mercredi 31 décembre 2014

إهانة السينما والإنسان ... بسجن إيناس بن عثمان : تعارك وليد مع الرويسي "تحطت إيناس في الحبس "




 قال أحدهم:" تعد حرية التعبير والإبداع من المسائل الشائكة والمثارة اليوم على مختلف الأصعدة، إذ يكثر حولها الصخب السياسي، والضجيج الإعلامي، والمهاترات الكلامية: اتهاماً، ودفاعاً، وادعاءً، واحتكاراً، اختلافاً، ونزاعاً، واستغلالاً، وعبثاً، وتضييقاً، وحجراً، واستبداداً، وإرهابا.. وتحاول بعض الأصوات المبحوحة بأيديها المبسوطة التضييق على حرية التعبير والإبداع، دون سندٍ مقبول، أو برهانٍ معتبر، إلا الافتراء، أو الجهل، أو التحامل، أو الكيد..   إذ تختل معايير الحرية وموازينها لديهم، وتغلب الشعارات المرفوعة على المصداقية والموضوعية، وتتكشف سوءات الحرية التي يدندنون بها"
 المعلوم أنه كلما ضاقت مساحة الحرية، انعكس ذلك سلباً على الحراك الثقافي، والوعي الفكري، والإبداع العلمي، والبناء الحضاري. وكلّما اتسعت مساحة الحرية، انعكس ذلك إيجاباً على المجتمع في جميع مناحي الحياة، وأسهم في تنمية الوعي ورفد مسيرة البناء والنهوض الحضاري... ندلي بهذا المعطى و نحن نعيش على حدث ثقافي أمني إن صح التعبير ملأ الدنيا و شغل الناس ضحيته مخرجة سينمائية شابة من مواليد 1982  والتي  اصبحت  أشهر من  نار  على علم  ونعني إيناس بن عثمان... الكاتبة العامة لنقابة تقنيى السينما والسمعى البصرى المنضوية تحت الاتحاد العام التونسى للشغل وعضو جمعية مراقب التي تقبع في سجن النساء بمنوبة على خلفية تهمة ملفقة جاءت في إطار تصفية حسابات ضيقة ومؤامرة خسيسة . .
و قصة  المخرجة  إيناس بن  عثمان يمكن  تشبيهها بالفرد الذي يحاول أن يمارس حريته ويعبر عما جال به عقله واحتوى عليه فكره واختلج به فؤاده واستقرت عنده قناعته وأراد أن يقدم لمجتمعه إبداعاً متميزاً  فسرعان ما يتعرض للقمع والقهر من مختلف مؤسسات الدولة، مما يؤدي إلى إصابته بالإحباط النفسي، والشلل الفكري والعقم الإبداعي ...  وحكاية اعتقال إيناس بن عثمان تطرح أيضا كمثال يجسد بداية عود لدولة البوليس...ويجسد عنف الدولة في مواجهة حرية الرأي والإبداع... ويجسد أيضا إعادة تشكل للدولة الحامية والمنتفعة من ثقافة القطيع والولاء ومثقفي البلاط وسياسة الأسياد والطغاة...  وحكايتها تتلازم والمثل الشعبي " تعارك سعيدة و سعيد... حطو مبروكة  في  الحبس"  و قصتها يمكن اعتبارها عركة  نساء  ويمكن عدّها  معركة تصفية حسابات على  اعتبار أن  خطيب المخرجة ليس  إلا وليد  زروق  الذي  ما  انفك ينشر  فضائح  مركز الأمن  بالنصر حيث تعرضت خطيبته  إلى المؤامرة ...

من شاكية إلى متهمة   
المعلوم أن إيناس بن عثمان   اتجهت  ليلة 19 ديسمبر 2014 إلى مركز  رياض النصر الذي تعلقت به شبهات فساد كبرى لتقديم  شكاية ضد نائب رئيس  المركز بحي النصر  المسماة أسماء  بنت المنجي  الدريدي  أصيلة ولاية سليانة على  إثر رسائل نصية تلقتها  على صفحتها الاجتماعية الفايسبوك فيها من  الثلب  والتجريح  ما  فيها ... فأعلمها  رئيس  المركز محمد الصويبي  بضرورة  التقدم بشكاية  إلى وكيل  الجمهورية و أثناء  خروجها  تم استفزازها و فبركة قضية  كان  بعض  أعوان أمن من اريانة شهود   زور عليها لأنهم   لم يكونوا  من  الحاضرين  على الواقعة ولا يباشرون بمكان وقوع  الحادثة  .  ومع ذلك فقد أذنت  الفرقة المركزية الثانية للأبحاث والتفتيش بالحرس الوطني بالعوينة هي التي تعهدت بالبحث في هذه القضية( عدد المحضر 157/3/14)


غرائب القضاء ...
و الغريب  في  الأمر أنه تمت فبركة حزمة من التهم وجهت إليها وهي " هضم جانب موظف عمومي حال أدائه لوظيفه ....بالإشارة والقول والتهديد  والقذف العلني  والاعتداء على الأخلاق الحميدة  بالقول  وإحداث الهرج والتشويش بالطريق العام " وكأننا لسنا إزاء امرأة بل  إزاء سكير بلطجي  وتم تقديمها يوم 23  قدت إلى وكيل الجمهورية  و إحالتها  إيناس  على ابتدائية أريانة  وكان  من  المفروض أن تقع  إحالة القضية على أول  جلسة  والمبرمجة ليوم  الاربعاء الموافق ل24 ديسمبر 2014 غير أنه وقع  التمديد وتم  تأخير  قضية إيناس  إلى  تاريخ  الاربعاء 31 ديسمبر ...  وحول مؤامرة التأخير هذه  قال الأستاذ رياض بن حميدة محامي المخرجة السينمائية إيناس بن عثمان  لإحدى الإذاعات  الخاصة إن موكلته تعرضت للظلم مرتين، حيث تم في مرحلة أولى إيقافها على الرغم من أنها كانت هي من توجهت لمركز  الأمن لتقديم شكاية من أجل الثلب والشتم ثم وقع تأخير جلسة محاكمتها بتعلّة "السهو".
ولئن استشف من أمر تمديد إيقاف المخرجة تآمرا بين الأمن والقضاء ضد فنانة لا تستحق أن توقف حتى ربع ساعة فإن محكمة أريانة تعللت وفق لسان الدفاع بأنها سهت عن إحالة القضية لجلسة الأربعاء المنقضي... وهو لعمري مما يستقيم القول فيه " ربّ عذر أقبح من  ذنب "


مؤامرات و دسائس

 الكثير من  المتابعين  لملف  قضية المخرجة إيناس بن  عثمان يؤكدون  أن  القضية ليست مبنية على تهمة هضم  جانب  موظف بل  تلك  التهمة لا  تعدو أن  تكون  مجرد  تعلّة  فالقضية تختزل  في  الحقيقة  خلفيات كبيرة  تتعلق  بالأساس  بشبكة علاقات قال عنها وليد زروق في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي " النهضوي فتحي  بن بلقاسم بن محمد المحظي رئيس فرقة الإرشاد بإقليم أريانة شقيقه النفطي المحظي عضو مجلس شورى حركة النهضة والنائب السابق بالمجلس الوطني التأسيسي وعون الأمن أسماء الدريدي الذي تدخل لها مع محمد علي الرويسي لتعيينها مساعد أول رئيس مركز حي النصر ..... و إيمان العبيدي مساعد وكيل جمهورية محكمة أريانة خطيبة عون الإرشاد بأريانة هاني الحناشي شقيق رئيس منطقة أريانة السابق الفاسد عبد الله الحناشي ملفه موجود بمكتب الوزير والفاسد صهيب العياري من تمت نقلته لابتزاز أصحاب مقاهي النصر وكنت من قاومتهم هم المتسببون في ايقاف حبيبتي ايناس "
 و ما يثار أيضا أن بن  عثمان  تقبع بأمر من مساعد وكيل جمهورية بالمحكمة الابتدائية باريانة التي تعبر على صفحتها الرسمية بأنها توالي مرشحا رئلسيا وتشتم التونسيين الذين انتخبوا الطرف الآخر فتثبت أنها من البطانة التي زرعها سيء الذكر نور الدين البحيري ...
هذا ونشير إلى أن محمد علي الرويسي الرأس المدبر لهذه التهمة الباطلة والذي كثيرا ما يتفاخر بأنه المتحكم في  أكثر كوادر الداخلية لأنه يمتلك  تسجيلات خطيرة عنهم  وبأنه على علاقة متينة بوزير الداخلية المكلف بالأمن رضا صفر   قد شوهد يوم السبت 27/12/2014 مع المستشار الامني لرئاسة الحكومة لسعد دربز ،


 القضاء النزيه... حرية الإبداع

المؤكد  اليوم أن  على المحكمة الابتدائية باريانة  تجاوز  هذه  المهزلة  ورفع العقوبة عن  المخرجة و  تحريرها  من  قبضة التهم  الواهية ... و المطلوب اليوم أن تبعث محكمة أريانة برسالة طمأنة إلى كافة المتقاضين و أن تصلح ما أفسدته  و تعيد  للإبداع حريته  و تطلق  سراح  إيناس  بن  عثمان على الاعتبار ان قضيتها واهية و ملفها  فارغ أجوف ...يضاف إلى ذلك كله أن هناك تسريبات تشير إلى عدم تطابق إمضاء الشاكية في كل المحاضر ..وهو ما يشير إلى شبهة تدليس...ثم إن إيناس أم  لبنت  اسمها عائشة  فأي قضاء هذا يرضى أن  يحرم الأم  من  بنتها في  ليالي  الشتاء  القارسة  خاصة و  آن  عملية الإيقاف  باطلة و  التهمة ملفقة  ...



 يبقى القول إن هناك من خرج من وطنه الذي ضاق به إلى أرض يتنسم فيها أجواء الحرية والأسوأ من هذا كله أن هناك بعض الأحرار تدلت رقابهم على مشانق المستبدين من دعاة الحرية مع أنهم لم يرفعوا سلاحاً لكنهم أرادوا أن يعبروا عن آرائهم وأفكارهم ومواقفهم بحرية  وأن يعيشوا ويموتوا أحراراً... و منهم دون منازعة إيناس بن عثمان ...


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire