من أين نتبدى الحكاية ... و
كيف سننهيها ؟؟ نقول
هذا وقد دغدغتني القصيدة
الشعرية التي قالها نزار قبّاني ... " متى ستعرف كم أهواك يا
رجلا" ... و نقول هذا ونحن نتذكر بعضا
مما قاله " ذو العَقلِ يَشقَى في النّعيمِ بعَقْلِهِ وَأخو الجَهالَةِ في الشّقاوَةِ يَنعَمُ." ... و لم نشأ أن
ندلي بكل ما تحتويه قريحتنا ولكننا
شئنا أن نضيف لقد جاءنا فاسق بنبأ
...
و بين أمواج الأبيات الشعرية تراءت لنا صورة علي
انصيري و ربّما بل نكاد نجزم أن أغلبية
الشارع التونسي لا يعرف هذا الاسم و لا
يدرك عنه شيئا مما يدفعنا فعلا أن نسرد قطوفا دانية من مسيرة رجل
عرفناه نحن في الثورة نيوز ... بل قلنا فيه قد عرفناه و هل يخفى القمر ...
هوية المتفقد
لمن
لا يعرف علي انصيري نحيله مباشرة إلى الصفحة الرسمية للرائد الرسمي للبلاد التونسية و نحمله
على جناح السرعة إلى الأمر عدد
3751 لسنة 2011 مؤرخ في 1 نوفمبر 2011. حيث كلّف السيد
علي انصيري ، متصرف رئيس، بمهام متفقد عام للنقل بالتفقدية العامة بوزارة النقل. عملا
بأحكام الفصل 11 من الأمر عدد 86 لسنة 1991 المؤرخ في 14 جانفي 1991، يتمتع المعني
بالأمر برتبة وامتيازات مدير عام إدارة مركزية. و إن لم تجد
لا تحتر فإليك أمر أخر عدد 1112 لسنة 2010 مؤرخ في 20 ماي
2010. حيث كلّف علي انصيري، متصرف رئيس،
بمهام متفقد رئيس للنقل بالتفقدية العامة بوزارة النقل عملا بأحكام الفصل 11 من
الأمر عدد 86 لسنة 1991 المؤرخ في 14 جانفي 1991، يتمتع المعني بالأمر برتبة
وامتيازات مدير إدارة مركزية و إن ضاقت بك السبل فقد تجد ضالتك في الأمر عدد 2 لسنة 2010 مؤرخ في 5 جانفي 2010.حيث قائمة الموظفين الذين وقعت تسميتهم كمتصرفين رؤساء بالسلك الإداري المشترك
للإدارات العمومية و قد تجد اسم علي انصيري ....
و لمن
لا يهوى البحوث عبر الواب نقول إن علي بن التجياني انصيري المولود في 07/05/1965 بالرديف وابن سعيدة
انصيري وعنوانه حي المغرب العربي – الرديف صاحب ب.ت.و. عدد 03158968 وصاحب الهاتف
الجوال رقم 94154939 يشغل حاليا خطة متفقد عام للنقل بالتفقدية العامة بوزارة
النقل عهد له الباش مهندس عبد الكريم الهاروني تنفيذ خطة التمكن من وزارة النقل
ومخطط المهام القذرة لتبييض الفاسدين و المتورطين من كبار إطارات وزارة النقل.
من أي
كوكب نزل أنصيري؟
قلنا متسائلين من هذا و من أين جيء به ؟و ما حكاية ظهوره في وزارة
النقل ؟ أهو احد فطاحلة الإدارة أو رافد من روافدها؟ أ هو فذ من سواعد الكفاءات
و احد قاماتها الذين كتموا أصواتهم و" ألبسوا روحَهُ قميصَ اضطهادٍ و
اخمدوا صوته الالاهي بالعسف"؟ أ هو مناضل إعلامي غُيّب
و هُجّر و ذاق الأمرين ؟ أ هو فعلا ولد من رحم الثورة ؟
هي في الحقيقة أسئلة عديدة
خامرتنا و دغدغت في داخلنا سمة الفضول فكانت الإجابة أشبه ما تكون بخيبة أمل
...فبقدرما كانت الأسئلة طويلة بلا حدود حول هوية الوجه فان الحصيلة كانت قصيرة بل
مخجلة بل فضيحة ...
ففي وقت انتظرنا فيه عودة معارضي الكلمة الذين قالوا لا في زمن
الطغيان و كانوا شجعانا في نقد السياسة القديمة التي أشبعتنا خذلا, برزت عديد الوجوه
الشاحبة التي منحتنا رسالة لم ندرك كنهها
" سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ"...
حيث علمنا أن انصيري هو في
الحقيقة تجمعي قديم –نهضوي حديث و علي انصيري
(متصرف علوم اقتصادية) في عديد المراكز بوزارة العدل مكلف بالمهن القضائية ومنها
انتقل إلى وزارة الصناعة مسؤولا بإدارة الشؤون الإدارية والمالية ومنها إلى وزارة
الشباب والرياضة (جميع النقل والتعيينات التي شملته زمن دولة الفساد الأولى كانت
بتدخل من حزب التجمع المنحل) حيث سمي كاتبا عاما المعهد العالي للرياضة بقصر
السعيد INEPS
وخلال سنة 2010 ألحقه رمز الفساد عبد الرحيم الزواري وعينه بوزارة النقل في خطة
متصرف رئيس، بمهام متفقد رئيس للنقل بالتفقدية العامة بوزارة النقل مع التمتع
برتبة وامتيازات مدير إدارة مركزية.. وبوصول سالم
الميلادي (خدوم بلحسن الطرابلسي وحمادي الطويل) المدير العام السابق لإدارة
الدراسات والتخطيط بوزارة النقل على رأس وزارة النقل في حكومة الباجي قائد السبسي
تمت ترقيته في 01/11/2011 في خطة متفقد عام للنقل بالتفقدية العامة بوزارة النقل
برتبة وامتيازات مدير عام إدارة مركزية بتدخل من عائشة انصيري (زوجة ابن عم علي انصيري)
كاتب عام نقابة وزارة النقل وبمساندة من التجمعي عبد الرزاق أولاد علي (مدير ديوان
وزير النقل الميلادي).
علي
انصيري تجمعي معروف وناشط في الجامعة الترابية بالمرناقية حيث يقطن وسبق له الترشح
خلال سنة2010 لرئاسة الجامعة لكنه فشل وبوصول الهاروني انقلب من تجمعي خالص إلى
نهضوي مخلص .
كلفه
الهاروني بإعداد ملفات فساد ضد المسؤولين السابقين في إطار عدالة انتقائية
وانتقامية شملت أكثر من 54 ملفا مفبركا في غالبيتها ليحيل كلّا من نبيل الشتاوي
ولطفي محيسن وحبيب المكي وسمير الحكيمي ورشيد الزاير وغيرهم كثر على الهوية والهوى
....
التفقدية مالت إلى من عنده مال
صحيح أن الفساد سرى
سريان النار في الهشيم في قطاع النقل و
صحيح أن ملفات الفساد عديدة و متعددة
و لكن تبقى عملية انتقاء الملفات
الطامة الكبرى و الغريب و الأدهى و الأمر أن
التفقدية تسترت على فساد الترويكا الذي انتشر و توسع عما كان عليه في السابق ... و لكم في التقارير
المرفوعة أسوة سيئة حيث كانت
التقارير تكتب بالحبر الأسود لجماعة
دون أخرى و تكتب بالحبر القاني
لجماعة دون أخرى بل إن جماعة و أصحاب رؤوس الفساد لم تطلهم التقارير بل
طالتهم عمليات أخرى نحن بصدد النبش فيها و في آثارها حتى يكون المعنى
عندنا مكتملا ...
و ما يدفع فعلا على الحيرة
و التساؤل كيف لتجمعي سابق
و مخضرم عاشر كمّ وزير ثبت الفساد عليه و تنقل من
وزارة إلى أخرى كما تتنقل النحلة من وردة إلى زهرة أن
يكون أمينا في أداء الأمانة وأي أمانة تلك مقاومة الفساد و الإخبار عنه ؟؟؟ ... فكم من ملف وقع التستر
عليه و كم وجه فاسد نجا من قبضة
وزارة النقل فلا عزل
لحقه و لا قرار تأديبيا شمله و لا
قضاء حاسبه ... و التفقدية في
الحقيقة فاحت منها روائح كريهة زكمت النفوس
و جعلت المحيطين
و المهتمين بمجال النقل يقفون عند عملها المخلّ و المختلّ ...
يبقى القول إننا نقولها
للأمانة أن إسناد مهمة إدارة التفقدية إلى " زلم " يعدّ
سابقة هي الأولى من نوعها في قطاع باتت كل
مؤسساته مهددة بالإفلاس كما باتت تتطلب
فعلا تدخلا عاجلا ووقفة حازمة و
وضع حدّ لنزيف الفساد الذي ضربها في المقتل و لعمري أن انصيري برتبته تلك
ذكرني بصورة الثعلب الذي يحرس قنّ الدجاج ؟؟




.jpg)

.jpg)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire