يحتاج التعريف بالتوقيع الخاص بالذات
المعنوية على أية وثيقة إدارية إلى ختم يحمل علامات خاصة تؤكد صدوره والرضا
والقبول بما جاء في السند، وهو يؤمن عادة العديد من الاتفاقيات ويحول الوثائق إلى
نسخ أصلية معتمدة ورغم أن الختم فقد حجيته في المعاملات بين الشركات الخاصة
بغالبية البلدان المتقدمة التي حصرته في المعاملات الإدارية دون سواها فانه لا
زالت الأختام في بلادنا متداولة على غالبية الوثائق والفواتير والوصولات بين
الشركات فيما بينها وفيما بينها وبين الإدارة ولو أن ختم المؤسسة لوحده غير كاف في شهادة العمل
المسلمة من الشركات الخاصة بعد أن أصبح يشترط لاعتمادها التعريف بإمضاء المسؤول
القانوني لدى مصالح الحالة المدنية ...وهنا نتساءل هل يمكن اعتماد استعمال ختم إحدى
الشركات على إحدى الوثائق الصادرة باسمها دون علم ممثلها القانوني جريمة؟ وهل
تحولت أختام الشركات إلى دليل إدانة ثابت ومؤكد ضد أصحابها.؟
الثورة نيوز وفي إطار متابعتها للقضايا
الديوانية التي اختصت فيها بحكم خبرة فريقها الاستقصائي قررت الخوض في ملف قضية
تهريب شحنة السجائر الممنوعة والتي أحبطتها المصالح القمرقية بميناء حلق الوادي
الشمالي أواخر الشهر المنقضي خصوصا وأن الموضوع متشابك ومعقد بحكم أن المتهم
الرئيسي ونعني به مروان بلعيد صاحب مخازن
تبريد entrepôts frigorifiquesتقع بالقلعة الكبرى تورط في تسويق شحنة من البضاعة المحجرة (سجائر أمريكية)
نحو ميناء جنوة الايطالي داخل مجرورات مكيفة ولتضليل مصالح الديوانة شحن طرود
السجائر وسط صناديق الخضر (بصل) واستعمل ختم شركة تجارة دولية دون علم ممثلها
القانوني واستخرج مستندات شحن وتسويق مغلوطة تتضمن قرابة 43 طنا من البصل ولو انه
أنكر خلال استنطاقه علمه بحقيقة شحنة السجائر ناسبا العملية لحريفه الايطالي
المدعو franco... تصريحات مروان بلعيد لم تكن ثابتة ومتماسكة وهو
ما يؤكد محاولته التفصي من الجريمة ولو أن وجود شريك أجنبي في قضية الحال أمر
مفروغ منه فعمليات التهريب من بلد إلى آخر تحتاج على الأقل إلى طرفين رئيسيين
الأول يسوق ويصدر والثاني يستقبل ويوزع وهو ما يحيلنا إلى الاعتقاد بان بلعيد وفرنكو متورطان في ملف قضية الحال هذا
إضافة إلى الوسيط القمرقي المتعهد بالإشراف على عملية التسويق.
عمليات التهريب متواصلة في ظل
المنظومة البالية المعتمدة : الزغاريد أكثر من الكسكسي
عمليات التهريب تقع في اليوم مئات المرات عبر
منافذنا الحدودية البرية منها والبحرية والجويةوجلها باستعمال الخزعبلات
والمغالطات وبالاعتماد على تواطؤ أطراف ديوانية مشبوهة ،فتوريدا أو تصديرا عادة ما
يلجأ المصدر أو المورد إلى التلاعب على مستوى بيان الحمولة وزنة الشحنة وثمن
البضاعة إمّا للتفصي من المعاليم المستوجبة المرتفعة وإمّا لكسر حاجز التحجير
وللقيام بأية عملية تهريب وضمان نجاحها ضروري مشاركة أطراف خارجية وداخلية من
الطرف المصدر إلى الطرف المورد مرورا بالوسيط القمرقي وسائق الشاحنة الثقيلة وعون
القمارق وعون شركة الشحن والترصيف والناقل البحري أو الجوي أو البري ....وفي ظل تواصل
استغلال نفس المنظومة الديوانية البالية المعتمدة تنتهك حدود البلاد لتدخلها
وتغادرها بكل سهولة في اليوم مئات الحاويات وآلاف الطرود المعبأة بالبضائع
الممنوعة والمحجرة وتصل الخسائر المادية والمعنوية المسجلة للبلد حدودا قياسية غير
مسبوقة ... وحينما تتحفنا وسائل الإعلام بالحجز الفعلي على كميات مهولة من البضائع
المهربة وإحباط عمليات تهريب نوعية نعتقد فعلا بأن مصالح الديوانة تعمل على أحسن
وجه لكن ما خفي كان أعظم فكل عملية تهريب فاشلة تخفي وراءها نجاح عشرات عمليات
التهريب ومحاضر الحجز المسجلة لا تنتهي بديهة إلى خطايا لفائدة خزينة الدولة بحكم
أن غالبيتها تتناقص وتتضاءل قيمتها المدونة لتتساوى مع الصفر ولتخرج الدولة بيد
فارغة وأخرى لا شيء فيها.
معلومة استخباراتية أحبطت عملية
التهريب وأسقطت المهرب بالصدفة : إلّي يحسب وحدو يفضلو
على إثر
معلومة استخباراتية مسربة من أحد موظفي الديوانةبميناء رادس التجاري (الضابط م.ص.)
بخصوص تفاصيل عملية تهريب كميات كبيرة من السجائر الأمريكية الصنع LEGENDفي اتجاه ميناء جنوة الايطالي داخل
المجرورتين المكيفتين رقمAF31098 ورقم AE90038 وبسرعة تحركت إحدى الفرق الديوانية ورصدت المجرورتين
موضوع الإعلام رابضتين بالرصيف المتاخم للباخرة "Zeus Palace" بميناء حلق الوادي الشمالي وبتفتيشهما تم
العثور في المجرورة الأولى على 590 طردا وفي الثانية على 537 طردا وجميعها معبأة
بخراطيش السجائر الأجنبية محكمة الإخفاء وللتمويه تم شحن عدد من صناديق البصل
الطازج وضعت بإحكام حول طرود السجائر المهربة وبالتثبت في مستندات التصدير والشحن
اتضح أن أذون وسق البضاعة عدد 415785 وعدد 415786 بتاريخ 26/04/2014 كانت مغلوطة
وتشير إلى أن الشحنة تخص تصدير كمية من الخضر (عدد 1333 صندوق معبأ بالبصل بوزن
جملي 42999 كلغ ) في اتجاه ايطالياوبمزيد التحري اتضح أن التصاريح الديوانية كانت
باسم شركة التجارة الدولية La Marquise Trade
Company(MTC)ومقرها
الاجتماعي بسوسة .... البضاعة المحجوزة
قدرتها المصالح القمرقية ب2.141.300,000 دينار .
مهرب السجائر استغل ختم شركة تجارة
دولية لا تخصه: ابعد لبعيد جيب الحطب الباهي
أصابع الاتهام توجهت بديهة نحو الممثل
القانوني للشركة المخالفة ونعني به محمد علي بن سعد والذي وحسب ما توصلت إليه
الثورة نيوز لم يكن على علم بعملية التهريب بحكم أنه تم استعمال ختم الشركة التي
بعثها أواخر سنة 2013 في غير مجاله من طرف المسؤول الإداري محمد كريم بن حسين ،إذ
تفيد الأبحاث الاستقصائية المنجزة في الغرض من طرف فريق الثورة نيوز وبالإطلاع على
اعترافات المتهمين والشهود أن المكلف بإعداد ملف التصدير ليس إلا الوسيط القمرقي
العمراني بوفرنس وكيل شركة "لاقولات لوجستيك" والذي اتصل به مروان بلعيد
صاحب شركة Frigo Belaidومقرها بالقلعة الكبرى (سبق له التعامل معه) وعبر له عن نيته تسويق كمية من
البصل نحو شركة ايطاليا باسم شركةMTCوقدم له نفسه على انه ممثلها القانوني وسلمه للغرض ختم الشركة المذكورة
المصدرة لاستغلاله في ختم مستندات الشحن والوسق...جميع المتدخلين والمتعاملين
أنكروا معرفتهم بأصل الشحنة المهربة بحكم أنهم اعتقدوا أنها تخص شحنة بصل خصوصا
وان مصالح المراقبة والتفتيش بالأشعة بميناء حلق الوادي لم تسجل أية احترازات تذكر
حيث تم التنصيص بعبارة R.A.S في الخانة المخصصة
لمصالح التفتيش وهو ما يعني أن الشحنة عادية ومطابقة للمصرح به في مستندات الشحن
والتسويق.... المتهم الرئيسي في قضية الحالمروان بلعيد والذي استغل علاقة الصداقة
وعامل الثقة التي تجمعه بابن بلدته محمد كريم بن حسين ليوهم هذا الأخير بأنه ينوي
القيام بعملية تصدير لكميات من الخضر والغلال نحو ايطاليا وبحكم انه لا يريد خسارة
حرفائه القدامى الذين يرتبط معهم بعقود تزويد حصرية فإنه يحتاج لاستغلال اسم شركة
أخرى غير شركته وبسرعة حصل على الختم الإداري لشركة MTC(إجراء
معهود بين المصدرين والموردين مقابل عمولة متفق عليها مسبقا)واستغله بطريقة مقيتة
وكما قيل في معشر المهربين "المهرب خائن لكنه ليس بجبان ".
سوء استعمال ختم شركة خاصة ورّط
صاحبها في قضية لا تعنيه : إلّي يعطي سلاحو يْموت بيه
أصابع الاتهام توجهت بديهة نحو الممثل
القانوني للشركة المخالفة MTCونعني به رجل المال والأعمال محمد علي بن سعد والذي وجد نفسه في وضعية لا
يحسد عليها متورطا في جريمة تهريب لا ناقة له فيها ولا جمل بحكم انه لم يشارك من
قريب ولا من بعيد في عملية تهريب شحنة السجائر الممنوعة ورغم أن الثورة نيوز وقعت
مثل غيرها في الخلط واتجهت لحمل الرجل وزر غيره بحكم أن مستندات الشحن كانت تحمل
اسم شركته الخاصة وختمها فإننا نعود من جديد لرفع الالتباس وتصحيح المعلومات وهي
عادة دأبنا عليها منذ انبعاث الجريدة الاستقصائية الأولى واعتمادا على القرائن
الثابتة والأسانيد القاطعة التي بحوزتنا تأكدنا من براءة محمد علي بن سعد في ملف قضية الحال براءة الذئب من دم يوسف فعيب
اعتماد ختم الشركة لتوريط ممثلها القانوني في وقت استغل احدهم عامل الثقة بين
التجار ليسيء استغلال الختم وليوظفه في عملية تهريب نوعية ورغم أن جميع اعترافات
وتصريحات كافة المتدخلين في تسويق الشحنة الممنوعة والمحجرة أكدت عدم معرفتها
بمحمد علي بن سعد واعتقادها الجازم بان مروان بلعيد هو الممثل القانوني .
فصول قانونية حوّلت الديوانة إلى
نيابة من نوع خاص تثير الدعوى وتمارسها: إذا كان
خصيمكْ القاضي لاشكون بشْ تشكي
الفصول 317 و 318 و
319 من مجلة الديوانة حولت جهاز الديوانة إلى خصم وحكم في نفس الوقت تثير
الدعوى وتمارسها على الهوى والهوية أي جهاز نيابة من نوع خاص متغول على القضاء
الملزم بالحكم طبقا لطلبات الإدارة الديوانية دون زيادة أو نقصان وهو تقريبا نفس
التمشي الذي سلكته بطاقات الإلزام الصادرة عن الصناديق الاجتماعية وعن المصالح
الجبائية بعد أن تحولت قرارات وزير الشؤون الاجتماعية ووزير المالية إلى أذون
قانونية ملزمة بالدفع غير قابلة للمراجعة ... اخلالات موروثة عن عهد المخلوع الذي
حوّل أجهزة وزارة المالية (جباية –ديوانة) إلى غول متوحش يستعمل لترهيب وتركيع
التجار ورجال المال والأعمال على حد سواء ورغم مرور أكثر من 3 سنوات على سقوط دولة
الديكتاتورية البغيضة إلا انه تم عمدا إغفال مراجعة مجلة الديوانة والمجلة
الجبائية وغيرها من القوانين الاستبدادية المسقطة.
حجية المحضر
الديواني 282 لسنة 2014 في مهب الريح : إلّي ضاع
صباحو ضاع رباحو
دون الخوض في الأصل وفي
تفاصيل الوقائع وحجز 56350 خرطوشة دخان أجنبية و مضامين الجرائم المرتكبة ودون
الخوض في الطلبات التي تقدمت بها الديوانة صلب الوثيقة عدد 07 المظروفة في
ملف قضية الحال والخاصة بالمحضر عدد 282 وتوابعه لسنة 2014 سنحاول البحث في حجية
المحضر من عدمها أي من الناحلة الشكليةوالمعروف أن محضر الحجز الديواني صوريا كان أم فعليا يقوم مقام المحضر العدلي
أساس الدعوى لكن تغول أعوان الديوانة وعدم احترامهم للحقوق وتخاذلهم عن واجباتهم
أسقطهم في حزمة من الأخطاء الشكلية المبطلة للحجية القانونية للمحاضر الديوانية
المعتد بها لمقاضاة المخالفين، فرغم أنه جاء في منطوق الفصل 303 من م.د. في الفقرة
الأولى ضرورة أن تنص محاضر الحجز وجوبا على أسماء وصفات ومقر الأعوان الذين تولوا الحجز كما
جاء في الفقرة الثانية من الفصل المذكور على ضرورةإمضاء المحضر من قبل الأعوان
الذين تولوا الحجز ومن قبل العون الذي تولى تحريره... فان مصالح الديوانة سقطت في
المحظور وأنجزت أعمالا منقوصة فاقدة للحجية القانونية لا علاقة لها بالأبحاث في
خرق مفضوح للقانون بحكم أن جل المحاضر المنجزة باطلة ولإظهار الخروقات المسجلة
نقدم الجدول التالي :
|
ملاحظة
|
عدد إمضاءات أعوان الديوانة المكلفين بالبحث
والمذيلة بالمحضر
|
رتب أعوان الديوانة المكلفين بالبحث
|
عدد أعوان الديوانة المكلفين بالبحث
|
تاريخ محضر الحجز
|
عدد محضر الحجز
|
|
محاضر باطلة شكلا
|
08
|
غير واضح
|
09
|
27/04/2014
|
282/02
|
|
07
|
غير واضح
|
09
|
27/04/2014
|
282/03
|
|
|
06
|
غير واضح
|
08
|
29/04/2014
|
282/05
|
|
|
07
|
غير واضح
|
08
|
27/04/2014
|
282/06
|
|
|
05
|
غير واضح
|
08
|
30/04/2014
|
282/08
|
|
|
07
|
غير واضح
|
08
|
01/05/2014
|
282/11
|
وحيث أوجب المشرع في المحضر العدلي احترام شروط متعددة لكي يعتبر
صحيحا وسليما وخصه بالحجية وإذا لم يحترم المحضر هذه الشروط أو بعضها فإنه يفقد
قوته الثبوتية ويصبح مجرد لفافات ورقية فاقدة للحجية القانونية ومعلومات وبيانات
غير ملزمة للقاضي وغير مجرمة للمتهمين،
باحث البداية تسبب عن جهل في
بطلان محاضر الحجز الديوانية : العروسة طويلة والباب قصير
وحيث سجلنا بطلان المحاضر الضلوع (282/2
و282/3 و282/5 و282/6 و282/8 و282/11 و...) لعدم تطابق هويات أعوان الديوانة
المكلفين بانجاز الأبحاث صلب إدارة الأبحاث الديوانية تحت إمرة الرائد لطفي الشابي
والذي فشل كعادته في العمل المنوط بعهدته بعد أن أغفل تضمين المحاضر المذكورة بعدد
إمضاءات مطابق لعدد الأعوان إذ اشتمل عدد من المحاضر فارقا يتراوح بين إمضاء واحد
و3 إمضاءات وبما أن هوية الباحث يستحيل إثباتها إلا بتواجد إمضائه ظهر المحضر
لتأكيد مشاركته ومصادقته على الأعمال المنجزة فانه بالتالي يصبح المحضر مشكوكا فيه
وباطلا شكلا لا يصح اعتماده في ملف قضية الحال كذلك يصبح عدم تبيان رتب الأعوان
المشاركين في الأبحاث بكل وضوح مخلا بحجية المحضر من الناحية الشكلية وهو ما
يحيلنا إلى إبطالالمحضر 282 وتوابعه شكلا لمخالفته للقواعد القانونية المؤسسة
للمحضر العدلي...إذ أن المشرع نصص على
وجوبية احتواء المحضر على البيانات الخاصة بهوية الأعوان المحررين فلا قيمة
لمحضر حجز ديواني (فعلي أو صوري) يجهل محرره وبالتالي فإن المحضر 282
وتوابعه تصبح باطلة طبقا لأحكام الفصل303 من مجلة الديوانة ، ولا يمكن أيضا اعتماد
المحاضر المذكورة كحجة قانونية لمخالفتها من الناحية الشكلية لأحكام الفصل 155 من
مجلة الإجراءات الجزائية،وكذلك تعتبر المحاضر المذكورة باطلة طبقا لأحكام الفصل
199 من مجلة الإجراءات الجزائية والذي ينص على بطلان كل الأعمال والأحكام المنافية للنصوص المتعلقة بالنظام العام أو للقواعد الإجرائية
الأساسية أو لمصلحة المتهم الشرعية....وحيث يتضح أن ملف قضية الحال ليس إلا مجرد
لفافات أوراق مكتوبة مضطربة الشكل والمضمون ولا يصح تسميتها محاضر عدلية هذا دون
التذكير بأن فريق الأبحاث الديوانية العامل تحت إشراف الرائد لطفي الشابيفشل
كعادته في تثبيت حزمة الجرائم المرتكبة على المتهمين ربما لغياب الخبرة والكفاءة
أو لجهل مطبق بأبجديات وقواعد الأبحاث العدلية والديوانية والعيب ليس عيبهم بما أن
الديوانة فقدت بعد الثورة بريقها ونجاعتها بحكم اعتماد الرجل غير المناسب في
المكان غير المناسب ولتخسر بالتالي خزينة الدولة المليارات نتيجة أخطاء بدائية
أسقطت حجية محاضر الحجز وأبطلتها شكلا...









Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire