أثناء تواجده بسوسة بتاريخ
الاثنين الموافق ل 17مارس الجاري للإشراف على تظاهرة أولمبياد الإعلامية أدى
وزير التربية فتحي جرّاي زيارة فجائية لم تكن مبرمجة لمقر المندوبية الجهوية للتربية بسوسة و
اشرف على جلسة عمل ضمت الموظفين الذين كانوا في الإدارة وقتها كما قدم البعض الآخر
على جناح السرعة بعد إعلامهم من طرف زملائهم بالهاتف النقال و الذين كانوا خارج المندوبية كما حضر الجلسة القيم العام للمدرسة الإعدادية
النموذجية بسوسة الذي يشغل خطة الكاتب
العام الجهوي لنقابة القيمين و الذي لا ندري
بأي صفة حضر و تواجد إضافة إلى مدير مساعد سابق معزول بالمندوبية
المكلف بالبناءات و التجهيز
محمد الطرابلسي و الذي أراد
حضور الاجتماع و لكن تم منعه ...
كما حضرت الجلسة موظفة لا تنتمي للإدارة
التي تكلمت عن الاحتقان و ظروف العمل السيئة في الإدارة و عن نقلة زميلها
الكاتب العام لموظفي التربية بسوسة للعمل بمندوبية أخرى إضافة
إلى المدير المساعد للتعليم الابتدائي رشيد الحمروني و المدير المساعد للمالية
سامي الحاج فرج و المدير المساعد للتعليم الثانوي نور الدين نوري و فيصل الرمضاني
المكلف بالبناءات و التجهيز الحالي هذا مع الإشارة
إلى إشراف مندوب التربية على الجلسة صحبة
الوزير ...
و الجلسة ربّما كانت نتاجا لمجمل
مظاهر الانحلال الذي تشهده
المؤسسات التربوية في سوسة و بعض
الاخلالات التي تعاني منها المندوبية فضلا عن
اللوبيات التي أصبحت مسيطرة على مفاصل قطاع التربية و التي لم تخلف
سوى الخزي و العار ... وكان الجميع يأملون
أن يتم التطرّق في هذه
الجلسة إلى وضعيات المؤسسات التربوية في سوسة و المشاكل الفنية و الإدارية العالقة
و التي أضرت بالعمل التربوي فضلا
عن " الخنّار " الذي ضرب
القطاع في المقتل و لكن لا هذا و لا ذاك تم كشفه
و تحوّلت الجلسة التي دامت أكثر من ساعتين إلى مناسبة للبوح و الذود عن المصالح الشخصية الضيقة ليكون التلميذ آخر اهتمامات الجماعة ...
حيث تبين أن جل الموظفين كان همهم
الحصول على رتب من ذلك أن المكلف بالمالية
تكلّم عديد المرات و في كل مرة كان يتحدث عن الكتابة العامة التي بقيت
شاغرة بعد إنهاء إلحاق الكاتب العام السابق بلقاسم الملولشي بوزارة
الفلاحة وهو ما جعل الوزير يقاطعه لإعطاء الفرصة ليتكلم غيره كما تحدث آخرون مطالبين الوزير أن يتم إسناد
كل الوظائف الإدارية بالمندوبية إلى المتخرجين من المدرسة الوطنية للإدارة و
تناسوا أن الإدارة لها خصوصيات لا يفهمها إلا
أهل التعليم ورجالاته...
ورشيد الحمروني الذي تعيش في عهده المدارس الابتدائية في أوج
ّ الانهيار تناسى مشاغل المديرين
والمعلمين و ظروف العمل وراح يطالب
بتسميته في الرائد الرسمي بل و ابلغ
الوزير أنه يريد مقابلته شخصيا
مرتديا جبة الزعامة و الزاعم انه الذائد الشرس ضد الفساد ليؤكد له أنه يملك ملفا به عديد التجاوزات و قضايا الفساد ...
وأمام انحدار المطالب إلى
الحضيض لم يجد وزير التربية من بدّ سوى
القول إن الاحتقان و الشرارة لا يبردها إلا ماء البحر و على من تشتعل بداخله النيران ما
عليه إلا أن يرتمي في بحر بوجعفر القريب ليطفئها...
و لكم أن تسألوا هل ذادت الجماعة عن حالة المعاهد و المدارس التي
يبكي على وضعها الحجر ؟ و هل دافعت عن وضعية التلاميذ و المربين و المعاناة
التي يعيش عليها رجال التربية و التعليم
؟؟

.jpg)


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire