في مقال كنا قد نشرناه في العدد الفارط بعنوان «حكاية شلاّط سوسة : ملحمة مقيتة للدكتور السّفاح نجيب القروي ... كما رواها شهود عيان» بينا البعض من قطوف فساد نجيب القروي نجل حامد القروي الذي تنوع من الأخلاقي إلى الإداري والمالي ليتحول إلى أنموذج أصلي لهؤلاء المتاجرين بالدين الذين خرجوا علينا بعد الثورة تباعا ليملؤوا الدنيا وعظا وليأمروا الناس بالبر وينسون أنفسهم ...ونذكر قراءنا الكرام بأنه ليس لدينا أي عداء شخصي مع أي كان وإنما ضميرنا الوطني وغيرتنا على مصلحة بلادنا ومن منطلق واجبنا كصحفيين نسعى بكل السبل لكشف الفساد وإزاحة الستار عن المفسدين من الساسة ورجال المال والإدارة الذين أثقلوا كاهل الشعب بمآس ما انزل الله بها من سلطان لعقود من الزمن أمثال محمد نجيب القروي الذي اتبع خطى أبيه حامد القروي عضو اللجنة المركزية والنائب الأول لبن علي في التجمع المقبور والذي كان من بين مهندسي انقلاب 87 بحيث يحبك جيدا أبجديات النفاق السياسي ويحذق فنون تقمص الأقنعة سعيا لخدمة المصلحة الشخصية وتحقيق الفوائد الخاصة وخلال هذا المقال سنتطرق إلى بعض ضروب الفساد الأخرى لنجيب القروي التي تندرج في إطار استغلال نفوذ والده ليغنم الأموال الطائلة عبر شركاته التي تعمل خارج نطاق قانون المنافسة مستغلة إلى ابعد الحدود منظومة الصحة العمومية بطريقة مجحفة وغير شرعية ...
"الطبية
للخدمات" تستعمر مستشفى سهلول
بفضل نفوذه في وحدة الطب الاستعجالي بمستشفى سهلول كان نجيب
القروي يملي على الأطباء الذين يعطون الإذن بخروج سيارة الإسعاف medecin regulateur بان يقدموا للمتصل الذي يطلب سيارة إسعاف رقم
شركته الخاصة للإسعاف متحججا بعدم توفر سيارت إسعاف حينها أو أن حالة المريض
تستوجب تدخلا SAMU وبحكم حاجة المريض فما عليه إلا الإذعان
واكتراء سيارة إسعاف الطبية للخدمات باهظة
الثمن كما كان يأمر أطباء SAMU بإنجاز تلك المهمة مع الطبية للخدمات وكان مقابل ذلك يقوم بإرضاء كل
العاملين في قسم SAMU من إطارات
طبية وشبه طبية بإخراجهم في مهمات نقل المرضى سواء كانوا سياحا أو مقيمين بالخارج إلى
أوروبا des
rappatrement sanitaire وذلك باستغلال نفوذ
والده داخل السفارة الفرنسية بتونس لحصول إطاراته
علي التأشيرة و لإسكات إطارات SAMU سهلول على التجاوزات الأخرى التي كان يقوم بها كاستغلال حاضنة الرضع الباهظة
الثمن couveuse و احتكاره
لها من دون الشركات المنافسة لصالح
مهمات نقل الرضع بمؤسسته الطبية للخدمات و وكذلك أدوات التدريب كالدمية
الحساسة التابع لمركز التدريب على الإسعافات الأولية CESU
سهلول لتدريب إطارات بريتش غاز و ستورم و شركات نفطية أخرى...
وتجدر الإشارة
إلى أن فساد شركته مستفحل في ميدان النفط والغاز للتغطية الطبية حيث ان صهره في
عهد المخلوع مكنه من عقدين مع شركتي didon و ikdam (شركتان في البحر التونسي لاستخراج النفط ) يستعملهما لوقتنا هذا وبالإضافة
لعقد مشبوه مع BG Sfax للتغطية الطبية التي تدر عليه الربح الوفير مقابل
استغلال فاحش للعملة...
خرق
قانون المنافسة
في الأعوام
الأخيرة أسست بسوسة شركات منافسة لشركة نجيب القروي مثل Taysir-ambulance و Générale-ambulance فما كان منه إلا أن استغل نفوذه
النهضوي فقام بالتعاون مع بعض المسؤولين في الجهاز الصحي بإرسال مراقبين لتلك الشركات لإجبارها على الغلق
بتعلة تطبيق كراس الشروط وأنهم لم يكونوا من المتخصصين في الميدان كما تمكن بفضل
تنفذه من تطبيق قانون جائر بالإدارة الجهوية للصحة غير مطبق سوى في سوسة يقتضي أن
الطاقم شبه الطبي الذي يشتغل في القطاع الخاص يقع فسخه من قائمة الانتظار للعمل
بالوظيفة العمومية الذي انتظره طويلا وذلك لكي لا يمس بمصالح الخواص وبالتالي لا
يمكن للعامل الاستقالة للعمل في الوظيفة العمومية وكل ذلك تحت شعار الحد من
البطالة وتشغيل المعطلين عن العمل ولكن الحقيقة ان العمال هاربون من الاستغلال
الفاحش في الطبية للخدمات والمصحات الخاصة...
خرق قانون
الوظيفة العمومية
يشتغل محمد
نجيب القروي رئيس قسم و صاحب 4 شركات "ميديك ميلتيسرفيس "و"نجدة
اسيستنس فوياج" و"اسيستنس تينزي" و"ميديك انترناسيونال" ورئيس جمعية
خيرية وطبيب حمادي الجبالي سابقا ويطمح ان يكون وزيرا أو رئيس دولة فيما ان مديره
الطبي المدعو نور النايلي يشتغل طبيبا بمستشفى القصرين وفي الوقت نفسه مديرا
للطبية للخدمات وهذا عند الطبيب "لحنش" كما يلقبه عملته لا يعتبر خرقا لقانون الشغل والوظيفة
العمومية...
نجيب القروي معروف باستغلاله الفاحش للعملة عبرعقود عمل مجحفة ففي حالة الاستقالة
مثلا تكون فترة passation سنة كاملة كما يلزم العامل ألا يشتغل لمدة سنتين بشركة منافسة...
حتى
المؤسسة العسكرية لم تسلم
حيث تؤكد
عديد المصادر أن نجيب القروي كان يقوم باكتراء طائرات الجيش الوطني في عهد المخلوع
لنقل المرضي الأجانب من جربة وتوزر وقفصة إلى قاعدة العوينة من ثم إلى مصحات
بالعاصمة لحساب شركته الخاصة وذلك بفضل نفوذ والده الطبيب الذي وضع في خدمة ابنه
كل الجنرالات و الكوادر العسكرية في اواخر عهد المخلوع...
التهرب
الضريبي
جمعية
التعاون هدفها الخفي التهرب الجبائي حيث يعفي القانون كل باعث لجمعية خيرية من
الاداءات كما انه يستعمل ثغرات في قانون الجبائي مثل ما فعله في الآونة الأخيرة
عندما تضاعف كثيرا رأس مال شركته medic multiservices و زاد
الاداء الجبائي قام بتأسيس شركة وهمية medic-international لامتصاص الاداءات المسلطة على الشركة الأم وذلك
بمساعدة خبيره الجبائي سميح حرزالله الذي يقدم له النصح لتحيل علي القانون الجبائى
بمقابل عمل شركته كمدقق حسابات لدى medic-multiservices كما انه يتلاعب بقوانين المالية التونسية حيث يشتري سيارات معفية
من الضرائب بنصف الثمن لحساب شركاته medic-multiservice و
najda-assistsnce و VAT لاستعمالاته الشخصية وذلك بفضل قانون
الاستثمار و بعد استعمالها يقوم ببيعها و يقود سيارات الدفع الرباعي التابعة
لشركته السياحية دون بطاقة مهنية و هكذا دواليك...
خلنا بعد
الثورة أن هذه المهازل ستنتهي وستحل الدولة التي لا سلطان فيها لغير القانون لكن
للأسف ضرب بمطالب الثوار عرض الحائط بعد أن حل محل الفاسدين فاسدون آخرون اخطر
منهم يحذقون جيدا اللعب على كل الأوتار لهم مكر الثعالب وغدر الذئاب لا مبدأ لديهم
سوى المنفعة الذاتية وتحقيق أطماعهم الحبلى بالغرور والخيانة واستثمار مآسي
المساكين...






Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire