في اعتقادي أهم موضوع يشغل بال التونسيين حاضرا و مستقبلا هو "وضع القضاء" باعتباره ركيزة التنمية و التقدم و الديمقراطية لكل بلد... ضرورة انه عندما انتهت الحرب العالمية الثانية قال احدهم لتشرشل إن البلاد أصابها دمار و خراب كبير فأجابه تشرشل هل أن القضاءبخير ؟ فأجابه : نعم القضاء بخير، فقال تشرشل إذن لا خوف على البلاد... و قيل أيضاإن العدل أساس العمران.. وإقامة العدل تقتضي وجود قضاة تتوفر فيهم عدة شروط لعل أهمها:(1)شخصية سوية و متزنة و(2)نضج عقل : تجربة حياتية ووعي اجتماعي عميق و(3)كفاءة قانونية عالية.
وفي تونس كان من بين أهداف
الثورة الرئيسية إصلاح المنظومة القانونية الموصوفة سابقا
""بالعليلة" إلا انه و بإجراء مقارنة بسيطة بين القضاء قبل الثورة
و بعد الثورة يتضح أن هذا المرفق بدا السوس ينخر أعمدتهفقبل الثورة : كان القاضي
يباشر عمله بعد دراسة تدوم 4 سنوات و حصوله على الأستاذية في الحقوق ( نظام قديم)
ونجاحه في مناظرة القضاء و إجراء تربص بالمعهد الأعلى للقضاء مدة سنتينأي بعد 6
سنوات دراسة (تكوين نظري) و رغم ذلك و بعد دخوله التكوين العملي (تكوين تطبيقي)
يحتاج إلى عدة سنوات لاكتساب خبرة و كفاءة قانونية عاليةوبعد الثورة : واستنادا إلى
النظام التعليمي (أمد) أصبحت الدراسة 3 سنوات فقط و تكوين لمدة 3 اشهر فقط... حيث
تم تنظيم دورتين لانتداب القضاة سنة 2013 و توزيعهم على محاكم الجمهورية حيث ارتكبوا أخطاء قانونية فادحة يندى لها الجبين
مما اضطر السادة القضاة القدامى إضافةإلىأعمالهم القضائية العادية إلى مراقبة و
تاطير و إصلاحأخطاء القضاة الجدد... فما رأيكم في قضاة المستقبل ؟ و هل أن هذا
الموضوع يستحق تسليط الأضواء عليه أم لا ؟ و هل أن وزارة العدل على وعي ودراية
بشروط انتدابات قضاة سيسهرون على مصالح المتقاضين و مصالح البلاد ؟ مع العلم
أن مصالح وزارة العدل منكبة الآن على إصلاح الاختبارات الكتابية المجرات في
شهر جويلية الفارط للإعلان عن نجاح المترشحين يوم 25 أكتوبر 2014 القادم و تدعيم
القضاء التونسي بدفعة جديدة من النظام التعليمي أمد...


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire