تم إحداث المجلس الوطني للجباية بمقتضى الفصل 4 من مجلة الحقوق
والإجراءات الجبائية بغاية تقييم النظام الجبائي ومدى ملاءمته
للأهداف المرسومة والمتعلقة خاصة بتوازن المالية العمومية وتحقيق النجاعة
الاقتصادية والعدالة الجبائية... كما يبدي المجلس رأيه في جميع المسائل
المتعلقة بالجباية المعروضة عليه وباعتبار أن المجلس فاقد للاستقلالية
اللازمة حيث أن رئاسته أسندت لوزير المالية الذي تحول إلى خصم وحكم في نفس الوقت
فإنه لم ينجز المهام المناطة بعهدته ولم يساهم في تطوير النظام الجبائي وفي
إرساء العدالة الجبائية وذلك منذ سنة 2002.. إضافة إلى ذلك بقيت تركيبة
المجلس بنفسجية إلى حد الآن حيث أن أحد أعضائه من الخبراء المحاسبين كان عضوا
بلجنة البرنامج الجبائي المستقبلي للرئيس المخلوع وكان عضوا باللجنة
الاستشارية التي شطبت الديون الجبائية في خرق للقانون وهي جناية رفضت حكومة
النهضة فتح تحقيق بخصوصها وباعتبار أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به المجلس، فإنه
يقترح تطهيره ومنحه كل ما يحتاجه من الموارد البشرية والمادية وكذلك الشخصية
القانونية والاستقلالية التامة، علما أن هذا المقترح اعترض عليه نواب النكبة صلب
المجلس التأسيسي عند مناقشة ميزانية الدولة.
و في ضفة اخرى نصت أحكام الفصول 39 و42 و60 من مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية
على إمكانية أن يستعين دافع الضريبة بمن يختاره أمام إدارة الجباية وكذلك
أمام المحاكم الجبائية في المرحلة الصلحية.... تلك الأحكام المخالفة للقوانين
المهنية يتعلل بها اليوم كبار السماسرة في الملفات الجبائية من مخربي الخزينة
العامة الذين يكلفونها سنويا آلاف المليارات لكي يلعبوا دور الوسيط لا غير وذلك
على حساب الآلاف من العاطلين عن العمل من حاملي الشهادات العليا في الجباية والمستشارين الجبائيين
الشبان...الأتعس من ذلك أن مخربي الخزينة العامة ما زالوا يصولون ويجولون داخل
إدارة الجباية باعتبار أن نواب حركة النهبة تصدوا للمقترح التشريعي
المنادي بضرورة أن تنص الأحكام المشار إليها على ضرورة أن يستعين دافع الضريبة
بمستشار من بين الأشخاص المؤهلين قانونا لتستمر بذلك الجريمة في حق الخزينة العامة
ولتفادي الخسائر الفادحة التي تتكبدها سنويا الخزينة العامة، يقترح أن تتعهد رئاسة
الحكومة بالإصلاحات اللازمة في إطار مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2014


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire