لم تهدأ بعد العاصفة الهوجاء التي هبت على جناحي العدالة القضاة و المحامين حتى تلاطمنا قضية أخرى شبيهة بقضية
التي كانت بمثابة الفتيل الذي أشعل
نار العداء بين أصحاب الروب البيضاء
السوداء و السوداء و الحمراء ...
و القضية حال بلغت مكاتب وزير
العدل و زير الحكومة و رئيس المجلس
التأسيسي و عمادة المحامين و غيرهم و لكن لم يقع التطرق اليها لفضها لا
وديا و لا قضائيا ...و قضية الحال
تتعلق بطبيب مسمى أنور بن حمدة بن حسن شقرون و القاطن ببئر الحفرة بباجة الذي استعرض تفاصيل
قصته مستظهرا بكل وثائقه المؤكدة أنه اشترى قطعة أرض صالحة للبناء مساحتها
383 متر مربع و متمثلة في القطعة
عدد 35 من الرسم العقاري 2438 باجة المتولد عن الرسم العقاري عدد1806 باجة و ذلك من المدعو وليد بن محمد بن منور بالصيود
و ذلك بموجب عقد محرر بواسطة الأستاذة
سعيدة النفزي بتاريخ غرة اوت
2010 و سلم الشاري الطبيب للبائع
ثمن العقار البالغ مائة و
خمسة و ثلاثين ألف دينار
نقدا و ذلك بمكتب الأستاذة عند
إمضاء العقد و بعد أن أكدت له هذه الأخيرة عند عملية البيع و بحضور البائع بعدم وجود أي مانع من الترسيم
و تعهدت له بتمكينه من شهادة الملكية في ظرف واحد و عشرين يوما ...
المنعرج الاول
بعد مدة اتصل الدكتور بالمحامية حيث أعلمته
باستحالة تمكينه من شهادة الملكية
لوجود سقوط الحق لفائدة الوكالة العقارية
للسكنى و أكدت له أنها حررّت العقد بعد
الاطلاع على شهادة ملكية مستخرجة
بتاريخ 18 جويلية 1994 لا تنص
على شرط سقوط الحق ...
من جانبه
لم يقتنع الشاري بجواب المحامية و ازدادت شكوكه ومخاوفه
بعد الاطلاع على الرسم العقاري عدد
2483 باجة ليكتشف أن العقار لا يزال باسم مالكه الأصلي المدعو
محمد بن الطيب بن محمد صالح شقرون
كما اكتشف وجود شرط سقوط الحق
لفائدة الوكالة العقارية للسكنى ...
ضروب التحيّل
أول ما تبادر إلى ذهن الدكتور هو
أنه وقع في شراك التحيّل من طرف البائع
بمشاركة محررة العقد المحامية و
على اعتبار أنه تأكد لديه أن الأستاذة النفزي كانت تعلم حق العلم ان العقار موظف عليه
شرط سقوط الحق لفائدة الوكالة
العقارية للسكنى و لكنها تعمدت إخفاء
الحقيقة و الحال و أنها مطالبة قانونا بالاطلاع الاطراف على المادية و
القانونية للعقار و لا يمكنها ابرام عقد البيع
سنة 2012 استنادا إلى شهادة ملكية
مستخرجة سنة 1994 ... و ارتقى شكه الى اليقين لمّا إكتشف ان نفس المحامية كانت أبرمت
عقد بيع لجزء من نفس العقار و
تحديد القطعة عدد 35 موضوع الرسم العقاري 2483 باجة بين نفس البائع وليد بن محمد بن منور بالصيود و شقيه منير بن محمد بن منور بالصيود و ذلك بتاريخ 28 سبتمبر 2009
و لئن
بررت المحامية في جوابها على هذا
المعطى أن مرور الزمن بين 2009 و 2012 جعلها تنسى
و أنها حررت عقد بيع لجزء من
العقار فان الشاري رأى جوابها شبيها ب" ربّ عذر أقبح من ذنب
" خاصة و أن العقار مسجّل
و بالتالي لا يمكنها تحرير عقدين
لنفس العقار دون أن تكون على علم بوضعية الاستحقاقية
و أن تعتمد شهادة ملكية مضى
على استخراجها قرابة 20 سنة و الحال أنها مطالبة بالاطلاع
على الرسم العقاري و إعلام الأطراف
بوضعية العقار زمن إبرام العقد
البائع و التلاعب
بعض المتوفرة
للشاري تؤكد أن البائع وليد بالصيود
كان قد اشترى العقار سنة 2005 بمبلغ
جملي قدره 35 ألف دينار و لمّا اكتشف
وجود شرط سقوط الحق و استحالة ترسيم عقده
بالسجل العقاري سعى إلى التخلّص منه ببيع جزء منه في مرحلة أولى لشقيقه سنة 2009 ثمّ تعمّد سنة 2012 بيع كامل
العقار عن طريق نفس المحامية و تحقيق ربح بمائة ألف دينار
الحجج القانونية
أن ما صدر عن المدعو وليد بالصيود يشكل أركان جريمتي التحيل
و بيع ما سبق بيعه و ان ما ارتكبته المحامية سعيدة النفزي بوصفها محررة العقد طبقا لما يفرضه القانون في البيوعات العقارية يرفع عنها قرينة حسن النية
و يشك في جانبها مشاركة الفاعل الأصلي
في جريمة التحيّل بناء على عدة
اعتبارات أهمها هي من غير المعقول أن تقدم محامية حتى و إن
كانت متربصة على تحرير عقد بيع عقار في
سنة 2012 بناء على شهادة ملكية مستخرجة في سنة 1994 كما من غير المعقول أيضا تحرر محامية عقد بيع
لجزء من ا عقار مسجل ثم تحرر عقد
بيع ثان لكامل نفس العقار خلال 3 سنوات ثم الم يفرض الفصل 377 ثالثا من م ح ع على
محررّي الصكوك الخاضعة للترسيم الاعتماد على ما تثبته بيانات الرسم العقاري و
أن ينص بالصك أنه أطلع على الرسم العقاري و اشعر الأطراف بحالته القانونية و بعدم أي مانع قانوني للتحرير ...؟؟
ما ضاع حق ....
لو اعتبرنا على سبيل الافتراض أن
المحامية صادقة فيم ذهبت عليه فسبحانه من
لا يسهى و الإنسان ليس معصوم من
الخطأ فكيف لنا أن نعيد حق الرجل المنهوب
و ماله المسلوب ؟ ثم بربّكم اليس الامر يتجاوز التقصير الى يصل درجة الحماقة في ما قامت المحامية على
اعتبار أن الأسس القاعدية لتحرير أي عقد
تتطلب أن يكون المحامي على بيّنة من العقار أو لي الأمر من البديهيات البسيطة التي يتوخاها كل محامي حريص على
حقوق الطرفين ؟؟
يبقى القول أن السيد وكيل العام لدى محكمة الاستئناف ببنزرت
وجبا لزاما عليه وفق ما يقتضيه
القانون أن يأذن بفتح تحقيق في الموضوع على اعتبار أن مسألة التقاضي
المدني هي مسألة شخصية على اعتبار أن بفتح السيد الوكيل العام بحثا تحقيقيا في الموضوع سيكون بمثابة
الدرس المساق الى كل الاطراف حتى
تتحرى عند عملية تحرير العقود و المساهمة من طرفه في وضع لظاهرة
انتشرت كانتشار النار في الهشيم
... فهل من تطبيق للقانون ؟؟






Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire