في بادرة فريدة من نوعها حل يوم 19 نوفمبر الفارط
في الساعة منتصف النهار عدل منفذ بالإدارة العامة للديوانة أين أودع بيانا من
النقابة العامة لموظفي الديوانة في سابقة غير معهودة في الادارة التونسية التي
يعتبر مكتب ضبطها إيداعا قانونيا للمراسلات الرسمية أو حتى الخاصة وكذلك فريدة من
نوعها في التقاليد النقابية التي تعمد النضالات هي السبيل الوحيد لتحقيق الأهداف
والمكاسب و لا تلجأ عادة إلى التقاضي وغيره من السبل القانونية . وهو ما ينم أولا
عن أزمة بين النقابة والإدارة إلى درجة انعدام الثقة في القنوات العادية للمراسلات
وثانيا عن نية النقابة في التصعيد أو ربما مقاضاة المدير العام .
أما عن فحوى المراسلة التي تم إيداعها فقد تحصلت
الثورة نيوز عن نسخة منها وهي تخص مطالب نقابية بحتة من بينها المطالبة بمنحة
الشباك وسحبها على جميع الأعوان ،التسريع بإصلاح المسار المهني ، تسوية وضعية
الأعوان المعاد إدماجهم ،النظر في وضعية المتقاعدين على غرار ما وقع مع الأمنيين
المتقاعدين ، تطبيق القانون بخصوص ربط الخطة الوظيفية بالرتب الملائمة ، معادلة
أصحاب الشهائد العلمية الذين يعملون دون مستواهم العلمي ربط مشروع إعادة الهيكلة
بتنقيح النظامين الأساسيين العام والخاص لأعوان الديوانة وتشريك الطرف النقابي في
ذلك .
هذه مجموعة من المطالب التي تضمنتها المراسلة وهي
كما يبدو مطالب عادية نقابية ومن الغريب أن لا يقع إرسالها إلى السيد المدير العام
عن طريق التسلسل الإداري العادي وهو ما يعكس عمق الأزمة التي يعيشها قطاع الديوانة
وهذا اتضح لنا جليا في الرسالة المفتوحة التي قامت النقابة بإرسالها إلى كل
الفاعلين الأساسيين في البلاد ومن بينهم مجلس النواب والحكومة وحتى أعضاء الحوار
الوطني ومن بين ما تضمنته هذه الرسالة التي حصلنا على نسخة منها بعض المآخذ على
المدير العام للديوانة
1 اتخاذه بطانة من بعض العناصر الديوانية وحصر
مشاوراته معهم وتهميش بقية الأطراف من الكفاءات والنقابات .
2 النقل التعسفية والتعيينات المشبوهة مما صعد حده
الاحتقان في الأوساط الديوانية ويتهمونه حتى بالجهوية والمحاباة,
3 اسناده للخطط الوظيفية دون وجه حق ولمن لا يستحق
نظرا لقربه منه وتهميش بعض من تتوفر فيهم الشروط ولكنهم ليسوا من أتباعه ولا هم
ممن يتقربون من بطانته المتنفذة .
4 رفض أن تكون النقل حسب معيار خلو الأعوان من
العقوبات من الدرجة الأولى والثانية لتتحول العقوبة من أداة إصلاح إلى ذريعة
للانتقام.
ونظرا لكل هذه المآخذ وبعد يأس النقابة من تجاوب
المدير العام لمطالبه أو حتى نقاشها فإنها التجأت كما أسلفت إلى طرق احتجاجية غير
مسبوقة في التقاليد النقابية وهي العدول المنفذين تمهيدا للتقاضي وكذلك الرسائل
المفتوحة للفاعلين في الحياة السياسية ولنا عودة لتركيبة المجلس الأعلى للديوانة
الذي
فعله المدير العام الحالي


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire