samedi 19 avril 2014

من حكايا الفساد في المستشفى الجامعي فرحات حشاد بسوسة : بشير بلحاج علي دكتور طب النفس .... أثرى على طريقة الطرابلسية




كنا قد أثرنا عديد المعطيات حول منظومة الفساد الإداري والمالي بالمستشفى الجامعي فرحات حشاد بسوسة والتي تفاقمت منذ وصول جماعة الإخوان إلى الحكم وذلك في غياب المراقبة الإدارية حيث أنّ المدير العام السابق التجمعي الاخواني محمد فوزي كريم غض الطرف على كل هذه الممارسات وأسس لدولة فساد جديدة محوّلا أحد أعرق وأكبر مستشفياتنا البلاد إلى نموذج لجمهورية الفساد الثانية بل وكرسها بالمساهمة الفعالة في هذه المنظومة لغايات تحقيق مآرب خاصة ومنافع شخصية سوف نتعرض لها بإطناب في مباحث استقصائية لاحقة.


وإيفاء بالتزامنا بمواصلة الكشف عن بؤر الفساد والإفساد بهذه المؤسسة الاستشفائية ( تفوق ميزانيتها تصرفا وتجهيزا ال30 مليون دينار كما تعلقت بها ديون لفائدة عديد المزودين والمتعاملين بعشرات المليارات وهذا إرث موروث عن المسمى محمد فوزي كريم (خريج المدرسة الوطنية للإدارة وأصيل مدينة خنيس من ولاية المنستير) المدير العام السابق للمستشفى والذي وقعت ترقيته خلال سنة 2007 من مجرد مدير  بالمستشفى الجهوي بقفصة إلى مدير عام للمستشفى الجامعي فرحات حشاد اعتمادا على المحسوبية والمحاباة وبعد الثورة ونظرا لفشله الذريع في الإدارة والتسيير تمت تنحيته وإعادته إلى حجمه الطبيعي كمدير إداري ومالي بمصحة طب الأسنان بالمنستير وكان على سلطة الإشراف محاسبته ومقاضاته على معنى الفصل الشهير 96 من م.ج....)  نواصل كشف بؤر الفساد التي توسعت في الفترة الأخيرة مثل رقعة الزيت ولتتحول المؤسسة الاستشفائية الجامعية العمومية من مؤسسة صحية نبيلة إلى مصحة خاصة نوع "سوق ودلال" في خرق فاضح للقانون واستهتار به .


إبراهيم بوشريط المدير العام الحالي للمستشفى الجامعي فرحات حشاد بسوسة ليس غريبا عن إدارة المؤسسات الصحية من هذا الحجم بحكم أنه سبق له أن أشرف على إدارة كبريات المؤسسات الاستشفائية .. المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس والمستشفى الجامعي الحبيب ثامر بتونس وبعد الثورة وبالضبط خلال شهر مارس 2011 عين مديرا عاما لمستشفى الرابطة ومنها وخلال شهر سبتمبر 2012 عين في خطته الحالية بالمستشفى الجامعي فرحات حشاد بسوسة وعلى الرغم من الخبرة التي اكتسبها سنوات قضاها على غالبية المستشفيات من الشمال إلى الجنوب فإنه عجز عن مقاومة "تسونامي" الفساد الذي غمر المستشفى خلال فترة المسمى محمد فوزي كريم وربما نلقي عليه بعض اللوم لتركه الأمور على حالها دون اتخاذ الإجراءات الردعية القانونية "ترك الماء على البطيخ" ربما الخوف من اللوبيات المتنفذة داخل المستشفى المذكور والتغييب المتعمد لجهاز التفقد مركزيا وجهويا حال دونه ومقاومة الفساد والاكتفاء بالأمر الواقع على طريقة "شاهد ما شافشي حاجة" ...


صاحبنا الدكتور بشير بلحاج علي شهر "نجيب" والذي يشغل خطة رئيس قسم علم النفس بهذه المؤسسة أطنب في الفساد وذلك منذ توليه خطة عميد كلية الطب بسوسة سنة 1999 حينما عوض الدكتور أحمد سهلول السوسي (1993 - 1999) إلى غاية تعويضه بالدكتور عبد الكريم الزبيدي خلال سنة 2005 حيث أنّ المطلعين على المشهد الجامعي بهذه الكلية يتذكرون كيف سمح لنفسه في غياب المراقبة بفرض معلوم مالي غير قانوني "مشبوه" لكاتبته الخاصة بالكلية المسماة "إنصاف الجربي" حدده ب80 دينارا على كل طبيب طالب مرشح لمناظرة الإقامة مقابل تمكينه من متابعة الدروس التحضيرية لهذه المناظرة وهي سابقة خطيرة أسس لها البشير أو نجيب الذي يشترط أن تدفع الأموال نقدا دون الصكوك أو الحوالات وهو ما مكّنه في إحداث ما يسمى بالصندوق الأسود caisse noir خاص به يتصرف فيه كما يشاء مثلما يشاء دون رقيب أو حسيب... كما انه عمد إلى خلق أشغال لتهيئة الكلية بلغت كلفتها مئات الملايين وعهد هذه الأشغال إلى مقاول تشاء الصدف أن يكون هو نفس المكلف بتشييد قسمه بالمستشفى وببناء قصره الخاص بخزامة الغربية بسوسة .. 


كما انه أي الدكتور بشير واسم شهرته نجيب (دكتور طب النفس كان يحبذ مناداته باسم نجيب باعتبار أن اسم بشير تقليدي وغير معاصر) سبق له التلاعب بنتائج الامتحانات والجميع يتذكر التأخير الذي حصل في الإعلان الرسمي عن نتائج الامتحانات خلال السنة الجامعية (2004-2005) حتى يتمكن العميد بشير بلحاج علي من إلحاق ابنة زميله وحليفه ورفيق دربه الدكتور "حاتم عشاش" بقائمة الناجحين (بعد تعليق نتائج المداولات على اللوحة المعدة للغرض بالكلية تم بسرعة نزعها وتمزيقها وإعادة تعليق قائمات مغايرة) ... كما استغل الدكتور بشير منصبه للسطو على منزل وظيفي كان على ذمة سالم بن عمر المدير العام السابق للخدمات الجامعية ووضعه على ذمته الخاصة لممارسة الفساد الأسود الممنوع والحال انه استمر في السكن مع عائلته في منزله الخاص بخزامة (قصر فخم بمساحة جملية 1000 متر مربع ومجهز بمسبح وقاعة رياضية وكل المرافق التي تدل على الثراء) راميا عرض الحائط كل الترتيبات والتشريعات القانونية الجاري بها العمل ...


 وبخصوص إدارته لقسم طب النفس بالمستشفى الجامعي فرحات حشاد بسوسة CHU Farhat Hached de Sousse فقد حوله إلى مصحة خاصة على غرار صديقه ونديمه الدكتور الهادي خيري (الذي سبق أن نشرنا البعض من فساده وما خفي كان أعظم) على طريقة "اعمل كيف جارك وإلا بدل باب دارك" فالعيادات الخاصة غير المرخص له فيها يمارسها في وضح النهار وعلى مدار الساعة في تحد مفضوح للقانون الذي يمنعه من ذلك مغتنما سكوت زملائه وتستر إدارة السلف محمد فوزي كريم والخلف إبراهيم بوشريط  ...


 نهم وجشع دكتور الطب المقيت لم يتوقف عند استغلال إمكانيات المستشفى للإثراء غير المشروع بل تجاوزه للقيام بعيادات خارجية بعيادة الدكتور حاتم عشاش وسط مدينة سوسة مقابل الحصول على نسبة من المداخيل (70%) والخطير في الأمر أن الشهادات الطبية الممنوحة من طرفه باسم الدكتور عشاش صاحب العيادة وعند توجه الإدارات المعنية إلى توجيهها للمعاينة Contre expertise يصادق عليها ضرورة الدكتور بشير بلحاج علي وهو ما يعني انه تحول إلى الخصم والحكم والمراقب أي الكل في الكل فيما يخص الشهادات الطبية الخاصة بالأمراض النفسية بجهة الساحل وربما لا نذيع سرا بان الشهادات الصادرة عن عيادة الدكتور حاتم عشاش في حالة حضور المريض أو غيابه وفي حالة صحة الشهادة من عدمها فإنها أي الشهادات المشبوهة تحظى بمصادقة غير مشروطة من قسم الدكتور بشير ....وهو ما يعني بان طب الأمراض النفسية في قبضة الثنائي بلحاج علي وعشاش حولاه إلى عطرية تسند فيها الشهائد لمن يدفع ....وهذا الأمر على غاية من الخطورة نظرا لخصوصية الشهادات في طب النفس والتي يدون فيها بصفة مستمرة الثنائي المذكور عبارة avec autorisation de sortie congé de maladie وهي ما يعني منح صك على بياض للمتظاهر بالمرض للحصول على رخصة مرضية تمنحه راحة مطولة مع الاحتفاظ بالراتب وحرية التنقل وبالتالي تسبب هذا التصرف الأرعن في تكبيل أجهزة المراقبة الإدارية التي تهاطلت عليها التراخيص المشبوهة وغير القابلة للقدح والطعن....


 وامتد جنون العظمة mégalomanie للدكتور بشير أو نجيب بلحاج علي إلى مقر جامعة سوسة (جامعة الوسط سابقا) وذلك منذ تعيينه نائبا لرئيس الجامعة من طرف المسمى فيصل المنصوري في إطار صفقة مشبوهة بين هذا الأخير والدكتور علي مطيراوي العميد الحالي لكلية الطب بسوسة لتمكين هذا الأخير أي فيصل المنصوري من النجاح في انتخابات رئاسة الجامعة وذلك بدعم وتوصيات مباشرة من طرف الرئيس المؤقت الفاقد للصلوحيات م.منصف مرزوقي ومنذ إسقاطه على الجامعة اشترط القيام بأشغال تهيئة بجناح إداري خاص به قبل الانطلاق في العمل تكلفت على المال العام مئات الملايين على الرغم من حداثة البناية وفي وقت تعيش فيها البلاد ظروفا مادية عسيرة ورغم ضخامة الخسائر فان الدكتور بشير لا يبقى في هذا الجناح الملكي أكثر من دقائق معدودات يخصصها لتمرير مكالمات هاتفية والإعداد للانتخابات القادمة لتولي رئاسة جامعة سوسة....


 مصادر الثورة نيوز تؤكد أن دكتور الطب المقيت المسمى بشير أو نجيب نجح في تحقيق ثروة تقدرها بعض المصادر المطلعة ب15 مليون دينار سيولة خصصها لممارسة المضاربة في بورصة تونس بعيدا عن الأعين وبعيدا عن أجهزة الرقابة الجبائية (بحكم أن القانون العليل يمنح حصانة للوسيط في البورصة وللمضارب على حد سواء) هذا إضافة إلى عديد الأراضي الفلاحية والعقارات والأصول التجارية والسيارات (سيارة Passat موديل 2008 وسيارة Passat موديل 2003 وأخرى من النوع النادر) التي لا تقل قيمتها عن 15 مليون دينار أي أن الدكتور احتفظ بالنصف واستثمر في النصف الآخر...


 فهل يعقل لمن لا يتجاوز راتبه 3000 د / في الشهر أن يجمع ثروة خيالية ب 30 مليون دينار صبرة واحدة والحال انه من عائلة متواضعة جدا من مدينة المسعدين من ولاية سوسة وانه أصبح بإمكانه بقدرة قادر أن يتمتع بحياة البذخ وسفريات لا تنتهي كقضاء عطلة مع كافة أفراد عائلته بمنتجع kuala lumpur بماليزيا حيث كانت عائلة الطرابلسية تقضي عطلها ولكنه يحظى بدعم غير مسبوق من طرف زميله السابق 3 M ونعني به غراب قرطاج والذي اتضح انه يشكو من نفس المرض على مستوى الشخصية أي مرض جنون العظمة عافنا الله وعافاكم منه... بحكم أن من شابه زميله فما ظلم.


والى اللقاء في الحلقة القادمة مع حكايا الفساد في قطاع الطب النبيل .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire