samedi 7 juin 2014

في وزارة التجارة : قافلة الفساد تسير ..والوزيرة ابنة الوزير لا رأي لها ولا تدبير




لما تناهي إلينا خبر فوز نجلاء حروش  ولدت معلى  بحقيبة التجارة والصناعات التقليدية  هلّلنا مستبشرين  وقلنا فيما قلنا إن الوزيرة الشّابة ستصلح ما أفسده عبد الوهاب معطر ، وقد نجد عند النساء ما لا نجده عن الرجال ، واعتقدنا فيما اعتقدنا  أن نجلاء وهي سليلة عائلة عريقة في المال والأعمال ربيبة ملك  ستأتي بما لم يأت به معطر الذي دخل الوزارة فخرّبها و خرج منها ملوما مدحورا بعد أن تركها كأجذاع نخل خاوية .. وظننا ، وكان الظن منا سفاهة ، أن نجلاء وهي  نجلة الوزير المخضرم منصور معلى سترث من أبيها الحزم والعزم وستكون خير مثال للقول المأثور " من شابه أباه فما ظلم " .. وهي أيضا من أصهار ماهر بوشماوي رجل البترول في تونس ...وحدثتنا النفس بأن " "ظاهرة"  الوزيرة ابنة الوزير وهي سابقة في تونس ( نحن عرفنا الوزير ابن الرئيس في عهد بورقيبة ، والوزير صهر الوزير في حكومة الترويكا ) سيكون لها من الآثار التي كلما ذكرناها استحضرنا الآية التي تقول "  فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ"  .


ولكن بعد أربعة أشهر أبدت لنا الأيام ما كنا نجهله وآتانا بالأخبار من لم نزود.. فنجلاءحروش التي جاءت من أقصى بنك تونس  العربي الدولى المملوك لعائلة المبروك أصهار الرئيس المخلوع تسعى إلى وزارة التجارة أبقت"دار معطر "على حالها  وكأن حال لسانها  يقول  " ليس بالإمكان أحسن مما كان " إطارات لا تعمل ..تفقدية نائمة ..قرارات عائمة غائمة ..فحروش التي التحقت  بوزارة التجارة لاعتبارات جهوية وحزبية  وقف وراءها  حزب المؤتمر من أجل النهضة -إذ  لأول مرة  في تاريخ تونس يغادر وزير صفاقسي ليحل آخر مكانه من الولاية نفسه- ...فشلت أيما فشل في تسيير دواليب هذه الوزارة الخطيرة وحافظت على نفس هيكل التسيير الذي عمل معطر فقاد البلاد إلى الإفلاس.وليس حكمنا هذا مبني على انطباعات شخصية بل إن الدلائل عليه كثيرة قد لا يمسح المقام بالتبسط فيها جميعا.
حافظت على  عقلية " البنكاجي "  الذي يعبس ويتولى إذا جاءه موظف يطلب سلفة في " الروج " حتى يستطيع أن يعيل أطفاله السبعة ورضيعه الذي سيأتيه بعد صيف ويهش ويبش إذا جاءه رجل أعمال يطلب قرضا بالمليارات بضمانات حين ودون ضمانات في أكثر الأحيان  فهي قد ضربت أسوارا على مكتبها  وتسمرت في برجها العاجي وكتبت على بابها  ببنط غليظ " لا يدخل علينا إلا أصحاب رؤوس الأموال ' ولو تعلقت همة المرء في تونس بما وراء العرش لناله ..ولكن لو تعلقت همته بلقاء خاطف مع الوزيرة ابن الوزير لأدرك في النهاية أنه يطارد خيط دخان ؟؟؟


وكلاء السيارات : الأقربون أولى بالمعروف

في الوقت الذي يصدّع فيه نواب المجلس التأسيسي رؤوسنا بالحديث عن العدالة الانتقالية وبمبدأ المساواة نجد وزارة التجارة لا تحترم أبسط المبادئ في التعامل مع وكلاء السيارات بل المبدأ هو المصاهرة  والمحاباة والمحسوبية والولاءات الحزبية وعلى هذا الأساس هناك من يحصل على مئات السيارات وهناك من يحصل على آلاف السيارات ويكفي أن تكون صهرا للوزيرة ابنة الوزير حتى تفوز بحصة تفوق 15 الف سيارة ( تقاسمها رجل أعمال وصهره ). وقد  كان لهذا الحيف تأثير كبير على رجال أعمال الساحل عموما وعلى رجلي الأعمال الزواري وبلخيرية خصوصا .ومن مظاهر التجاوزات أيضا أن المشرف على  التجارة الخارجية لا علاقة له بالتجارة  أصلا ، وأن إسناد الرخص تحيط به عديد الشبهات فهي تمنح  لمن يدفع أكثر تحت الطاولة ..وأمّا عن التلاعب في أموال الدعم فحدث ولا حرج فهي بمثابة الزكاة التي يتصدق بها الفقراء على الأغنياء، وموضوع الدعم تحدثنا في شأنه طويلا وسنعود إليه قريبا ؟؟


رمضان الفقراء : التن معدوم والقلب مكلوم

رغم كثرة الوعود بأن هذه الحكومة ستعمل جاهدة على الحد من الارتفاع الجنوني للأسعار فإن الواقع يؤكد عكس ذلك تماما ، فبعد القفزة البهلوانية لأسعار الطماطم  المعلبة  التي حدثت في عهد معطر تواصل ارتفاع هذه المادة الاساسية ،وهو ما حدا بمنظمة الدفاع عن المستهلك إلى التصريح بأن  الترفيع الأخير( مارس 2014)  في سعر الطماطم المعلّبة يدفع باتجاه تجويع 2،3 مليون تونسي يعيشون تحت خط الفقروحول هذه المعضلة نفسها  " قال  عنها سليم بن سعد نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك في تصريح لأحدى الصحف اليومية " انها تزامنت مع مغالطة كبرى للرأي العام حيث وصلت نسبة الزيادة الأخيرة في سعر علبة الطماطم من صنف 800غ الـ450 مليما وليس 290 مليما كما تم الترويج له من طرف المصنّعين ووزارة التجارة."  والغريب أن نرى اليوم الكغ من اللحم يباع ب25 دينارا في موسم الذروة ، أما عن أسعار الأسماك فلا تسل . وإذا تركنا موائد الأغنياء وعدنا إلى الفقراء الذين يؤثثون موائدهم بما بخس ثمنه ألفينا أسعار البقول الجافة قد تجاوزت 20 بالمائة ولا شك أن صائم رمضان 2014 لن يجد في الأسواق علبة التونة التي تأتي من وراء البحار بدينار بل سيجدها قد تضاعف سعرها أربع مرات وعندئذ سيقول وهو شيخ قد  اشتعل راسه شيبا ووهن منه العظم ما ردده في سنواته الدراسية الأولى " آكل خبزا وزيتونا وأحمد ربي " وإذا تواصل النسق على هذا الحال فربما يقول " لا خبزا ولا زيتونا وأحمد ربي واشكر الحكومة" ...


مهدي جمعة : وراء كل عظيم امرأة ولكن


لا شك أن مهدي جمعة قد بذل جهدا محمودا  في انتقاء وزرائه ولكن " لكل شيء إذا ما تم نقصان " ويكفي أن نقارن بين وزيرة السياحة آمال كربول ووزيرة التجارة نجلاء حروش حتى نقول إن ما بينها هو ما بين السماء والنافلة والفرض ..فالأولى تركت المكاتب والحجاب والثانية تكبرت وتجبرت وأغلقت النوافذ وغلقت الأبواب ..الأولى مع أبناء الشعب تسير ..والثانية انزوت على نفسها لا رأي لها ولا تدبير، الاولى خاطبت القوم بما يفهمون والثانية لا تتكلم إلا مع علية القوم الذين " يفهمون " وهل يستوي الذين يفهمون والذين لا يفهمون "  الأولى غيرت ما يجب تغييره وبدلت ما ينبغي تبديله والثانية حافظت على طاقم معطر فزادت الوزارة كسادا على كساد .. فمتى سيقتنع رئيس الحكومة مهدي جمعة بأن أسوأ وزارة هي التي تديرها حروش وأخشى ما نخشاه أن يأتي اليوم الذي  يقول فيه  مهدي جمعة " هذا ما جنته علي حروش وما جنيت على أحد ؟



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire