vendredi 16 mai 2014

إكرام المجلس...تعجيل حلّه




ونحن نشاهد نوابنا الميامين وهم يضربون في شرق البلاد وغربها و في شمالها  وجنوبها لشرح  مضامين دستورهم الذي أفرغوا من أجله خزائن الدولة وسهروا من أجله واختصموا في تلاسن مشين لا يليق بهيبة المجلس الوطني التأسيسي ، وتنابز بالألقاب مرير لا يسرّ السامعين ، نزيد اقتناعا بأن إكرام هذا المجلس تعجيل حلّه - وإن كانت المقارنة في هذا المقام بين الميت والمجلس التأسيسيى غير جائزة إطلاقا فالأول كرمه الله سبحانه وتعالى والثاني  جعله النواب أضحوكة الزمان وحديث الركبان -  ..فأينما حلّ النواب وجدوا صدا وردا فنكصوا على أعقابهم وولوا هاربين،  ولعل ما حصل لكبيرهم "أبي جعفر مصطفى " في ولاية سيدي بوزيد ما يدل في غير شك  على أنّ أبناء المناطق المهمشة والحواري الفقيرة قد كفروا بالمجلس التأسيسي بعد أن أمعن أصحابه في تمثيل أدوار الحمق والسفاهة والرعونة والغباوة ، وبعد أن أصرفوا في نهب المال العام وفي ارتكاب جرائم في حق البلاد والعباد جرائم لا تحصى ولا تعد ..ورغم كل ذلك يرفض أكثر النواب ولا سيما نواب حركة النهضة حزم حقائبهم والرحيل بعيدا وتحرير هذا الشعب من مخازي هذا المجلس ..


ونحن نلاحظ أن نوابنا الميامين قد حولوا فضاء المجلس التأسيسي إلى منبر لحملاتهم الدعائية الحزبية المفضوحة في مشاهد "سيريكية " ممجوجة تأكدت خلال مساءلة وزيرة السياحة أمال كربول والوزير المكلف بالأمن رضا صفر ..يزيد إيماننا بأن على الشعب الذي طرد بن علي أن يتحمل مسؤوليته وأن يحمل هذا المجلس إلى مزبلة التاريخ وإلى أعياد المساخر خوفا من أن تتضخم قائمة المهرجين وتزداد مشاهد " المتصعلكين "  لا سيما  بعد أن لاحظنا المشهد الأخير بين النائبين المنجي الرحوي وإياد الدهماني وهو مشهد ذكرنا بشطحات سنية بن تومية ونفحات نواب حركة النهضة وببطولات الديك الرومي إبراهيم القصاص ..


ونحن نستمع إلى  بعض نواب المجلس الوطني  التأسيسي أنفسهم ينادون بحل مجلسهم الموقر بعد أن سقطت ورقة التوت وتحول هذا الفضاء إلى سوق نخاسة يباع فيه أشباه السياسيين لكل من غرب نقول لقد بلغ السيل الزبي وما عاد بالإمكان أسوأ مما كان  بعد أن شهد شاهد من أهلها .. ونقول : فما الذي يريده السادة النواب بعد أن فرطوا في العرض ( جهاد النكاح ) والأرض ( تمليك الأجانب )  وبعد أن باعوا الشركات والممتلكات المصادرة  برخص التراب ؟  أما زال  في هذا المجلس ما يستحق البقاء ؟؟؟ جوابا على هذا السؤال نقول لنوابنا الميامين ما قاله الحطيئة "لأمه" بعد أن علم أنه ابن لقيط :

جزاك الله شرا من عجوز -------- و لقاك العقوق من البنين 
فقد ملكت أمر بنيك حتى -------- تركتهم أدق من الطحين 
تنحي و اجلسي مني بعيدا -------- أراح الله منك العالمينا 
حياتك ما علمت حياة سوء -------- و موتك قد يسر الصالحينا



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire