تسأل عن هويتها فيخبرك المحيطون بها و القريبون
منها أنها نكرة لا تعرف من أسقطها على الأرض وجعلها على الواقع منتصبة فوق منطقة
خضراء وفق ما نص عليه مثال التهيئة العمرانية... قيل إنها شيّدت
في زمن الاستبداد
ونسبها بعضهم إلى ليلى بن
علي زوجة المخلوع فيما
عدّها آخرون تابعة للأمن
الرئاسي وقال عنها شق
ثالث هي إحدى الثمار
الفاسدة نتيجة زواج المتعة بين
شركة الدراسات والتنمية بسوسة الشمالية برئاسة المخلوع والبائد صلاح
ماني ووجوه النظام
السابق من الانتهازيين و الفاسدين ... فجأة ودون سابق إنذار تفاجأ سكّان الزيتونة1
في القنطاوي من شروع أحد
المقاولات في سنة 2010 بناء بناية
على مستوى نقطة خضراء يمنع فيها
القانون التشييد فوقها فهرول أحدهم
إلى شركة سوس نور "SOUSSE NORD" للاستستفار عن
أمر هذه البناية فكانت الإجابة شبه
منعدمة وحتى احتجاج
المتضررين عليها جعل أحد
المسؤولين عن الشركة يؤكد أنه
لا يمكن بأي حال من الأحوال الوقوف ضد هذه
البناية لأنه ببساطة توجد
تعليمات فوقية تابعة للحاشية النوفمبرية ...
الإطار العام للبناية
هي
بناية شيدت بطريقة أقل ما
يقال عنها إنها عشوائية ومخالفة للقانون و التراتيب البلدية
المعمول بها ولكرّاس الشروط الخاص بمنطقة القنطاوي الذي
ألزمت به شركة الدراسات والتنمية
بسوسة الشمالية جميع
مالكي المقاسم المفوت لها لاحترام هذا
الكراس و الامتثال له . على اعتبار
أنها بنيت على جانب أرض مخصصة كمنطقة
خضراء يمنع البناء فوقها منعا باتا
حسبما يقتضيه كراس
الشروط العام والخاص بتقسيم المنطقة
السياحية بالقنطاوي ومثال التهيئة
السياحية بسوسة الشمالية ... ثم أن أشغال بناء
البناية المذكورة جعل
الوضع لا يطاق على اعتبار أن جميع نوافذ وأبواب البناية المذكورة
تطلّ و تكشف من الجهة الغربية
على كامل محيط العقار
المحاذي لها ...
مركز أمن وبعد
أثناء تحقيقنا الميداني تبين لنا أن البناية
الفاخرة هي في الحقيقة مركز أمن قيل إنه يتبع إلى أمن رئيس الدولة مما جعل المتضررين يراسلون رئاسة الجمهورية للـتأكد
من أصل البناية ولكنهم تفاجأوا من الرد
الذي جاءهم من قبل رئاسة
الجمهورية و الذي جاء
فيه أن البناية أو المركز المشيد لا يتبع الإدارة العامة لأمن رئيس الدولة و الشخصيات الرسمية مما
يؤكد تبرأ المرزوقي منه
... و رغم أن المتضررين واصلوا البحث عن هوية
البناية وهل هي
فعلا مركز أمن فاتصلوا بوالي سوسة
و شركة " سوسو نور" و المؤسسات
الأمنية إلا أنهم لم
يظفروا بإجابة صريحة و مقنعة وعلموا
فيما علموا من مصادر أمنية أن البناية هي
فعلا مركز أمن وهنا
يطرح السؤال من
جعلها مركز أمن " غير آمن
" ولماذا ؟؟
العريض تبنّاها دون أن يراها
ما
تأكد هو أن رئيس الحكومة السابق علي
العريض تبنى البناية و اشر
عليها لتكون مركز أمن بالمنطقة السياحية وهو قرار
اعتباطي عشوائي شأنه
في ذلك شأن البناية و ذلك
لاعتبارات عديدة نذكر منها تواجد مركز أمن بمنطقة حمام سوسة القنطاوي والذي وقع إحداثه
منذ حوالي 10 سنوات وهو على بعد من حي
زيتونة1 فضلا عن كون المنطقة لا تستوجب أحداث مركز أمن ثان لما
تتسم به من هدوء أمني واضح و لم يطالب أحد من المتساكنين بذلك ...
أكبر المتضررين
ما يثبته
الواقع أن اكبر المتضررين من
البناية هم مالكو الجامعة الخاصة " استيم " و الذين شرعوا منذ سنة2008 في التحضيرات
اللازمة قصد أحداث مدرسة عليا خاصة
لتدريس المالية والتصرف و الإعلامية
وقاموا بأشغال البناء والتهيئة للمحل الذي يعود ملكيته لهم
حتى يستجيب للشروط والمواصفات المعدة وتحصلوا على ترخيص من سلطة الإشراف بعد عناء و مشقة و شرعوا في اصدرا
الإعلانات لاستقطاب الطلبة ... و
لئن تذمروا من البناية المقامة التي غطت تماما على مشروعهم التعليمي بعد أن
كان بارزا للعيان لكل مار من
الطريق الرئيسي فإنهم فجعوا
لمّا بلغهم نبأ مفاده أن البناية هي مركز أمن على اعتبار
جميع النوافذ و أبواب المركز مكشوفة
على قاعات التدريس وهو ما يسببه
من قلق للطلبة و الأساتذة وما سيصدر من ضوضاء قد يتسبب في عدم
التركيز... ثم أنه من غير
المنطقي يتواجد مركز أمن وما يقوم
من جلب للبلطجية والمجرمين و ما يفعله من بحث
امني واستنطاق و ما تحدثه
وسائله الأمنية من ضجيج و
ما يصدره المواطنين
من صياح ملتصقا تماما
مؤسسة جامعية ؟؟ ثم كيف للطلبة أن
يركزوا في هذا الزخم الأمني الكبير ؟؟
ثم ماهو مصير مؤسسة تعليمية في ظل
هذا الوضع ؟ خاصة و أن
أصحاب الفضاء الجامعي يستظهرون
بكشوفات تبين مجرد إقامة بناية
المركز فقط كلفت خسائر للمؤسسة خاصة و أنها عدمت عنها
الرؤية فما بالك إن تحوّل ت
البناية إلى مركز يشتغل
بصفة يومية ؟؟ أليس في أمر تهديد
بغلق المشروع
منظومة فاسدة
ما
يمكن الإشارة إليه أن
هذه البناية اللقيطة و
غير القانونية التي
شيدت زورا و بهتانا
في عهد انتهك في القانون و تتغير فيه صيغ
الأراضي بطريقة عشوائية فضلا
عن التعسف و الضرر الذي
يلحق بالغير هي نتاج
المنظومة الفاسدة و التي
شكلتها كل من
بلدية أكودة و شركة سوسة
الشمالية وولاية سوسة و
الإدارة التجهيز و
ختمتها في الأخير
وزارة الداخلية في
عهد الترويكا على اعتبار أن ما رأته هذه الوزارة
التي تاهت بوصلتها ورأت
من منظارها الأعوج أنها
مصلحة عامة ليست
في الحقيقة سوى جريمة منظمة
بامتياز و اعتداء صارخ
على حق الغير .
القضاء نائم
لم
يجد المتضررون من بدّ سوى اللجوء إلى القضاء لإعادة حقهم
المسلوب و رفع الأذى
الذي سلّط عليهم فقدموا
قضية في الغرض
طاعنين في مشروعية
البناية و معتمدين على سند
و براهين طالبين من إسقاط القرار
المسقط و إعادة
الأمور على ما كانت
عليه غير أن القضية عدد 2681 بتاريخ 4/5/2012 المنشورة
بالمحكمة الابتدائية بتونس تناسها القضاء و لفّها غبار النسيان في إدراج
المحكمة
رغم
أن الأمر بات ملحا لإيجاد صبغة و
نهائية لهذا البناية التي
تمثل امتداد ا للممارسات
القديمة للنظام القديم
اذ يتطلب الأمر أكثر من أي وقت مضى
إما تطبيق القانون
الذي تتشدق به حكومات ما
بعد الثورة او إيجاد
حلّ لإزالتها وهدمها على اعتبار
أن ما
بني على باطل فهو باطل ... موضوع للمتابعة
.jpg)
.jpg)
.jpg)





Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire