لقد انتشرت بعد
الثورة ظاهرة البناءات الفوضوية فشملت الأرياف والمدن والمناطق الصناعية والسكنية
وغيرها وضربت حتى المناطق السياحية بما في ذلك الشواطئ والملك العمومي البحري بصفة
عامة ومن أسباب انتشار هذه الظاهرة الغير الصحية بالمرة على المستوى العمراني
الوهن الأمني الذي عرفته البلاد إبان 14 جافي 2011 وكذلك ضعف السلط المحلية
والجهوية وفقدانها للكفاءة اللازمة لمجابهة هذه الظاهرة والحد منها فغالبية الولاة
ورؤساء النيابات الخصوصية لم يقدروا على التعامل مع هذه الظاهرة الخطيرة فيما ان
البعض منهم واصلوا على نفس خطى منظومة الفساد السابقة فتعاملوا مع هذا الملف على أساس
المحسوبية والمحاباة ونذكر على سبيل المثال والي سوسة البائد مخلص الجمل الذي كان
صامتا على هذا الملف منذ تعيينه رغم تطرق وسائل الإعلام لتفشي البناءات الفوضوية
في سوسة ولم يلتفت له إلا مؤخرا وقبل خروجه بأيام وبصفة قصدية بإصدار ترسانة من
قرارات الهدم والإزالة في حق العديد من النزل والشركات السياحية فيما يخص بعض
التجاوزات تتعلق بالملك العمومي البحري وذلك لغاية في نفس يعقوب...
قرارات إزالة
وهدم صادرة في بضعة أيام
الموضوع
|
المخالف
|
المخالفة
|
تاريخ الاصدار
|
القرار
|
الإذن بإزالة ما تم
تركيزه من سطحة من صلب ومسقفات من الهياكل المعدنية بالملك العمومي البحري بشاطئ المنشية من معتمدية
حمام سوسة على حساب ومسؤولية الممثل القانوني
|
نزل السند باد
|
التحوز بأجزاء من
الملك العمومي البحري بدون موجب قانوني
|
11فيفري
2014
|
قرار ازالة عدد 36
|
الإذن بإزالة ما تم
تركيزه بصفة غير شرعية من مشربة من الصلب ومسقفات من الخشب بالملك العمومي
البحري بشاطئ القنطاوي من معتمدية حمام سوسة على حساب ومسؤولية الوكيل القانوني
|
نزل الصولجان
|
التحوز بأجزاء من
الملك العمومي البحري بدون موجب قانوني وعدم احترام رخصة الإشغال الوقتي
|
11
فيفري 2014
|
قرار ازالة عدد 44
|
الإذن بهدم ما تم
تركيزه بصفة غير شرعية فيلا وسطحة من الصلب وإعادة الحال إلى ما كانت عليه
بالملك العمومي البحري لشاطئ القنطاوي من معتمدية حمام سوسة على حساب ومسؤولية
الوكيال القانوني
|
نزل نادي القنطاوي
|
عدم احترام رخصة الإشغال
الوقتي مع بناء فيلا وسطحة من الصلب فوق الملك العمومي البحري وذلك دون وجه شرعي
او ترخيص قانوني مسبق بشاطئ القنطاوي من معتمدية حمام سوسة
|
20
فيفري 2014
|
قرار هدم عدد 073
|
الإذن بإزالة ما تم
تركيزه بصفة غير شرعية والمتمثل في أرضية من الصلب وإعادة الحال إلى ما كانت
عليه بالملك العمومي البحري بشاطئ المنشية من معتمدية حمام سوسة على حساب
ومسؤولية الوكيل القانوني
|
نزل شاطئ الأحلام
|
عدم احترام رخصة الإشغال
الوقتي للملك العمومي البحري وانجاز أرضية المشربة من الصلب بدون ترخيص قانوني
مسبق
|
25 فيفري 2014
|
قرار ازالة عدد 089
|
الإذن بإزالة ما تم
تركيزه بالملك العمومي البحري مشربة من الخفيف من مستويين طابق ارضي وعلوي بشاطئ
القنطاوي من معتمدية حمام سوسة على حساب ومسؤولية الوكيل القانوني
|
شركة النزل والترفيه
بالقنطاوي نزل ميرامار قولف
|
تواصل انتصاب مشربة من الخفيف طابق ارضي
وعلويعلى مساحة 100م2 على الملك العمومي البحري
|
27فيفري
2014
|
قرار ازالة عدد 240
|
الملاحظ أن هذه
القرارات أصدرها مخلص الجمل كلها في شهر فيفري 2014 ومغلبها في النصف الثاني من
الشهر المذكور وتحديدا قبل التاريخ الذي وقع فيه تغيير الولاة (28 فيفري 2014) حين
تم تعيين عبد الملك السلامي خلفا لأمير سوستان وتتعلق كلها تقريبا بنفس المخالفات والأطراف
المسلطة عليهم هذه القرارات كلهم ينتمون الى نفس النشاط المتمثل في النشاط السياحي
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا قام الوالي بإصدار كل هذه القرارات دفعة واحد
وقبل خروجه بفترة قصيرة فهل تفطن حينها فقط بتلك التجاوزات رغم وضوحها وضوح الشمس
والتحدث عنها أكثر من مرة في وسائل الإعلام أم أن هناك في الأمر حيلة ؟؟؟
نصب
الفخاخ والمكر تجاه للوالي الجديد
حسب رأينا فان
والي سوسة مخلص الجمل اصدر هذه القرارات في تلك الفترة بالذات ليس حبا في تطبيق القانون واحترام الأمانة التي
انيطت بعهدته لأنه قد اثبت لنا أكثر من مرة وفي مناسبات لا تحصى ولا تعد مدى
الفساد المالي والإداري الذي حف بأعماله وتصرفاته وقراراته طيلة مدة إشرافه على
ولاية سوسة فكل المجالات تقريبا عانت إما من قراراته التعسفية التي لا يقبلها لا
العقل والواقع ولا القانون أو من لا مبالاته وتهميشه وانعدام كفاءته في إدارة
السلطة الجهوية ومقتضياتها ومن بين المجالات التي تضررت نجد قطاع البعث العقاري
وقطاع تجار الجملة وقطاع النقل وحتى القطاع السياحي الذي يمثل النشاط الرئيسي
للولاية الساحلية كاد يقضى عليه بسبب فتحه لأبواب كامل الشريط الساحلي وإعطاءه
الضوء الأخضر للجماعات الوهابية التكفيرية للنشاط كما يحلو لها على الشواطئ
وبالتالي فان قرارات الإزالة والهدم التي أصدرها في حق عديد النزل دفعة واحدة وقبل
أيام معدودات من تاريخ تعيين الوالي الجديد
بتاريخ 28 فيفري 2014 يندرج في إطار الخبث والمكر وحيلة من الحيل الشيطانية
لمنخلص الجمل لوضع العراقيل والمطبات أمام عبد الملك السلامي وجعله في وضعية كلها
مشاكل وعدم تفاهم خاصة مع ممثلي القطاع السياحي حيث ان هذه القرارات لئن كانت
قانونية إلا أنها تصب في بعث الفتنة والبلبلة بين أهم المؤسسات السياحية في سوسة
والوالي الجديد الذي وضعه مخلص الجمل أمام خيارين إما تنفيذ القرارات بما سيضر
بمصالح هذه المؤسسات وإما عدم تنفيذها والذي سيؤدي إلى توجيه الاتهامات للسلامي
بعدم احترامه للقانون وفي كل الأحوال كانت هذه القرارات بمثابة ألغام عرف كيف
يزرعها الوالي القديم الفاشل للوالي الجديد التكنوقراط خاصة وان نجاح هذا الأخير
سيزيد من تلطيخ صورته الملطخة أصلا أمام الرأي العام ...
إمكانية
تفادي المأزق
أمام الوالي
الجديد حلين إما تنفيذ تلك القرارات في حضرته وسيكون لذلك عواقب جد وخيمة وبالتالي
سيصل مخلص الجمل إلى مأربه المفترضة وإما عدم تنفيذ تلك القرارات وانتظار صدور
القانون المتعلق بالحلول الاستثنائية فيما يخص البناء الفوضوي الذي أودع مشروعه يـوم 29 جانفي 2014 لدى المجلس التأسيسي والذي من المفروض أن
يقع المصادقة عليه في بحر هذا الشهر والذي يهدف إلى سن نصوص قانونية استثنائية
تمكن الجماعات المحلية من تسوية وضعية بعض المباني أو إجراء من المباني المخالفة
لرخصة البناء باستثناء المقامة على مناطق أثرية والتي حررت في شانها محاضر مخالفات
خلال سنتي 2011 و2012 .
وللتذكير فقد كنا نحن أول من نادى عبر الثورة نيوز باقتراح
مثل هذا الحل مع العلم أن مشروع القانون المذكور يتضمن حلول أخرى بالتسوية عوض
الهدم والإزالة بالنسبة لكل أنواع المخالفين الذين لم يضروا بمصلحة الغير ومن ضمن
هذه الحلول تسليط الخطايا حسب المساحة
المغطاة الزائدة بالنسبة للمباني المخصصة للاستعمال السياحي ومعين كراء سنوي...

.jpg)





Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire