samedi 6 décembre 2014

حدّث صاحب الثّورة نيوز قال : غرائب الفصول في موقعة الغول والمهبول




قال  صاحب الثورة نيوز في كتابه " غرائب الفصول في موقعة  الغول والمهبول "...  أن البلاد التونسية أطردت في شهر جانفي 2011 رئيسها زين العابدين وظنت أن زمن الاستبداد في أفول ...ولكن ما راعها بعد تقلب الحكم إلا أن وجدت نفسها في قبضة حكومة يرأسها مهبول ....ثلاث سنوات فيها تأمر النهضة والرئيس لا يفعل ولايقول ...ثم دارت الأيام دورتها ووصل التونسيون إلى شهر ديسمبر من سنة 2014فعاشت البلاد التونسية  على وقع حرب ضروس  بين الغول والمهبول ، وعاش التونسيون لأيام وليال على وقع عجائب وغرائباختلطت فيها الفروع بالأصول...وشاهدوا الغول بناقوس يدق ويصول ، وشاهدوا المهبول بمئذنة يصيح ويجول ... حرب أتى فيها المتنافسان على قصر قرطاج ما يأتي المائق الجهول ....


الفصل الأول :  الّطبول في منازلة المهبول والغول

ولما اشتعلت النائرة، واشتغلت الثائرة، صاح الناس: النفير النفير، ، وامرزوقاه، واسبسياه .. ولما بدأ المهبول والغول يتلاسنان بمر ّ الكلام،  ويتراشقان بضرب الحسام  رأيت الناس من التصريحات حيارى ومن بعض الأفعال سكارى .... ومما جعل الطرب يلوي أعناقهم، والضحك يشق أشداقهممناظرة كلامية هذا نصها:

عيّر المهبولُ الغولَ فقال :
وأنت من أهل بيت سوء... قصتهم قصة تطول
 فردّ عليه الغول قائلا:
أمثل المرزوقي يهين مثلي...عمدا ولا تنتضي النصول
وزاد الأول فقال :
إن كنت حقا من الندامى....فمن ندامى الملوك غول
فأجابه الثاني :
يا مرزوقي سالت بك السّيول.... لأنصارك الويل والهبول
وذكر صاحب الثورة  نيوز أنه لما اشتد التطاحن، واختلط الحابل بالنابل ولم يعد المتنافسان يعرفان النافلة من الأرض ولا السماء من الفرض ، قال المرزوقي للسبسي :
أتنازلني تلفزيا أم أنت لا خطاب  ...ولا كتاب ولا رسول
فرّد  عليه السبسي  :
عرض كمعناك ليسفيه....  معنى سوى أنه فضول
فقال المرزوقي :
إن رئيسا يراك يوما...لصابر للأذى حمول
قال السبسي :
أنا أحامي عن هيبة الدولة...وأنت لا تحامي ولا تصول ..
وظل الغول والمهبول في حرب كلامية يقرعان الطبول ..ويقفان على الطلول وكل منهما يقول لصاحبه "فيك نقص وضعف وحظك الخسارة والخمول " ..


الفصل الثاني : المهبول كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَانٍ

وذكر صاحب "الثورة نيوز" أن تونس قد ابتليت في الثالث والعشرين من أكتوبر 2011 برئيس قريب من الإخوان ... رئيس ليس له لسان ليس له يدان... فتن بالقصر وأهمل حزبه حتّى كان ما كان.. له الجواري السائرات بكل حان...وله مستشارون لم يخلق مثلهم إنس ولا جان ...فيهم من يهذي وفيهم من يتكلم بحسبان ...وفيهم من يعقب على الرئيس إذا تكلم بحديث الزور والبهتان...ورئيسنا هذا غريب عصرة وفلتة من فلتات الزمان ..مرة نراه في منتهى الإيمان ...وأخرى نجده متحالفا مع الشيطان... مرة علمانيا يسبّ السلفيين وينعتهم بالجرذان...ومرة ثوريا يهاجم منافسيه لأنهم أصحاب نواقيس وصلبان ...إذا تكلم ترك حرائق ودخان...وإذا وعد أخلفوخان...في عهده سميت إفريقية تونستان ...لما عرفته من ذبح من الوريد إلى الوريد ومن سحل ملأ البلاد أحزان...فتونس الخضراء في عهده أصبحت بلا ألوان ...أصبحت بلا تاريخ فكأنها لم تعرف مسلمين ولا رومان...زعم  أنه حقوقي فلما سلّم البغدادي المحمودي... تفجر شاجبا ومنددا معلنا العصيان...في مسرحية سخيفة منقولة عن كتب البديع والبيان...لا أحد يعيره اهتماما في مجالس الفتيان ( لم يتم استدعاؤه للجلسة الافتتاحية لمجلس النواب يوم 2/12/2014) ديدنه النوم  في حضائر الموت والنسيان...... أو لا يعرف رئيسنا أنه من مات مات ومن نجا سيموت من الهوان... فهل يمكن أن يعقد الإنسان دائما صلحا مع الهوان ؟ولما أدرك أياما قبل الرهان. أنه ليس بالإمكان أحسن مما كان ..دعا إلى نصر الحوافر بعدما قتل الحصان...وقال أنا فارس الرهان. ولن يقدر الغول على أكلي كان من كان..


الفصل الثالث : جاك الغول يا مهبول

وخرج الغول يوم الموقعة فقال إن المهبول قد أضاع البلاد وأتانا بالعجب العجابا ...ولسنا ندري هل هو بشر سوي أم بالفصام مصابا ..فرّق التونسيين وزادهم بكلمة "الطاغوت "ارتيابا ...ولو وزنت أفعال المرزوقي على الميزان ما وزنت ذبابا ..ثم أجهش الغول بالبكاء ونزلت عبراته انصبابا. ثم قال : يا مرزوقي لقد عاتبناك مرارا فلم يصلح معك العتابا ..لم خطابك غريب فالقول فوضى والكلام ضبابا .. ما هذه تونس فإن سماءها صغرت وإن خيراتها سلبت استلابا.. " ارحل بعيدا " ها قد أسمعتك فاسمع الجوابا. يا مرزوقي لقد خضت حربا بالوكالة واغتبتنا  اغتيابا.. يا مرزوقي  إنّ الحرب موقدة شهابا ....يا مرزوقي لم أسأت للجيران وغلّقت على تونس الأبوابا .. لمَ جعلت أحبابنا غضابا ...كيف عريت بلادك ولم تجعل لها ثيابا.. لم لمْ تحم ثورتك وكنت عرابا .. لم جعلت الكل يقول : سيان إن حضر المرزوقي أو غابا ..لم جعلت نهارنا قمعا ومساءنا إرهابا...لم صيرت مدننا الجميلة خرابا... لم جعلتنا نمشي في وطننا أغرابا ..لم حسبت الثورة لعنة وعقابا.. يا مرزوقي  لقد دخلت معي البحر ولا نظنك إلا سرابا ... يا مرزوقي أنا الشمعدان وأنت الشمع إذا ذابا ..يا مرزوقي سأتركك كدار السوء أسرعت الخرابا ..أنا خدوم تونس أنا رئيسها...ولا أبغي في ذلك شكرا ولا ثوابا....فصبرا يا مرزوقيسأخرجك من القصر ولن يكون لك إيابا...يا مرزوقي لتفهم ما بيني وبينك اقرأ :
الخمر تبقى إن تقادم عهدها        خمرا وقد تتغير الأكواب
ولما أدرك صاحب الثورة نيوز الصباح أن الغول قد فتك بالمهبول  وجعله ينظر ولا يقول نظر  للثاني وأنشد:

لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ
فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ
هي الأيامُ كما شاهدتها دُولٌ
مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهذه الدار لا تُبقي على أحد
ولا يدوم على حالٍ لها شان



ثم التفت إلى الغول وقال له : "كل حاكم لقصر قرطاج يزول...وتونس لا تزول."

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire