يتوجه حجيجنا كل موسم
إلى مصالح شركة الخدمات الوطنية والإقامات SNR ،
لغاية خلاص مبلغ الخدمات، الغير معروفة، التي يقال أن الحاج سوف يتمتع بها خلال
توجهه إلى البقاع المقدسة، ويصل هذا المبلغ لهذا الموسم، ما قيمته 5.890 دينارا
للشخص الواحد مما ينتج مدخولا لشركة الخدمات الوطنية والإقامات SNR
لا يقل عن 48 مليارا و887 مليون إعتبارا إلى عدد حجيجنا الذي يصل إلى 8300 حاج
لهذا الموسم، وهم حجيج القائمة، فما بالكم بالمبلغ الإضافي والمتأتي من الحج
الممتاز.
فالملفت للنظر وبصفة
متكررة، هو أن شركة الخدمات الوطنية والإقامات SNR
، لا تبرم عقدا ولا تسدي فاتورة للحاج الذي يدفع لها ثمن الخدمات المزعومة في
البقاع المقدسة (مكة، عرفه، منى والمدينة المنورة)، وكما نعلم فإن هذه الشركة هي
مؤسسة عمومية، تتمتع بالشخصية المعنوية، في شخص ممثلها القانوني، الرئيس المدير
العام.
فالمسألة تتعلق إذن
بمؤسسة عمومية، وهي شركة الخدمات الوطنية والإقامات SNR، تحقق دخلا غير معرف، غير تعاقدي، دون إصدار
فاتورة لصالح القائم بالدفع ألا وهو الحاج، وتتصرف في خرق واضح للقوانين والتراتيب
الجاري بها العمل، ومنها قانون حماية المستهلك، وقانون المنافسة والأسعار،
والقانون الجبائي والقانون الجزائي. ففي وضعية هذا الزخم الإجرامي، كيف يمكن تصنيف
المبالغ المدفوعة لشركة الخدمات الوطنية والإقامات SNR
. ونحمد الله، أنه إلى حد الآن، لم تتحرك السلطات ذات العلاقة بالموضوع لتكيف هذا
الدخل وتصنفه ضمن حكم الرشاوى. كما أن المجلة الجزائية إقتضت في فصولها 91 إلى 94
ما يلي:
الفصل 91 من المجلة
الجزائية : "يعاقب بالسجن لمدة خمسة أعوام وبخطية قدرها خمسة آلاف دينار كل
شخص يرشو أو يحاول أن يرشو بعطايا أو بوعود بالعطايا أو هدايا أو منافع كيفما كانت
طبيعتها أحد الأشخاص المشار إليهم بالفصل 82 (جديد) من هذه المجلة لفعل أمر من
علائق عمله ولو كان حقا لكن لا يستوجب عليه أو لتسهيل إنجاز أمر مرتبط بخصائص عمله
أو للإمتناع عن إنجاز أمر كان من الواجب القيام به. وهذا العقاب ينسحب على كل شخص
توسط بين الراشي والمرتشي. ويرفع العقاب إلى ضعفه إذا وقع جبر الأشخاص المشار
إليهم بالفصل 82 (جديد) من هذه المجلة على إقتراف الأفعال المذكورة تحت طائلة
العنف أو التهديد المسلط عليهم شخصيا أو على أحد أفراد عائلتهم".
الفصل 92 من المجلة
الجزائية : "يكون العقاب بالسجن مدة عام وبخطية قدرها ألف دينار إذا لم يحصل
من محاولة الإرشاء أثر بالفعل.ويكون العقاب بالسجن مدة عامين وبخطية قدرها ألفا
دينار إذا لم يحصل من محاولة الجير بالضرب أو التهديد أثر بالفعل".
الفصل 93 من المجلة
الجزائية : "لا عقاب على المرشي أو الواسطة الذي قبل كل محاكمة يخبر من تلقاء
نفسه بالإرتشاء ويأتي في آن واحد بما يثبت ذلك".
الفصل 94 من
المجلة الجزائية : "تحجز لخزينة الدولة الاشياء المعطاة أو المأخوذة في كل
صور الرشوة".
على صعيد آخر، صرح وزير
الشؤون الدينية في حصة تلفزية مؤخرا أنه سوف يمكن في موسم الحج هذا، 42 موظفا من
الخطوط التونسية من الحج تحت تغطية "مؤطر". وإذ يحدد إحتياج الحجيج
لأعوان من الخطوط التونسية (لا يتعدى عددهم 4 وخمسة عند كل موسم) لغاية تسريع وزن
الأمتعة في النزل وتوجيههم إلى الحافلات التي سف تقل الحجيج إلى مطار الرحيل
للعودة إلى تونس، فإن الغموض في تمكين الوزير 42 من أعوان الخطوط التونسية، يستحق
المتابعة والتعليل الجدي، إذ لا تكفي صفتهم أعوان الخطوط التونسية لمساعدة الحجيج
وكان من الأفضل أن يمروا بالإمتحان المفروض على غيرهم من مرافقي الحجيج وإلا أعتبر
ذلك تجاوزا خارقا لمصلحة الحجيج ذاتهم وتصرفا غير منطقي بالنظر لحرمان الحجيج
الذين يصل معدل سنهم هذا الموسم 65 سنة، من مؤطرين أكثر كفاءة من أعوان الخطوط
التونسية. فتواجد الخطوط التونسية كعضو باللجنة الوطنية للحج والعمرة المحكومة
بالامر 1438 لسنة 2013 لا يمنحها أي حق للتعدي على مصلحة حجيجنا.





Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire