حادثة
واقعية لأرملة قلبها موجوع... من قهر صهر
المخلوع
لا يختلف اثنان في كون
نظام الحكم في عهد
الرئيس السابق هو
نظام شمولي ارستقراطي استبدادي يستمد قراراته من أحكام فردية ،ويمارس من قبل
شخصيات أصحاب سلطة ونفوذ ومراكز قيادية يغلب عليها طابع الحكم الشخصي والتحكم بأفراد
وضعوا ولاءهم لهذه الشخصية التي تصاب بجنون العظمة وربطوا كل منافذ الدولة بيد هذه
الشخصية التي جعلت ممتلكات الدولة تحت تصرفاتها والتحكم بثرواتها لحساب أموالهم
الشخصية. والشخصيات الدكتاتورية هي التي تستبد بالحكم أعواما عديدة دون إتاحة
الفرصة لكوادر افنوا حياتهم في خدمة الوطن والمحافظة على سيادة والشخصيات
الدكتاتورية تجيد فن الخطابة وتوظيفها لمصالحها الشخصية، وتسخر الإعلام لتلميعها
وتشويه التاريخ. والشخصيات الدكتاتورية تتقمص هوية الآخرين ، وتلغي ادوار
المناضلين الذين افنوا حياتهم في خدمة الوطن...
كما أنه لا يختلف
اثنان أن الظلم في عهد
المخلوع استفحل وتطور حجم
الاعتداءات ولم يعد يقتصر على السياسيين
المعارضين فقط بل تجاوز إلى
المواطنين الأبرياء فمأساة
الشعب وما تعرضه له من تهجير وقتل سببها تصرفات وجوه إجرامية تآمرت على البلاد
ووضعت نفسها كبندقية للإيجار ومارست جرائم الخروج على القانون والقتل وتسببت في
حصول هذه المآسي التي أصابت عددا كبيرا من أفراد الشعب التونسي المسكين ...
فقضية الحال
هي عينة جد
قاسية لتصرفات العائلة المالكة في زمن المخلوع
ونقصد بها عائلة الماطري بل هي
ترجمان واقعي لبسط النفوذ
وقوة الطغيان الذي يختزله
فتى اسمه صخر
الماطري نص في بطاقة هويته أنه صهر الرئيس
المخلوع .... ذاك الفتى المنحدر من سلالة التجربة الفاسدة والذي
نشأ و تربّى وشرب من كأس الفساد حتى
الثمالة فأساء استخدام المسؤولية
العامة، بغية تحقيق المنافع والمكاسب لشخصه واستغل منصبه للحصول على حظوة زائفة
فتورط في أفعال غير قانونية وغير أخلاقية ألحقت الضرر بالمصلحة العامة والمجتمع
وأفراده...
جروح عميقة خلفتها
سلوكياته العدوانية المسعورة التي لم تصنع سوى تاريخ الخراب طبقها ونفذها حين كان
يصول ويجول في بهو بلاط القصر...وجرائم متعددة ارتكبها في حق البسطاء أهمها على الاطلاق
تلك الجريمة النكراء التي
تعلّقت بأرملة المنصف الشاوش أمال كسوس .
تفاصيل الواقعة ...أو عودة إلى الزمن المرير
لمن لا يعرف
الضحية أمال كسوس نحيله مباشرة على سجل ضحايا العهد البورقيبي
زمن حكم حامد القروي ... هذا السجل
الذي يعرفه أكثر أهلنا في
الساحل على اعتبار أن كبار ضحاياه
هو صالح
كسوس (رئيس سابق بقسم الأشعة
بسهلول ) الذي قاسى القهر والظلم وهو رجل “زمني” تربّى
على شرف الكلم الصادق …لا يخاف في الله لومة لائم …ظل رغم الشيب الذي داهمه و
الدهر الذي اخذ منه مأخذه و الكبر الذي أقعده و قلل من حركته
شامخا متعاليا عن الانبطاح والذل …فالرجل ولد من تحت شرفات الاتحاد التونسي
للشغل وتكوّن تحت أشرعته … … …
وليس
اعتباطيا المرور على
قصة الأب قبل الخوض
في قصة البنت بل أن
التمشي مدروس على اعتبار التلازم و
التشابه بين صورتي الظلم
والحيف الذي تعرض
له الأب في العهد
البورقيبي و القهر و الظلم
الذي مورس على ابنته
في عهد المخلوع ..
ولئن كان الأب قد لملم الزمن جراحه فان
البنت ما تزال على الوجع على اعتبار ما عاشته من ليالي عذاب و كانت قاب قوسين أو
أدنى من الموت...
كانت حياة أمال كسوس إلى حدود تاريخ
11/02/2004 هادئة لم تشبها شائبة ولم
يعترضها حجر إلى أن اتصل بها المدعو فيصل بوطيبة من شفرة ندائه رقم 98549841
واتهمها بكونها عشيقة المدعو
منصف الماطري زوج شقيقته
نعمية بوطيبة حرم الماطري فدارت بينهما
مشادة كلامية ثم أقفلت
هاتفها في وجهه واتصلت بالمدعو " المنصف الماطري" و
أعلمته بما صدر عن صهره فوعدها
بكونه سيتولى وضع حد لتصرفاته بحكم
العلاقة الطيبة التي تربط أمال
وزوجها بكامل أفراد
عائلة الماطري ...ولم " يبرد
قلب " أمال من الاتهام
الموجه لها فاتصلت بالقصر
الرئاسي طالبة صخر الماطري لتشكيه
اتهامات خاله فيصل بوطيبة لها فأعلموها أنه غير موجود
و بعد مرور دقائق وردت
على المجيبة مكالمة هاتفية من
رقم هاتف قصر قرطاج ليعلمها المخاطب أنه بإمكانها التحوّل إلى القصر لمقابلة صخر الماطري فاستقلت سيارتها رفقة شقيقها مراد
وعلى مستوى نهج محمد علي بالمرسى اعترض
سبيلها شابان حاملان لحقائب على
ظهريهما لم تتعرّف عليهما من قبل و أشارا
عليها بالتوقف فأرست سيارتها للاستفسار ولكنها تفاجأت
باندفاع الشخصين من الباب الخلفي
للسيارة ووضع كل منهما مسدسا في جانبيها وأمرا شقيقها بقيادة السيارة في اتجاه
الطريق السريعة تونس سوسة ....

بداية العذاب
رغم التوسلات التي بسطتها المختطفة إلا أن الجناة رفضوا إطلاق سراحها و
توعدوها بالقتل... إلى أن وصلوا على مستوى محطة الاستخلاص بمرناق أين
حاولت أمال خداعهما و بينت لهما
أنها تريد التقيؤ و بغفلة منهما دفعت الباب و ألقت بنفسها أرضا في محاولة منها
للفرار طالبة النجدة من المارة و من دورية الحرس ... ولحق الخاطفان بها
و اجبراها على الدخول إلى مركز الحرس
الوطني للمرور التابع للسريعة للأولى مستوى نقطة الاستخلاص وقاما
بركلها في أنحاء مختلفة من
جسدها إلى أن رن جرس الهاتف
القار التابع للمركز فرد أحدهما على المكالمة و أنهى مكالمته التي لم يشر
فيها إلا
إلى لفظ " نعم" وواصلا
تعنيفها مستعملين عصيا إلى ساعة
متأخرة من الليل مما تسبب في سقوط أسنانها وجروح على مستوى مؤخرة رأسها و تعمدا
نزع ملابسها وقاما
بوضع سلكين كهربائيين موصولين بالتيار الكهربائي و امسكا بها إلا أنها أمسكت
بأحدهما و قالت لهما حرفيا " كان باش
نموت نموتوا الكل" و في صباح
اليوم الموالي حل بالمكان شخص ثالث يحمل سلاحا إداري و نقلها رفقة
العونين إلى مكان
تجهله بحكم أنها كانت مغمضة
العينين وبوصولها وجدت نفسها داخل مكتب صغير بدون تجهيزات وواصلوا تعنيفها إلى أن لحقها شقيقها سامي الذي
تعرّض بدوره للعنف ثم وضعوها في
سيارته فتحامل هذا الأخير على نفسه و
اصطحبها إلى منزل والدها بسوسة ...

اعتداء مريع
بشهادة أهل الاختصاص
وصلت آمال كسوس منزل والدها بسوسة تم
استدعاء الدكتور الطبيب عبد العزيز غزال
الذي أجرى الإسعافات الأولية وقد سلمها
شهادة طبية بتاريخ13/12/2004 براحة تقدر30 يوم كما تم
نقلها إلى مصحة الزياتين بسوسة حيث قضت ليلتها بها
قبل أن تغادر في اليوم
الموالي إلى بلجكيا و أجريت عليها
هناك الفحوصات الطبية بالمستشفى
الجامعي سان ليك "SAINT LUC" حيث سلمها
شهادة طبية تؤكد الاضرار التي
حصلت لها ...
ولم
تكتف آمال كسوس حرم الشاوش
بالمسألة الطبية بل تقدمت برسالة شرحت فيها ما
تعرضت له بتونس للسلطات
البلجيكية و قد قام وزير الخارجية البلجيكي بطلب استفسار من وزيري الخارجية والداخلية التونسيين إلا أن النتيجة لم تكن شافية و ظلت
مبهمة حسب ما أثبته المكتوب الذي
سلّمه لها لويس ميشال وزير الدولة ووزير الخارجية بالحكومة
البلجيكية و كذلك الشهادة المسلمة لها
من قبل السيناتور شارلس بيتجيان ...
وبعد مرور ما يقارب
6 سنوات على الحادثة التقت
آمال كسوس بنعيمة الماطري صدفة
في المطار حيث استفزتها بقولها :" ريت اللي صارلك عام 2004 راهو على خاطرك انتي شكيت بصخر لبوه تغشش عليه و
بيتوا لبره و لى خاطر انتي سي صخر يطردو بوه من
الدار و يبات لبره " وهي
شهادة تؤكد أن ما تعرضت
له كسوس كان بإيعاز من صخر الماطري ...
البحث الموجز
المقتصر..لماذا؟
كل
الوقائع :الشهائد الطبية والصور الشمسية و الشهادات
الشفوية تؤكد أن آمال كسوس
تعرضت للعنف و للضرب
المبرح و أنه فعلا حولوا وجهتها
وتكالبوا على جسدها لطما و ضربا
دون هوادة ... كل ذلك لم يشفع لها أمام
القضاء ... فالغريب أن كسوس تقدمت
بعديد الشكايات الموثقة طالبة فتح
تحقيق في الموضوع
دون جدوى وقد تعددت شكاياتها إلى حين
استجابت النيابة العمومية
وأحالت ملف القضية على فرقة الأبحاث و التفتيش بالعوينة التي
لم توسع مجال بحثها
واقتصر عملها على سماع أقوال
الشاكية و توجيه مكتوب بتاريخ 12/7/2012 إلى رئيس فرقة حرس
المرور بالطريق السريعة الأولى
للتحري و الاسترشاد مع طلبها بمدها بما يفيد تسجيل أي إجراء دون أن
تدرك أن ملفات التعذيب والتنكيل و التعنيف هذه
لم تكن موثقة في عهد
المخلوع إلا قليل منها و خاصة فيما يخص
كبار السياسيين ...
ولا ندري لماذا اقتصرت الفرقة على
سماع الشاكية دون أن تستدعي كل الأطراف المذكورة و تتوسع في بحثها على قدر ما
تتطلبه قضية الحال و اكتفت بما جاء في المحضر عدد 102/3/12
حيرة مرّدها
القضاء
لم تنته
غرائب البحث عند
فرقة الحرس بالعوينة فقط
بل تجاوزت ذلك إلى قاضي التحقيق الأول بالمكتب
التاسع أحمد اليحياوي في القضية التحقيقية عدد25743/9 والذي جانب الصواب من
خلال إقراره حفظ تهم تحويل وجهة شخص باستعمال
السلاح و الناتج عنه سقوط بدني و حجز شخص
مقترن بالعنف و التهديد و إخضاع
موظف عمومي شخصا للتعذيب حال مباشرته
لوظيفه والمشاركة في ذلك طبق أحكام
الفصول 237 فقرة 4و101مكررو32 من
المجلة الجزائية المنسوبة لصخر الماطري ...
فلئن كان
ملف البحث سجّل حضور المتسبب
الأول في خيط
المؤامرة شقيق نعيمة الماطري فيصل
بوطبية فانه لم يقع
فيه سماع المظنون فيه
صخر الماطري كما غاب عن
الملف اسم نعيمة و
المنصف الماطري على اعتبار أن
الجميع قد يكونون على علم بملف
الاعتداء الحاصل على آمال والذي تأكد من خلال
الشهادة التي روتها نعيمة الماطري لآمال كسوس
في المطار ...
ثم إن القاضي لم يكلّف نفسه عناء
إجراء كشف المكالمات الهاتفية و الذي نظنّ أنه أول السبل الكفيلة لكشف خيوط
المؤامرة التي حيكت ضد كسوس ... ثم
إن القاضي تمنع عن
السماع لوزير الخارجية
البلجيكي والسيناتور بل
وتعلل بعلل وهمية لم
ينزل الله بها
من سلطان ... وأمام هذه
الهنات التي قد
تقلب كل المعطيات رأسا
على عقب استأنفت الضحية قرار ختم البحث و أحيلت
القضية على دائرة الاتهام 32
تحت عدد 94224 باحثا
عن رد الاعتبار وعودة حق سلب
منها زمن الطغيان وانتهاك حقوق
الانسان
عملية اختطاف أولى
على متن سيارة زبيدة زوجة الهادي عزيز
لم تكن هذه
العملية الإجرامية التي
تعرضت لها أمال عزيز هي
الأولى من نوعها بل
سبقتها عملية اختطاف أخرى حيث داهمت منزلها ذات مساء
في حدود العاشرة ليلا سيارة من نوع
"BMW" كانت على متنها زبيدة زوجة الهادي
عزيز الرجل الذي تحوّل بقدرة قادر من تاجر موز إلى أغنى أغنياء في ضاحية المرسى وناجية الطرابلسي والدة عماد الطرابلسي ... وقد
تم جرّ
أمال من بيتها مستغلين غياب زوجها
المنصف الشاوش الذي كان
على سفر وتم تحويل وجهتها إلى بيت ناجية
بمرسى الكرنيش حيث أخضعنها
إلى تحقيق حول علاقتها بالرئيس بن
علي وبنين خزعبلاتهن على دردشة
قصيرة جرت بين المخلوع وأمال في المدرسة الحرّة الطاهر الحداد حيث
التقت صدفة ببن علي
الذي كان يداعب ابنها الذي يدرس
في نفس المدرسة
التي درست فيها بنات بن
علي حليمة و نسرين ...
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire