وردت علينا منذ فترة قصيرة وثيقة تتضمن رسالة مفتوحة إلى كل من يهمه الأمر
بعنوان «نموذج عن فساد والي سيدي بوزيد " عمار خبابي"»
هذه الوثيقة ومثلما يشير إلى ذلك عنوانها تتحدث عن الفساد الإداري للوالي
المذكور وهي ممضاة من قبل كل من علي براهمي (ب.ت.وعدد 04228090) ،الهاشمي
سليماني(ب.ت.وعدد05910042) ،عيسى سليماني(ب.ت.وعدد04349170) ،خيري الحاجي
(ب.ت.وعدد04261233) ،التيجاني حاجي(ب.ت.وعدد05954694) ،معز يوسفي (ب.ت.وعدد
04238693)،محمود يوسفي(ب.ت.وعدد04319101) والنفطي يوسفي (ب.ت.وعدد06051205)
وسنتولى نشرملخص من هذه الرسالة المفتوحة بكل تحفظ إلى حين الاستقصاء حول هذا
الملف وقد ورد فيها ما يلي:« تفاجآنا كما تفاجأ كل أهال سيدي بوزيد بالإبقاء على
المدعو " عمار خبابي" واليا على سيدي بوزيد .. كانت صدمة قوية و مفاجأة
مذهلة لأنّ الكل توقع عزله و محاسبته لكن الجميع تجاهل ارتماءه في أحضان حركة
النهضة و هي من تقف وراء محافظته على منصبه بعد أن تفنّن في خدمتها و تنفيذ أجندتها
فهذا الوالي الذي ينطق بالتقوى و الورع ( وأفعاله تختلف عن ذلك جذريا) حول الولاية
إلى غابة فوضى يغيب فيها كل مظهر من مظاهر القانون ...
لا شيء يوجد في سيدي بوزيد سوى الفوضى فوضى عارمة تحولت هي نفسها إلى ريح
صرصر تعصف بكل وجوه الحياة بالولاية وأصبح الهدف الوحيد من وجوده هو الاسترزاق و
النهب حتى أنّ كل عمل من أعمال البناء حوّله إلى مصدر لأعمال اللصوصية و مع ضعف الحكومة المركزية تحولت الفوضى نفسها إلى
نظام يقوم على قواعد الفساد و الرشوة و المحاباة و الابتزاز.
فمعتمدية سيدي بوزيد الغربية مثلا تحولت إلى فضاء ملائم لعقد الصفقات
المشبوهة حتى أن المعتمد هناك يرفع شعار " من ليس لديه رأس مال منتفخ لا يدخل
علي" و الغاية هي الابتزاز و الارتشاء ناهيك و أن الناس هنا يتداولون قصصا
مرعبة عن فساده المالي و الأخلاقي و الإداري كفيلة بهز عروش حكومات و كله بعلم و
مباركة الوالي. ونسوق فيما يلي عيّنة على
فساد هذا الوالي حيث و بحكم تقلّده منصب رئاسة المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد
لسنوات توطدت علاقته بأحدأكبر فاسدي العهد
البائد بالجهة سيء الذكر "علي طوير بن مصطفى براهمي" المسؤول على
المكتبة بنفس المحكمة و الذي يشغل منصب رئيس شعبة "التوانسية" الدستورية
لعقدين من الزمن أتى خلالها كل أشكال الفساد واستغلال النفوذ و ابتزاز المواطنين
البسطاء و التحيل على المتقاضين زاعما قدرته على التدخل لفائدتهم موهما إياهم
بعلاقاته المتينة مع القضاة. كما تورط في سرقة أموال المجمع التنموي الفلاحي
بالتوانسية لسنوات طويلة.ويملكالآن ضيعة شاسعة و ثلاث فيلات
فخمة منها واحدة بسيدي بوزيد المدينة و اثنتان بمسقط رأسه بعمادة الفريو واحدة
منها على ملك ابنه ... و لأنه لم يحاسب بعد الثورة كغيره من رموز الفساد و
الاستبداد بالجهة فقد استغل تنصيب صديقه واليا على سيدي بوزيد ليتحول إلى سمسار
ووسيط يتدخل لكل من هبّ و دبّ و الشرط الوحيد الدفع المسبق مقابل خدمات كلها غير
قانونية و هو الذي ربط الصلة بين الوالي و سيدة علمنا أنها تدعى " ح.
براهمي" و هي أرملةأصيلة منطقة الهيشرية توفي قرينها وترك لها ثروة محترمة و لكن جشعها و نهمها زين
لها الحصول على المزيد فأصبحت تتردد على مكتب السيد الوالي في كل الأوقات و تستعين
به على قضاء كل شؤونها حتى غيرالمشروعة منها بمجرد اتصال هاتفي به أو زيارة خاصة لمكتبه
كما أصبح هو بدوره يتردد عليها بمقر سكناها ليلا حيث تقام على شرفه السهرات و
الليالي الملاح و المآدب الفاخرة و أصبحت لا تبخل عليه بكل أنواع الهدايا من خرفان
و عسل و .. و .. في المقابل أجزل هو بدوره لها العطاء فمكنها من رخصة نقل ريفي خط
الهيشرية-سيدي بوزيد ( سيارة ميسيبتشي رقمها المنجمي 152 تونس 6659 ) و يستغلها
نجلها البكر كما مكنها من ترخيص لنقل التلاميذ إلى المدرسة الإعداديةبالهيشرية على
متن سيارة ايسيزي ( رقمها المنجمي 5780 تونس 91) ... (نحن الممضون أسفله مجموع
سواق النقل الريفي الذي نستغل خط السلامة-أولاد حاج-أولاد يوسف-بئر الحفي) حيث
تراكمت ديوننا و عجزنا حتى توفير ثمن المحروقات و تسديد أقساط السيارات فما بالك
بقوت يومنا...التجأناإلى الوالي لكنه حين علم بموضوع اللقاء رفض مقابلتنا و كلف من
صرفنا من مقر الولاية و هذه سياسته مع سائر المواطنين العاديين و نقول عاديين لأنّ
التمييز على أشده في مملكته على أسس حزبية و خاصة مادية و مكتبه مفتوح فقط للقطط
السمان التي تستطيع تلبية طلباته المشطة...
فهل يعقل أن تبلغ الأمور هذا الحد في بلد قامت فيه ثورة ضد الفساد
والاستبداد ؟ هل يعقل أن يقوم هذا الوالي بكل هذه التجاوزات من اجل سيدة واحدة و
ابنها الفاسد ؟ هل نترك جهتنا في أيدي حفنة من الرعاع و الحثالة و الإمعات هل يعقل
أن يحافظ هذا الوالي على إمبراطوريته و على شبكته الأخطبوطية من المرتزقة و المفسدين
في الأرض و المغتصبين لهيبة الدولة و المتلاعبين بقوت العامة؟»





Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire