و في ظل صمت
المسؤولين عن التعليم الابتدائي في
مندوبية سوسة عن المآسي التي تشهدها المدارس و المعاهد كان لزاما أن
يتكلّم قلمنا عن الواقع التربوي و نطرح
مشاغل أهل التربية و التعليم و أن نضرب
بعض الأمثلة و نقتبس من المعاجم بعض الأشكال الكتابية
و نعبّر مستندين على مبدأ المفارقة
و ما تخلفه من ذهول و تعجّب ... فواقع المدارس شبيه بواقع " بسوق سيدي بومنديل " و حالة
المدرسين تختلف من جهة إلى أخرى و من
مدرسة إلى مدرسة ففي وقت تعيش فيه مديرة مدرسة سيدي عبد الحميد أ.و أبهى لحظاتها و هي الناعمة براحة مطوّلة حيث علمنا أنها في راحة فاقت مدتها 4 أشهر مما أجبر المندوبية على تعيين أحد الإطارات التربوية مديرا بالنيابة
حتى أن بعض التسريبات تشير إلى أنها خارج البلاد ...
و مديرة المدرسة الحالية المسنودة
في السابق من حامد القروي تحدت الإدارة و أرادت
التمتع بالتفرغ الكلّي رغم كونها منحت لها
الوظيفة بعد تذييلها بعبارة تفرغ جزئي و
مع ذلك " عاملة مولاة المول موش هوني
" ... قلنا في وقت تعيش هذه المديرة ألذ لحظاتها كانت
مديرة مدرسة الجمهورية بزاوية سوسة
تبلع " في الغصة" بعد أن نشفت عروقها و بحّ صوتها وهي تناشد
التدخل و لكن لا حياة لمن تنادي ...
و
مديرة مدرسة الجمهورية تعاني الأمرين و أصبحت حياتها لا تطاق بسبب حارس المدرسة
الذي يتصرّف و كأن المدرسة رزق السيد الوالد
... و هذا الحارس المتمتع براحة سنوية مقدرة ب99 يوما لم يحل له
استنجاد المديرة بمنظف معوض للسهر على نظافة المدرسة إلى حين رجوعه و لو أنه و نعني الحارس المترسم لا يسمن و لا يغني من
جوع بل
تهجم على المديرة و أكد انه لا
يرضى بحارس غريب " برّاني" (
بمفهوم القبيلة أي غير منتم إلى العرش الذي ينتمي إليه ) و منحها يومين لمراجعة المسالة بل و اقترح عليها تعيين ابن أخيه لتعويضه ... المديرة من
جانبها لم تجد من بدّ و أمام حرصها على
نظافة المدرسة أقدمت على تعيين ابن أخ
الحارس المترسم ليقوم بعملية التنظيف
بعد انتهاء المدرسين من حصص دروس التدارك في المدرسة و أن يتم خلاص أجرته الشهرية بالاقتطاع من منحة الدروس الخصوصية الأمر الذي لم يعجب الحارس الذي فرض على
المديرة أن تمده بقائمة الحساب ( قائمة الحساب تمنح للمعلمين بالنيابة يقع فيها ضبط
أيام العمل و الساعات حتى يتم
خلاصهم لاحقا من قبل وزارة التربية عبر مندوبية التربية الراجعين لها بالنظر) و أعلمته
أن ابن أخيه يقبض كل شهر أجرته الشهرية كما وقع الاتفاق
عليها و أن قائمة الحساب لا تسند إلى
العملة بالنيابة بل لا توجد أصلا قائمة حساب تسند إلى العملة و مع ذلك لم يهدأ له بال و ظل محلّ ازعاج في المدرسة
بل ذكرت مصادرنا أن عديد المربين
باتوا مرعوبين منه حتى أن 12 منهم سارع إلى تقديم شهادة له ضد
المديرة لتجنّب بطشه ...
و الجدير بالقول في مدرسة الجمهورية بالزاوية أن المديرة يلازمها في سيارته حذاء عازل عن الماء و الذي
يعرف عندنا باسم " بووت " حيث تضطر في أحيان عديدة إلى القيام بعمليات
كنس و تسييق المراحيض و الأقسام خاصة وأن
التلوث في تلك المدرسة مستفحل على اعتبار كثافة التلاميذ الذين يزاولون تعليمهم هناك و الذين يفوق عددهم
1000 تلميذ ...
و في ظلّ غياب
الإسناد المعنوي من قبل المسؤولين المشرفين على المدارس الابتدائية و في ظل مظاهر التعاسة نرفع نداءنا إليهم بتوفير
" بووت " و مكنسة و سطل
يقع منحها لمدير المدرسة و إشعاره بضرورة القيام بتنظيف المدرسة متى يتسنى
له ... وليس مطلبنا هذا سوى تأكيد على أن
بعض مدارسنا أصبحت أشبه ما يكون بمدارس
جمهورية الموز ؟؟




Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire