samedi 6 décembre 2014

فضيحة أخرى بعد فضائح الوثائق المسرّبة : المرزوقي يتسترّ على سرقة أغراض شخصيّة للزعيم الحبيب بورقيبة




لم  تكن  حادثة  سرقة آثار وأغراض الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة من متحف قصر صقانس من ولاية المنستير الذي يشهد حاليا حراسة مشدّدة من شركة خاصة  الوحيدة  من  نوعها بل رافقتها عملية سرقة أخرى تمثّلت في سرقة 5 زراب وساعة قديمة للزينة وقطعة نحاسية تتمثل في "فارس يمتطي حصانا"  من منزل  الزعيم  الكائن في حومة "الطرابلسية"...
فعملية  السطو على ممتلكات الرئيس الراحل  الحبيب  بورقيبة  لا يمكن  وصفها  بالجبانة فحسب و لا  يمكن  اعتبارها  اعتداء  على  حرمة رئيس ظل  خالدا في المخيلة  الجماعية ويذكره  التاريخ باستمرار إنما  تتجاوز ذلك إلى ما هو أبعد  بكثير على  اعتبار ما تمثله من اعتداء  على تاريخ ضارب في  العراقة لبلد  مدني بنته سواعد رجال حجرة حجرة .


وقبل أن نفتح قوسا على عملية سرقة ثالثة هي الأخطر من نوعها لابد أن نسأل هل سلمت مجوهرات العائلة المالكة التي حكمت تونس أكثر من 200 سنة من الأذى؟ ما مصير المجوهرات النادرة, والتي لا تقدر قيمتها بثمن, وكانت ذات يوم تخص "باي تونس" محمد الأمين باشا سليل العائلة المالكة الحسينية التي حكمت تونس لمدة 255 عاماً
هذه المجوهرات صودرت في ذلك الحين مع ممتلكات عائلة "باي تونس", ولم يسمع أحد عنها غير المخلوع  بمصيرها,وكلف وزير أملاك الدولة بإلقاء الضوء عليها وجمعها وتحديد قيمتها ...ويبدو أن قيمة هذه المجوهرات تتراوح بين 100 و200 مليون دينار, وربما أكثر من ذلك. وهذا هو رأي الخبراء الذين يعتبرون أنها تتخطى ذلك بكثير لأنها قطع تاريخية, ولأنها كانت تخص العائلة المالكة, إضافة إلى أنها صيغت بأشكال لم تعد موجودة اليوم, وربما بلغت قيمتها الفعلية مليارات الدولارات...

وقع  لبورقيبة مثلما  وقع  للباي
ما  هو  مؤكد أن  مجوهرات  الباي قد  جمعها  بن  علي  ولا ندري إن  كانت  ما تزال  محفوظة أو وقع  التفريط  فيها  وتم نهبها  من  العائلة  المالكة  و ماهو  مؤكد أيضا أن بن  علي    قام  بنفس  الدور  مع  الزعيم  الحبيب بورقيبة حيث لهف منه   إبان الانقلاب الأبيض بتاريخ 7نوفمبر87 أغراضه  الشخصية المتعددة و الثمينة  حيث  تفطن محامي  بورقيبة علالة  الرجيشي إلى انه وقع حجز أشياء  راجعة بالملكية  للزعيم  الحبيب  بورقيبة وقع حجزها من  قبل  اللجنة العليا لتقصي  الحقائق بعد سقوط  الجمهورية الأولى و ثبت انه تم الاستيلاء  عليها  من  قبل  الرئيس  السابق .


وقد تأكد  ذلك  جليا  بعد  الكتاب  الأبيض حول  السنوات الأخيرة من حياة الرئيس بورقيبة  الذي  أصدره  الرئيس  المنتهية ولايته  المنصف  المرزوقي والذي  ذكر  في صفحاته 36و37و38و39 البعض  من  الأغراض الشخصية  للزعيم  بورقيبة الموجودة بمقر إقامته بالمنستير والتي  نذكر  منها  مبلغا  ماليا قدره ألف  و 53 دينار و6 ميداليات السابع  من نوفمبر ذهبية  و8 صناديق  تحتوي  على ميداليات ذهبية و فضية  وبرنزية و8 نظارات ذهبية ألمانية  و 4 ساعات يدوية  ومجموعة من  الاقلام  وصورة  الزعيم في  اطار من الحجم الكبير و مجموعة صور  للزعيم  في  وضعيات  مختلفة و نسخة  من شهادة الباكالوريا للحبيب بورقيبة  وجوازات سفره  وبطاقة تعريف وطنية  ودفاتر صكوك بنكية وحقائب  ديبلوماسية  وحقائب جلدية  وبدلات  ومعاطف  وربطات عنق  و 24 بدلة في حالة جيدة  وعدد10 عراقية وعدد كبير من " الكبابيس" وعدد آخر يساوي 4 جبات  و7 بدعية و7 سروال عربي وأقمصة جديدة وأقمصة مستعملة و 18 قطعة داخلية و محارم أنف وملاحف  وكمية  كبيرة من الملابس والملاحف و البشاكر وغيرها ...
 المرزوقي يتستر
رسالة هيئة  الدفاع  عن بورقيبة  الرئيس  المنتهية  صلاحيتة  وقدمت بالتوازي شكاية  في  العرض من  أجل  استرجاع الأغراض الشخصية للزعيم  الراحل  الحبيب  بورقيبة  قصد تأثيث فضاء  خاص به يكون  قبلة للزائرين والزوار ويظل بمثابة العلامة المميزة عبر التاريخ  للحضارة  التونسية و لمسيرة وطن  قاده  بورقيبة  فجعله  في صفوف  الدول المتقدمة و المتحضرة الا أن المرزوقي  لم  يرد  على  الطلب و  ظل متسترا  على جرائم  قام  بها الرئيس  المخلوع  في  حق زعيم  الامة و لم  يحرّك ساكنا ... فقانونيا إن جريمة التستر على جريمة تعتبر جريمة أخرى بحد ذاتها وهذا ما جاء في مضمون أغلب القوانين العالمية  بالتالي  فإن  محمد  المنصف  المرزوقي  قانونا  يعد مشاركا  في  جريمة الاستيلاء على أعراض بورقيبة من باب  التستر على  المسروق ...


بورقيبة عاش  فقيرا  ومات  فقيرا
لم  تكن  الاغراض المذكورة  سالفا ثمينة جدا  بقدرما  هي  بسيطة جدا على اعتبار ان  الزعيم  كما عرفه  شعبه  عاش  فقيرا  متزهدا نظيف  اليد  و مات  فقيرا لا مال يكسبه ولا قصور يملكها ...ومن القصص التي تروى عن بورقيبة وتواضعه وزهده تلك المعروفة  بقصة الصك الذي منحه لاحد التونسيين و قيل انه لا يتجاوز المبلغ الذي به 250 دينارا و حين اراد صاحب الصك سحب المبلغ من الشركة التونسية للبنك في مدينة المنستير وجد ان حساب الرئيس فارغا لا مليم به وهو ما ادى الى تدخل والي المنستير آنذاك وضخ بعض الاموال في رصيد الرئيس حتى يتمكن المواطن من سحب ماله المُهدى من الزعيم.

 وأيضا قصة أخرى لابد من الاشادة بها و تتمثل في أن الامير فيصل بن عبد العزيز منح بورقيبة مبلغا كبيرا بعد ما وجده رئيسا بلا منزل ولا بيت غير القصر الرئاسي الذي يقطنه وقال المؤرخون في الحادثة أن المبلغ الذي قدمه امير السعودية بعنوان شراء فيلا للرئيس الراحل ...الا ان بورقيبة اتصل بعد تسلمه المبلغ بالهادي نويرة ومنحه اياه لضخه في  خزينة الدولة وإلى اضافته الى ميزانيتها .
ويروى من صلب الواقع عن الحبيب بورقيبة الابن انه اراد اقتراض مبلغ مالي من احدى البنوك من اجل شراء بيت له و لزوجته الا ان الرئيس بورقيبة منعه من ذلك و قال له " ما عندكش منين ترجع " حتى ظل ابنه يسكن بيت أصهاره في المرسى صحبة زوجته ...

فهذه  القصص وغيرها  تدل  على عظمة  الرجل وطهره  و عفته  ولا ندري  اليوم  لماذا  يقزمون بورقيبة و يستحوذون على ممتلكاته  وفق  قاعدة " ياكل  في الغلة و يسبّ في  الملّة"




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire