samedi 6 décembre 2014

المرزوقي : البدايات الخاطئة والنهايات المؤلمة ؟




يبدو أن مرشح حركة النهضة المنصف المرزوقي بدأ يستشعر بداية النهايات  ويبدو أن إحساسه بالضياع قد استبد به ، وكيف لا نراه على أيامنا هذه يرقص رقصة الطير المذبوح وهو سيفقد قصرا لم يحافظ عليه كالرؤساء .. فالمرزوقي الذي دخل إلى قصر قرطاج  في محاصصة  حزبية خاطئة كاذبة بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011  سيغادره ملوما محسورا بعد أن انهار حلف الترويكا فاندثر حزب المؤتمر وتشظىحويزبات ورحل مصطفى بن جعفر دون وداع ولم يعد لحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات ذكرا حتى بين الاحزاب المشبوهة التي جاءت بعد  الثورة كحزب الاتحاد الوطني الحر ..ذلك أن الحلف الذي أدخل المرزوقي إلى قصر قرطاج كان حلفا مشبوها مهزوزا  بل هو أوهى من بيوت العنكبوت ،لذلك ما إن أتم حوله الثالث- وكان من المفروض ألا يتعدى سنة -  حتى تفرق شذر مذر ولم تبق فيه سوى حركة النهضة ، بل إن بقاءها كان رهين تدميرها لحلفيها ...


اليوم بدأ مشروع الإخوان في تونس ينحسر بعد أن تبين لأبناء هذا الشعب أن حركة النهضة وحلفائها  أبعد ما يكون على تحقيق أهداف الثورة في المجتمع والدين ،  ومع هذا الانحسار والتراجع  والانكسار طفقت القوى المعادية للديمقراطية  في إبراز وجهها القبيح فأنشبت أضفارها وأخرجت مخالبها عساها ترجح الكفة لصالحها  وبدأت أول ما بدأت بالعزف على النعرات الجهوية وتقسيم البلاد إلى شمال خائن وجنوب ثائر وفاتها أن بين  أهل الشمال و هل الجنوب من التلاحم والتقارب  والتواد والتراحم ما لا  تنفع معه فتنة ولا يجدي معه أي محاولة إرباك أو تشكيك أو تقسيم على أساس حزبي أو جغرافي .... وبالتزامن مع خطورة استثارة النعرات الجهوية وجدنا الرئيس المنتهية ولايته يسعى في عملية عبثية إلى الطعن في نتائج الانتخابات عساه يزيد أياما وساعات في قصر قرطاج .وبالتناغم مع السلاح المعنوي المتمثل في استثارة النعرات الجهوية ، وهو- سلاح فتاك لا يستخدمه إلا الذين في قلوبهم مرض- من جهة ومع محاولات إرباك الرحلة الثانية من الانتخابات الرئاسية من جهة ثانية بدأت أيادي الإرهاب من جديد تزرع سفوح الجبال ألغاما فعاد التقتيل والتنكيل بالجثث في محاولة بائسة يائسة لمنع استكمال المسار الانتخابي ...


ولكن فات المرزوقي أن ساعة الرحيل قد أزفت وأن جميع أوراقه قد كشفت فالرجل الذي صدع آذاننا بمبادئ حقوق الإنسان والحريات هو من سلم البغدادي المحمودي في مسرحية سيئة التأليف والإخراج وهو الذي صمت عن جريمة الرش التي هزت ولاية سليانة في شهر نوفمبر سنة 2012 ، والرجل الذي وصف السلفيين بالحشرات في بداية رئاسته عاد اليوم يستعطف ودّهم من أجل الفوز بالرئاسة ، والرجل الذي أهلك حزبه وكان إمعة في يد الإخوان يريد بكل الطرق ان يسقط البلاد بعد أن أسقط علمها سنة 2009 كما شهد بذلك المناضل زهير مخلوف . ولكن هيهات فتونس ستبقى حرية أبيه عصية على من يريد بيعها برخص التراب.



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire