lundi 29 décembre 2014

أي دور للترويكا ؟ عقد مشبوه بين البنك الوطني الفلاحي ومجمع كتاما ؟




تعد فترة حكومة الترويكا ( 2011-2014) فترة حالكة في تاريخ تونس الحديث إذ انتشر الفساد وتغول المفسدون بعد أن تم تقسيم الوزارات بين النهضة والتكتل والمؤتمر من أجل الجمهورية بمنطق الغنائم ووفق شعار " خذ وهات " ...ولئن شاعت فضائح النهضة منذ حادثة " الشيراتون غايت " وذاعت عند الرأي العام وتم التشهير بها في مختلف وسائل الإعلام فإن ملفات أخرى لما تنل حظها من الاهتمام الإعلامي الكافي لأنها كانت تدبر بليل ووفق مخططات سرية كما هو الحال مع التجاوزات الخطيرة التي ارتكبها  حزب التكتل من أجل العمل والحريات الذي حاول بكل الطرق السيطرة على قطاع المال والأعمال من خلال الوزارات التي غنمها بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011 .
ففي إطار اقتسام الكعكة بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي سيطر حزب التكتل من أجل العمل والحريات على الوزارات التي لها علاقة بالمال فتمكن تمكين خليل الزاوية من وزارة الشؤون الاجتماعية ، وسعى بن جعفر إلى تقليد خيام التركي منصب وزارة المالية إلا أن الفضيحة التي فجرتها الشركة الإمارتية واتهمت فيها التركي فيها بالخيانة الموصوفة التي تم بمقتضاها أحالته النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس على أنظار قلم التحقيق جعلته يفقد هذه الوزارة ..عندئذ عين بن جعفر الياس الفخفاخ على وزارة المالية ، كما عين ابن أخته جعفر ختاش رئيسا مديرا عاما على رأس البنك الوطني الفلاحي ( ما زال يحتفظ بخطته إلى يوم الناس هذا ) ... والحقيقة أن الرغبة الجامحة في تكوين لوبي مالي بطرق مشبوهة قد فضحها القيادي بالتكتل حسام زقية الذي تساءل في شهر أوت 2013 في صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي قائلا " هل يعلم الحزب بذلك الاجتماع الذي عقد اوائل شهر جويلية بين ابن اخت مصطفى بن جعفر بحضور جمال الطويري والياس الفخفاخ وخليل الزاوية وخيام التركي والذي جمعهم بخمسة رجال أعمال فاسدين نذكر منهم فتحي حشيشة ونوري شعبان لابتزازهم وطلب المال منهم مقابل غلق ملفاتهم وتراوحت المبالغ المطلوبة بين المليون وخمسة ملايين دينار وقد أبدى رجال الاعمال استعدادهم لدفع المبالغ المذكورة باستثناء نوري شعبان الذي يبدو أنه ضاق ذرعا من تكرر عمليات الابتزاز دون نتائج ملموسة مما دفع به لاشتراط غلق ملفه اولا اي قبل تسليم اي مبلغ متسائلا عن المبالغ التي دفعها سابقا" .


بين البنك الفلاحي ووزارة المالية ومنصور النصري قصة فساد هذه فصولها

 والظاهر أن ختاش ما فتئ يتصرف في البنك على الهوى والهوية معتبرا إياه مزرعته الخاصة بما أنه يحظى بحماية الرئيس السابق للمجلس الوطني التأسيسي و اخر شطحات هذا الرئيس المدير العام هو ابرامه لعقد تقاعد تكميلي وعقد لمنحة الخروج للتقاعد لفائدة موظفي البنك الفلاحي و تبلغ قيمة هذين العقدين 11 مليارا ونصف دون اللجوء الى طلب عروض مثلما هو متعامل به في قانون الصفقات العمومية .. وهو ما فتح الأبواب على مصراعيها  للتشكيك والتساؤل : كيف يمكن اتخاذ هذا الاجراء دون اللجوء الى طلب استشارة من بقية شركات التأمين. فهل يعلم وزير المالية الحالي حكيم بن حمودة بأن هناك صفقات بالمليارات تبرم دون طلب عروض؟ أليس في هذه العمليات ما يدعو إلى الشك والريبة في وجود رشاوى ومحاباة و أموال تحت الطاولة للفوز بهذا العقد الذي أبرم مع إحدى شركات التأمين وهي التعاونية العامة للتأمين "كتاما" التي يترأسها منذ سنة 2005 بيدق بلحسن الطرابلسي و ليلى الطرابلسي المدعو منصور نصري ؟ كيف يقوم النصري بفتح نيابات تأمين منذ 4 سنوات دون تأشيرة أو حساب بنكي مهني و دون ادلاء بأداءاتهم الضريبية فأين دولة القانون و المؤسسات ؟ بل أين مجلس ادارة الصندوق و أين فرق الرقابة المالية وأين مدير الادارة الفنية محمد علي البكري الذي تحول من عون ارشيف الى مدير الادارة الفنية و هو يلهث ليتحصل على تمديد بعد سن التقاعد صحبة الهادي البخري مدير الاعلامية المتستر على جرائم مالية صحبة مديرة الموارد البشرية التي طلبت أموالا ضخمة من أحد المدريين المتقاعدين بعد أن سلمته العديد من الوثائق و الاسرار و اليوم تتقمص دور المدافع عن النصري .. و كان ذلك بعد انتدبت أبنتها و عددا كبيرا من أفراد عائلتها.؟

ويزداد شكنا حين نعرف أن النصري هو  صديق  حميم لمصطفى بن جعفر و قد تردد في كواليس وزارة المالية أن الياس الفخفاخ قد تستر على ملف فساد ضخم تورط فيه النصري الذي  ما  يزال  على رأس المجمع رغم بلوغه سن التقاعد منذ يوم 29/11/2014 وهو ما يعني أنه ما زال ينتفع  العديد من الرواتب والامتيازات و المنح و السفرات و السيارات . و نستغرب من عدم تعيين وزير المالية لمدير عام جديد رغم مرور شهر على انتهاء مهام النصري خاصة  وأن وزارة المالية تعج بالكفاءات الشابة لتحمل المسؤولية فهل أن وزارة المالية ما زالت تعمل بتعليمات الوزير السابق  الياس الفخفاخ ؟ وهل  أن وزير المالية حكيم بن حمودة لم تصله تقارير الفساد و رسائل الحرفاء المشتكين ؟ وهل أن صحيفة الثورة نيوز لم تصل الى مكتب فخامة الوزير ؟ وإلى متى سيظل مسيرا من قبل مدير متقاعد صحبة شرذمة فاسدة متمعشة عاثت تدليسا و فسادا و نهبا لأموال المجموعة الوطنية على مرأى ومسمع من رئيس الهيئة العامة للتأمين السابق عبد اللطيف شعبان و خلفه الحالي المدعو حافظ الغربي ؟

منصور النصري من حضن التجمع إلى أحضان النهضة

تحول منصور النصري بعد الثورة الى مناضل نهضوي و قد أغدق على حركة النهضة أموالا ضخمة لتمويل حملتها الانتخابية و دعمها ماديا من أجل التستر على فساده من قبل زعيم حركة النهضة  و سليم بسباس الذي تستر على فساد النصري بقرارات فوقية صارمة ..ولا يفوتنا في هذا المقام دون أن نكشف  الدور القذر الذي قام به  المحامي ووزير الداخلية السابق فرحات الراجحي الذي ساهم في التستر على ملفات حجر البرد المفتعلة لصديقه بولعراس الهمامي و قام بطرده  و تهديد بعض أهالي منطقة أولاد سلامة بتستور لما قابلوه و هو وزير للداخلية إذ طالبهم بالصمت مهددا اياهم بشتى الطرق إن واصلو التحدث في موضوع خلاص ملفات فساد مزورة لحجر البرد المدلسة من طرف لوبي فساد أشرف عليه منصور النصري . ولا يفوتنا هنا  أيضا أن نشير إلى النصري قد انتدب ابن الراجحي للعمل بشركة التأمين كتاما . وهذا ليس سوى دليل من ألف على أسرار المسرحية التي مثلها وزراء المالية بداية من تاريخ 14/01/2011 الى يوم الناس هذا للتستر على ملفات المجمع .فهم رغم تسلمهم كل الأدلة و الحجج و الشهادات و الصور و التسجيلات من طرف أهالي أولاد سلامة الذين تضرروا من سطوة عائلة بولعراس لم يحركوا ساكنا .
ونشير في هذا السياق إلى أن أولاد سلامة سينفذون خلال الأيام القريبة بسلسلة من الوقفات الاحتجاجية أمام مجلس الشعب و رئاسة الحكومة و قصر قرطاج بعد تشكيل الحكومة الجديدة و عندها ستنشر الثورة نيوز أدلة تسترت عليها وزارة المالية التي أعماها النصري و عصابته بالمال و الهدايا ... وسنفضح المتورطين في هذا الملف بداية من سنة 2005 الى حدود سنة 2014 .. والغريب هنا أن أغلب وزراء المخلوع والترويكا قد تمتعوا بهدايا النصري من ذلك أن سليم بسباس قد تسلم "أيفون" خلال الاحتفال بخمسينية الكتاما في نزل البلاص أواخر سنة 2012. دون أن ننسى تدليس و افتعال وثائق و تضخيم أرقام ميزانية تحت غطاء مراقب الحسابات التابع للكتاما و كذلك بتستر من إطارات المجمع الذين تم انتداب أبناءهم ليكمم أفواههم و هم رفيق المنصوري مدير المحاسبات ومهمته مغالطة فريق الرقابة و الذي لا يفقه شيئا في مجال المحاسبة غايته الجري وراء النصري للحصول على امتيازات و كذلك بائع الغلال الذي تحول الى مدير مالي وصاحب فيلا فخمة في طور الانجاز بجهة مرناق بلغت 360 كلفتها إلى حد مليون بفضل تعامله مع وسطاء بالبورصة بالمال الذي نهبه من نواب التأمين الذين يشتغلون دون تأشيرة من وزير المالية منذ سنة 2010 و بعد أن فضحت الثورة نيوز هذا التجاوز حرص كمال عبد الجواد كاتب عام الهيئة العامة للتأمين و رئيس الهيئة على  ايجاد مخرج لصديقهم النصري الذي أغرقهم بالهدايا .


مؤطر التلاعب في الإعلامية


جديد استطاعت الثورة نيوز أن تتحصل على هذه الوثيقة رغم مجهودات النصري في السيطرة منظومته الإعلامية ورغم انتدابه لقرابة 15 موظفا في مصلحة الاعلامية ..وهو يعلم علم اليقين أنه وقف عاجزا عن اصلاح المنظومة الاعلامية التي خربها عمدا ليجد مخرجا لسرقاته و تدليساته و تضخيم أرقامه و هذه الوثيقة تدل على عدم مصداقية الأرقام و اللخبطة في أرصدة الحرفاء و أموالهم المدفوعة ..فمن قام بخلاص معلوم التأمين بعد مدة يجد نفسه غير خالص و الحريف الذي له ديون بعد مدة يجد نفسه دفع معلوم التأمين و زيادة ...والأموال المدفوعة في هذه الوثيقة و قع حذفها (CR) فنتساءل هل سيعيدها النصري الى الحريف أم سيحولها الى فرنسا لسميرة العبيدي ؟ فالعبقري النصري حذف مبلغ 20 مليارا من سنة 2012 الى سنة 2014 ووزارة المالية يمكنها التثبت في موازنات 2009/2010/2011/2012/2013 لتتأكد من تقلص مبالغ ديون المجمع من 50 مليار االى 30 مليار في ظرف سنتين فهل يوجد دليل واحد على خلاص هذه الديون و دخول هذا المبالغ لخزينة الكتاما أم أخطاء حذفت؟  فأين رئيس الهيئة العامة للتأمينمما يحدث ؟ وليس في  كلامنا السابق ما يشير من قريب أو بعيد إلى أننا نتهم الرجل زورا وبهتانا  بل لدينا أدلة  لا يرقى إليها الشك من قريب أو بعيد .و من هنا نوجه رسالة الى رئاسة الحكومة التي صمتت على هذا الفساد و ندعو فريق الرقابة العامة للوزارة الاولى إلى  التدخل العاجل و  نعلم الجميع أننا نتحوز على كل العمليات المالية المشبوهة التي قام بها النصري من سنة 2008 الى 19/12/2014 ونحن على استعداد تام لنضعها على ذمة النيابة العمومية و رئاسة الجمهورية و الوزارة الأولى و تخص كل فروع الكتاما مكتبا مكتبا و كل مصالح الادارة المركزية مصلحة مصلحة.




الكتاما في طريقها إلى البيع

الكتاما شركة تأمين ذات صبغة تعاونية فلاحية تعتبر من أعرق شركات التأمين في البلاد ولكنها تشهد هذه الايام أكبر عملية طمس لآثارها فقد سعى مديرها العام الحالي المتقاعد والفاقد للشرعية ( لم توافق له وزارة المالية على التمديد  لفرط ما أفسد )  . ولكنه واصل العمل بعد سن التقاعد بمجرد موافقة من قبل بعض أعضاء مجلس الادارة. ورغم أن خطة رئيس مجلس الادارة هي رتبة شرفية الا أن النصري أصبح يتحصل على أجر شهري . كما استغل النصري بعض الإطارات  ليمرر من خلالهم مخطط الطرابلسية السابق المتمثل  في ادماج التعاونتين يوم 25/12/2014 حتى  تصبح الكتاما شركة خاصة ثم يتم ادخال شريك أجنبي "فرنسي " معروف سيقوم بشراء أسهم الكتاما ويصبح المتصرف الفعلي في مجلس ادارتها ثم يقوم بتسريح العملة الذين لهم أقدمية و بعد ذلك يقع افلاسها وشراء ممتلكاتها الضخمة .


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire