samedi 18 octobre 2014

صفحة من كتاب فساد ديوانةكاصكة الثاني : كامورا الفساد تنجح في التلاعب بالمحجوز




قيل الكثير في  مختلف وسائل الإعلام حول ضرورة التخلص من المحجوزات الديوانية التي تكدست بطريقة غير مقبولة داخل فضاءات ضيقة وهو ما عطل النشاط داخل الموانئ التجارية وربما قد تكون حاجة حكومة التكنو – خراب الملحة لتحقيق أقصى المبالغ من المستخلصات الديوانية وما روج له البعض من إمكانية جمع أكثر من 3000 مليون دينار من محاضر الصلح الديواني ومن مبيعات المحجوزات الديوانية وبديهة أن يقع المهدي جمعة في الفخ ويضغط على مصالح الديوانة للإسراع في الإجراءات وجاءت النتائج عكسية ومخيبة لكل الآمال المعلقة لان عمليات البيع والصلح تزامنت مع تعيين مدير عام جديد لا علاقة له بالجباية ولا بالإدارة ولا بالتصرف ولا بالتسيير .
هناك من لامنا على التركيز غير المبرر على الديوانة وهناك من اتهمنا بإزعاج الحاكم الجديد لغاية ما وهناك من تدخل لتقريب وجهات النظر مع كمال بن ناصر واقترح استجابة هذا الأخير لتحقيق بعض الرغبات والمصالح الخاصة وهناك من ذهب في خياله إلى حد الاعتقاد بأننا نمارس الابتزاز ضد العصفور النادر الذي اكتشفه المهدي جمعة ونصبه على رأس الديوانة والحقيقة أن الثورة نيوز دأبت منذ انبعاثها على متابعة ملفات الفساد المالي والتشهير بالمفسدين على اختلاف مواقعهم وتوجهاتهم وبحكم الدور الهام المعهود للقمارق لحماية اقتصاد البلاد ونسبة مساهمتها في تمويل ميزانية الدول فإننا كنا مكرهين أو مجبرين على متابعة المشهد الديواني بكل تفاصيله الدقيقة للمساهمة من موقعنا في إصلاح مواطن الفساد والتصدي للتهريب قبل وأثناء وبعد وقوعه خدمة لهذا الوطن الغالي .


لوبي خارجي أملى حركة النقل على حاكم الديوانة الجاهل بجهله

المفاجأة الكبرى انه وعلى خلاف كل التوقعات لن تتمكن حكومة التكنو – خراب من جمع أكثر من 80 مليون دينار متأتية من مستخلصات الصلح ومقابيض بيع المحجوزات من جملة ال3000 مليون دينار الموعودة وذلك راجع إلى أن مافيا الفساد نجحت أوائل شهر جويلية 2014 في التموقع داخل مفاصل الديوانة والسيطرة على مصادر القرار والتخلص نهائيا والى الأبد من كفاءات وخبرات أحيلت على ثلاجة الإدارة فشعار المرحلة اعتمد تعيين الفاسد المناسب في الموقع المناسب واستبعاد الرجل المناسب. فبعد وصول كمال بن ناصر المعروف بكنية " كاصكة الثاني" بيومين أو ثلاثة أصدر الرجل بتاريخ 09 جويلية 2014 مذكرات نقل مشبوهة على عجل شملت قرابة 160 ضابط ديوانة والسؤال المطروح كيف لرجل لا علاقة له بوزارة المالية ولا بمصالح الديوانة أن يدرس ملفات 160 إطارا في ظرف لا يتعدى ال20 ساعة عمل أي بمعدل 7 دقائق لكل ملف شخصي مهني والإجابة واضحة وجلية وهي أن إحدى اللوبيات المتنفذة فرضت عليه حركة النقل المذكورة لتنفيذ مخططها في تدجين الديوانة وإلحاقها بخدمة مصالحها الضيقة.


مخازن الحجز الديواني تحولت مؤخرا إلى سوق ودلال لمن يدفع أكثر

حيل التلاعب في المحجوز الديواني تكاد تكون معروفة لدى عامة الناس فيكفي أن تتقدم للمصالح المشرفة على التصرف في المحجوز وتتفاوض معها حول طريقة استرجاعه مباشرة أو عبر وسطاء معتمدين لتصل إلى الحل وهو إما أن ترضخ للابتزاز وتعرض مبلغا من المال (رشوة – عمولة – مكرمة -...)يرتقي إلى تطلعات الحامي ومنها تتمكن من غرضك باسترجاع المحجوز نهائيا أو من خلال تعويضه ببضاعة من جودة أدنى أو من قيمة أدنى أو من نوعية مغايرة ... طريقة شجعت عددا من طالبي الخدمةعلى توسيع طلباتهم ورغباتهم لتشمل بضاعة غيرهم وهنا نتذكر احتجاجات بعضهم من أنهم مثلا تسلموا جهاز تلفزة مكان الثلاجة أو دراجة "فيسبا" مكان آلة غسيل "فمن يدفع أكثر يحصل على محجوز ارفع قيمة" قاعدة درجت على اتباعها الديوانة خصوصا في الفترة الأخيرة فمخازن الحجز تحولت زمن دولة الفساد الثانية إلى سوق ودلال .


تحديد قيمة المحجوز يعتمد على رغبات المشترين أولا وأخيرا


هي الصدفة التي أوصلت ملفا من 5 ورقات يحتوي على قائمة ال80 سيارة مستعملة صالحة للاستعمال والتي بيعت مؤخرا في ظروف وملابسات مشبوهة فما معنى أن يحصل احدهم ونقصد به المدعو مكي الدريدي على عدد 4 سيارات بمعدل ثمن شراء يتعدى معدل السعر الافتتاحي بنسبة 217 % فيما استقر عدد العروض المقدمة داخل ظروف مغلقة في السيارات الأربعة 34 عرضا والجواب انه هناك توافقا واتفاقا وتقاسما للغنيمة بين مختلف الأطراف المتدخلة في عملية التفريط في المحجوز.وما معنى أن يحصل المشارك الثاني عبد الكريم العموص والذي تم التنصيص خطأ وعن قصد على أن لقبه العموض عوضا عن العموص في وثائق بيع المحجوز ...تم ذلك للتضليل لا غير والمثير للكثير من الجدل أن معدل ثمن بيع السيارتين تجاوز معدل السعر الافتتاحي أكثر من 6 أضعاف والسؤال المطروح لماذا تعمدت اللجنة المكلفة التعتيم على الخصائص الفنية للسيارتين المعروضتين والاكتفاء بذكر الصانع "قولف" أو "رينو" دون تفاصيل أخرى وكيف لها أن تحدد السعر الافتتاحي لسيارة صالحة للاستعمال في ثمن 420 دينار؟  فقط قد تكون الغاية من ذلك مغالطة المشاركين ودفعهم  نحو تخفيض أثمانهم المعروضة لفسح المجال أمام المشارك المتفق معه في الغرف المظلمة فكلما اتجه السعر الافتتاحي نحو الانخفاض اتجه المشارك نحو تقديم اقل العروض.


أما عن المشارك محمد رياض القربي فقد فاز بشراء سيارتين من النوع الفخم بعد أن تقدم نفس عدد المشاركين والذين وصل عددهم إلى 212 وحيث لا نجد مبررا لتحديد السعر الافتتاحي لسيارة Audi A4 في حدود 5500 دينار والحال أن ثمن السيارة الجديد يفوق ال100 ألف دينار وهنا نخلص إلى أن الطريقة المعتمدة في بيع المحجوزات ساعدت مافيا الفساد بالديوانة على التصرف بمثل هذه الطريقة المقيتة وما يسببه ذلك من خسائر بمئات الملايين لخزينة الدولة .


والأمر شمل جل المشاركين في عملية التبتيت المشبوه ومن بينهم سامي بن محمد الهرقلي (منزل تميم) وآمنة الكشو(سكرة)وعز الدين سليمان (الجم)ومحمد علي بن مصباح (زغوان) وشركة طه فارما لصناعة الأدوية (برج البكوش - أريانة) و حسن بلغيث(طبلبة) و منجي اليوسفي (بن عروس ) و... وغالبيتهم استعملت هوياتهم وعروضهم كواجهة لإبعاد الشبهة ولضمان الفوز بالصفقة إذا اعتاد المشارك الواحد تقديم عشرات العروض بهويات مختلفة وبأثمان متفاوتة .


عينة فساد مالي وإداري على المكشوف

الجدول المصاحب يثبت شبهة الفساد المالي والإداري على من أشرفوا على عمليات بيع المحجوز حيث بيعت كل السيارات والشاحنات الصالحة للجولان عن طريق المراكنة أو تحت حيط gré à gré ولو أن الجماعة روجت زورا وبهتانا أن عمليات البيع تمت في إطار النزاهة والشفافية عبر عروض قدمت داخل ظروف مغلقة فمجرد عدم اعتماد رقم بطاقة التعريف الوطنية والاكتفاء بالتنصيص على أرقام هواتف خلوية مختلفة وإغفال التنصيص على هوية العارض صاحب الحظ السعيد مثلما وقع في عملية بيع السيارة  Renault  Express صاحبة اللوحة الأجنبيةAS 414 GH  والتي تم التنصيص على أنها بيعت لمدير شركة STC وعنوانها طريق السلطنية كلم 3.5 صفاقس والمثير للغرابة أن الفارق بين السعر الافتتاحي وسعر البيع لا يتعدى 850 دينارا بعد أن بيعت السيارة بمبلغ 2600 دينار والحال أن عدد العروض المقدمة بلغ رقما قياسيا أي 351 عرضا ومن ناحية أخرى نلاحظ فوز شركة Sté Générale de Finition et de décoration ومقرها بنهج الصفاء عدد 48 وادي الرج بنزرت 7000 بشراء سيارة رينو (دون تحديد للنوع والقوة والسن) صاحبة اللوحة المنجميةAQ 698 MN بمبلغ13155 دينار والحال أن السعر الافتتاحي حدد ب11400 دينار ورغم أن عدد العروض المقدمة وصل إلى 277 عرضا لكن الفارق لم يتعدى ال 1755 دينار وهو ما يعني أن كثرة العروض اعتمد للتضليل لا غير فصاحب الحظ السعيد كان معلوما من الأول وربما قد يكون حاكم الديوانة المعروف بتشابك علاقاته ببنزرت أين كان يعمل في صفوف جيش الطيران وأين كان يقطن فالتسريبات التي وصلت الثورة نيوز تؤكد أن كمال بن ناصر تدخل شخصيا للتلاعب على مستوى العروض لمنح الأولوية للشركة المذكورة المملوكة لأحد معارفه وبخصوص سيارات BMW الفارهة فقد بيعت في غالبيتها برخص التراب بعيدا عن المزايدة والتزايد فمثلا بيعت سيارة BMWحاملة اللوحة المنجميةBOAY 614  بثمن 1500 دينار والحال أنها صالحة للاستعمال وبعد أن حدد سعرها الافتتاحي ب600 دينار فقط وبعد أن تقدم 102 عرض بخصوصها كذلك حال السيارة الثانية من نفس النوعية و حاملة اللوحة المنجميةK 997 D  والتي بيعت بثمن 2850 دينار أي بزيادة ب150 دينارا عن السعر الافتتاحي والحال أن عدد المشاركين وصل 336 عارضا


اللجنة المشرفة على بيع المحجوزات تقع في الفخ

إذا تمعنا في قائمة الشاحنات المعروضة للبيع والصالحة للجولان من طرف مصالح ديوانةكاصكة الثاني نلاحظ التلاعب الذي شمل عمليات البيع فالفساد يبدأ في المرحلة الأولى خلال تحديد السعر الافتتاحي فمثلا تم تحديد الثمن الافتتاحي للشاحنة OM 40 صاحبة اللوحة المنجمية الأجنبية 703584 FI بسعر 1350 دينارافيما تم تحديد الشاحنة الثانية من نفس النوع صاحبة اللوحة المنجمية الأجنبية NAP 90030 بسعر 3300 ديناروالغريب في الأمر انه تم بيع الشاحنة الأولى بثمن ارفع من الشاحنة الثانية ب900 دينار حسب العروض المقدمة وهو ما يؤكد إحدى الفرضيتين: إما أن الجهات المكلفة بالتثمين أو التسعير لم تصب في تقديراتها لانعدام خبرتها في القطاع أو انه تم التلاعب عمدا في تحديد الأسعار الافتتاحية لتوجيه المبيع نحو وجهات معلومة ومتفق معها مسبقا وبالتثبت في الجدول الخاص بمبيعات شاحنات OM 40نكتشف خطأ فادحا وقعت فيه اللجنة المكلفة بعمليات بيع المحجوزات الديوانية يؤكد هول الفساد الذي عم مصالح الديوانة وحوّلها إلى بؤرة فساد حقيقية فكيف تم بيع شاحنتين OM 40 تحملان نفس اللوحة المنجميةAT 230878 ونفس الرقم الترتيبي ونعني به رقم  55 وبعدد عروض متخالفة 122 و241  بنفس الثمن البيع أي 20 ألف دينار لشخصين مختلفين ونقصد بذلك نضال مبارك (أصيل المنستير) والياس دمق (أصيل صفاقس)والسؤال المطروح كيف تقع لجنة مالية مختصة مكلفة ببيع محجوزات ديوانية لفائدة خزينة الدولة في الخلط بين شاحنتين وبين شخصيتين وكيف يمكن إصلاح هذا الخطأ الفادح والمفضوح ومن يتحمل المسؤولية ... نترك الإجابة لحاكم الديوانة . 






Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire