mardi 18 novembre 2014

الدهاء حين يشتد البلاء: حياد النهضة المزعوم يخدم مصلحة المرشح الوحيد المدعوم




المثل العربي يقول " كل شاه مربوطة في كراعها" والنهضة حسمت أمرها واختارت توخي سياسة دبلوماسية مرنة تعتمد المخاتلة والمخادعة والمراوغة تفاديا للدخول في مواجهة مباشرة مع الباجي قائد السبسي وظاهريا تم الإعلان رسميا بعد مداولات لمجلس شورى النهضة على عدم دعمها لأي مرشح من المرشحين ال26 وباطنيا تم تمرير كلمة سر الانتخابات الرئاسية 2014 تحت عنوان "كلمة رجال" لمساندة ترشح منصف المرزوقي الوحيد القادر على تنفيذ مخططاتها الشيطانية والضامن لسياسة التمكن ولو جزئيا على مفاصل الدولة وهو الذي سبق أن استعمله أولا في ضرب علاقات تونس مع كل من سوريا ومصر والجزائر والسعودية والإمارات العربية وثانيا في اجتثاث كبار إطارات الدولة العليا من المنتسبين لجهة الساحل وثالثا لضرب المؤسسة العسكرية ورابعا لتفكيك مؤسسة البنك المركزي التونسي وخامسا لاختراق المنظومة الأمنية وسادسا للسيطرة على سفارات تونس وقنصلياتها بالخارج وسابعا لتشويه الإعلام الحر وثامنا ...والخلاصة أن المرزوقي عمل طيلة 3 سنوات لفائدة تنظيم الإخوان من خلال بث الفوضى الخلاقة وارباك مختلف المصالح الإدارية والمرافق العمومية....
والنهضة لا تريد أن تساند المرزوقي علنا لأنها تعلم جيدا أن من صوت للنهضة سوف يصوت للمرزوقي هم متأكدون أن قواعدهم مجمعة على انتخاب منصف المرزوقي بتوجيه منهم أو بدونه وسكوتهم اليوم يعني إقرارهم بهذا الاختيار دون أي التزام رسمي منهم باستطاعة حركة النهضة حسم الأمر من الدورة الأولى لصالح الباجي قائد السبسي من خلال إقناع قواعدها بالتصويت لهذا الأخير والذي سبق وأن وعدته خلال انتخابات المجلس التأسيسي أكتوبر 2011 بتمكينه من تحقيق حلمه الأبدي في الفوز بكرسي قرطاج ولو لأسابيع أو لأشهر عدة لكنها خذلته وخانت وعودها وربما شجع ذلك السبسي على قطع الطريق أمامها والانتقام من الجماعة على طريقته من خلال بعث حزب جديد منافس تمثل في النداء الذي نجح في ظرف قياسي لا يتجاوز ال3 سنوات في تجميع نصف الناخبين وراء البجبوج ...  

في النهاية سيحصل حليفهم المرزوقي (الملقب ب marionnette aux mains du Gourou)بديهة على ال900 ألف صوت من جملة أكثر من 3 ملايين ناخب منتظر وكلما توسع الاختيار وارتفع عدد المترشحين تشتت التركيز وتضاءلت فرص غريمهم الأبدي الباجي في المرور من الدور الأول والفوز بأكثر من 1.5 مليون صوت ليتأجل الحسم للدور الثاني والذي من المفروض أن يدور بين الباجي والمرزوقي وحينها يتم المرور للمخطط B(ضمان التوافق بين القمة والقاعدة ودعم جل الأحزاب بيمينها ويسارها) والترويج للتصويت المعقول Vote logique لتفادي تجميع كل السلطات (التشريعية – التنفيذية برأسيها رئيس الحكومة ورئيس الدولة - ..) لإسقاط البجبوج بالضربة القاضية وتكون بذلك قد ثأرت لخسارتها في الانتخابات التشريعية حينما أطلق الباجي كلمة السر للتصويت الفاعل Vote utile ...


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire