lundi 31 mars 2014

بين ضفتين : مديرة في النار ومديرة في الجنّة




و في ظل  صمت  المسؤولين عن التعليم الابتدائي  في مندوبية سوسة  عن  المآسي التي تشهدها المدارس و المعاهد كان  لزاما أن  يتكلّم قلمنا عن الواقع التربوي و نطرح  مشاغل أهل التربية و التعليم  و أن  نضرب  بعض الأمثلة و نقتبس من المعاجم بعض الأشكال   الكتابية  و نعبّر مستندين على مبدأ المفارقة  و ما تخلفه من ذهول  و تعجّب  ... فواقع المدارس شبيه بواقع  " بسوق سيدي بومنديل " و حالة المدرسين تختلف من  جهة إلى أخرى و من مدرسة إلى مدرسة ففي وقت تعيش فيه مديرة مدرسة سيدي عبد الحميد  أ.و أبهى لحظاتها و هي الناعمة  براحة مطوّلة حيث علمنا أنها  في راحة فاقت مدتها 4 أشهر مما أجبر المندوبية  على تعيين أحد الإطارات التربوية مديرا بالنيابة  حتى أن بعض التسريبات تشير إلى أنها خارج  البلاد ...


و مديرة المدرسة الحالية المسنودة في السابق من حامد القروي  تحدت الإدارة و أرادت التمتع بالتفرغ الكلّي  رغم كونها منحت لها الوظيفة بعد تذييلها بعبارة تفرغ جزئي   و مع ذلك  " عاملة مولاة المول موش هوني " ... قلنا في وقت تعيش هذه المديرة ألذ لحظاتها  كانت  مديرة مدرسة الجمهورية بزاوية سوسة  تبلع " في الغصة" بعد أن نشفت عروقها و بحّ صوتها وهي تناشد التدخل و لكن لا حياة لمن تنادي  ...


و مديرة مدرسة الجمهورية تعاني الأمرين و أصبحت حياتها لا تطاق بسبب حارس المدرسة الذي يتصرّف و كأن المدرسة رزق السيد الوالد  ... و هذا الحارس المتمتع براحة سنوية مقدرة ب99 يوما  لم يحل له  استنجاد المديرة بمنظف معوض للسهر على نظافة المدرسة إلى حين رجوعه و لو أنه  و نعني الحارس المترسم لا يسمن و لا يغني من جوع    بل  تهجم على المديرة  و أكد انه لا يرضى بحارس  غريب " برّاني" ( بمفهوم القبيلة أي غير منتم إلى العرش الذي ينتمي إليه ) و منحها  يومين لمراجعة المسالة بل و اقترح عليها  تعيين ابن أخيه لتعويضه ... المديرة من جانبها  لم تجد من بدّ و أمام حرصها على نظافة المدرسة   أقدمت على تعيين ابن أخ الحارس المترسم  ليقوم بعملية التنظيف بعد  انتهاء  المدرسين من  حصص دروس التدارك في المدرسة و أن يتم خلاص أجرته  الشهرية بالاقتطاع  من منحة الدروس الخصوصية  الأمر الذي لم يعجب الحارس الذي فرض على المديرة أن تمده بقائمة الحساب ( قائمة الحساب تمنح  للمعلمين بالنيابة   يقع  فيها ضبط    أيام العمل  و الساعات حتى يتم خلاصهم  لاحقا من قبل وزارة التربية  عبر مندوبية التربية الراجعين لها بالنظر) و أعلمته أن  ابن أخيه  يقبض كل شهر أجرته الشهرية كما وقع الاتفاق عليها  و أن قائمة الحساب لا  تسند  إلى العملة بالنيابة بل لا توجد أصلا قائمة حساب تسند إلى العملة  و مع ذلك لم يهدأ له بال و ظل محلّ ازعاج في المدرسة بل ذكرت مصادرنا أن  عديد المربين باتوا  مرعوبين منه  حتى أن 12 منهم سارع إلى تقديم شهادة له ضد المديرة لتجنّب بطشه  ...

و الجدير بالقول  في مدرسة الجمهورية  بالزاوية أن المديرة  يلازمها في سيارته حذاء عازل عن الماء و الذي يعرف عندنا باسم " بووت " حيث تضطر في أحيان عديدة إلى القيام بعمليات كنس و تسييق المراحيض و الأقسام  خاصة وأن التلوث في تلك المدرسة مستفحل على اعتبار كثافة التلاميذ  الذين يزاولون تعليمهم هناك و الذين يفوق عددهم 1000 تلميذ ...

 و في ظلّ غياب  الإسناد  المعنوي من قبل  المسؤولين المشرفين على  المدارس الابتدائية و في ظل   مظاهر التعاسة نرفع نداءنا  إليهم بتوفير  " بووت " و مكنسة و سطل  يقع منحها لمدير المدرسة و إشعاره بضرورة القيام بتنظيف المدرسة متى يتسنى له ... وليس مطلبنا هذا سوى تأكيد على  أن بعض مدارسنا  أصبحت أشبه ما يكون بمدارس جمهورية الموز ؟؟

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire