ما إن انطلقت الحملة الانتخابية في
أوّل يوم من أيام العيد المبارك أعاده الله على تونس وعلى سائر البلدان العربيةوالإسلامية
بالخير واليمن والبركة والنعمة والرخاء والسلام
حتىّ استفاقت ضمائر جميع الأحزاب وأحبّوا تراب تونس وشعبها كما لا يحبهما
أحد ...فسليم الرياحي الذي جاء من أقصى التراب الليبي يسعى قد ظل وبعد فضيحته في
انتخابات 23 أكتوبر 2011 منشغلا بالمال
وبالرياضة علّها تبوئه مكانا عليا في قصر قرطاج رقّ قلبه فجأة وحنّ فزار أبناء الحواري الفقيرة والمهمشة في حي
التضامن والملاسين وحي هلال وأظهر من الرأفة والحنان ما يشجي القلب ويبكي العين
أحيانا ...
وقريبا من الأوهام التي رسمها البيان الانتخابي لحزب الاتحاد الوطني الحر
وعد مرشح الجبهة الشعبية عن دائرة
تونس1 أحمد الصديق بزمن وردي الشرفات فقال فيما قال خلال كلمته الانتخابية في
حصص التعبير المباشر " الجبهة
الشعبية باش تسكر باب الفقر والإرهاب والميزيريا" وإذا كانت الجبهة " ستبحبح " الشعب –
جزاها الله إحسانا " فإن حركة نداء تونس " ستبجبج "رئيسها
المفدى الباجي قائد السبسي لأنه الأجمل من بين المترشحين ، وهو بدر الدجى
وبياض الياسمين ..
أما نجيب الشابي الذي ظل ينوس بين
اليسار واليمين يعقد الأحلاف ويبطلها يتقرب مرة من النهضة وأخرى من النداء فكر
وقدر ثم فكر وقدر وعلم أن ملاذه الأخير بعد جميع تجاربه الفاشلة أن يعزف على أوتار
العاطلين عن العمل لذلك بدأ أول ما بدأ حملته الانتخابية بالعزف على هذا الجرح
النازف فاستقبل وفدا من المعطلين عن العمل في مقدمتهم سالم العياري ..ويبدو أنّ
هذه الحركة التي قام بها كبير الحزب قد اتخذها رؤساء قائماته منهجا في العمل في
مختلف الدوائر الانتخابية ، ويكفى أن نتابع ما يقوم به إياد الدهمانيفي ربوع
سليانة من شطحات ثورية تتاجر بآلام المعطلين عن العمل حتى ندرك أن الحزب الجمهوري
سيظل طوال العمر يطارد خيط دخان ....وأما حزب التحالف الديمقراطي فقد
خيّر أن يفتتح حملته الانتخابية بحملة نظافة في حي التضامن وقام أنصار حزبه بمساعدة أعوان النظافة على رفع الفضلات ..ولسنا
ندري لمَ لم ْ تكن هذه الحركة عفوية خلال الأيام التي شهدت إضرابا لأعوان البلدية أم
أن " ما فماش قطوس يصطاد لربي " ..




Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire