مازلت الذاكرة
الجماعية تتذكر ما شهدته
أروقة المجلس الوطني التأسيسي من مشادة كلامية بين كل من النائبة سامية عبّو عن
التيار الديمقراطي والنائب محمد نجيب مراد عن حركة النهضة (والمقرر العام للجنة الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد في المجلس الوطني
التأسيسي وعضو مجلس شورى النهضة) على
اثر تصريحات سامية عبّو ووصفها مشروع الدستور بكونه "دستور إخوان" ...و
نتيجة للانفعال أغمي على النائبة سامية عبو وهو ما أدى إلى تأجيل انطلاق أشغال
لجنة فرز الترشحات للهيئة العليا المستقلة للانتخابات بقرابة الساعة.. وتناقلت الأخبار
حينها أن بن مراد النائب الاسوأ و الغليظ في حركة النهضة قد
تلفظ بكلام ناب لا يليق بسمعة المجلس والنواب تجاه زميلته...وهو المتعود على عدم
احترام القانون و الهيجان دون قيود و كانت
له صولات وجولات في مطار قرطاج وتهجم على
التلفزة ..لا يحسب حسابا لا للمرأة و لا للرجل ولا للامني و لا للصحفي ولا هم يحزنون...
ونذكر
في ذات
السياق أن الثورة نيوز
كانت قد كشفت
النقاب عن النهضوي
محمد نجيب بن عامر بن مراد الذي يدّعي
الثورجية و أثبتت أنه صدر في شأنه حكم في
القضية عدد 19/1510 بالمحكمة الابتدائية بالمنستير بتاريخ
13-7-2011 يقضي بسجنه لمدة 3 أشهر من اجل الاعتداء بالعنف الشديد على امرأة
من ولاية المنستير تدعى محبوبة ... ونص الحكم على
تخطئة نجيب مراد من اجل ذلك بمائتي دينار و سجنه مدة 3 أشهر
من اجل الاعتداء بالعنف الشديد الناجم عنه سقوط نسبة دون
العشرين بالمائة وتغريم في طلب الفائدة بالحق الشخصي بثلاثمائة دينار ضررها
البدني ومائة وخمسين دينارا عن ضررها المعنوي و مائتي دينار أتعاب التقاضي...
إذ يبدو أن العنجهية والصلف والاعتداء على الغير صفة
يتقاسمها الذكر و الأنثى في عائلة مراد … فنحن ما كدنا ننسى صولات النائب عن حركة
النهضة نجيب مراد في أروقة التلفزة الوطنية و داخل المجلس التأسيسي والاعتداء
بالعنف على امرأة طاعنة في السن حتى تناهي إلى سمعنا أن شقيقته هدى قد حفرت صحبة
بعلها خالد إسماعيل بالوعة بالطريق العام المحاذي لعقارهما الكائن بنهج طرطوس
بالمنستير متفرع عن شارع ابن سينا نحو ساحة 3 أوت المنستير قبل نزل الكرنيش ب100م
و ذلك بالرغم من وجود قنوات التطهير مما يمثل خطرا على مستعملي الطريق مع ما يتسبب
في تسريب المياه المستعملة و الملوثة إلى الطبقة المائية ، هذا زيادة على المخاطر
الصحية وهو ما يتنافى مع القانون والتراتيب العمرانية و الغريب أن هدى مراد و لما قررت بلدية المنستير تعبيد طريق نهج طرطوس تولت
الاعتراض على ذلك دون أي وجه حق مما اضطر علي مزالي رئيس النيابة الخصوصية إلى
الاستعانة بالآمن العمومي الذي استجاب لذلك و مد يد المساعدة و شرع المقاول في
العمل إلا انه و في الغد تولت هدى مراد التعرض لآلة التعبيد و ذلك بوضع سيارة
زوجها كحاجز مما تعذر على المقاول إتمام الأشغال و توقف تعبيد الطريق المذكور
نزولا عند رغبتها و بترهيب ...
ليس من باب رمي التهم جزافا
أن نقول إن بن مراد ينطبق
عليه ما قاله
ابن زيدون في
هجاء ابن عبدوس أنه
هجين القذال ، أرعن السبال , طويل العنق والعلاوة, مُفرط الحمق والغباوة , جافى الطبع , سيئ الإجابة والسمع ,
بغيض الهيئة سخيف الذهاب والجيئة , ظاهر الوسواس , منتن الأنفاس , كثير
المعايب , مشهور المثالب , كلامه تمتمة , وحديثه غمغمة , وضحكته قهقهة , ومشيته هرولة , وغناه مسألة ,
ودينه زندقة , وعلمه مخرقة و ليس من باب المبالغة
أيضا القول أن بن مراد ممن يكتبون بالممحاة، ويقدم للناس
فراغا خاليا محشوا بكمية هائلة من الخواء
...
وهو كذلك
احترف العنف و اتخذه
منهجا لم يحد عنه
و برز ذلك
في أكثر من موضع فإلى جانب كونه ظل
العنوان البارز لفن السفسطة و العبارات الرنانة و الجوفاء ذات المعاني العمياء
...فإن لسانه ظل ّطليقا لا يعرف له حدودا. سليطا منتقدا دوما. دون أن يجد من يصده
أو يرده.. دائما ما يقيم الدنيا و لا يقعدها تحاكيه النعرة السياسية المبطنة...
وتحرّكه ذاته العدائية
الميالة إلى العنف والعربدة و آخر ما صدر
عن هذا الخارج
عن القانون ما رواه شهود
عيان يوم 23 نوفمبر المنقضي حيث تعرض على الساعة منتصف
النهار والنصف المنسق الجهوي للشباب بحركة نداء تونس بالمنستير وسام بالحاج يوسف
إلى اعتداء لفظي و مادي من طرف النائب السابق بالمجلس التأسيسي نجيب مراد أثناء
قيامه بعمله كملاحظ بمركز الاقتراع بمدرسة عبد الله الزناد بالمنستير حيث تعرض إلى
وابل من الشتائم و إلى لكمة على مستوى العين اليسرى وتم تهشيم هاتفه الجوال من طرف
المعتدي .... و قد تم نقله إلى قسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي فطومة بورقيبة
بالمنستير لتلقي الإسعافات الطبية اللازمة قبل تقديم قضية عدلية في الغرض بعد أن
تم تصوير حادثة الاعتداء ...
و الجدير بالذكر
أن نجيب
مراد ظل طيلة اليوم
الانتخابي يقوم بأعمال
للتأثير على الناخبين و التصويت
لفائدة المرشح المنصف المرزوقي رغم
كون الحزب الذي ينتمي إليه
لزم الحياد تجاه كل المترشحين ...
و بعد
الاعتداء السافر الذي أتاه
بن مراد قدم الضحية شكاية إلى المحكمة الابتدائية بالمنستير حيث أحالتها النيابة العمومية على قاضي التحقيق مكتب عدد3 (القضية التحقيقية عدد3/989 ) وبعد
سماع الشاكي المتضرر في قضية الحال وكذلك سماع الشهود حول الواقعة إلا أنه تعذر على قاضي التحقيق المتعهد استنطاق
المشتكى به النائب السابق بالمجلس الوطني التأسيسي المنتهية صلوحيته والقيادي
بحركة النهضة محمد نجيب مراد بحكم أن هذا
الأخير وكعادته في تحدي القانون رفض
الامتثال أمام قاضي التحقيق ورفض
الإذعان للمحكمة وظن نفسه فوق
القانون و فوق الحساب ....
و ما يستحق التنويه
به في سياق
هذه الحادثة أن ما جدّ مع بن
مراد يمثل جريمتين في
جريمة أو جريمة ذات رأسين و نعني
بالرأس الأول جريمة حق
عام من خلال الاعتداء على
مواطن تونسي و الرأس الثاني ونقصد به جريمة انتخابية بامتياز على
اعتبار أن أحداثها ومجرياتها و
تفاصيلها كانت من أجل العملية الانتخابية بل هي صورة مصغرة وعينة و قطرة من
بحر الخروقات و التجاوزات ..






Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire