قال الأصمعي: أصابت الأعراب مجاعة فمررت بأعرابي
قاعد مع زوجته على قارعة الطريق وهو يقول:
يا رب إني قاعد كما ترى....وزوجتي قاعدة كما ترى
والبطن
مني جائع كما ترى.... فما ترى يا ربنا في ما ترى ؟
قول الأصمعي يحملني على
جناح السرعة الى حيث حزب التيار الديمقراطي أو قلّ إلى حزب المؤتمر سابقا حيث
تصادفني صورة الزوجين محمد عبّو وسامية عبوّ فأعلن على الملأ أن المجاعة قد ضربت
الأمة ... والمجاعة هنا نعني بها
المجاعة السياسية ... لا سيما وأن كليهما لم يجدا من السياسة شيئا : لا منصبا مهمّا ... و لا فعالية
حزبية تبسط الحلول وتعالج الواقع ... ولا مقترحات خرجت من رحم حزبهما فتجسدت فعلا...
و لا قاعدة شعبية جماهيرية تدفع وتدافع
عنهما إلا نزر يسير رأى في رطابة لسان الذكر
وحماسة الأنثى وإلقائها للكلام على عواهنه ما يثلج الصدور ويشفي الغليل ....
حملت نفسي كرها ووضعت
نفسي كرها في صفحة التواصل الاجتماعي
لحزب " عبّو" لأرصد مدى قناعة " ناس الفايسبوك" على الاقلّ بهذا الحزب الفتي وهو الذي ولد
كولادة أمنا حوّاء من ضلع حزب
المؤتمر فلم أجد ما يجدي نفعا سوى
بعض التعليقات النقدية التي كتبها
عدد من المتصفحين ننقل منها شهادة أولى
مفادها قول أحدهم
:" شخص يضع نفسه في الوسط ليقبله الجميع و بالتالي لا نعرفه هل هو من
المعارضة أم من الموالاة يتكلم كثيرا ولا يفعل شيئا في السياسة مثله لا ينجح دائما
.." والثانية تقول :" نتذكر جيداً تصريحات محمد عبو قبل الانتخابات
والتي تبين انها مجرد كلام ...8 أشهر وهو وزير ثم استقال دون
أن يبين سبب الاستقالة ....ولهذا نقول له لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين.." مما
يؤكد أن الحزب ولد ليموت ولو بعد حين ..
وقبل الخوض في الحديث
عن سيرة محمد عبّو ما بين الحزب والحزب لابدّ
ان نخص حرمه ببعض الكلمات ايمانا
منّا بالمساواة بين الرجل و المرأة حتى في
النقد وتأكيدا منّا على ضرورة ان نقدم المرأة على الرجل حتى
في أشرس المعارك تقديسا
لمكانتها ورفعتها ... ورغم إيماننا
أولا وتأكيدنا ثانيا وحبّنا ثالثا لنصف المجتمع فان النائبة عبوّ دائما ما تجعلنا نردد قول احدهم
في وصف النساء حينما ما طلب
منه وصف شرهن ؟
...فقال : شرهن نحيفة الجسم، قليلة اللحم لسانها
كأنه حربه، تبكى من غير سبب،وتضحك من غير عجب، عرقوبها حديد،منتفخة الوريد، كلامها
وعيد، صوتها شديد يدفن الحسنات،ويفشى السيئات، تعين الزمان على زوجها، ولا تعين
زوجها على الزمان، ان دخل خرجت وان خرج دخلت وإن ضحك بكت، وإن بكى ضحكت...
لا يختلف
اثنان في كون سامية عبّو لا يشهد لها التاريخ بنضال و لا بمواقف سوى أنها
محامية مغمورة زجت
بنفسها في موضع لا يحسد عليه أحد وخرجت في
صورة أشبه ما تكون بمحامي الشيطان هذا
المصطلح الذي له وقع سيئ في الأذن، لكنه
في الواقع لفظ يطلق على أمثال عبّو الذين
يحملون آراء مختلفة، يراها البعض لا تتوافق مع المنطق أو الإجماع، على اعتبار ما تجود
بها قريحتها لتعارض لمجرد المعارضة في محاولة منها لإثبات الذات وتسجيل الحضور ليس
إلا، دون أن تكون مستندة إلى فكر نير وثقافة عميقة، وان كان التاريخ عرف محامي
الشيطان في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية وهو مفهوم يشير إلى محامٍ كانت تعينه
الكنيسة لكي يجادل ضد القوانين التي يضعها المشرعون أو أعضاء المجلس الكنسي...فان
تونس عرفت محامي الشيطان بعد الثورة في قبّة التأسيسي وهو لعمري مفهوم تداول عليه
أكثر من اسم ...ولئن حافظت عبّو على صفة المحامي كونه
رجل الخطابة وصناعة الكلام، الذي يقف في المحاكم يلقي الخطب المنمقة باسم
موكله ولصالحه في القضايا المدنية، ويدافع عن البريء وعن المجرم في محاكم الجنح
والجنايات ليكسب معيشته من هذه المهنة فإنها أكدت بدل المرة مرات أنها ليست جاهلة بأصول القوانين فحسب وإنما
قاصرة في الإلمام بكل متطلباتها...
والمؤكد حتما أن
عبّو كانت دخيلة على الحياة السياسية بعد
سنوات من العيش في رغد رغم بعض
الاهتزازات التي شهدتها لمّا زجوا ببعلها في السجن بل قيل فيها
والعهدة على من ادّعى أنها ظلت تقوم برحلات
مكوكية لطلب الدعم المعنوي و
المادي لزوجها و ذكر احدهم في شهادة
له أنها "كانت تجهز ترتيبات السفر إلى جنيف لحضور يوم تضامني بل يوم تسول واستجداء لفائدة السجين محمد
عبّو"
لن نغرق
في بحر مواقف النائبة الجليلة ولن
نسرد مواقفها و ما تفرزه ذائقتها السياسية ولكن
سنقتصر على استنتاج عام وقفت عنده أغلب
النخب السياسية والمتابعين لمداولات المجلس التأسيسي يقتصر على عبارة واحدة وهي الشخبطة و اللخبطة
....
و أماّ
عبّو البعل المصون فقد بدا على كل لون يكون وهو تكتيك
سياسي يحاول من خلاله الابتعاد عن
الأجنحة المتصارعة فالرجل تصور أنه يمكنه أن يسير فى منطقة آمنة تقيه ضربات
الحكومة والمعارضة، و لئن سارع فجأة بعد انتخابات 23 اكتوبر إلى
الانحياز إلى الجناح الإخواني فانه سرعان
ما عاد إلى حظيرة المعارضة ... في
حركة بهلوانية لم تزده إلا
انحدارا .. قدّم عبّو نفسه
بعد الثورة وأثناء حكم الترويكا
خاصة للشعب في صورة أحد دراويش الشيخ وأبنائه الأوفياء من غير صلبه
فراح يكرّس وقته صامدا صادّا لكل ّ المواقف الناقدة والمنتقدة لحكومة النهضة
والمؤتمر و يهاجم فيها حقّ التظاهر ضد السلطة
الحاكمة ويدافع بشراسة عن الشرعية
الفاشلة وعن الحكومة التي
لم تذق التونسيين الا أطيافا
من النكد
وألوانا من السهد ...وكانت
كلمته الشهيرة في رحاب التفصيصي أولى لبنات الانقلاب الذي طال تركيبة السياسي الذي اخاط فاه في حكم بن علي ...
فلا
تستطيع المخيلة الشعبية أبدا نسيان كلمته
لا تتآمروا على تونس في وقت
نسجت فيه خيوط التآمر
على البلاد من قبل الثلاثي السياسي الحاكم انذاك و الذي
ان لم يكن عبّو مشاركا فيه بل كان
شاهد زور عليه ... ومنذ استقالته من حكومة الجبالي الفاشلة و خروجه بلا حمص خاسرا - بعد أن شعر أن سفينة الحكومة تغرق فقرر ان يقفز منها مبكرا
ولكن السفينة سارت رغم العوائق فخسر وبدا
كما لو كان غارقا بمفرده ولم يجد أى قوارب إنقاذ لتنتشله - حاول عبّو أن يغازل الجميع وسعى الى كسب ود كل الأطياف
السياسية حتى المحرضة على العنف من رابطات حماية الثورة سعى إلى مغازلتها فربما
يربح بلح الجماعة وعنب السلطة ... ومنذ
ذلك اليوم الى
الحين وهو يسير عكس تيار التوافق الوطني .
ظن
محمد عبّو ربّما استبلاها للرأي العام التونسي أن تصريحاته ستعيده مرة أخرى الى صدارة المشهد
السياسى بعد أن خسر كثيرا بسبب ضعف أدائه الوزاري وعجزه عن التقدم بخطوات إيجابية
ملحوظة فى ملف الإصلاح الإداري وانسلاخه
عن حزب المؤتمر و ترك مقعده في التأسيسي ولكن
هيهات فلا أهالي سليانة
تناسوا قولته الحقيرة والتي
التصقت بها تهم الطمع و الجشع (
على خاطر 25 دينار يخسروا نظرهم ) و
لا الشارع المعارض أمحت من ذاكرته
قولته الشهيرة ( من ينزل للتظاهرة
عقوبته الاعدام ) ولا عشاق الثورة وجرحاها
و من دافع عنها تناسوا للحظة أن
عبّو رأى أن مصير الثورات غير مأمول داعيا
إلى الاكتفاء بإصلاح نظام بن علي .
شهادات صادمة
ليس لنا ما نضيف أمام ما كتبه الصحبي العمري بل سنقتبس منه شيئا قليلا لنؤكد على نضال الرجل و نترك التعليق للقرّاء حيث يقول الدكتور موجها رسالته الى
محمد عبّو ":
لقد غادرت سجن الكاف ليلا مع ثلاثة من المنحرفين من مساجين الحق العام كانوا استنفذوا عقوبتهم وبقيت حتى مطلع الفجر بحمولة أدباشك في محطة الحافلات تنتظر سيارة أجرة تحملك إلى تونس وذلك بعد أن قام أحد محاميك الأستاذ يوسف الرزقي بتحرير مطلب عفو في شأنك باسم سيادة الرئيس زين العابدين بن علي بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى تونس في أفريل 2008 بعد التنسيق مع بعض الجمعيات الحقوقية الفرنسية لتظهر للرأي العام في الداخل والخارج أنك غادرت السجن قبل انقضاء مدة العقوبة بإذن وضغط من الرئيس نيكولا ساركوزي وليس بعفو ممنوح لك من فضل سيادة الرئيس زين العابدين بن عليّ"
لقد غادرت سجن الكاف ليلا مع ثلاثة من المنحرفين من مساجين الحق العام كانوا استنفذوا عقوبتهم وبقيت حتى مطلع الفجر بحمولة أدباشك في محطة الحافلات تنتظر سيارة أجرة تحملك إلى تونس وذلك بعد أن قام أحد محاميك الأستاذ يوسف الرزقي بتحرير مطلب عفو في شأنك باسم سيادة الرئيس زين العابدين بن علي بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى تونس في أفريل 2008 بعد التنسيق مع بعض الجمعيات الحقوقية الفرنسية لتظهر للرأي العام في الداخل والخارج أنك غادرت السجن قبل انقضاء مدة العقوبة بإذن وضغط من الرئيس نيكولا ساركوزي وليس بعفو ممنوح لك من فضل سيادة الرئيس زين العابدين بن عليّ"
والشهادة الثانية قالها على الملأ سليم بوخذير ابن جلدته
و احد اعضاده في حزب المؤتمر سابقا حيث صور عبّو في صورة السياسي من ورق والمناضل المزيف الذي اعترف له
بعظمة لسانه في سيارته انه خرج
بعد طلب العفو من بن علي و رسالة
الاعتذار التي رفعها له بل و أضاف على ذلك
صورة اخرى صورة الجحود من خلال تطاوله
على أعضاء حزبه ووصفهم
بالمجانين ثم استقال من المؤتمر لأسباب لا يعرف كنهها
الا هو في حين راجت الاخبار عن الأسباب و توقفت صفقة أعدت
من وراء القضبان مفادها خروج عبّو من الحزب
يعني بالضرورة خروجه من حزب المؤتمر ...
و الغريب الغريب في حكاية
عبّو انه
تطاول على من ساهمت
في التعريف بقضيته لدى الرأي العام الاجنبي
وكتبت عنه مقالا ما تزال صفحات الانترنات تذكره مقال
ولا أجود و لا أمتع يدمي القلب
بقلم المناضلة الحقوقية أم زياد
و التي وصفها عبّو فيما بعد بالحثالة ثم الأدهى والأمر انه تنكر أيضا لمراد النوري
نجل رفيق دربه محمد النوري
و قيل انه حاك له مؤمرات لا يعلمها
إلا الله بل أشارت بعض المصادر الى عملية حادث المرور التي تعرض له الفتى النوري نتيجة
انفجار عجلات السيارة .
وحكايا
أخرى مع الشبهات
لم نشأ أن ننزل إلى
الجزء الأسفل و ننهل من المعاجم
الأخلاقية البعيدة عن
السياسة مع إننا نؤمن أن السياسة
لا أخلاق لها و مع ذلك
يدفعنا التساؤل دفعا و يحفزنا الفضول لطرح بعض الأسئلة التي ظلت تخامرنا
والتي تعود أسبابها إلى البرنامج
التلفزي
التاسعة مساء مع معز بن غربية حيث قدم
هذا الأخير تقريرا حول جلال بن بريك
وعلّق عبّو وقتها وهو الحاضر في الاستوديو انه صديق له او ربما صديق على شبكة التواصل الاجتماعي لبن
بريك و لم يبد اي امتعاض
من الفيديوهات التي يقدمها
على اليوتيوب و
لا ندري
لماذا حافظ عبّو على نفس الموقف
لمّا اشار بن بريك الى
قضية اخلاقية تعلقت بهمّة الأمين
العام لحزب التيار الديمقراطي و نعني
بها عملية التعنيف التي تعرض لها من قبل نائب سابق عن المؤتمر الذي أشهر في وجهه ساطورا ولاحقه ركضا
في الحمامات بل كاد يرديه قتيلا و السبب معروف ونترفّع عن ذكره؟؟
و ما يمكن الإشارة إليه أيضا هي الشكاية التي روجت لها وسائل حول
تقدم مجموعة من المحامين إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس
بشكوى ضد محمد عبو الوزير السابق المكلف بالإصلاح الإداري بتهمة «التستر» على
ملفات الفساد و عدم إعلام النيابة العمومية عنها و ما يجدر التذكير به أن أسرة محمد عبو المصغرة، والمتكونة منه ومن
زوجته وأبنائه، تمتلك عدة عقارات وأراض في عدة أماكن من تراب الجمهورية على غرار
جهة الوردية وتونس العاصمة ورواد، والحمامات، تبلغ قيمتها تقريبا حوالي مليون و500
ألف دينار، كما بلغت قيمة أملاك الأسرة المنقولة قرابة الـ 762 ألف دينار. كما أنها
تقضي العطل الأسبوعية بصفة مؤكدة في الحمامات و ذلك كلّ أسبوع....والسؤال المطروح كيف لمناضل و معارض
لحكم بن علي أن يغنم
مثل هذه العقارات وأن يتحوز على رخصة التاكسي وهو الذي كان يقودها و أن تعيش عائلته في بحبوحة مع اننا نعلم
ان جلّ المعارضين إما سحلوا في الساحات أو في
دهاليز التعذيب أو هجروا من ديارهم
... فهل كان عبّو الاستثناء أم في الأمر
سرّ؟؟










Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire