من هو الحاكم الفعلي للوكالة الوطنية للرقابة الصحية والبيئة للمنتجات ؟ كيف
تسند الترقيات ؟ وكيف يسير العمل بهذه المؤسسة ؟؟ قد لا تحتاج الإجابة عن هذا التساؤلات
إلى كبير عناء فالكل يحكم ما عدا مدير الوكالة الذي تحول إلى
مجرد أداة تنفيذ تتحكم فيه بعض الجهات ، فالإدارة العامة قد تخلت عن دورها في التصرف في الشؤون الإدارية
لصالح مدير المصالح المشتركة وهو من أزلام التجمع المنحل ، ومدير المصالح المشتركة بدوره يخضع في أوامره
ونواهيه إلى رئيس مصلحة المالية وهي عضو في النقابة التابعة للوكالة ، بل هي التي تسير جميع الشؤون الإدارية وفق رغباتها
ورغبات الموالين لها ويمكن أن نشير في هذا
السياق إلى دورها في ترقية شقيقتها إلى رتبة كاهية مدير . ومن أساليب التنكيل بالأعوان الترغيب والترهيب من ذلك تعويض الأعوان من ذوي
الخبرة والأقدمية في مراكز عملهم بأعوان المناولة الذين اندمجوا كأعوان حراسة
وتنظيف ، فتجدهم اليوم في السكريتاريا وفي مكتب الضبط و تجدهم سواقا ومسؤولين عن
توزيع المراسلات وغيرها من الأعمال
الإدارية التي تتطلب مستوى تعليميا لا يتوفر في الكثير منهم .
ولا يفوتنا في هذا السياق أن نشير
إلى أن الوكالة نظمت يومي 11و 12
فيفري 2014 دورة تكوينية حول التعقيم بمقابل والحال أنه
ليس للوكالة الحق في القيام بهذا الملتقى وقبول أموال من قبل الوفود المشاركة
لأنها تخضع لقانون الوظيفة العمومية ..وقد اعتمدت في ذلك قانون الوكالة التونسية للتكوين المهني
لسنة 2003 (ATFP°
) مع العلم وأن هذه الوكالة لها قانون أساسي خاص تعتمده والوكالة
ليس لها قانون أساسي خاص . هذا وقد أكدت مصادر مطلعة " للثورة نيوز " أن
سائق المدير العام لا يكاد يوجد بالإدارة ولا يبصم رغم تأكيد المناشير الوزارية
على ضرورة الإدلاء ببصمته ساعة الدخول وساعة الخروج. ومع ذلك فهو يتمتع بحقوقه
كاملة رغم أن إلحاقه بالوكالة جاء متأخرا، كما انه يتمتع بالساعات الإضافية أكثر
من الأعوان الآخرين والذين نجدهم باستمرار في مقر العمل.
إضافة إلى ذلك كلّه وقع تجميد
العديد من الإطارات والأعوان بالوكالة لأنهم عبروا عن مواقفهم في حالات رأوا فيها
فسادا وهم من المغضوب عليهم من قبل المدير العام ومدير المصالح المشتركة ورئيس
مصلحة المالية .
وللنقابة في الفساد نصيب
تخضع الوكالة الوطنية للرقابة الصحية والبيئة للمنتجات لسيطرة بعض أعضاء
النقابة الذين يستغلون صفتهم النقابية لنيل ترقيات غير مستحقة فأحد أعضاء النقابة
تمكن بسرعة قياسية من الارتقاء إلى رتبة كاهية مدير والحال أنه لم يمض على أقدميته
أكثر من سنة في خطة رئيس مصلحة ؟؟ ونشير في خاتمة هذا المقال إلى أننا أشرنا إلى الخطوط العريضة في ملف هذه
الوكالة وسنعود إليها بالتفصيل في أعداد لاحقة .


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire