mardi 14 octobre 2014

علي العريض...الشعب فدّ و ملّ من رمز القمع والفشل




يعتبر علي العريض الرجل الثالث في حركة النهضة بالنظر إلى كل الامتيازات التي قدمتها له الحركة بعد سقوط النظام البائد وبالتحديد اثرانتخابات 23 أكتوبر 2013 التي مكنتها من الفوز بمقاليد السلطة إذ اختير ليكون على رأسأهم وزارة سيادية في البلاد وهي وزارة الداخلية ضمن حكومة الإخوان الأولى ونقصد هنا حكومة حمادي الجبالي ثم بعد أن قدم هذا الأخير استقالته تحت ضغط الشارع والمعارضة  عقب اغتيال شكري بلعيد أهديت لعلي العريض رئاسة الحكومة على طبق من ذهب ليكون بذلك وفي ظرف سنتين قد اعتلى اكبر منصبين في في هرم السلطة التونسية بعد أن كان مجرد سجين في زنزانة انفرادية لأكثر من عقد من الزمن وهذان المنصبان قد استغلهما الاستغلال الأقصى لاستخدام أهم مؤسسات في الدولةلضرب الدولة ذاتها وإخضاعها لهيمنة الحزب الواحد وفق مخطط إخواني شيطاني معروف بسياسة التمكين ...فشل علي العريض سواء بتوليه منصب وزير الداخلية أو منصب رئاسة الحكومة في التعاطي مع متطلبات المرحلة الانتقالية فكان بذلك فاشلا على جميع المستويات و تسبب فشله في كوارث ما انزل الله بها من سلطان امنيا واقتصاديا واجتماعيا وكادت البلاد تستقر في قعر الزجاجة عوض الخروج من عنقها والغريب في الأمر وبالرغم من كل ذلك الفشل الذي يستحق أن يدون في كتاب قينيس للأرقام القياسية لا يزال حزب حركة النهضة ومن خلفه الأب الروحي والمرشد راشد الغنوشي متمسكا بهذا الرجل ليكون احد الفاعلين في المشهد السياسي المستقبلي في صورة ما إذا تمكن من الفوز في الاستحقاقات الانتخابية القادمة لا قدر الله خاصة وانه مرشح لخوض الانتخابات التشريعية القادمة على رأس قائمة حركة النهضة في تونس 1 ونحن متاكدون بانه حتى لولم يتمكن العريض من جمع الأصوات الكافية لينال كرسيا في البرلمان القادم فان الحزب سيمكنه من ارفع المناصب صلب السلطة الترتيبية ونقصد هنا الحكومةفي صورة فوزها بنسبة هامة من الأصوات الانتخابية وهو ما سيؤدي حتما إلى اجترار نفس التجربة الاخوانية الفاشلة وإعادة نفس سيناريو الفشل الذي سيؤدي قطعا بالبلاد نحو الهاوية...


رمز الفشل وانعدام الكفاءة

في البلدان التي تحترم نفسها وتعرف فيها الأحزاب المعنى الحقيقي والقيمة الحقيقية للدولة تعطى الأولوية دائما في تنصيب الأشخاص خاصة في المناصب العليا للأكثر كفاءة ومقدرة ذهنية وبدنية حتى تضمن حدّا من حسن تسيير مؤسسات وأجهزة الدولة والذي سيؤدي بدوه لتقدم هذه الأخيرة وتطويرها لكن في بلادنا وللأسف الشديد وبما انه ليس للدولة أية قيمة بالنسبة إلى الأطراف الفائزة في انتخابات 23 اكتوبر 2011 فقد أهديت غالبية المناصب العليا فيها على أساس الموالاة الحزبية والمحسوبية والمحاباة تحت غطاء النضالية وغيرها من الشعارات الزائفة وكان علي العريض العنوان الأبرز لهذه الشخصنة المقيتة للسلطة في البلاد فالرجل قضى أكثر من 15 سنة وراء القضبان منها 10 أعوام في السجن الانفرادي وحتى ولو كان ذلك في سبيل نضاليته والتي هي بالأساس حب الوصول الى السلطة على شاكلة كل الإخوان المسلمين فالنضالية لا تعني في كل الأحوال الحق في المنصب لأنها لا تكفي وحدها لحسن التصرف وقيادة دواليب الدولة خاصة وان دراسات علمية أنجزت فيما يتعلق بهذه المسالة وتوصلت إلىأن من الواجب إعادةتأهيل السجناء خاصة منهم الذين قضوا سنوات طويلة من السجن حتى يسهل إعادةإدماجهم في المجتمع فما بالك بتعيين السجين على رأس اعتى مؤسسات الدولة ونتيجة لذلك فانه من اكبر أسباب فشل علي العريض هي تلك السنوات الطويلة التي قضاها في السجن والتي جمدت دماغه والتي وجد نفسه مباشرة بعدها على رأس وزارة الداخلية ثم على رأس الدولة وكذلك فكره المتشدد الذي كاد يقضي على البلاد ...


رجل القمع والدكتاتورية

لقد قام علي العريض خلال سنتين فقط بما لم يقم به المخلوع خلال أكثر من عقدين من الزمن حيث بمجرد مسكه بزمام وزارة الداخلية ما انفك يكشر عن أنيابه ويكشف عن وجهه المتوحش وطفق يرتكب الجرائم الفادحة التي لم ترتكب حتى خلال سنوات الجمر كقمع مظاهرات 9 افريل والتسبب في قتل قرابة ال12 سلفي في أحداث متفرقة لكن اخطر جريمة تثبت مدى فاشستية الرجل هي استعمال الرش والغاز المنتهية صلاحيته ضد أهالي سليانة الذين تحركوا ضد الوالي الذي عينه الجبالي حينها وطالبوا بتعويضه وقد تسبب ذلك في أضرار بدنية خطيرة لعديد المتظاهرين فمنهم من فقد البصر كليا ومنهم من فقد إحدى عينيه ومنهم من بات يشكو من عاهات مستديمة…وبالرغم من ارتكابه لهذه الجرائم البشعة في حق الثورة وفي حق الشعب بل في حق الإنسانيةلم تقع محاسبة علي العريض بل وقعاختياره ليصبح رئيسا للحكومة حيث اعتقد نفسه رجل دولة وقادته نرجسيته تلك إلى ارتكاب الخطأ تلو الآخر إلى أن سلم السلطة إلى المهدي جمعة بعد أن كاد يؤدي بالبلاد إلى حتفها ...


رمز التشدد والتطرف والراعي الرسمي للارهاب

لقد حاول علي العريض طيلة الفترة التي قضاها إما على رأس وزارة الداخلية أو على رأس الحكومة أن يظهر نفسه للرأي العام على انه المدافع الشرس عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة وغيرها من مبادئ الدولة المدنية إلا أن ما قام به على ارض الواقع يثبت معدن الرجل الحقيقي والذي لا يخرج عن التطرف والتشدد الديني وعن الحقد الإيديولوجي وهو ما جعله يصنف ضمن الشق المتطرف في حزب حركة النهضة وعديدة هي تصريحاته إلى جانب القرارات التي أخذها ومواقفه التي تثبت ان لا علاقة بينه وبين المدنية والديمقراطية والانفتاح وحتى القرار الذي اتخذه ضد منظمة أنصار الشريعة باعتبارها منظمة إرهابية كان تحت ضغط القوى الخارجية على اثر أحداث السفارة الأمريكيةولا ننسى في هذا السياق تصريحاته ضد المعارضين لحكومته وخاصة ضد الشهيد شكري بالعيد التي ملاها التطرف والحقد والتشدد إلى ابعد الحدود واعتبرت سببا من الأسباب الدافعة لعملية اغتياله ...
ولا ننسى أن طيلة الفترة التي قضاها العريض على رأس السلطة سواء بوزارة الداخلية او رئاسة الحكومة كانت مناخا ملائما لترعرع الإرهاب وتفشي مظاهر العنف السياسي بشتى أنواعه سواء من طرف مجموعات إرهابية او من طرف مليشيات اخوانية أطلقت على نفسها رابطات حماية الثورة وهي في حقيقة الأمر مجموعات منظمة تنشط تحت غطاء جمعياتي كونها حزب النهضة لضرب الخصوم والفرقاء السياسيين بالسيطرة على الشارع عبر التحركات الفوضوية وغيرها ...


مؤخرا وفي تصريح له أكد حمادي الجبالي احد اكبر القيادات البارزة في حركة النهضة بأنه نصح راشد الغنوشي بعدم ترشيح علي العريض للانتخابات الرئاسية القادمة باعتبار انه محسوب على التيار المتشدد وتنظر له القوى السياسية انه رمز فشل حركة النهضة خلال توليه لمنصب وزير الداخلية وكذلك منصب رئيس الحكومة ولا ندري إن كان الغنوشي قد قبل فعلا هذه النصيحة خاصة وان الحركة أعلنت مؤخرا عدم تقديمها لأي مرشح لخوض الانتخابات الرئاسية أم أن ذلك فقط يدخل في إطار الدهاء والمكر السياسي الذي تعودنا عليه من تنظيم قائم بالأساس على النفاق والاتجار بالدين ...

علي العريض يكون اليوم لوبي مالي رفقة أخاه عامر العريض ومحرزية العبيدي بعد أن تشاركوا في بعث عديد المشاريع وشراء عدد كبير من الأسهم في شركات ذات وزن على المستوى الوطني على غرار الدخول في شراكة مع مالكي معمل الآجر بجهة زرمدين وما خفي كان أعظم...



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire