بعد أن نشرت الثورة نيوز مقالا بعنوان "غليان و امتعاض في سلك الحماية المدنية من المدير العام الجديد الدشراوي" ( وردنا تعليق حول هذا المقال فنشرناه' وبعد " في تعسف خطير بالسلطة: شقيق نوفل الورتاني يعبث بالحماية المدنية ويتسبب في كارثة اجتماعية" كما نشرت ايضا ) تواصل صحيفتنا في هذا العدد رفع الغبار عن ملفات الفساد في الديوان الوطني للحماية المدنية. فقد تمكنت الثورة نيوز من الحصول على صور حصرية تبين حجم إهدار المال العام داخل مستودع جبل الجلود بتونس العاصمة ...
لعله من المفيد أن نشير قبل الحديث عن البضاعة التي تحيط بها شبهات
فسادداخل مستودع جبل الجلود بتونس العاصمة أن نشير إلى أن مقر
الإدارة المركزية للديوان الوطني للحماية المدنية كان في ثكنة الحرس الوطني بالعوينة إلا انهم اكتروا بناية بالبحيرة 2 بمعلوم شهري
قدره 50 مليون ودفعوا تسبقة ب288 مليون . والغريب أن المقر الجديد لم يكن بالاتساع
الذي يمكنه أن يستوعب كل المصالح وهو ما
اضطر إدارة الوسائل والتجهيز أن تبقى في مقر العوينة وكانت النقابات الأساسية للحماية المدنية بكامل
تراب الجمهورية قد نبهت إلى خطورة هذا
الأمر ولكن لم يؤبه بكلامها قبل الثورة
كانت ميزانية الحماية المدنية 3 مليارات فأصبحت بعد الثورة 28 مليارا. والغريب أن
الميزانية تضخمت والخدمات ساءت ، بل لعله من حقنا أن نتساءل أليس في تشتيت
الإدارات تحت راية "فرق تسد
"محاولات للتغطية على ملفات الفساد .
في المخزن : بين تركيا والصين تهدر الأموال العامة
1- 36 دراجة نارية صينية الصنع لتوزيع البريد والمهمات
الإدارية ، وقد دخلت المستودع منذ حوالي 9 أشهر
مع العلم وأن هذه البضاعة تعد من سقط المتاع إذا تعطبت لا يمكن
إصلاحها
2 -في المستودع أيضا خراطيم الإطفاء
تستغل في التدخلات البسيطة مع
العلم وأن ضرورة العمل تستوجب خراطيم من
حجم 40- 45 بدلا عن خراطيم 65-70 .
3- آلات الضخ تم توريدها من تركيا
وهذا لأول مرة كان تشترى بإكسسواراتها( التوابع
المائية ).
4- جرت العادة أن تزويد الأعوان
بالأزياء يتم مباشرة مع شركات الخياطة عن طريق عينة تعرض على اللجنة ..إلا أن هذه
المرة عمدت إدارة الوسائل والتجهيز إلى شراء القماش وإجراء مناقصة للخياطة .
ولا يفوتنا في هذا المقام ونحن نتحدث عن المخازن التوقف عند ما يدور داخل
المدرسة الوطنية للحماية المدنية بجبل الجلود والتي تحظى بعناية فائقة من المدير
العام معز الدشراوي الذي يتردد عليها من حين لآخر رغم كل ما وصله من تسريبات حول
الفساد المستشري فيها وقد كلف من عاين ذلك دون أن يتخذ أي إجراء إداري وعلى سبيل الذكر ما قيمته 20 ألف دينار مواد تنظيف سيتم
استغلالها بعد انتهاء الأشغال ( ستدوم ثلاث سنوات أو أربع ؟؟؟ يحضر في الحصير قبل الجامع ) والغريب أنه اشترى كميات هائلة من الأومو
المعلب الذي لا يستعمل إلا لآلات الغسيل ...واما كميات الدينول والجفال فقد أصبحت
تالفة وألحقت أضرارا بالمخزن .
كما لا يفوتنا في هذا السياق أن نشير إلى مظهر من مظاهر تبذير المال العام
والذي تمثل في شراء بعض مستلزمات المدرسة
الوطنية للحماية المدنية والتي كان من بينها مرقوم ؟؟؟
صفقة الأحذية المشبوهة :
أبرم الديوان الوطني للحماية المدنية
والمتمثل في شخص مديره العام السابق شكري
بن جنات مع مؤسسة عبد الجواد حديدان صفقة سنة 2013 من أجل تزويد الديوان الوطني
للحماية المدنية بعدد 4000 حذاء جلدي طويل متعدد الاختصاصات بسعر فردي 79 .440
دينارا وبمبلغ جملي قدره317760.000 دينارا
اللجنة الفنية الملتئمة بتاريخ 29/04/2014 مرجع برقية عدد 245 بتاريخ
29/04/2014 وجاء فيه أنه تبعا لمكتوب
المركز الوطني للجلود والأحذية عدد 380 بتاريخ 01/04/2014 والذي يؤكد أن الأحذية
تستجيب للشروط الفنية المطلوبة بكراس الشروط وبعد مقارنة نتائج التحاليل المخبرية
الصادرة عن المركز الوطني للجلود والأحذية مرجع التقرير 123/ 0308214 بتاريخ
01/04/2014 تعتبر اللجنة الفارق المسجل في خصوص سمك غير جوهري وعليه تقترح اللجنة قبول جميع
الأحذية المذكورة بالجدول أعلاه لمطابقتها
لما هو مطلوب بالصفقة . وكان رئيس اللجنة غفران الورتاني أما الأعضاء فهم العقيد سفيان بن يوسف و
العقيد عادل السليماني و العقيد محمد
إبراهيم و المقدم رفيق البحري والنقيب وسيم قيداره والملازم أول محمد حسين .
والغريب أن الديوان كان يشتري الحذاء الطويل الواحد بمبلغ 25 دينارا إلا
أنه تضاعف ثلاث مرات في ظرف سنة واحدة وليس هناك فرق بين الحذاء " القديم
" والجديد " سوى سلسلة حديد جانبية ..مع العلم وأن هذه الأحذية غير
صالحة للباس وهو موضوع ستعود إليه الثورة نيوز لاحقا . ولا بد من الإشارة هنا إلى
أن ثلاثي الصفقات يتكون من سفيان بن يوسف وغفران الورتاني والمدير العام الحالي
معز الدشراوي ولا بد من الإشارة أيضا إلى أن سفيان بن يوسف هو مدير إدارة الوسائل والتجهيز وهو الرجل الأول
الذي يقوم بالصفقات ( منصب بالوراثة فقد
شغل هذا المنصب مع ثلاثة مديرين سابقين وهم منصف بلخير وفرج اللواتي وشكري بن جنات
) وفي الوقت نفسه يشغل عضوية لجنة القبول أي هو الخصم والحكم .؟
المساكن الوظيفية وحكايا فساد لا تنتهي
الضابط السامي محمد إتكنيت له ثلاثة منازل خاصة ومع ذلك يتمتع بمسكن وظيفي في نهج برج بورقيبة محاذ
للإدارة الجهوية للحماية المدنية
بتونس والأدهى والأمر أن أحد المتقاعدين
العقيد منير بن جميع متقاعد منذ 3 سنوات وما زال يتمتع بالكهرباء والغاز والماء والهاتف شأنه في ذلك شأن محمد إتكنيتمع العلم ( رغم أنه
ليس في حاجة مادية فهو متزوج من ابنة عبد المجيد الفقيه صاحب مغازة بيع المواد المنزلية والملابس الجاهزة بشارع
الشاذليقلالة ) هذا ونشير إلى أن معز
الدشراوي تتلمذ على يد بن جميع وأن بن
جميع هو من يسطر منهجية العمل للدشراوي وقد اتضح ذلك في عملية نقل المديرين
الجهويين خلال شهري جويلة وأوت 2014 العملية التي كشفت أن المدير العام لا يراعي
مصلحة العمل بل يعمل على عرقلتها فعلى سبيل الذكر تمت نقلة العقيد عادل الحريزي من
تونس إلى زغوان والعقيد مالك ميهوب من صفاقس إلى قفصة والعقيد عاطف حويج من قفصة
إلى صفاقس .....وما زال يمارس سياسة النقل التعسفية التي رفضتها النقابات في كل
اجتماعاتها.
الودادية: يشرف عليها عقيد يشكو اضطرابات نفسية
مقرها في الإدارة الجهوية بأريانة ويشرف عليها المقدم خالد التايب الذي عين
بالولاء ( تجمعه قرابة بياسين التايب
المشتبه بقتل الشهداء أيام الثورة
) والغريب أن خالد التايب كان يعاني من اضطرابات نفسية دامت لمدة سنتين وكان
يستظهر بما يثبت ذلك ، ونشير إلى أن الودادية تقتطع سنويا ما قيمته 254 مليون وتضخه
في حسابها الجاري بالبنك التونسي فرع شارع الحرية تونس العاصمة ( رقم الحساب
505593-31 ) .ولكن هذه الودادية لا تقدم أي عمل أو امتياز لمنخرطيها . بل الغريب
أن هذه الودادية التي تبلغ ميزانيتها الآن حوالي مليارين لم تختص سوى في تسديد قروض
بعض الإطارات من الفوائد التي تتحصل عليها ..ونذكر على سبيل التمثيل أن منصف بلخير
قد تحصل على قرض ب120 ألف دينار وسهام
الدنقلزي تحصلت على قرض ب 60 ألف دينار
وهو نفس المبلغ الذي تحصل عليه الطاهر نويرة الذي يشغل حاليا خطة مدير
إدارة الأفراد .
أجواء عمل متوترة
منذ تنصيب معز الدشراوي على رأس الديوان الوطني للحماية المدنية عاش هذا
السلك أجواء مشحونة كنا قد تحدثنا عنها سابقا بكثير من التفصيل ، ومواصلة للبحث في
هذا الموضوع نشير إلى آخر ما وصلنا في هذا السياق ونعني به البيان صادر بتاريخ
11/11/2014 عن النقابات الأساسية للحماية المدنية بكامل تراب الجمهورية "
التغول للفرد الواحد في تسيير الديوان الوطني للحماية المدنية وعدم الاكتراث بما
تم الاتفاق ضمن محاضر الجلسات والمراسلات السابقة .البقاء على استعداد لكافة
القواعد النقابية لتنفيذ كل الأشكال الاحتجاجية التي تم تحديدها خلال الاجتماع في
صورة عدم الاستجابة لمطالبهم.
وآخر ما علمته الثورة نيوز حول هذه الأجواء المتوترة أنه تم يوم الثلاثاء
25 نوفمبر 2011 طرد المدير الجهوي للحماية المدنية بتوز العقيد عادل العبيدي من
قبل الموظفين والأعوان وذلك لإسرافه في تطبيق تعليمات الدشراوي .
ولا عجب في مثل هذه الأجواء المتوترة والمحتقنة أن ترفض إطارات الحماية
المدنية التي غادرت في إطار الألحاق العودة إلى سلك الحماية على غرار العميد مراد
طراد ( ملحق بالمدرسة العليا بوزارة الداخلية ) والعميد مراد .. ( ملحق بالمرصد
الوطني للمرور ) والعقيد حمادي الإيرانتي
( ملحق بالمدرسة العليا بوزارة الداخلية )والعقيد لطفي بن حسونة ( ملحق
بالشركة الوطنية لتوزيع البترول عجيل )
علمت الثورة نيوز من مصادر مطلعة أن مكالمة هاتفية
قد جرت مؤخرا بين وزير الداخلية لطفي بن جدو
والمدير العام للديوان الوطني للحماية المدنية معز الدشراوي في موضوع لم نتبين فحواه ، ولكن علمنا في
المقابل أن بن جدو قد استشاط غضبا من الطريقة التي تكلم بها الدشراوي تجاه رئيسه ..نقطة أخرى تؤكد أن الدشراوي عاجز
عن التواصل مع مرؤوسيه ومنظوريه ..

.jpg)
.jpg)





Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire