vendredi 18 avril 2014

الدور الحقير الذي لعبته قطرائييل للتمكن من تونس وليبيا: مؤامرات ودسائس حوّلت بلدان المغرب العربي إلى مرتع للجواسيس ومنتجع للإرهاب




لقد أثبتت الوقائع أنّ نتائج ما يسمى بثورات الربيع العربي بعد أن تمت الاطاحة بالأنظمة السياسية الفردية في عدد من تلك البلدان حتى الآن لم تكن في المستوى المأمول ولم ترتق إلى الطموحات الشعبية فغالبية المؤشرات مخيبة للآمال ما عدا الفوز بهامش بسيط من حرية التعبير ....أمّا عن الحقوق المنهوبة فقد استحال استردادها رغم مرور 3 سنوات كاملة على سقوط ديكتاتوريات تونس وليبيا ومصر. وأمّا عن البطالة فحدث ولا حرج  إذ ارتفعت مؤشراتها إلى مستويات غير مسبوقة وأمّا عن العدالة المنشودة فقد تحولت محاكم البلاد إلى سوق ودلال تنتهك فيها الحقوق وتخرق القوانين في اليوم آلاف المرات وأمّا عن المعدمين والفقراء والمعوزين فقد تضاعفت أعدادهم بعد أن التهبت الأسعار واختفى الدعم ....


غاب الأمن وعمت الفوضى فيما يسمى ببلدان الربيع العربي وشاعت مظاهر التطرف فيها على نحو مخيف ينذر بالخطر المبين  وتحولت الاغتيالات إلى خبز يومي وتمكنت الفوضى من جل الإدارات وحولتها إلى أجهزة شبه مشلولة ....والنتيجة  أنّ تلك البلدان بدأت تعاني من تقلص شديد في النمو وصعود مقلق لمعدل البطالة وتدهور احتياطي العملات الصعبة وارتفاع التضخم وتفاقم معدلات الجريمة وتضاعف مخاطر "الإرهاب".


ربيع الثورات العربية أو خريف الفوضى الخلاقة

ربيع الثورات العربية لسنة 2011 الذي أطاح ب3 أنظمة ديكتاتورية عسكرية بمنطقة شمال إفريقيا ونعني بها تونس وليبيا ومصر هو في الأصل خريف المؤامرات الخسيسة حيث تآمرت فيه دول عربية على دول أخرى وصرفت خلاله مليارات الدولارات لتدمير بعضها البعض عوض النهوض بشعوبها والاستثمار في ما يعود بالفائدة على الجميع، خريف فوضوي عاصف بلون الدماء انتشرت فيه الفتنة وسفكت فيه دماء الأبرياء بالباطل والشبهات و هتكت فيه أعراض الناس وسلبت أرزاقهم ونهبت بيوتهم... لقد كان خريفا عاصفا بلون دماء مئات الآلاف من الضحايا الأبرياء اللذين قتلوا أو جرحوا في خضم الفتن التي انطلقت كعاصفة من الفوضى الهادرة عبر العالم العربي. خريف اندلعت فيه حروب أهلية دموية دمرت فيها البنى التحتية والمقدرات الاقتصادية لدولتين عربيتين هما سوريا وليبيا، وهو ما سيتطلب منهما  عشرات السنين وآلاف المليارات من الدولارات لإعادة بناء كل ما تهدم.... خريف كثرت فيه المؤامرات والخيانة والخداع والتضليل والكذب من طرف المسؤولين السياسيين والصحافيين ووسائل الإعلام والقنوات التلفزيونية، بل وصل فيه الخداع والتدليس حتى رجال الدين الذين أغرقوا القنوات والصحف ومنابر المساجد بفتاوى الفتنة والقتل والطائفية البغيضة في صورة بشعة لا تمت للإسلام بصلة.... إنه خريف فوضوي بامتياز تسبب في إسقاط أنظمة ديكتاتورية قوية وتعويضها بأنظمة عميلة هشة...


الغاز الليبي يشعل الربيع العربي بيد قطرية ومباركة فرنسية

 فجرت مؤخرا القناة اليهودية الفرنسية الشهيرة  Canal Plus قنبلة إعلامية، بكشفها حقائق ومعطيات خطيرة عن "الربيع العربي" والدور القطري فيه، الذي يعود إلى 2009 بدلاً من 2010 ويبدأ من ليبيا وليس من تونس ...وكشفت القناة أن دويلة قطر أنفقت خلال سنتي 2010 و2011 ميزانية ضخمة ب3 مليار دولار لإشعال فتيل ثورات الربيع العربي متجاوزة بذلك أي قوة أخرى معنية بالنزاع وذلك من خلال إبرام عقود مع شركات أمنية صهيونية ومؤسسات إعلامية دولية لقلب الأنظمة المستهدفة ولتعويضها بقيادات من جماعة الإخوان وجاء السيناريو مختلفا من بلد إلى آخر فزين عابدين تونس خلع من الحكم واحتجز بالعربية السعودية ومبارك مصر خلع واعتقل في سجن طرة والقذافي قتل شر قتلة ...


 لعبة "الربيع العربي" انطلقت في ظاهرها باسم الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة وباطنها فوز دويلة "الشيخة موزة" بحصة "نورث غلوبال أويل غاز كومباني" في الحقل الغازي الضخم NC 7 الواقع جنوب  شرق طرابلس ليبيا،  وهي الحصة  التي منحها القذافي لصديقه المشترك مع ساركوزي "زياد تقي الدين" صاحب "نورث غلوبال"، بمناسبة زيارة العقيد التاريخية إلى فرنسا في 2007، وكان تقي الدين باع الحصة إلى الشركة الفرنسية  Total عملاق النفط والغاز بأوروبا (قطر تملك 3% من رأس مال مجمع طوطال الفرنسي) وبالتالي ضمنت فرنسا ساركوزي السيطرة على أكثر من 35% من كل النفط والغاز الليبي بمساعدة قطرية، الأمر الذي حدث فعلاً بعد سقوط القذافي وتوقيع اتفاقية مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي.


تونس: البوابة المناسبة لإسقاط نظام العقيد

خلال شهر جانفي 2010 عاد بصفة فجئية الفوج العسكري التونسي لحفظ السلام بالكونغو ضمن بعثة الأمم المتحدة Monuc بعد إنهاء مهامه من طرف واحد وخلال شهر مارس 2010 مات صاحب عربة "الشاباتي" عبد السلام تريمش حرقا أمام مقر بلدية المنستير وبعدها بحوالي 3 أشهر تقرر بشكل مفاجئ تعيين المعارض احمد القديدي مهندس علاقات رجالات المنفى بقناة الجزيرة الفضائية سفيرا لتونس بدويلة قطر(من المفارقات العجيبة وبعد سقوط نظام بن علي بحوالي 6 أشهر قرر أمير قطر تعيينه مستشارا خاصا له)


 وبعدها ب3 أشهر بالضبط أي خلال أوائل شهر سبتمبر أسس النهضوي الدكتور محمد نجيب القروي جمعية خيرية بتمويل قطري "التعاون" وبدأ السفير التونسي بقطر "المشبوه" في الترويج لفتح أفاق تعاون بين الدولتين منها تأكيده على حاجة قطر للعمالة التونسية وفي نفس الاتجاه غادر تونس في اتجاه الدوحة بضعة آلاف من الشباب العاطل والمعطل بعد أن فازوا بعقود تشغيل مسمومة ظاهرها تشغيل وباطنها استقطاب وتوظيف لأمر ما وفي نفس الفترة انتشر مئات الجواسيس والعملاء والعسكريون الأجانب في تونس لإعداد الأرضية المناسبة للتحرك الميداني للضغط على ليبيا من خلال تطويقها عن طريق تونس ثم مصر ونظرا لقرب العاصمة طرابلس إلى تونس أكثر منها إلى ليبيا إضافة إلى تهلهل نظامها وضعف استخباراتها فقد تقرر أن تكون البداية عبر البوابة التونسية وذلك بعد أن رفضت مناقشة أي حضور قطري في حقولها النفطية والغازية وخلال أوائل شهر أكتوبر 2010 توصل الرئيس المخلوع إلى تقرير دبلوماسي صادر عن احد سفراء تونس بإفريقيا جاء فيه أن البلاد مهددة بالتعرض لاضطرابات اجتماعية غير مسبوقة وقبل بداية أحداث الثورة في تونس بشهر ونصف في تونس انطلقت فرنسا وبريطانيا في التخطيط الفعلي للسيطرة على ليبيا عبر البوابة التونسية من خلال الإعداد العسكري والمخابراتي واللوجستي والمادي الضروري ...


ولكن التقرير لم يجد الآذان الصاغية والقي به في سلة مهملات القصر ويوم الجمعة 17 ديسمبر 2010 قام محمد البوعزيزي صاحب عربة الخضار بحرق نفسه أمام مقر ولاية سيدي بوزيد وتتالت الأحداث وقطع الرئيس المخلوع زيارته السياحية خارج البلاد ورغم أن العقيد القذافي كان بدوره مغيبا عن مسرح الأحداث ولم ينتبه للخطر المحدق إلا أياما قبل سقوط نظام بن علي إلا انه هاتف المخلوع وعرض عليه المساعدة والإسناد لكن المخلوع أكد له بأن الأمور تحت السيطرة وانه لا يحتاج إلا لكمية من قنابل الغاز المسيل للدموع  هذا وتشير أطراف استخباراتية إلى أن فرنسا لعبت دورا حقيرا في مغالطة بن علي من خلال الترويج الإعلامي والسياسي عن دعم فرنسا لنظامه واستعدادها لإرسال قوات أمنية فرنسية والحال أنها كانت وراء بث عديد الإشاعات المفبركة ومنها إمكانية اغتياله من احد أعوان الأمن الرئاسي (معلومة استخباراتية كاذبة أوصلت فرنسا عبر صهره مروان المبروك لإرباك جهاز الأمن الرئاسي) إضافة إلى حكاية الهليكوبتر والبارجة وفرضية خيانة علي السرياطي لسيده (ولذلك أصدر المخلوع تعليماته إلى وزير دفاعه رضا قريرة لإلقاء القبض على مدير الأمن الرئاسي) وبقية الحكاية معروفة إذ احتجز بن علي بالسعودية وروجت فرنسا أنها رفضت قبوله على أراضيها .



المؤامرة البيضاء : صاحب عربة "الشاباتي والبريك" يحرق نفسه ببلدية المنستير

أقدم يوم الأربعاء 03 مارس 2010 الشاب عبد السلام تريمش (31 سنة) متزوّج وله بنتان (مهى و سهى) وصاحب عربة صغيرة الحجم لبيع «الشاباتي» و«البريك» على حرق نفسه داخل مقر بلدية المنستير بعد أن سكب البنزين على جسده وأضرم فيه النار احتجاجا على رفض المصالح البلدية منحه رخصة استغلال كشك لبيع الأكلة الخفيفة، مما ولد استياء كبيرا لدى مواطني الجهة الذين شاركوا بأعداد غفيرة في جنازته التي تمت في ظل حصار أمني مشدد ورغم التضخيم الإعلامي الخارجي لإلهاب الشارع في استغلال مقيت للحادثة باعتبار الضحية حسب ما روج له ابن مناضل دستوري من رفقاء الزعيم الحبيب بورقيبة وهو ادعاء مغلوط روجت له قناة الجزيرة لإثارة أهالي ولاية المنستير... المسرحية الأولى اعتبرتها دويلة قطر "الراعية الرسمية لثورات الربيع العربي المزعوم" بالون اختبار وتمرين "مؤامرة بيضاء" للإطلاع على مدى جاهزية كل الأطراف المتدخلة.


المؤامرة الفعلية : صاحب عربة "الخضار" يحرق نفسه أمام مقر ولاية سيدي بوزيد

يوم الجمعة 17 ديسمبر 2010 أقدم الشاب الأعزب طارق البوعزيزي شهر "محمد" (27 سنة) وصاحب عربة صغيرة الحجم لبيع الخضار والغلال على حرق نفسه أمام مقر ولاية سيدي بوزيد بنفس الطريقة التي اعتمدها المرحوم عبد السلام تريمش خلال شهر مارس من نفس السنة وتم الترويج إعلاميا على انه تعرض إلى الإهانة من عون التراتيب البلدية "فادية حمدي" التي صفعته وافتكت آلة وزنه ومنعته من العمل الشريف ولإلهاب الشارع قيل انه معطل عن العمل ومجاز في حالة بطالة وبسرعة تم استغلال الحادثة على الطريقة الهوليودية ولتنتفض كامل البلاد على بكرة أبيها وبعدها بأسبوع بالضبط أي يوم 24/12/2010 حوالي الساعة 16.30 سقط أول شهيد بمدينة منزل بوزيان (المرحوم محمد العماري – شاب معطل عن العمل مجاز في الفيزياء) بعد أن أصابته رصاصة استقرت في القلب وجاءت إصابة الشهيد الثاني لمدينة منزل بوزيان المرحوم شوقي النصري (أستاذ في الإعلامية) على مستوى العمود الفقري زمنها تعمدت مجموعة أجنبية مسلحة (ترتدي أزياء قوات الشرطة) إطلاق الرصاص الحي في اتجاه المتظاهرين وبحكم ضعف المنظومة الأمنية الوطنية المعتمدة تيسرت عملية الاختراق والتمويه والمغالطة...


 دقة في الرصد والتصويب تؤكد أنّ قناصة أجانب تعهدوا بالمهمة وتسللوا للجهة الثائرة ونجحوا في إشعال فتيل الثورة وهو ما دعمته تقارير الاختبارات البالستية وما أكدته عديد المصادر الإعلامية والاستخباراتية الموثوقة بها  والتي ذهبت إلى حد توجيه أصابع الاتهام نحو دويلة قطر التي استثمرت 3 مليار دولار في زعزعة الأنظمة السابقة من خلال التآمر على أمنها الداخلي وتورطها في تجنيد قناصة من حركة حماس ومقاتلين من الشيشان ومرتزقة من إسرائيل لبث البلبلة ولقنص الأبرياء فالمهم إسقاط أقصى عدد من القتلى لإلهاب الشارع والتسريع في إسقاط الأنظمة للوصول إلى الغاية المنشودة ألا وهي السيطرة على حقول النفط والغاز . ...



فدويلة الشيخة موزة والتي لا تتجاوز مساحتها مساحة أصغر ولاية بتونس خططت منذ تسعينات القرن الماضي للتوسع الجغرافي وللتغول الاقتصادي عبر بوابة الجزيرة الصهيونية وتحالفها المقيت مع أعداء الأمة "إسرائيل" بالاشتراك مع خونة العصر أو جماعة الإخوان ولتنجح إلى حد الساعة في أن تكون لها اليد العليا في تونس وليبيا في انتظار التوسع إلى مصر والجزائر ولكن غاب عن قطر أنه بإمكانها ربح جولة لكنها لن تربح الحرب ...


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire