عملية تكوين المعلمين المنتدبين
الجدد مرت عليها بعض الأيام إن لم نقل شهور حيث شهد معهد مهن التربية بسوسة توافد
عدد كبير من المعلمين الجدد قصد تكوينهم قبل الاندماج في المسار المهني ... و
فترة تكوين المعلّمين اعتبرها
المتكونون بمثابة ضرب من ضروب "الحقرة " للمعلم و حط من قيمته و إهانة
له
من قبل الوزارة ... فترة التكوين عرفت بين طياتها تفادي وزارة التربية كارثة إنسانية
كادت تعصف بعشرات المعلّمين بعد أن قدّم
لهم أكل منتهي الصلاحية تتمثل في علب زبدة فاسدة ... و قد دوّن المكونون عريضة وجهوها إلى الوزارة وجاء فيها أن
المعلّمين أتوا من كل ولايات الجمهورية متحملين مصاريف النقل وقسوة فصل الشتاء القارص
من أجل التكوين الذي تنعدم فيه كل مقاييس السكن والأكل الصحي, حيث قدّمت لهم علب من الزبدة فات أجل استهلاكها و من ألطاف الله أنهم لم يستهلكوها و إلا لكانت الطامة الكبرى ... و أضاف المتكونون في العريضة أن المعلم لم يطالب
بنزل 5 نجوم وإنما بمبيت مستور وأكل صحي يحفظ
سلامته.....وإنّ المعلم تاج على رأس الوطن مهما
أنكروا فضله...إذ لن يصلح حال المجتمع
دون صلاح وضع المعلم باعتباره
الأحق بكل التقدير... أليس كذلك آم لوزارة الإشراف
رأي آخر.
وتتواصل الاعتداءات على المربين و لا من مغيث
موجة الاعتداءات على الإطارات التربوية لم تعرف حدّا حيث تعرض معلم بالمدرسة الابتدائية
الأمل بالحمامات إلى الاعتداء بالعنف الشديد من قبل ولي
وابنه وسط الساحة و على مرأى
و مسمع من التلاميذ و الزملاء , لم تعد هذه
حادثة معزولة و شاذة بل أصبح المعلم الذي
لم يتعرض إلى الضرب و العنف هو الشاذ يعني أصبح المربي اليوم كأنه أجير عند الولي وفي ضفة ثانية تعرّض أستاذ
تعليم ثانوي بمعتمدية كسرى إلى اعتداء
بالعنف الشديد من قبل تلميذ كان قد رفع في شأنه تقريرا بسبب الاعتداء على زميلته داخل
قاعة الدرس. وعلى إثر
ذلك رفع الأستاذ تقريرا في الغرض إلى الإدارة فقام التلميذ بإحضار
مجموعة من المنحرفين والغرباء لينتظروا الأستاذ أمام المعهد ويعتدون عليه بالعنف اللفظي
والمادي الشديد. و في ضفة ثالثة قضت المحكمة
الابتدائية بقبلي مؤخرا ,بسجن ولي لمدة 6 أشهر
اعتدى على معلم بإحدى المدارس الابتدائية بمعتمدية دوز .
صيحة فزع يطلقها أولياء من قابس
أولياء تلاميذ والمتساكنين المجاورين للمدرسة الابتدائية
الريادة بعين سلام من معتمدية تبلبو من
ولاية قابس أعلنوا صيحة فزع و ناشدوا السلط الجهوية وكل الهياكل المهتمة بالشأن التلمذي
وبالطفولة التدخل لرفع المظلمة المسلطة على
أبنائهم و المتمثلة في حرمانهم من التسجيل
بالسنة الأولى بهذه المدرسة رغم قرب محل سكناهم منها بتعلة عدم توفر الأماكن وارتفاع
عدد المسجلين منذ
انطلاق عملية التسجيل والضغط عليهم لتسجيلهم بمدارس أخرى مجاورة حتى
لا ينقضي الأجل. كل الأهالي بالمنطقة مشمئزون من هذه المعاملات الانتقائية التي تسلكها
مديرة المدرسة عند تسجيل التلاميذ الجدد فهي تقوم باختيار أبناء المترفين ولا تقوم
بتسجيل كل من ورد عليها من الذين تظهر عليهم علامات الفقر
والاحتياج و لا تتسلم الأوراق
منهم ولا تسلمهم وصلا في ذلك وتعلمهم بكل
بساطة أنهم على قائمة الانتظار. و أمام هذا
التعدي الخطير على القانون الصريح بمجانية وإجبارية التعليم وضربا منها عرض الحائط
بما جاء في المنشور
الوزاري المنظم للتسجيل بالسنة الأولى للتلاميذ الجدد فإنهم قرروا
التحرك السلمي من أجل إعادة الاعتبار لمدرسة الريادة العريقة والتي تربوا وترعرعوا
فيها و يدعون بكل إلحاح وزارة الإشراف للتدخل من أجل :
- مراجعة قائمات
الذين تم تسجيلهم بالسنة الأولى بمدرسة الريادة من طرف المختصين من مرشدين اجتماعيين
وعمدة المنطقة ولجنة من المتساكنين للتدقيق
في المعطيات المقدمة من طرف أوليائهم والتثبت
في حقيقة تواجد محل سكناهم .
- إعادة فتح
باب التسجيل للسنة الأولى من التعليم الأساسي والإعلان الرسمي عن
ذلك حتى يصل إلى كافة
المتساكنين المتواجدين بالمنطقة والذين اضطروا
مكرهين إلى الذهاب إلى مدارس أخرى جراء
هذه الإجراءات الانتقائية.
- محاسبة كل
المشاركين في هذه العملية التي أدنى ما فيها أنها تسلب كرامة المواطن وحق الطفولة في
إجبارية التعليم و العيش الكريم
وحرصا منهم على سير الدروس والامتحانات فإنهم قرروا أن لا
يقوموا بأي
تحرك ضد مسؤولي المدرسة أو المسؤولين بالمندوبية الجهوية للتربية بقابس
وآثروا البحث عن وساطات للتدخل بالحسنى. ونظرا لتسويفهم وعدم الاستجابة لمطالبهم في
تسجيل أبنائهم والذي يكفله القانون والدستور وفي حالة عدم تحقيق هذه المطالب فإنهم
عازمون على النضال بكل الطرق من أجل حق أبنائهم والذود عن مدرستهم ضد كل أنواع التمييز
والاحتقار موجهين إنذارا شديد اللهجة مفاده أنهم لن يسمحوا بدخول أي تلميذ في مفتتح السنة الدراسية
2014/2015 ما لم تتحقق هذه المطالب ويجلس أبناء المنطقة قبل غيرهم على مقاعد الدراسة.
عين أم هاني : شتاء وصيف دائما تعاني .
لا نستطيع أن نمر مرور الكرام على صور اقتطعت من منطقة
عين أم هاني من معتمدية وادي مليز التابعة جغرافيا إلى ولاية جندوبة على اعتبار أن صورة أوحت لنا أن التعليم الابتدائي مأساة أو لا
يكون حيث لم تعرف المعاناة التي يعرفها
تلاميذ عين أم هاني من معتمدية وادي
مليز النهاية على اعتبار أن المسلك المؤدّي إلى المدرسة لا يمكن المرور به حتى و إن امتطى التلاميذ
شاحنات الضخمة . و الجدير بالقول إن
الأولياء و المتساكنين ملوا من
المراسلات والتشكيات و الرسائل الموجهة
إلى السلط و لكن دون موجب ...
فمتى يأتي الفرج ؟؟






Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire