mercredi 14 mai 2014

صيد الريم والمفسدون في الجامعات التونسية:أستاذ محاضر ترك الدّيار ..بعد أن لحقه العار




ليس غريبا أن تتبوأ الجامعات التونسية ذيل الترتيب في كل مرة تجري فيه إحدى المؤسسات المختصة عملية تقييم لأداء التعليم العالي على المستوى العربي أو العالمي . ففي الوقت الذي ينشغل فيه الجامعيون في البلدان المتقدمة بتعميق البحوث وبتأطير طلبتهم نجد عددا غير قليل من الجامعيين في تونس منشغلين "بالنسيان وبالنسوان " بل إن بعض قصص التحرش الجنسي في الحرم الجامعي تمثل مادة ثرية يمكن أن تكون أجزاء مكمّلة  لكتاب لألف ليلة وليلة أو لليلة السابعة والعشرين في كتاب الإمتاع والمؤانسة للتوحيدي ؟؟


فلقد أصبح لكل مؤسسة جامعية أبطال في التحرش الجنسي وربط علاقات مع الطالبات برضاهن مرة  ورغم أنوفهن في أكثر المرات  وسنركز اليوم على أساتذة العربية – وإن كانت الظاهرة متفشية تتجاوزهم إلى غيرهم من الأساتذة في أغلب المؤسسات الجامعية - لأن بطل قصتنا الرئيسة هو دكتور في العربية. ففي كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية سطعت أسماء الشيوخ ومن بينهم( إ.ب . م) الذي كان يفرض على الطلبة الإناث اللاتي ينجزن تحت إشرافه بحوثا أكاديمية أن يكون اللقاء في مكتبه بتونس العاصمة ... و( ت.ب.ع )الذي كان يقيّم طالباته شفاهيا في مكتبه بعد أن يغلّق الأبواب والنوافذ وفي هذه الكلية أيضا ما زال  جيل التسعينات يذكر فضيحة (خ .ب.ع) أ و(ل.د)و(ع.ج)  الذي دخل في خصام مع (ط.ع) ...وفي كلية الآداب بمنوبة ما زال الطلبة يذكرون ( ب. ب ) مع الطالبة التي اضطرت للانقطاع عن الدراسة بعد أن أرهقها بتحرشه ..وفي معهد الصحافة وعلوم الأخبار ما زال عدد من الإعلاميين يتندرون بعجائب (ي.ح)وغرائبهمع الطالبات اللاتي جعلنه أضحوكة الزمان وحديث الركبان ....وكانت أحدى الصحف الاسبوعية الناطقة بالفرنسية قد نشرت مقالاقبل الثورة  وتحدثت فيه عن رئيس قسم لغات في هذه المعهد وكيف أن طالبته قد صفعته لما حاول التحرش بها .


والمعهد العالي للغات حي الخضراء: من هنا يبدأ التحرش ...من هنا تتسرب الامتحانات

يعد معهد حي الخضراء من المؤسسات الجامعية التي نمت فيها ظاهرة التحرش الجنسي وربت وقد تناقل الطلبة كثيرا كياسة(ب.ب.ر)  مع الطالبات .. وسخر الطلبة والأساتذة من( ت.ح ) الذي عاش الأمرين لما رفض قسم العربية  عموما ومدير القسم الذي تم عزله خصوصا تمكين عشيقته المدللة من عقد في هذه المؤسسة وقد قضى صيف   2009 يلهث بين المؤسسات الجامعية التي تدرس  مادة العربية عساه يظفر بعقد أو نصف عقد حتى يرضي ذات الحسن والفضول .


أمّا الفضيحة التي شاعت وذاعت واختلفت حولها الروايات فقد تعلقت بإحالة الأستاذ المحاضر (م.ع .ج) على مجلس التأديب وتم عزله سنة 2009 بعد أن ربط علاقة آثمة مع إحدى طالباته وسرّب لها امتحان مادة العربية . وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن خصوم هذا الأستاذ  ( مدير قسم اللغة العربية أثناء الحادثة )   وبناء على بعض التسريبات علموا بأنه على علاقة محرمة بإحدى الطالبات رغم أنه في تلك السنة لم يمض على زواجه سوى سنة وبعضة أشهر وبأنه قد سرّب إليها نص الامتحان، فما كان منهم إلا استدعاء الطالبة إلى مكتب العميد وطلبوا منها مهاتفته  والخوض في موضوع الامتحان وتم تسجيل المكالمة ...وبسبب هذه الحادثة أحيل  الأستاذ المحاضر على مجلس التأديب وتم طرده نهائيا من هيئة التدريس بكل الجامعات التونسية ...وقد حاول بعد ذلك التقرب من ليلى الطرابلسي وألّف كتابا تقول بعض المصادر إنه لم يجد صدى طيبا عندها لذلك لم يتجشم عناء طبعه واقتصر على نسخ محدودة جدا ، وكمكافأة له تم يوم 26 فيفري 2010 تكريمه بوسام الاستحقاق الثقافي .وقد أثار هذا التكريم غضب أكثر الجامعيين الذين اعتبروا هذه " اللمسة الكريمة " تشجيعا للفاسدين والمفسدين في الجامعة ...ولما جاءت الثورة ويئس هذا الأستاذ  من العودة إلى مركزه القديم غادر البلاد التونسية للتدريس في إحدى بلدان الخليج . وليس لنا وصاحبنا قد اضطرته نزوة عابرة لهجر بلاده إلا أن نهديه بعض أبيات القصيدة  التي قالها إبراهيم طوقان معارضا قصيدة أحمد شوقي :

شوقي يَقولُ وَمَا دَرى بِمُصيبَتي - " قُمْ للمُعلِّم وَفِّهِ التَبجيلا "
اقعُدْ، فَدَيتُكَ، هَلْ يَصيرُ مُبَجَّلاً - مَنْ كانَ للنَشءِ الصغارِ خَليلا



*(حذفنا الأسماء والألقاب واكتفينا بفواتحها  درءا للإحراج)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire