لئن ارتضينا ورضينا رغم أنوفنا بالصورة العقيمة التي
بانت عليها رئاسة الجمهورية ممثلة في شخص
رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي
ولئن
كظمنا الغيظ رغم فن
" التزليط " الذي احترفه رئيسنا
المفدّى ورغم ما أظهره
من غياب التمرس في فن الدبلوماسية وقواعدها بل ظل
بعيدا كل البعد عن مفهومها القويم الناص على أنها
"نظام للتواصل السياسي الخارجي بين الدول وهي نسق من الممارسة والسلوك يستهدف تنظيم المصالح المشتركة
بينها، سواء أكانت اقتصادية أو ثقافية أو علمية وصمتنا بعد أن بان بالكاشف أن المرزوقي لا يستطع بالمرة التخلي عن
جبة الحقوقي ولم يشأ أن يرتدي ثوب السياسة
فغابت الشياكة والأناقة و حضر التزهد
"الشعبوي" الرديء والاندفاع الأهوج والتسرع والتهور المبالغ فيه وصل الى
درجة التصابي ... بلعنا " السكينة بدمها على اعتبار انه لم يقدم منذ توليه منصبه الصورة
الناصعة عن رئاسة الجمهورية ولم يضف شيئا لإشعاع الدولة التونسية التي كانت رائدة
زرع بذور الثورة و إسقاط دولة الفساد
والديكتاتورية وحازت على تقدير كل الشعوب والأمم وساهم في إسقاط صورتها في الماء و بدل أن يرفع من شأنها
جعلها في الحضيض ... وإلى جانب كونه
ارتمي في صفوف الشعب و ابتذل الشعبوية و هدم صورة الرئيس ذي الكاريزما القوية
...الرئيس المترفع الذي يمنح وهرة للشعب ...ويعكس هيبة الدولة و صلابة مؤسستها
داخليا عمد قسرا وعنوة إلى جعلنا –
خارجيا- أضحوكة عند الأمم حينا ومصدر تأزم أحيانا و إحلال الكوارث علينا من حين إلى آخر
حيث ما تزال الذاكرة الجماعية
تحتفظ للرئيس المفدّى بقطوف من تصاريح
و مواقف ساذجة جعلت تونس محل نقد و
انتقاد ووترت علاقاتها .
و جعلتها في وضع تأزم و حالة صراع مع دول الجوار
و المحيط الإقليمي الدولي و تجاهلنا عمدا زلات لسانه حين انتقد الحكومة السويسرية بعد أسبوع إلى جينيف
فقوبل باستقبال سخيف وباهت حضره
رئيس بلدية جينيف دون غيره .. و في
ألمانيا هاج و ماج وتحدث بأطناب خاصة بعد موت طارق المكي، قائلا
" طلعت روحها قبل أن تطلع روح الترويكا"... ثم في قطر تحدث في الجزيرة عن نصب المقاصل و
المشانق و انتقد التدخل الفرنسي ضد الإرهابيين في مالي، ثم هرول إلى مالي بعد
النجاح الفرنسي ليحضر حفل تنصيب الرئيس المالي، فوضعوه في طرف المنصة. قبل آن
يختم مسلسل تجلياته من خلال
التدخل في الشأن المصري ....فإننا
اليوم لم نشأ السكوت بعد أن
بلغ سيل الهمجية وخرق
القانون الزبى و لم يعرف بعد
المنتهى ...
فقد قلنا
سابقا و نعيدها اليوم أن هناك
سماسرة قريبون من قصر قرطاج "يسمسرون"
في ملف
العفو الرئاسي ولم نشأ أن
نستدل على الأخبار ببرهان احتراما لحرمة خريجي السجون
ورغبة منّا في الدفع بإعادة إدماجهم من جديد
في المجتمع بعد زلات الأقدام رغم
أن أكثرهم لا يستحقون ... و لكن أن يصل الأمر
إلى ما وصل و يتحوّل العفو
الرئاسي إلى اغتصاب حقوق الناس و
" تشليك لمؤسسة القضاء " فتلك
حكاية أخرى لم و لن نرتضيها بالمرة ...
حكاية الحال
تتعلق
بمطلقة تدعى (س.غ) وقع حكم الطلاق
من طليقها (م.ن) بتاريخ 11/10/2011
تحت عدد61462 وتم إسناد حضانة الابنة الوحيدة لهما إلى والدتها ... و هذه المطلقة اتصلت
بها إلى حد الآن عدد18 أحكاما
جزائية بالإدانة بعد منع طليقها من
ممارسة حقه في الزيارة و الاستصحاب بقيت كلها
حبرا على ورق حيث لا تزال طليقته إلى حدّ هذا التاريخ
لا تبالي بشرعية القرار الفوري
الصادر ضمن حكم الطلاق و ارتأت التعنت و العود وعدم
المبالاة بالقانون ...
و ما يمكن الإشارة إليه أن هذه الطليقة
صدر في حقّها حكم غيابي بالإدانة لمدة ستة أشهر بتاريخ 22/04/2013 عدد القضية
2013/545 وتم إعلامها به شخصيا بتاريخ 6/7/2013 دون أن تقوم بالاعتراض عليه ولا
استئنافه مما جعله حكم باتا مستوفيا لجميع سبل الطعن...
ورغم كون الحكم لم ينفذ ولم
يقع الزجّ بالمحكوم عليها ب6أشهر سجنا ولم تطأ أقدامها وراء القضبان
طيلة سنة كاملة ليظل الحكم كغيره
من الأحكام مجرد حبر على ورق فإنها تمّكنت بقدرة قادر من
الحصول على عفو رئاسي بتاريخ 9افريل 2014 بطرق لا يعلمها إلا الله منّ به عليها الرئيس المفدّى المنصف المرزوقي
وتشير مصادرنا إلى أن الطليقة تم
تمكينها من ذلك في وقت
قياسي بفضل علاقاتها الخاصة وهو ما جعل الحكم الصادر ضدها في حكم العدم
رغم كون الطليق الباحث عن حقه و
الذي ظلّ لمدة تفوق 3سنوات يرفع أمره للقضاء لردع
طليقته في التسلل خاصة و أنه كان يرى في هذا الحكم الوحيد
الكفيل بوضع حدّ لتجاوزات طليقته
ومن شأنه أن يردعها عن ارتكاب التجاوزات اللامتناهية و التي حرمته بموجبها من أدنى حقوقه الأبوية المتمثلة في مراقبة نشأة و حسن تربية ابنته
الصغيرة خاصة و أن هذه المطلقة قد
تزوجت من جديد وكوّنت عائلة جديدة الأمر الذي تعذر عليه معه القيام بواجباته كما يجب تجاه
ابنته فلذة كبده ...
العفو الرئاسي والأسئلة المحيرة
لسائل أن يسأل كيف يتم استصدار العفو
الرئاسي عن المساجين و بأي مقاييس يتمّ؟ ثمّ كيف لرئيس الدولة أن يحوّل الحق المشروع إلى
حق مسلوب ؟ وأين وزارة العدل من هذا
الخور الغريب و الفظيع ؟ ثمّ من
يضع حدّا لهذا الخنار الذي يضرب العفو
الرئاسي ؟ ولسائل أن يسأل أيضا بكم يقع استصدار عفو رئاسي ...؟؟ ثم أن ما يجهله
الرئيس فعلا أنه ضرب القانون في العمق و أن الطليقة حال حصولها على العفو الرئاسي
امتنعت من جديد من تمكين الطليق من الزيارة والاستصحاب على اعتبار أن العفو
الرئاسي زادها تحديا و استعلاء وتعنتا...
يبقى أن السؤال كيف
يمكن لوزارة العدل أن تعدّل أمر
هذا الوضع و أن تصلح ما أفسده
المرزوقي ؟؟







Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire