلاغ النيابة العمومية المختصة عنها قصد تتبع مرتكبيها أمام المحاكم ذات النظر
فيما أحالت ذات الهيئة على النيابة العمومية ملفات قضايا تافهة في إطار اعتماد
سياسة ذر الرماد على العيون.فالمتصفح للتقرير الفضيحة المقدم خلال شهر ماي 2014
يلاحظ كيف عملت الهيئة الموقرة لدائرة المحاسبة على تبييض صهر الشيخ راشد الغنوشي
من حزمة من الجرائم الخطيرة من بينها طريقةالتصرّف في الهبة الصينية بمبلغ
1 مليون دولاروالتي تحصلت عليها وزارة الشؤون الخارجية بتاريخ 18/07/2012
اثر تحويل المبلغ المذكور بالعملة الأمريكية من مصرف الصين Bank of Chinaإلى الحساب المفتوح بالشركة التونسية للبنك STB"خارجية
خاص" (قيمة المبلغ المحول زمنها
1.617.320 دينار) واستعماله من طرف الوزير بطريقة غير قانونية تفوح منها روائح
الفساد وتطوقها من كل جانب وإعادته بعد افتضاح الأمر (اثر تصريحات المدونة ألفة
الرياحي أواخر شهر ديسمبر 2012) وبالتحديد يوم 04/01/2013 (الأمر بالتحويل لم يصدر
إلا يوم 02/01/2013 على خلاف ما هو مدون بالوصل والذي حمل تاريخا مفتعلا للتضليل
والمغالطة ونعني بذلك 31/12/2012) منقوصا من 320 دينار إلى أمانة المال للبلاد
التونسية ورغم ثبوت الجريمة وتأكد خرق الوزير لكل أحكام
القانون الأساسي للميزانية ومجلّة المحاسبة العمومية إلا أن دائرة المحاسبات لم تر
فائدة في إحالة الأمر على القضاء مكتفية بتسجيل عبارة "نقائص" في طريقة
التصرف في المال العام واعتبار عملية استعادة المبلغ بعد مرور أكثر من 5 اشهر
كافية لإسقاط التتبع ولو انه استرجع جزئيا (320 دينار سهت عنها الدائرة الموقرة
ربما لتفاهتها حسب اعتقادهم) وأما عن طريقة صرف ثلث المبلغ المذكور (دون الحصول
المسبق على تأشيرة مراقبي المصاريف ودون استخراج أذون تزود من منظومة
"أدب" ودون اعتماد مبدأ الشفافية في اختيار المزودين) كذلك تورطت وزارة
الخارجية زمن إشراف الوزير بوشلاكة في تحويل المبالغ المرصودة في فصول الميزانية للمساهمات
في المنظمات الدولية والإقليمية (منظمة الأمم المتحدة – منظمة الاتحاد الإفريقي –
منظمة الدول العربية - الاتحاد المغاربي - ...) إلى وجهات صرف أخرى بطريقة فوضوية
مما تسبب في تسجيل متخلدات خلال نفس السنة في دفع مساهمات تونس في هذه المنظمات
هذا دون المرور على ملفات الانتدابات العشوائية على خلاف القانون وطريق منح
الامتيازات الوظيفية والترقيات غير المستحقة ...
حيث لم ترى الهيئة العليا الموقرة
فائدة في إثارة التتبع القضائي ضد الوزير صهر الشيخ والحال أنها كانت حريصة في
المقابل على إحالة عديد ملفات الأخطاء العرضية والمخالفات البسيطة على الجهات
القضائية لعدد من المجالس الجهوية والمحلية والمؤسسات العمومية من اجل الخروقات
والمخالفات التالية :
- أخطاء في استعمال سيارات
المصلحة ومصاريف الاقتبالات.
- أخطاء في التصرف في صندوق
تنمية أنشطة الشباب والثقافة والرياضة.
- أخطاء تتعلق بتجاوزات في
الصفقات العمومية .


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire