mardi 14 octobre 2014

لفت نظر لمن يهمه أمر العدالة في بلدي




في اعتقادي أهم موضوع يشغل بال التونسيين حاضرا و مستقبلا هو "وضع القضاء" باعتباره ركيزة التنمية و التقدم و الديمقراطية لكل بلد... ضرورة انه عندما انتهت الحرب العالمية الثانية قال احدهم لتشرشل
إن البلاد أصابها دمار و خراب كبير فأجابه تشرشل هل أن القضاءبخير ؟ فأجابه : نعم القضاء بخير،  فقال تشرشل إذن لا خوف على البلاد... و قيل أيضاإن  العدل أساس العمران.. وإقامة  العدل تقتضي وجود قضاة تتوفر فيهم عدة شروط لعل أهمها:(1)شخصية سوية و متزنة  و(2)نضج عقل : تجربة حياتية ووعي اجتماعي عميق و(3)كفاءة قانونية عالية.


وفي تونس كان من بين أهداف الثورة الرئيسية إصلاح المنظومة القانونية الموصوفة سابقا ""بالعليلة" إلا انه و بإجراء مقارنة بسيطة بين القضاء قبل الثورة و بعد الثورة يتضح أن هذا المرفق بدا السوس ينخر أعمدتهفقبل الثورة : كان القاضي يباشر عمله بعد دراسة تدوم 4 سنوات و حصوله على الأستاذية في الحقوق ( نظام قديم) ونجاحه في مناظرة القضاء و إجراء تربص بالمعهد الأعلى للقضاء مدة سنتينأي بعد 6 سنوات دراسة (تكوين نظري) و رغم ذلك و بعد دخوله التكوين العملي (تكوين تطبيقي) يحتاج إلى عدة سنوات لاكتساب خبرة و كفاءة قانونية عاليةوبعد الثورة : واستنادا إلى النظام التعليمي (أمد) أصبحت الدراسة 3 سنوات فقط و تكوين لمدة 3 اشهر فقط... حيث تم  تنظيم دورتين لانتداب القضاة  سنة 2013 و توزيعهم على محاكم الجمهورية حيث  ارتكبوا أخطاء قانونية فادحة يندى لها الجبين مما اضطر السادة القضاة القدامى إضافةإلىأعمالهم القضائية العادية إلى مراقبة و تاطير و إصلاحأخطاء القضاة الجدد... فما رأيكم في قضاة المستقبل ؟ و هل أن هذا الموضوع يستحق تسليط الأضواء عليه أم لا ؟ و هل أن وزارة العدل على وعي ودراية بشروط انتدابات قضاة سيسهرون على مصالح المتقاضين و مصالح البلاد ؟  مع العلم أن مصالح وزارة العدل منكبة الآن على إصلاح الاختبارات الكتابية  المجرات في شهر جويلية الفارط للإعلان عن نجاح المترشحين يوم 25 أكتوبر 2014 القادم و تدعيم القضاء التونسي بدفعة جديدة من النظام التعليمي أمد... 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire