mercredi 14 mai 2014

من حكايات التاريخ الأسود لبلدية نابل : أملاك الناس تغتصب على الملإ ...وعمارة تبنى على الآثار والمذنبون فوق القانون ...




اعتقدنا بعد ثورة 14 جانفيأنه سيقع تطهير الإدارة من الآفات والجراثيم التي نخرتها لعقود واستعملتها وسيلة لتحقيق منافعها الشخصية ومآربها الخاصة وفق قواعد المحاباة والمحسوبية لأن مطالب الثورة الحقيقية ليست أسلمة المجتمع المسلم أصلاوإنما تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وإرجاع الحقوق لأصحابها الذين ظلموا ونكل بهم زمن النظام البائد ويعد ذلك بمثابة زرع البذورالتي ستثمر في المستقبل دولة القانون والمؤسسات التي يبدو وللأسفالشديدأننا لا نزال بعيدين عنها بملايين السنوات الضوئية بالنظر إلى بقاء الحال على ما هي عليه تقريبا على اعتبار ان المواطن الذي عانى الويلات في العهد البائد ورأى مختلف أنواع الظلم والقهر واغتصبت أملاكه في وضح النهارلم يجد من ينصفه ويرد له اعتباره وحقوقه إلى يوم الناس هذا ...
فاطمة بنت الصادق تبانة البالغة من العمر 85 سنة وصاحبة بطاقة التعريف الوطنية عدد 01784993 وقاطنة بنهج سيدي محرز تونس هي أنموذج حي للمعاناة والظلم والقهر التي تسبب فيها النظام التجمعي الفاسد كما أنها تمثل هؤلاء المقهورين الذين انتظروا من الحكومات الثورية أن تنصفهم لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن فالمسكينة اغتصبت أملاكها خلال الزمن البائد وعجز النظام الثوري على إنصافها وهاهي تصارع إلى اليوم من اجل استرداد ما افتك منها بالقوة ودون أدنى وجه حق ...


انتزاع لفائدة المصلحة الخاصة

الشكاية مرفوعة من طرف المتضررة المذكورة ضد كل من المدعو محمد الحبيب الصمعي عضو بارز في التجمع المقبور ونائب رئيس بلدية نابل ورئيس الأشغال بالمصلحة الفنية للبلدية في الفترة الفاصلة بين سنة 2000 و2005 وكذلك المدعو منير بن عابدة أحد المنتفعين من عملية الاستيلاء على أملاك المتضررة دون وجه قانوني حيث عمد الأولإلى استغلال منصبه لافتكاك قطعة أرض موضوع الرسم العقاري 510832دد تونس2 راجعة للشاكية بالإرثبشقيقها المدعو الطيب تبانة حيث قام بانتزاع أرضها  منها باستعمال عدة أساليب وطرق ملتوية في خرق واضح للقانون ثم تعمد إسناد رخصة بناء وحدة صناعية للأجنبي باولو جيرونزي وكيل شركة رونبال في جزء من الأرض على أساس المحاباة والمحسوبية مخالفا بذلك لما جاء في كراس الشروط المتعلقة بالتهيئة العمرانية بدون تقسيم مسبق بل من دون عرضها أصلا على لجنة التقسيمات وهو ما أدىإلى غلق كل المنافذ المؤدية إلىالأرضأمام بقية الملك البالغ مساحته 5130 م2 مع العلم أنّ رخصة البناء المذكورة وقع إسنادها بسرعة خيالية إذ في يوم واحد وبالتحديد في تاريخ 12 ماي 2004  تم تقديم المطلب ودراسته والموافقة عليه وهو ما يطرح عديد الشكوك حول ما إذا عقدت فعلا جلسة اللجنة المعنية بإسناد الرخص  وفق تركيبتها القانونية وبالرغم من أنالصمعيقدم محضرا يفيد انعقاد تلك الجلسة بالتاريخ المذكور ووفق ما يمليه القانون إلاأن هذا المحضر ودائما حسب الشكاية يبدو مدلسا خاصة بالرجوع إلى شهادة المهندسين الذين كانوا مكلفين بالحضور في جلسات إسناد الرخص الذين أكدواأنه لم يقع انعقاد أي جلسة بذلك التاريخ تتعلق بإسناد رخصة بناء للأجنبي وبالتالي فإن مساعد رئيس البلدية المشتكى به قام باستغلال البلدية لانتزاع أرض فاطمة من أجل مصلحة الأجنبي على أساس المحسوبية ...هو العجب العجاب حين نرى الأرض الخاصة لا تنتزع لفائدة المصلحة العامة بل لفائدة مصلحة خاصة ..وفي ذلك ما فيه من  خرق فاضح للقانون و تجن كبير على حق الملكية الذي يعد حقا من الحقوق الأساسيةللإنسان ...


تحيين عقاري برتبة الاستيلاء

حسب الشاكية فإن الأرض المذكورة موضوع الرسم العقاري 510832 دد تونس 2 تملك فيها منابا على الشياع يقدر ب8273 م2 حسبما هو ثابت من شهادة الملكية لكن بين عشية وضحاها فوجئت بقرار تحيينأدّى في لمح البصر ومن دون أي سند أو مستند بتشطيب اسمها منه فقط رضوخا لمطلب محمد الحبيب الصمعي الذي تظاهر بانتزاع الأرض لصالح المصلحة العامة لكن ثبت بعد ذلك أن المنتفع الوحيد بالانتزاع هو صديقه الحميم ورجل الأعمال المعروف بالجهة المدعو الهادي داود وأمام هذه المظلمة رفعت الشاكية أمرهاإلى وزارة العدل وحقوق الإنسان بتاريخ 18 اكتوبر 2005 لكن لم يقع إنصافها مثلما هو معتاد في عهد المخلوع .


عمارات تبنى على أثارنيابوليس

في إطار الشكاية نفسها أقرت الشاكية فاطمة تبانة بأن المشتكى به الأول المدعومحمد الحبيب الصمعي لم يقتصر على انتزاع أرضها ظلما وزورا وبهتانا بل تواطأ مع المشتكى به الثاني المدعو منير بن عابدة ومكّنه من رخصة بناء عمارة فوق منطقة أثرية  قيمة والمعروفة بآثارنيابوليس مقابل رشاوى ومعاملات مشبوهة إشارةإلى تورط المعهد الوطني للتراث في عهد بن علي الذي تواطأ هو الآخر في إطار هذه العملية التي تجسد اعتداء صارخا على الملك العام وعلى تاريخنا الذي لا يقدر بثمن وتبديدا لثرواتنا الأثرية وتحقيرا لتراثنا فقط من اجل كسب حفنة مال من طرف الانتهازيين والطماعين من التجمعيين الذين لوثوا الإدارة التونسية بل قضوا عليها الشيء الذي جعل كل البلاد تعاني إلى حد اللحظة جراء تبجيل المصلحة الخاصة على المصلحة العامة وإسناد الحق بطرق ملتوية وأساليب حقيرة إلى غير المستحق ...



المتضررة فاطمة تبانة التي عانت منذ سنوات طويلة لوعة القهر والظلم رغم بلوغها من العمر عتيا  لم تترك بابا إلاوطرقته من أجل استرجاع  حقها لكنها لم تصل إلى شيء يذكر رغم ثبوت حقها وهي لا تلوم المسؤولين الفاسدين في نظام بن علي الذين سرقوا مالها بالتنفذ والجبروت والغطرسة والذين لم يحاسبوا إلى اليوم بقدرما تلقي بلومها على المسؤولين الحاليين الذين من المفروض أن ينصفوها ويردوا لها اعتبارها كمواطنة تونسية في ما تبقى من عمرها وهي ترجو كل الرجاء من القضاء ان ينظر بجدية إلى شكايتها وأن يفتح بحثا في الذين حولوا حياتها إلى جحيم واستثروا على حساب المصلحة العامة وضربوا بكل قوانين البلاد عرض الحائط ...  

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire