علمنا من جهات مطلعة و
قريبة جدا من "المطبخ الداخلي" للشأن القضائي أنّ من بين المعطيات
الخطيرة و الصادمة التي رشَحَت مباشـرة بعد الثورة و سقط القناعُ عنها و أضحت
بالتالــي معلومة بأدقّ التفاصيل في صفوف غالبية القضاة أنّ وكيل الدولة العام
مدير المصالح العدلية (في الخمس سنوات الأخيرة من فترة المجرم البشير التكاري على
رأس وزارة العدل) المدعو لطفي الدواس الذي
تربطه صلة قرابة (مصاهرة) بالرئيس المخلوع كان – كما يعلم الجميع - يسيطر و يتحكم تماما بالطول و بالعرض في كامل
منظومة الجهاز القضائي في تونس بمختلف مكوناتها و مفاصلها معتمدا في ذلك على شبكة
كاملة ومتكاملـة (un réseau bien soudé) من القضاة "المُتفـنـبـرين" « Novembristes » الذين كانوا في ذلك الوقت يتسابقون كالكلاب الجائعة متلهفيـن و
متلحسين على أعتاب مكتب وكيل الدولة العام المذكور بالوزارة عارضين عليه خدماتهـم (le sale boulot) بلا حدود. و كُـلّ من تُفتح له من هؤلاء الجراثيم
"ليلة القدر" و يتحصّل بالتالي على "بطاقة اعتماد" "lettre d’accréditation" من
"الجرثومة الدوّاس" يَـنظـمّ فرحا مسرورا، تائـقـا ومُتحفّـزا إلى تلك
الشبكة "المافيوزيـة" التي يعلم الجميع (سابقا وحاليا) بأنّ جميع عناصرها
كانوا يُعتبرون الأعين الساهرة (التي لا تغفـو و لا تنام) للمدعو لطفي الدوّاس في مختلف محاكم البلاد و
الذين كانوا يُعتبرون أيضا – إضافة إلى مهامهـم الرقابيـة البوليسية (لقْـوَادة)- القُضاة المؤتمنين و الساهرين علي سير قضايا و
مصالح "الطرابلسيـة" بمختلف محاكم الجمهورية من أقصى شمالها إلى أقصى
جنوبها و ذلك بتوجيهات و تعليمات (التي لا تُناقش بطبيعة الحال) من El Capo لطفي الدواس...
فإلى جانب عناصر تلك الشبكة الذين تمّ عزلهم
مباشرة بعد الثورة (لطفي الدواس نفسه و محرز الهمامي و زياد سويدان و المنوبي بن
حميدان و سامي الحفيان و محمد علي شويخة و محمّد عميرة) يوجد عناصر آخرين لازالوا
إلى حدّ الآن "خانسين راكشين في ستر ربّي كالفئران المُتخفيّـة" و كانوا
يُعتبرون هم الآخرون من العناصر البارزة المكوّنة لتلك الشبكة المافيوزيـة. و من هؤلاء العناصر نذكر القاضي (ر.غ)
الذي عبث وعاث فسادا بالطول و العرض عندما كان وكيل رئيس بالمحكمة الإبتدائية
بتونس في فترة رئاسة المحكمة من قبل القاضي عبد الرؤوف بالشيخ، و إنّ أشهر ما عُرف
على هذا القاضي (ر.غ) الذي يشغل حاليا مستشارا بمحكمة التعقيب (المحنُونـة)
(en essayant de passer inaperçu!) هو اشتراكه و تواطئه مع محامي معروف جدّا على تدليس و افتعال قضايا حوادث الطرقات
الوهميـة بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة و اقتسام المبالغ التي كانت تدفعها شركات التأمين في تلك القضايا
الوهمية ! و
بطبيعة الحال كان لطفي الدواس، الذي لم تكن تخفى عليه شاردة و لا واردة في ذلك
الوقت، على بينة و علم تام بتلك الأفعال و كان رغم ذلك "مطفّـي الضّو"
مقابل الخدمات الثمينـة جدّا (قضائيـا) التي كان يقدّمها بسخاء و بلا توانٍ القاضي
(ر.غ)....
وبالإضافـة إلى هذا العنصر الأخير في الذكر (سيّئ الذكر)، لا يُمكن
كذلك بأيّ حال من الأحوال الإغفال عن ذكر عنصر آخر مهمّ و فاعل في ذات الشبكة وهو القاضي
(م.ن.ن) الذي كان في تلك الحقبة الزمنية (السوداء) يشغل وكيل رئيس بالمحكمة
الابتدائية بمنوبة (الدائرة المدنية و التجارية بها) وهي الدائرة القضائية (la juridiction) التي تتبعها كما
تعلمون المنطقة الصناعية بقصر السعيد على أهميتها و حجمها كمّا و كيفًا ! و كان هذا القاضي (م.ن.ن)
وهو أحد الأضلع الهامة للشبكة المافيـوزيـة للطفي الدواس و أحد أعينه الساهرة التي
لا تغفـو و لا تنام كما سلفت الإشارة إليه، كان متطوّعا لدى سيّده
"الدواس" لمتابعـة عن قُرب و تأميـن كلّ قضايا "الطرابلسيــة و
أتباعهم" التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالشركات و الوحدات الصناعية
المنتصبة بالمنطقة الصناعية بقصر السعيد (كلّ أنواع القضايا: مدنية، تجارية، شغليــة..إلخ..)
. إذن، سي (م.ن.ن) كان هُو القاضي الساهر
و الأمين و المؤتمن و المستأمن
"وِلِّـي مهَـنّــي سيدُو لـطفي" على قضايـا الطرابلسيـة و أتباعهم
"مصّاصي الدماء" المنشورة من قبلهم أو ضدّهم (بطبيعة الحال) بمحكمة
منوبة الإبتدائية... وبالإضافة إلى هذا الدور القضائي الطلائعي الهام، كان سي (م.ن.ن)
بطبيعة الحال العين الساهرة و القوّاد المُحترف و ناقِـلُ كلّ ما يحدث و يستجدّ بمكاتب
و أروقة تلك المحكمة و ما لفّ لفّهـا (أوّل بأوّل) إلى "الإمبراطـور"
لطفي الدواس الذي كان يُتقـن و يُجيد من جهته فـنّ المكافـأة و الإثابـة والعطاء
لكلّ من "يُعطي و يَجزل العطاء" من جانبه... و دليل ذلك على سبيل المثال
تعيينه لــ"عونـه" son agent القاضي (م.ن.ن) رئيس خليـة بمركز
البحوث و التشريع و الدراسات التابع لوزارة العدل وهي نفس الخطة التي تشغلها حاليا
كلّ من رئيسة ما يسمّى بــ"جمعية القضاة التونسيين" (التي، كما علمتم
سابقا، عيّنت نفسها فيها بعد اكتشافها لمزايا العمل بمركز البحوث مع مديره
"حبيّبنا التارزي") و كذلك رئيسة ما يسمّى بــ"نقابة القضاة
التونسيين"، هذه "النقابة" التي كوّنها لغاية في نفس يعقوب الديوان
الوزيري "للزهـر القـروي الشابي" عندما كان هذا الأخير وزيرا للعدل (و
الفاهم يفهم !).
إفتحـوا الملفات سادتي،
و سوف تصطدمون بالحقائق المرّة !!!
وحيّـد ڤابسي ماضـي ،
ڤابسي بالفمّ و الملا يا "حبيّبنا التارزي" !

.jpg)
.jpg)

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire